كنا نسمع من أساتذتنا ومن علمونا عن العلاقة التي تربط بينهم وبين مدرسيهم والتي كان يتقدمها الحب والإحترام والتوقير للمدرس الذي امتدت سلطته إلى عهد قريب خارج أسوار المدارس لتشمل الشارع والمسجد بل والبيت إلى وقت النوم ، هذه كانت سلطة تكليف وتشريف للمعلم من الطلاب والذين ينتمون جميعاً إلى وزارة عريقة اسمها يدل على هدفها ( وزارة التربية والتعليم ) نعم التربية أولاً ثم التعليم.
قم للمعلم ووفه التبجيلا @ كاد المعلم أن يكون رسولاً
وإذا كنا قد ذكرنا في المقال السابق ان الأبوين إن فسدت إدارتهما للبيت كانت الثمرة المنتظرة أبناءً فاسدين فأستطيع في هذه السطور أن أؤكد بكل يقين أن المعلم إن فسد في أداء مهمته مع الطلاب كان من أقوى اسباب إنحرافهم وفسادهم.
أسئلة كثيرة محيرة ومتضاربة تدور في رؤسنا حول فشل وفساد العملية التعليمية في الفترة الأخيرة وقتل الثقة وضياع المساحة المفروضة بين المعلم والطالب.
نعم: ضاع أبناؤنا يوم أن تكونت بينهم وبين معلميهم صداقات كاذبة ومزيفة لأنها مبنية على تبادل المصالح بينهم ، ولعل الكلام يزعج أو يغضب بعض المعلمين لكنها الحقيقة وأنا أتسائل:
ماذا فعلت أيها المعلم لأبنائنا؟ وأين ثمرة عملك وجهدك؟
هل أديت الأمانة وبلغت الرسالة كما تم تكليفك بذلك؟
أين هي ثمرة عملك ؟ أين نتيجة اجتهادك ؟ أين ثمرة كفاحك الأعوام الطويلة؟
ما هذا الجيل الغريب الذي أخرجتموه لنا؟!!!
نحن نرى مجرد مسوخ لاتدل على ثقافتنا ولا على شرقيتنا ولا أكون مبالغاً إن قلت ولا على ديننا!!!
لا صلاة ولا احترم ولاتوقير للكبير ولا رحمة بالصغير!
طلاب المراحل المتوسطة بل والجامعية كثير منهم لايحسن وضوءاً ولا يتقن صلاةً لا يحترم معلماً ولا يوقر كبيراً
تسريحات شيطانية وبناطيل ساقطة وملابس ممزقة أساور في الأيدي وخواتم في الأصابع ناهيك عن مشيته المخنثة ثم حدث ولا حرج عن عقله الفارغ.
خربت المنظومة التعليمية يوم أن أولينا اهتمامنا بجدران وأسوارالمدارس فأصبحت بنيان جدران وليس بنيان إنسان وأصبحت لا تربية فيها ولا تعليم.
أيها المعلم الكريم - ما الجهد الذي قدمته في سبيل استصلاح هذه الفئة.. لماذا تتذمر من حضورهم في المدرسة.. لماذا التذمر من كثرة الحصص ولماذ ا الإعتذار دائماً بالأعباء التدريسية عن المساهمة في توجيه هؤلاء وإسداء النصح لهم والمساهمة في تربيتهم ، ولماذا تشعرهم – أيها المعلم – بالدونية، أو تكرس فيهم أنكم شباب لا خير فيكم، وقد يكون فيهم أو في بعضهم خير كثير يحجبه طبقة رقيقة من الغبار الخادع تحتاج منك إلى جهد بسيط لإزالة هذا الغبار..
أيها المعلم: تحفظ في الكلمة التي تلقيها على مسامعهم .. واختر في الحديث مع هؤلاء بخاصة ومع غيرهم بعامة أطيب الكلام.. فللكلمة الطيبة وقعها في الآذان أولاً وفي القلوب ثانياً، ويكفيك أن الكلمة الطيبة صدقة. ولا تقنط أو تيأس من هداية هؤلاء.. ولا يرد إلى مخيلتك أن الشر دائماً مصاحب لهؤلاء.. وقدر موقعك فلربما تأثروا بك أكثر من غيرك واجعلهم في المقام الأول كأبنائك ... فإن فعلت ذلك جنيت من ورائهم طيب الثمر.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا وإياكم بهدي نبيه الكريم.
أيها المعلم: تحفظ في الكلمة التي تلقيها على مسامعهم .. واختر في الحديث مع هؤلاء بخاصة ومع غيرهم بعامة أطيب الكلام.. فللكلمة الطيبة وقعها في الآذان أولاً وفي القلوب ثانياً، ويكفيك أن الكلمة الطيبة صدقة. ولا تقنط أو تيأس من هداية هؤلاء.. ولا يرد إلى مخيلتك أن الشر دائماً مصاحب لهؤلاء.. وقدر موقعك فلربما تأثروا بك أكثر من غيرك واجعلهم في المقام الأول كأبنائك ... فإن فعلت ذلك جنيت من ورائهم طيب الثمر.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا وإياكم بهدي نبيه الكريم.

0 comments:
إرسال تعليق