
كثيراً ماكنت أتساءل وأنا أقرأ التاريخ : كيف يسرق مسؤول كبير في الدولة أو محافظ أو وزير أو حتى رئيس ؟! ، ألم يكن القسم الدستوري كافي لردعه ورده عن السرقة والنوايا الخبيثة؟، إلى أن تذكرت قول الحق سبحانه: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ). وأكثر سؤال يحوم حول رأسي في وقتنا الحالي في كل تعديل وزاري أو حركة محافظين: هل يمكن أن يردع القسم الدستوري اللصوص من الوزراء والمحافظين، ويجعلهم يتراجعون عن نواياهم الخبيثة، مخافة عدم البر بالقسم؟ والإجابة دائماً ماتكون بلا كلمات ولا حروف، بل بإلصاق اللسان في سقف الحلق ومد الشفتين إلى الأمام، دلالة على النفي القاطع. ومنذ أيام قليلة كنت بصحبة مجموعة من الأصدقاء، نتابع تفاصيل حركة المحافظين الجدد، وجاء دور القسم الدستوري ، فوقف كل محافظ يقسم على أحترام الدستور والقانون، وأن يرعى مصالح الشعب وأمواله وأن يؤدي عمله بالأمانة والصدق، فسألت الأصدقاء : كلنا نعرف أن القسم الدستوري لن يردع اللصوص من الوزراء والمحافظين مثقال ذرة، ولن يردهم عن نواياهم، ومن الجهة المقابلة ، لن يكون هو السبب في أن يحافظ الشرفاء على شرفهم وأمانتهم، إذ سيبقون كما هم شرفاء مخلصين من دون القسم، إذا كان الأمر كذلك فما الداعي للقسم؟. راح الحديث وجاء عن أهمية القسم وعدم أهميته، وكيف أنه يستخدم في دول العالم المختلفة، قبل أن يجلس مسؤولو تلك الدول على كراسيهم، ويستخدم كذلك في المحاكم في دول العالم المختلفة ، خصوصاً للشهود، لكننا إتفقنا على أنه لا يردع هذا ولا يمنع ذاك، وأن اللص لن يرفض السرقة أو الرشوة وهو يمسح دموعه خوفاً من القسم. فطرحت فكرة: ماذا لو أُلغيت مادة القسم من الدستور، حفاظاً على جلالة المقام الإلهي من ألسنة اللصوص، خصوصاً بعد أن تحول هذا القسم العظيم إلى بروتوكول شكلي لا تأثير له عند ضعاف النفوس؟ فكانت الإجابة الغالبة إن طرحت الفكرة فسيخرجونك من الملة. وهأنذا أطرحها.
أعتقد أن القسم الدستوري هو عبارة عن روتين او عرف إتخذته الدول كعرف أو بروتوكول للمحافظه على البرستيج الدستوري او وجاهة المنصب الذي سيحل محله هذا الشخص أياً كان و أياً كانت مصداقية هذا القسم
ردحذف