
كتب: إبراهيم البشبيشي .
كثر الفساد و فاض عن حده و زاد حتي جاء ظلمهم لأنفسهم لينول منهم و يكشف خبايا ما بين ضلوع هذا الكيان .
عن البعض بالوحدة المحلية لمركز و مدينة الزرقا نأتي مجددا بالحديث الذي تعدد ووتكرر و زاد ، حيث واقعة جديدة بخصوص سوق الزرقا العمومي و ايرادات تحصل ما بين خزينة الوحدة و خزينة الدولة لكنها تهدر ولا نجدها في حل اي ازمة من الازمات .
سوق الزرقا العمومي المحدد له يوم الاثنين من كل أسبوع و الواقع بمنطقة السوق القديم و شارع البحر بمدينة الزرقا و الذي يقام منذ قديم الزمن ، شاء القدر ان تشتعل النيران بين موظفي مجلس مدينة الزرقا لتنكشف خبايا متراكمة منذ سنوات بخصوص الرسوم التي يحصلها موظفي مجلس المدينة من الباعه بهذا السوق مقابل افتراشهم للجوانب و طرقات المنطقة المحددة لإقامة السوق عليها ،
بدأت هذه القصة الدرامية عندما اختلف بعض موظفي المجلس في كيفية جلب " السبوبة " فكل منهم كان يستثمر في تخصصه و يلعب في ملعبه فقرر كلاهما الانتقام من الاخر بفضح الخبايا و كشف الأسرار منهم من استخدم سلاح التكنولوجيا و آخر قرر التربص و تصيد الأخطاء الوظيفية .
حيث قام الأول بكشف فساد بخصوص مساكن منطقة العمار بالزرقا و تلمحيات بخصوص تسهيلات لأحد الاشخاص و مساعدتة في الحصول علي ٥ وحدات سكنية بتلك المساكن بدون وجه حق و من أجل الاستثمار و المتاجرة بوحدات الغلابة و صرح ايضا عبر صفحته بان هذه الوحدات تم بيعها وان الواحدة وصل سعرها الي ٨٥٠٠٠ جنيها و اكد بان الموظف المسؤول عن الاسكان وقتها هو من قام بذلك بالاتفاق مع الشخص مشتري تلك الوحدات و طلب منه ان يأتي بعدد ٥ بطاقات لأشخاص مقابل اعطاء الواحد منهم مبلغ قدره ١٠٠٠ جنيها و اكد بانه لو تم مراجعه اسماء مستحقي و منتفعي تلك الوحدات لتم اكتشاف الاخرى علي ارض الواقع الامر الذي يوضح فسادا ياتي علي حساب المواطن البسيط الذي حرم واسرتة من ان يحصل علي حقه من مشروع الاسكاني الاجتماعي الذي امر باقامته السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعما منه و احساسا بمعاناه محدودي و معدمي الدخل ،
لم ينته الأمر عند ذلك فالموظف الأول لم يهدأ ولم ينام له جفن حتي فاض و استفاض و قام بتفريغ الوعاء و الخروج ما بداخل الامعاء حيث لمح عن اخفاء اشخاص بعينهم وعدم وجودهم بكشوف النظافه واعفائهم من السداد ما يعد مخالفه واضحه لكن لا نعلم الي متي سيظل المسؤول مصابا بالعماء .
تستمر الرواية و يقرر بطلها الثاني الرد و الانتقام واظهار قوتة و نفوذه فتربص و فكر و خطط حتي قرر ان ينال من خصمه في عمله حيث شكك في مهامه الوظيفية و عرض علي رئيس المجلس فكرة تتشكيل لجنه للمراقبة و التفتيش و النزول الي السوق و مراجعه ايصالات تحصيل الرسوم التي يحصلها موظفي المجلس و الذي من بينهم العدو اللدود له ، و بالفعل تم تشكيل لجنة داخلية و قامت بالذهاب الي سوق الزرقا العمومي المحدد له يوم الاثنين من كل أسبوع حيث يتم تحصيل رسوم من الباعه المتواجدين في السوق مفترشي الجوانب و الطرقات بالمنطقة المحدد اقامة السوق عليها و المعرفة بالسوق القديم و امتداد شارع البحر ، حيث اكتشفت اللجنة ان الايصالات الموجوده مع الباعة بعضها بتاريخ قديم وليس تاريخ اليوم بل تعود الاسبوع سابق و أقر البائع بان هذا الايصال قام بسداده يومها منذ ساعات للموظف المسؤول عن ذلك و ليس من اسبوع كما هو مثبت بالتاريخ ، ولم ينتهي الأمر عند ذلك حيث مرت اللجنة بطريقة عشوائية و اكتشفت تكرار هذه المخالفه من عدد كثير من الباعة كما اكتشفت ايضا بأن المبلغ التقديري المفترض تحصيلة من الباعة بالسوق أسبوعيا يتجاوز ١٢٠٠ جنيها ، بينما كان موظفي المجلس يحصلون ٧٠٠ جنيها فقط منذ ان كلفوا بهذا العمل بموقعهم الوظيفي بالمجلس و منذ العديد من السنوات كما ان اللجنة قامت بالمراقبة و التفتيش بطريقة سريعة و عشوائية فمن المؤكد بان المبلغ المفترض تحصيلة أكثر من ذلك .
و تم تحويل الواقعة للشؤون القانونية بالوحدة المحلية للتحقيق ولكنها في صمت تام خشية من أن تتفاقم الصراعات و تظهر كل العورات خاصه وان مجلس المدينة يلاقي سخطا حادا من مواطني مركز الزرقا نظرا لانعدام الخدمات .
كل ما سبق وما فات كان وليدا لصراعات بين موظفي مجلس مدينة الزرقا اختلفوا و اصبحوا خصوما ليخرجوا لنا بالمستور و يأكدوا لنا جميعا بأن " السبوبة " هي مبدأ بعض موظفي الدولة معدومي الضمير و يظل المواطن البسيط يعاني و يعافر وسط غابه اعتقد جميع من فيها بانهم اسود ولا يعلموا بان هناك رقيب عليهم في كل مكان موجود .
0 comments:
إرسال تعليق