كتبت: د.أحلام الحسن
بعد ظاهرة انتشار الوباء العالمي كورونا نعوذ بالله منه ومن غيره عمّ الذعر والخوف العالم بأكمله وسعت كافة الدول لمحاصرته ومنع تفشيه بين شعوبها ، وقد قامت وزارة الصحة البحرينية بجهودٍ ضخمةٍ للحيلولة دون انتشاره في المجتمع، بعد اكتشاف العديد من المصابين البحرينين نظرًا لسفر العديد منهم إلى إيران وغيرها من البلدان المصابة، كما ظهرت حالات إصابةٍ لبعض الصينيين المقيمين بالبحرين ، مما استدعى لحالات الاستنفار الشديد لدى وزارة الصحة البحرينية، وقامت وزارة الصحة باستدعاء كافة المواطنين الذي قدموا من إيران لإجراء الفحوصات اللأزمة ووضعهم بالإقامة الجبرية في الأماكن التي وفرتها الدولة لمدة اسبوعين للتأكد من سلامتهم وقبل الإنخراط بالمجتمع ونقل العدوى ، واستجاب بعض القادمين للاستدعاء والخضوع للفحوصات والإقامة ، إلاّ أنّ الكثير منهم لم يستجيبوا لهذا الاستدعاء وهم بالمئات مما اضطر وزارة الصحة لاتخاذ الإجراءات الجادة معهم حيث قامت مشكورةً بدورها الفعال والإيجابي بتوفير الباصات والطاقم الطبي لأخذ القادمين من إيران من بيوتهم رضوا أم أبوا ومن يرفض يخضع للمساءلة القانونية ، ولقدتمّ توفير السكن اللازم والملائم لهم ولمثل هذه الظروف الصحية الصعبة للحجر عليهم لمدةٍ لا تقلّ عن اسبوعين وعمل اللأزم من الفحوصات الطبية وعلاج المصابين منهم ، وللأسف فقد أظهرت الفحوصات بأنّ عدد المصابين ليس بالقليل نسبةً للمساحة الجغرافية بالبحرين ، مما استدعى وزارة الصحة والحكومة لإجراءاتٍ أخرى لمحاصرة الكورونا ومنع انتشاره بالمجتمع ، ومن تلك الإجراءات تعليق الدراسة الجامعية والمدارس الحكومية والأهلية ورياض الأطفال، كما ضاعفت من مجهود التوعية الصحية للمواطنين والمقيمن ، وحظر بعض رحلات السفر بكافة الوسائل ، ونظرا لانتشار هذا الوباء منعت المملكة العربية دخول مواطني البحرين والكويت والإمارات للأراضي السعودية من أجل الحدّ من انتشار العدوى ، وتضاعفت الجهود التوعوية بالإحتياط وعدم الاختلاط بالأماكن المزدحمة ، كما تم اغلاق بعض العيادات والمقاهي التي ظهرت بها حالات الإصابة ومن بين تلك الحالات إصابة بعض الأطباء وقد تم ايقافهم عن العمل والحجر عليهم لعلاجهم وأخذ الإحتياطات اللأزمة .

0 comments:
إرسال تعليق