يبدو أن المغنية " شيرين عبد الوهاب " لم تتعلم الدرس جيدا ممن سبقوها من الذين حاولوا التحدث عن مصر ، أو عن تاريخ ومؤسسات مصر بأسلوب غير لائق ، وأصبحت شيرين غير قادرة على ضبط لسانها على المسرح أثناء حفلاتها الغنائية، وتسببت تصريحاتها المفاجئة بالعديد من المشكلات في الفترة الأخيرة، ومنها عندما أخطأت في حق المطرب عمرو دياب، ومرة أخرى كادت أن تسبب أزمة مع دولة تونس الشقيقة عندما أطلقت عليها "بقدونس"، كذلك أزمة البلهارسيا الشهيرة .
" شيرين عبد الوهاب " لم تستوعب الدرس جيدا من تهكمها على " نهر النيل المصري " عندما طلب منها جمهور حفلها في لبنان غناء أغنية " ما شربتش من نيلها " وجاء الرد سريعا من " شيرين "على الجمهور بدون وعي ولا تفكير ساخرة من " نهر النيل " ( هيجيلك بلهارسيا ) متابعة كلامها " اشربوا إيفيان أحسن "وهى مياه فرنسية الصنع .
لتعود الينا المغنية "شيرين " مجددا فى سلسلة حمقاتها لتتهكم هذه المرة على مصر نفسها ، ففى أثناء احيائها لحفل رأس السنة، والتى بدأته بجملة مستفزة قائلة " إن تسريحة شعري تكلفت 60 الف جنيه ، رغم أن جمهور الحفل لا علاقة له بشعرها، ولا بنظافة جسدها ، إنما حضر الجمهور لقضاء ليلة ترفيهية جميلة يستمع فيها الى الغناء والطرب ، ولم ينتهي حمق المغنية بعد ،فما إن إنتهت شيرين"من وصلتها الغنائية، فقام أحد الجمهور بالرد عليها من باب الذوق والاتيكيت قائلا " الله يا شيرين " فقامت " شيرين " بالرد عليه ، وقالت بكل حمق واستخفاف بالعقول ( والله انا خساره فى مصر ) ، ليصادف ردها تحطم زجاج أحد الموائد ، فتعلق " شيرين " ولا يهمك انت فى مصر !!
مما لفت نظر الجمهور وخاصة الجمهور العربي الذى جاء إلى مصر لحضور الحفل ، واندهش حضور الحفل من حماقة المطربة وطريقة تهكمها على بلدها مصر .
وبعد إنتهاء الحفل قابل الجمهور "شيرين" باستياء واضح من قبل الكثير من متابعيها ، وشن رواد مواقع التواصل الإجتماعي هجوم "حاد" و"جارح" صوبوا فيه أصابع الاتهام للمغنية المصرية التي دعوها إلى الاعتزال، مطالبين بمنعها من الغناء ، وشطب اسمها من النقابة ، عقابا لها على تطاولها على بلدها مصر، وردها الغير لائق" الذى لا يليق بفنانة مصرية من المفترض أن تقدم صورة مشرفة لوطنها في الداخل والخارج .
السؤال هنا : من تكون المغنية "، شيرين عبد الوهاب " ؟
ومتى وأين نشأت تلك المغنية؟ وكيف أصبحت مغنية مسرح ؟ وماذا قدمت لعالم الطرب والغناء ؟ وماذا تركت لمصر وللمصريين من أعمال فنية ؟
لن أخوض في الإجابة عن كل هذه التساؤلات ، لأننى لم أعتاد الخوض في حياة الأخرين الشخصية ، ولا تخصني المغنية في شيء للرد عليها ، ولن أنزل لمستوي رخيص أقل من مستواي ، لكن كل ما يخصني هي" مصر " لأننى عاهدت قلمي بأن أرد على كل من يسيء بالكذب والإفتراء على مصر ومؤسسات مصر وشخصيات مصر التاريخية والدينية .
ورغم أننى لا أعترف ب " شيرين عبد الوهاب "كفنانة ولا مطربة ، وإنما هى مغنية تؤدي بعض الأغنيات بأداء غنائي لا بأس به ، الا أننى سأذكر لها شخصية فنية وفنانة عظيمة ، يعشقها الجميع، وأغنيتها الرائعة التى لا يختلف عليها اثنان سواء من محبي الطرب أو من غير المحبين له ، وليست مقارنة بينهما ، فالمقارنة بينهما تكاد تكون حرام شرعا ، وغير جائزة ، بل تكون ظالمة ..
شادية الوادي ، ومحبوبة الجماهير ، ورائعة الدراما العربية ،والتى ما زالت تحتفظ بحب الجمهور العربي لها حتى بعد رحيلها عن عالمنا ، فتعلقت قلوب الجماهير بها منذ بداية مشوارها الفني ، دلوعة السينما المصرية والعربية ، تلك الفنانة التى عشنا حياتنا على أجمل إبتساماتها وخفة دمها ومواقفها الممتلئة بالدلع والخفة والضحكة ، والتى حفرت بداخلنا ولم تخرج منا طوال حياتنا ، تذكرنا معها المواقف والذكريات الجميلة لنا أثناء سماعنا لأجمل الأغاني الرومانسية والإجتماعية والوطنية ، وأثناء مشاهدتنا لأفلامها العظيمة ، تلك الأعمال التى تبعث الحياة داخل قلوب الناس ، وزرعت البسمة لكل بيت في مصر والوطن العربي
إنها الرائعة العظيمة "شادية"
«يا حبيبتي يا مصر» .. رائعة وطنية لشادية
-------------------------------------------------------
«يا بلادي يا أحلى البلاد يا بلادي، فداكي أنا والولاد يا بلادي، يا حبيبتي يا مصر يا مصر» .. مقدمة واحدة من أشهر الأغنيات الوطنية رغم مرور ما يقرب من ستين عاماً على تقديمها، إلا أنها لا تزال تتصدر الموقف والمشهد، حيث اتخذت النشيد الوطني المعبر على نبض الشارع بما فيه من أحداث سواء أكانت سياسية أو رياضية أو اجتماعية، حيث تلهب مشاعر الجمهور في كل مرة ومكان تذاع فيه.
والأغنية من كلمات الشاعر محمد حمزة وألحان الموسيقار بليغ حمدي، وشدت بها شادية في العديد من حفلاتها التي كان يحضرها الجمهور وكبار رجال الدولة، وكان الجمهور يصر على سماعها في كل حفلاتها، وأصبحت بعد ذلك ولا تزال بمثابة أيقونة وطنية مهمة، ووقفت شادية لتغنيها في حفل بسينما قصر النيل كان يحضره عدد كبير من رجال الدولة، وبمجرد أن بدأت تشدو «يا حبيبتي يا مصر» تحولت الصالة إلى عاصفة من التصفيق، وظلت تعيد غناء كل مقطع بالأغنية ثلاث مرات، وكشف عن أنها عندما التقت فيما بعد بالزعيم جمال عبدالناصر في إحدى حفلات القوات المسلحة، طلب منها أن تغني في الحفل «يا حبيبتي يا مصر»، وهو ما حدث، وأشار إلى أن كلماتها جمعت بين البساطة والعمق في آن واحد، خصوصاً في باقي كلماتها التي عبرت عن مدى قوة وعظمة وإصرار المصريين، كما في: ولا شاف النيل، في أحضان الشجر، ولا سمع مواويل، في ليالي القمر، أصله معداش على مصر، يا حبيبتي يا مصر يا مصر، ما شافش الرجال، السُمر الشداد، فوق كل المحن، ولا شاف العناد، في عيون الولاد، وتحدي الزمن، ولا شاف إصرار، في عيون البشر، بيقول أحرار، ولازم ننتصر، اصله معداش على مصر.
وبالرغم من تاريخ الفنانة العظيمة ( رحمها الله رحمة واسعة ) ورائعتها الوطنية ( يا حبيبتي يا مصر ) والتى أشعلت بها عواطف ومشاعر جموع المصريين على مدار عشرات السنين ، الا أننا لم نسمع من الفنانة الرائعة "شادية " حماقة " أنا خسارة في مصر"
وفي النهاية : لا أريد أن أكون قاسيا على المغنية " شيرين " لانني أعتبرها طفلة صغيرة في عالم الغناء والطرب، وألتمس لها عذر سذاجتها وحمق طفولتها الفنية ، لكن أقول ناصحا لها : إهتمى بالغناء واضبطي لسانك عندما تتكلمين عن مصر والمصريين .

0 comments:
إرسال تعليق