• اخر الاخبار

    الأحد، 20 أكتوبر 2019

    الشيخ عاطف شحاته يكتب عن : البلطجة..أو.. الشخصية المضادة للمجتمع.


    الشيخ عاطف شحاته يكتب عن : البلطجة..أو.. الشخصية المضادة للمجتمع.

    إذا كان الأمن من أعظم النعم التي امتن الله بها على أهل مكة حين قال " الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف " فإن من أعظم ما يبتلى به الناس في حياتهم الخوف حيث يقول ربنا "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ... الآية".
    وقد ابتليت مصرنا الحبيبة في هذه الآونة بهذا الداء الخطير الذي استعرت ناره في جميع فئات الناس وطبقاتهم بكل أسف ورأينا كل يوم صوراً من البلطجة بمختلف أنواعها من قتل وضرب وإهانة لم تنل الشباب فقط وإنما ظهرت في أبشع صورها وأشدها إيلاماً على النفس خاصة حينما تظهر في مجتمع مسلم متدين بعض الصور التى ليست من الدين ولا من العرف في شيء حينما ترى جدة تقتل حفيدتها وأب يلقي بأبنائه في النيل وصديق يقتل صديقه ومن يعرفون بملائكة الرحمة ينقلبون إلى زبانية عذاب فترى منهم من باعوا أنفسهم بقليل من المال للقتل وسرقة الأعضاء وسرقة الأطفال ، وغير ذلك الكثير والكثير ،،،
               وكان لابد لنا أن نقف على الأسباب الداعية لتفاقم هذه الظاهرة والتى يتصدرها بلا تردد:
    1-         غياب الوعي الديني ومن ثم ضعف الوازع الديني حيث تعطلت نفس البلطجي اللوامة لأنها لا تعرف الخير والمرؤة والمراقبة من الله حتى تنبه صاحبها لذلك ، ولهذا نلاحظ أن من عنده خلفية عن الخوف من الله يتراجع عن الجريمة في ساعة الصفر، لأنه ربما تذكر الله فارتدع أما هذا البلطجي الذي لا يعرف ربه كيف تذكره نفسه بأمر لا يعلمه؟!! ولذلك نجده أشد وأسوأ ما يكون لحظة ارتكاب الجريمة. 
    2-         التنشئة الأسرية الخاطئة، فالأب دائماً مشغول بحياته وجمع المال ، والأم لا تفتش عن أولادها، ولا تقوم بتقويم سلوكياتهم، مما جعل أبنائنا عرضة لهذه الظواهر تجتذبهم نحوها، فيصبحون من أربابها، ولو فطن المربون إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ... الحديث.لعلمنا مدى المسؤلية في تربية الأبناء وتتبع مراحل نشأتهم بدلاً من أن نترك تربيتهم للشارع وقنوات الأفلام والإعلام المنحدر أخلاقياً وأصدقاء السوء وغير ذلك.
    3-         الفراغ القاتل : وهذا من أشد أسباب الفتك بشبابنا في هذا الزمن ، وإذا كان الفراغ مع المال يشكل خطراً على الشباب فإن الفراغ مع قلة المال أشد فتكاً وانتشاراً للجريمة.
    4-         غياب القدوات الصالحة : والقدوة من اهم أسباب نجاح الإنسان في حياته فلما ضاعت القدوة بجهل الشباب بالجيل المضيئ من الصحابة ورسولهم صلى الله عليه وسلم ، وغياب القدوة الصالحة الناصحة المتمثلة في إمام المسجد أو المعلم أو كبير العائلة تنبه الشباب ليجدوا أنفسهم تائهون بلا قدوات تنير لهم سبل حياتهم فكانت الجريمة والبلطجة.
               أسباب كثيرة كانت هذه من أهمها ولكن ماهو الحل للقضاء على هذه ظاهرة البلطجة:
    أولاً: التصالح مع بيوت الله وسماع المواعظ وحضور الصلوات وأن تعمل الدولة جاهدة على تكثيف الوعي الديني والندوات والمحاضرات في مراكز الشباب وتجمعاتهم وملئ أوقاتهم بكل ما هو نافع.
    ثانياً :احساس الوالدين بالمسؤلية والمتابعة المستمرة لأبنائهم وطرق دخولهم المالية.
    ثالثاً: أن تستشعر الجهات المعنية مدى الكارثة التى ستحدث لو لم تقابل هذه الظاهرة بالشدة والحزم وتطبيق الشرع والقانون الذي من شأنه أن يردع المفسد المخالف ليعلم يقيناً حرمة الدين وهيبة القانون ، وكذلك إيجاد البديل أمام الشباب ليستنفذوا فيه طاقاتهم التي إن لم يصرفوها في النفع ويشغلوا انفسهم بالحق صرفوها في أوجه الضر والشر وشغلتهم أنفسهم بالباطل.
    نسأل الله الهداية لشبابنا وبناتنا جميعاً
    *كاتب المقال
     إمام وخطيب
    بأوقاف الدقهلية.

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الشيخ عاطف شحاته يكتب عن : البلطجة..أو.. الشخصية المضادة للمجتمع. Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top