• اخر الاخبار

    الثلاثاء، 7 أغسطس 2018

    الأستاذ الدكتور حسن مغازي يوجه مقالاً إلى العابثين بالشعر العربى الأصيل : عودوا من حيث جئتم يخل لنا وجه الشعر

     


    منشورات القسم الثقافي 
    د.أحلام الحسن 
    رئيس القسم الثقافي

    من منصات اللغة العربية الشامخة وعبر قلمٍ من أشيد الإقلام العربية المتألقة في الوطن العربي أدبًا ودينًا وفكرًا وعطاءً استوقفني مقاله والذي يُعدّ قطعة ذهبية من سلسلة مقالاته الدّسمة الغزيرة والتي لا يُقدم عليها إلاّ من هو كفؤٌ لها .. وهاهو شيخ النّحو والصّرف وموسيقار الشّعر العربي في كلية الآداب وعضو مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية واستاذ العروض الخليلية وصاحب درر القصائد الأستاذ الدكتور حسن مغازي يزيح الستار واللثام عن وجوه وأبواق العابثين بالشعر العربي الأصيل .. فلنبحر عبر مقاله الثري

    محمود درويش، يرونه(شاعر القضية)، وأراه ـ شكلا ـ (خطيب القضية)، لم يزعم أحد أن(سعد باشا زغلول)شاعر القضية، ولم يزعم أحد أن مصطفى بك كامل(شاعر القضية)؛ لكل من هؤلاء(قضية وطن)، يبذل قصارى جهده فى(التعبير)عن(آلام الجمهور)، وعن(سوءات الاحتلال)، وعن(دعوى التحرير).
    لا فرق بين أى منهم وأخويه؛ كل منهم استعمل(اللغة)فى(التعبير)عن القضية، ربما الفارق الوحيد(صحة لغة سعد ومصطفى؛ تكاد تخلو من الأخطاء)، على حين(لغة درويش)مفعمة بالأخطاء، والفارق الثانى أن لغة سعد ومصطفى صريحة، بلا مواربة، تنم عن شجاعة الناطق، لكن لغة درويش تجنح كثيرا إلى(الخيال)، ربما بحثا عن عدم الاصطدام المباشر، وربما ...
    الأكثر من هذا أمران:
    (ليس شاعرا)
    (ليس مع القضية)
    * كونه(ليس شاعرا)أمر متفق عليه؛ فقد أجهزنا نهائيا منذ زمن على دعاوى(الشحر العر)بثلاث موجاته(عبث التفعيلة)، (هراء الحر)، (عصيدة النثر).
    * كونه(ليس مع القضية)يشهد له عدد من النقاط، تند على الحصر، أكتفى هنا بأن أرصد منها خمس نقاط:
    = = = = = = =
    1)أن(هراء درويش)منفردا عن غيره من الأدباء العرب هو(الشعر العربى)المقرر على تلامذة المدارس والجامعات فى تل أبيب منذ أكثر من عقد من الزمان، هذا دليل مادى فى ذلك الشأن.
    2) ما تداولته الصحف منذ شهور، ومنها(اليوم السابع)نقلا عن(الأهرام المصرية)من أن(إسرائيل)سعت سعيا دؤوبا لإعادة طباعة(الأعمال الكاملة)لفضيلته، وتمكنت من إصدار طبعة راقية له على ورق فاخر كوشيه أصفر، وبثلاثة ألوان، وغلاف(هارد)، والطبعة تملأ الأسواق، وبثمن أقل من ثمن التكلفة؛ بما يعنى أن(دولة اليهود)تتكفل بدفع الفارق رغبة منها فى نشر(سموم درويش)، هذا دليل مادى أيضا لصحة نظرتنا هذى فى(درويش).
    3) أن(تل أبيب)هى التى تمنح أسرة درويش معاشا ماليا استثنائيا، يفوق راتب رئيس وزرائها، على حد شهادة الصحيفة اليهودية الأولى(معاريف احرونوت)
    4) أن علاجه كان على نفقة الدولة العبرية حتى الزفير الأخير.
    5)أن(الموساد)يسافر من أقصى الأرض إلى أقصاها متتبعا كل شخص يفعل أى خير للقضية، ويصطادونه بدم بارد، نتذكر هنا علماءنا الشهداء مثلا، و(درويش)بين أظهرهم كان يعيش من دون أدنى مضايقة حتى الزفير الأخير.
    = = = = = =
    تلك النقاط، ومعها نظائرها تدلنا دلالة واضحة، لا مواربة فيها على أن(صفقة)، انعقدت بين الطرفين منذ بدايات(درويش)بأن(يلمعوه)، وأن(يمنحوه)، وأن ... فى مقابل أن(يخدر الجماهير)، وأن(يحطم الأنغام)، وأن(يحطم كل مقدس)
    فأما أن(يحطم الأنغام)فلا يحتاج إلى(فحص)، لكن تعالوا نفحص بنظرة سريعة كيف(يحطم المقدس)، فى(خطبته)الشهيرة:
    (تلك صورتها):
    يقول:
    = = = = =
    أنا ضدّ القصيدة:
    غيّرت حزن النبي ولم تغير حاجتي للأنبياء.
    والطائرات تعود من عرسي. تغادرني بلا سبب.
    فأبحث عن تقاليدي، وموتي الذين يحاصرون الليل،
    يقتربون من صدري، ويزدحمون في صدري
    ولا يصلون لا يصلون

    لي وجه أحاول أن أراه
    لكنهم عادوا إلى يافا ولم أذهب

    أنا ضدّ القصيدة
    ضدّ هذا الساحل الممتد من جرحي
    إلى ورق الجريده
    كثر الحياديون أو كثر الرماديون
    قال البرتقال أنا حيادي رمادي
    وقال الجرح ما أصل العقيدة
    قلت أن تبقى وأمشي فيك كي ألغيك
    كي أشفيك مني
    والسجن يتسع البحار تضيق
    أشهد أنني غطيته بالصمت قرب البحر
    أشهد أنني ودعته بين الندى والانتحار
    والطائرات تمرّ في يومي
    كأن الحرب عادات ولم أذهب إلى الحرب الأخيرة
    يخلع السجان ألواني ويعطيني زماني كي أفكر فيك أو بك
    كان يسألها ويسألها ويسألها

    والله لا يأتي إلى الفقراء إذ يأتي، بلا سبب
    وتأتي الأبجدية معولا أو تسلية
    عادوا إلى يافا، وما عدنا
    لأن الله لا يأتي بلا سبب
    ذهبنا نحو يافا_ الأمنية
    = = = =
    لا طعم، ولا لون، ولا رائحة، تدلنا على(شعر)، أو على(صحة عقيدة)، إنما تنتشر رائحة(الفساد)لغة، ودينا، وأدبا، ذلك هو(أيقونتهم).
    على كل(شخص)، تبوأ منصبا، على أنه(شاعر)، ونتاجه من(الشحر العر)؛ بأى من ثلاث موجاته(عبث التفعيلة)، (هراء الحر)، (عصيدة النثر) ـ أن يستعير شيئا من(الدم)، وأن يتعلم شيئا من(الإحساس)، عندئذ سيكون قراره حتما أن يعود أدراجه إلى(الحارة)التى ابتلتنا بوجوده فى أرقى(المنصات).
    أنتم سبب(التخلف)، و(نبع الانهيار)، و(جذر الفساد)؛ عودوا من حيث جئتم يخل لنا وجه الشعر، ويشع ألقه؛ أنتم(حجر العثرة)، اشعروا مرة بالمسئولية، لا تختاروا فائدة مالية عاجلة بالمكافأة، أو نفخة اجتماعية كاذبة بالمنصب، أو فرحة التبختر بالبدلة الإسموكن الرصاصى مقلم غامق(الله يرحم أيام الطباشيرة والتيشيرت المقيح، الله يرحم ليسانس التربية عربى بتخلف مادتين. منهما الشعر)؛ مهما كان(السرج)من الذهب فى موضع(البردعة)، يبقى(الجواد)جوادا، ويبقى(الحمار)حمارا، اختاروا حجمكم الطبيعى؛ (الصغار بعينه)؛ لعل فى قراركم بالرجوع ما يكفى لأن يتسامح معكم مجتمع الأنقياء.

    عودوا لا يحطمنكم الخليل وأحفاده، عودوا بقطرة دم، هى لونها أحمر؛ لقد نسيتم لونها، وأثرها، نسيتم لون السماء من دوام الهبوط؛ لله در الجواهرى عنكم(على نغم الكامل):
    لم يَعرِفوا لونَ السما / ءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب
    ولفرطِ ما دِيسَتْ رؤو / سهمُو كما دِيسَ التراب
    صدقونا، ستعيشون حياة هادئة، خالية من(وخز الضمير)؛ هذا يعنى أننا بكم نحسن الظن؛ نرى فيكم ثمالة من ضمير.

    رؤوسهم، رموزهم، أيقوناتهم ـ جميعا ـ رأينا كلا منهم على حدة فى سلسلة صفحات حملتنا هذى، رأيناهم بعد الفحص فردا فرداـ (جواسيس)، (عملاء)، (خونة)؛ ضد بلادنا، ضد قضايانا، وكذلك ضد(ديوان العرب). رأينا ذلك فى(السياب)جاسوسا ضد بغداد بأحكام نهائية صادرة هناك، وفى(البياتى)جاسوسا ضدها أيضا، وفى ...
    حتما على كل عاقل حر أن يفحص جيدا ملفات كل واحد من(أكابر مفسديهم)فى كل طلعة شمس، واثق من أننا سنكتشف كل يوم ما لا يتوقعه أحد، خصوصا من يتبوأون نواصى(منصات الشعر)، (جوائز الشعر)، (نشر الشعر).
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الأستاذ الدكتور حسن مغازي يوجه مقالاً إلى العابثين بالشعر العربى الأصيل : عودوا من حيث جئتم يخل لنا وجه الشعر Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top