مصر ذلك الوطن الذي طالما أنجب للعروبة كبار الأدباء والشعراء وقادة الفكر الأدبي الخصب ومازالت المواهب تتفجر فيه كينابيع المياه العذبة وكعذوبة نيله الخالد ..
السيد الديداموني إحدى هذه الطاقات الأدبية المتفجرة ..شاعرٌ بلغت قصائده معلقات العصر الحديث رغم حداثة سنه ..يتمتع بعقليةٍ تفوق سنه بالكثير الكثير.. فتفجر منها الأبداع الشعري يسقي روابي مصر والوطن العربي كله ..
واليوم أنشر له من خلال عمودي هذا مقطعا من قصيدته درر الأنام
ليحكم القارئ بنفسه على هذه الموهبة الفذة ..
الجزء السادس من (درر الأنام في تاريخ الإسلام)
علي بن أبي طالب والحسن بن علي رضي الله عنهما
--------------------------
فَأَتَى عَلِيٌّ لِلْخِلَافَةِ قَائِمًا
وَمَضَى عَلَى نَهْجٍ فَرِيدٍ مُسْتَقِلْ
علي بن أبي طالب والحسن بن علي رضي الله عنهما
--------------------------
فَأَتَى عَلِيٌّ لِلْخِلَافَةِ قَائِمًا
وَمَضَى عَلَى نَهْجٍ فَرِيدٍ مُسْتَقِلْ
قَدْ أَنْفَقَ الْأَمْوَالَ فِي أَبْوَابِهَا
دُرَرٌ ثَمِينٌ لَا نُغَالِي مَا شَغَلْ
دُرَرٌ ثَمِينٌ لَا نُغَالِي مَا شَغَلْ
نَشَرَ الْعُلُومَ وَأَوْقَدَ النُّورَ الَّذِي
عَمَّ الْفُؤَادَ وَأُشْبِعَتْ مِنْهُ الْمُقَلْ
عَمَّ الْفُؤَادَ وَأُشْبِعَتْ مِنْهُ الْمُقَلْ
هُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ الْبَتُولِ وَأُنْسُهَا
مِنْ صُلْبِهِ الْحَسَنَانِ بُورِكَ مَا حَمَلْ
مِنْ صُلْبِهِ الْحَسَنَانِ بُورِكَ مَا حَمَلْ
مِنْ آلِ بَيْتِ رَسُولِ رَبِّي أُسْوَةٌ
مِنْ حُسْنِهِمْ طَابَ الْفُؤَادُ كَمَا نَهَلْ
مِنْ حُسْنِهِمْ طَابَ الْفُؤَادُ كَمَا نَهَلْ
فَهُوَ الْإِمَامُ كَذَا الْأَمِيرُ بِعِلْمِهِ
مُتبتلٌ فِي زُهْدِهِ ضُرِبَ الْمَثَلْ
مُتبتلٌ فِي زُهْدِهِ ضُرِبَ الْمَثَلْ
قَدْ لَازَمَ الْمُخَتَارَ كَاتِبَ وَحْيِهِ
حُرٌّ تَقِيٌّ لِلْإِلَهِ قَدِ اتَّصَلْ
حُرٌّ تَقِيٌّ لِلْإِلَهِ قَدِ اتَّصَلْ
هُوَ شَاعِرٌ مِنْ سَلْسَبِيلٍ حَرْفُهُ
حِكَمٌ وَإِنْشَادٌ وَحَرْفٌ مُبْتَهَلْ
حِكَمٌ وَإِنْشَادٌ وَحَرْفٌ مُبْتَهَلْ
فِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مُصَدِّقًا
بِرَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَعَ الْأُوَلْ
بِرَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَعَ الْأُوَلْ
يَقْضِي أُمُورَ النَّاسِ لَا يَعْبَثْ بِهَا
فِي حُكْمِهِ حَكَمٌ رَشِيدٌ مُعْتَدِلْ
فِي حُكْمِهِ حَكَمٌ رَشِيدٌ مُعْتَدِلْ
مَلَأَ الْحَيَاةَ بِعِلْمِهِ وَبَهَائِهِ
نُورٌ تَجَلَّى لَا تُظَلِّلُهُ الدَّغَلْ
نُورٌ تَجَلَّى لَا تُظَلِّلُهُ الدَّغَلْ
في هِجْرَةِ الْمَبْعُوثِ نَامَ بِعُقْرِهِ
لِيُضِلَّ أَعْدَاءَ الرِّسَالَةِ مَا وَجَلْ
لِيُضِلَّ أَعْدَاءَ الرِّسَالَةِ مَا وَجَلْ
ذَاكَ الْكَرِيمُ مُكَرَّمٌ بِفِعَالِهِ
رَجُلٌ عَظِيمٌ إِنْ تَرَاهُ وَإِنْ تَسَلْ
رَجُلٌ عَظِيمٌ إِنْ تَرَاهُ وَإِنْ تَسَلْ
زَادَ الْخِلَافُ عَلَى مَشَارِفِ عَهْدِهِ
فِتَنٌ تَوالَتْ إِثْرَ مَوْقِعَةِ الْجَمَلْ
فِتَنٌ تَوالَتْ إِثْرَ مَوْقِعَةِ الْجَمَلْ
وَلَقَدْ تَفَرَّقَ فِي الصَّحَابَةِ جَمْعُهُمْ
قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ أَثَابَ وَمَنْ نَكَلْ
قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ أَثَابَ وَمَنْ نَكَلْ
لَسْنَا نُدَاهِمُ أَيَّ فَرْدٍ مِنْهُمُو
فَاللهُ يَجْزِي مَنْ أَصَابَ وَمَنْ أَضَلْ
فَاللهُ يَجْزِي مَنْ أَصَابَ وَمَنْ أَضَلْ
إِذْ كُلُّ فَرْدٍ قَائٍمٌ بِفِعَالِهِ
وَجَزَاؤُهُ عِنْدَ الْإِلَهِ بِمَا كَفَلْ
وَجَزَاؤُهُ عِنْدَ الْإِلَهِ بِمَا كَفَلْ
قَتَلَ الْخَلِيفَةَ فِي رِحَابِ صَلَاتِهِ
سيف بِأَيْدٍ خَابَ صَاحِبُهَا وَذَلْ
سيف بِأَيْدٍ خَابَ صَاحِبُهَا وَذَلْ
تَرَكَ الْخَلِيفَةُ سِيرَةً فِي وَصْفِهَا
نُورٌ أَضَاءَ الْوَجْدَ فِينَا مَا طَفَلْ
نُورٌ أَضَاءَ الْوَجْدَ فِينَا مَا طَفَلْ
فَتُوُلِّيَ الْحَسَنُ الْخِلَافَةَ بَعْدَهُ
لَا لَا تَسُوءُ بِه الظُّنُونُ وَلَا الْجَعَلْ
لَا لَا تَسُوءُ بِه الظُّنُونُ وَلَا الْجَعَلْ
مِشْكَاةُ نُورٍ قَدْ تَنَاثَرَ ضَيُّهُ
بَيْنَ الْمَرَابِعِ هَادِيًا كُلَّ السُّبُلْ
بَيْنَ الْمَرَابِعِ هَادِيًا كُلَّ السُّبُلْ
عَنْ خَامِسِ الْخُلَفَاءِ أَرْوِي مَا رَوَى
فِي دُرَّةِ الْحَسَنِ الْقَوِيمِ بِمَا أَمَلْ
فِي دُرَّةِ الْحَسَنِ الْقَوِيمِ بِمَا أَمَلْ
فَأَخُو الْحُسَيْنِ بَنُو عَلِيِّ وَأُمُّهُمْ
آلُ النَّبِيِّ وَحُبُّهُ وَصْلٌ يُجَلْ
آلُ النَّبِيِّ وَحُبُّهُ وَصْلٌ يُجَلْ
حَقَنَ الدِّمَاءَ بِحِكْمَةٍ وَأَمَانةٍ
مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَدْ تَنَازَلَ وَاعْتَزَلْ
مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَدْ تَنَازَلَ وَاعْتَزَلْ
وَتَوَحُّدُ الصَّفَّيْنِ سُمِّيَ وَقْتَهَا
عَامَ الْجَمَاعَةِ قَدْ أَثَابَ بِمَا فَعَلْ
عَامَ الْجَمَاعَةِ قَدْ أَثَابَ بِمَا فَعَلْ
وَقَضَى عَلَى دَأْبِ الْخِلَافِ مُسَالِمًا
مُتَوَدِّدًا فَتَوَحَّدَتْ كُلُّ الثُّلَلْ
مُتَوَدِّدًا فَتَوَحَّدَتْ كُلُّ الثُّلَلْ
وَقَدِ انْتَهَى عَهْدُ الْخِلَافَةِ بَعْدَهُ
حُكْمُ الْمُلُوكِ كَمَا تَوَاتَرَ وَانْتَقَلْ
حُكْمُ الْمُلُوكِ كَمَا تَوَاتَرَ وَانْتَقَلْ
يَا قَاتِلَا الْحَسَنَيْنِ قُبِّحَ فِعْلُكُمْ
مَنْ سَيِّدَا أَهْلِ الْجِنَانِ مَعَ الْأُوَلْ؟
مَنْ سَيِّدَا أَهْلِ الْجِنَانِ مَعَ الْأُوَلْ؟
أَبْنَاءُ فَاطِمَةٍ وَحِبُّ نَبِيِّنَا
بَعْدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِمُو سَلِّمْ وَصَلْ
بَعْدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِمُو سَلِّمْ وَصَلْ

0 comments:
إرسال تعليق