• اخر الاخبار

    الأحد، 17 نوفمبر 2019

    حينما يخطئ الحدس ...قصة قصيرة للأديب العراقى الكبير : عيسى عبد الملك


     
    حينما يخطئ الحدس ...قصة قصيرة للأديب العراقى الكبير : عيسى عبد الملك
    ليس من عادتي المرور بسوق الخضار والفواكه لأني لا احسن الاختيار وكثيرا ما غشني بائع ونلت تقريع ام الاولاد !
    .كف عن شراء الفواكه والخضار فبعضها يحتاج خبرة و فراسة وانت على نياتك ثم انك ممنوع من حمل اي ثقل !. كانت تقول لكني ذات يوم مررت .استوقفتني رقية كبيرة جميلة المنظر خضراء . لم يهمني سعرها ولا اجرة التكسي الغالية
    --.لا، لا تفتحها قلت للبائع فرقية بهذا الحجم والمظهر لا تحتاج لرؤية بطنها .! .
    كنت قد سمعت كثيراهذا القول .كلما كبرت الرقية نضجت وبالتالي فهذا اكبر حجم عصي على الحمل ما لم استعن بسيارة اجرة لتوصلني .في الباب ناديت على اكبر الأولاد لحمل الرقية .
    -- ما هذه ؟
    قالت زوجتي.
    فقلت بتهكم حوت!
    اما ترين انها رقية ؟.
    -- ارى ولكن هل رأيت بطنها ؟ احدث لك البائع شقا فيها؟
    -- لا، انا رفضت ان يسيل دمها .
    --هل طبطبت على ظهرها ؟ ادنيته من اذنيك. ؟ضغطت عليه ؟
    --.هي ليست نقالا هي رقية بشرط فتح السكين.
    --والبائع اختارها ؟
    -- لا وآلله انا.
    --ومتى صرت خبيرا بالرقي ؟.
    كان حوارنا بباب المطبخ والرقية بين أقدامنا.
    --لم لم تفتحها ؟
    --ثقة بحدسي و المنظر ،رقية بهذا الحجم لا يمكن ان تكون(فطيرة)يا شكاكة .!
    تأزم الموقف بيننا .
    وقفت با ستقامة .نظرت في عيني طويلا بنظرة تحد . كانت تقف قبالتي في المطبخ بيدها سكين ذات مقبض خشبي . ناولت السكين لا بننا الكبير الذي كان لا يزال واقفا يتفرج وقالت آمرة افتح الرقية .!
    قابلت تحديها بتحد مثله ، قلت افتح !
    ويا لدهشتي و كبر الفجيعة ،كانت الرقية بيضاء مثل ورقة رسم .حتى بذورها بيضاء كانت .
    --الم اقل فطيرة؟ قالت زوجتي بنغمة إنتصار . . .!
    لقد غششت بكبر حجمها وحسن ظني ، بخفيض الصوت تمتمت !
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: حينما يخطئ الحدس ...قصة قصيرة للأديب العراقى الكبير : عيسى عبد الملك Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top