
*يقاس مدى تطور الأمم والشعوب بمدى امتلاكها للمعارف والمهارات العلمية والتقنية من أجل إدارة وحماية وصيانة مواردها المتاحة
* البحث العلمي يحقق التنمية الشاملة للبلد ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تطوير الموارد البشرية وتنمية قدرة الأفراد فيها وتحفيزهم بالرغبة على العلم واكتساب المعرفة والقدرة على التفكير المتميز والمختلف
*مصر الحبيبة لها مكانة خاصة في قلبي وحب غامر لا يوصف، فلقد كانت مراحل دراساتي الابتدائية والإعدادية والثانوية في اليمن على أيادي أساتذة مصريين ثم بعدها دراستي الجامعية في جامعة المنوفية، كلية الزراعة بشبين الكوم
* اللقب العلمي لى كبير الباحثين (أستاذ مشارك) متخصص علم البيدولوجي (مسح وتصنيف التربة وتقييم صلاحية الأراضي للمحاصيل المختلفة) باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد Remote Sensing ونظم المعلومات الجغرافية GIS. حصلت على الترقية العلمية "أستاذ مشارك" عام 2016م.
*نفذت وشاركت في العديد من البحوث والدراسات النوعية والأنشطة والبرامج الوطنية في مجال البيئة ومواردها الطبيعية المتجددة
*اخترت "علم البيدولوجي" بعد أن عرفت أهميته العلمية والعملية ودوره في الحفاظ على مواردنا الطبيعية التي تتعرض للتدهور بكل أشكاله وأنواعه بفعل كل من العوامل الطبيعية والتدخل السلبي للبشر
* لدي الكثير من الأبحاث والكتب المنشورات في المجلات الدولية والمحلية وكذلك التقارير الفنية والنشرات والمطويات والمقالات الصحفية غيرها .
* الاستشعار عن بعد مجموعة من الوسائل والتقنيات الحديثة التي تستخدم في دراسة وفهم الظواهر الأرضية عن بُعد دون الحاجة إلى الاتصال الفيزيائي بها بشكل مباشر
* كان لشبكة الإتصالات الدولية دورا مهما في إتاحة وسهولة الحصول على أبحاثي ومقالاتي العلمية المنشورة بسهولة عبر الجوجل
* تم التواصل معي من قبل بعض مجلات النشر العلمية الدولية باعتمادي كمراجع ومحكم دولي للأبحاث والمقالات العلمية في مجال الموارد الطبيعية المتجددة باستخدام التقنيات الحديثة المقدمة للنشر باللغة الإنجليزية في تلك المجلات العلمية الدولية التي تصدر دوريا (ربعيا)
* على المستوى المحلي تم اعتمادي كمراجع ومحكم للأبحاث العلمية في مجال موارد الأراضي والمياه باستخدام التقنيات الحديثة المقدمة للنشر في المجلة العلمية للبحوث الزراعية اليمنية باللغتين العربية والانجليزية الصادرة دوريا (ربعيا) بالهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي منذ العام 2012 حتى الآن.
* نصيحتي لمن يطمح أن يصل لهذا المستوى أن يبذل جهودا كبيرة ومتواصلة في تنفيذ دراسات وأبحاث ميدانية ومكتبية والاهتمام بالبحث والإطلاع والنشر في المجلات العلمية المحلية والدولية.
*في العصر الحالي وخصوصاً في الدول العربية نحن بأمس الحاجة إلى البحوث العلمية، لأن جميع الدول حول العالم تقوم بسباق للوصول إلى المعرفَة الدقيقة والمفيدة التي تقوم على تحقيقِ الرفاهية فِي حياةِ الفرد وتضمن له التميز عنِ الآخرين.
* المشاركة في المؤتمرات الدولية وسيلة مهمة لصقل وتطوير وإثراء الخبرة العلمية في مجال التخصص، حيث من خلالها يتم اكتساب معارف جديدة.
* تربيت في عائلة مجبولة بحب العلم والأدب فكان جدي رحمه الله مهتم بتحفيظي القرآن الكريم منذ بداية دراستي الإبتدائية كل صباح قبل ذهابه للعمل
* الشعر ليس إلاّ إحدى آلهات الجمال والروعة والدهشة والإبهاروهو خيالٌ جامحٌ يأخذكَ إلى عوالم بعيدة بعد أن يكون قد طوّفَ بك في العوالم الأرضية فهو يعلو بك إلى فضاءات رائعة
أجرت الحوار : د .أحلام الحسن -رئيس القسم الثقافي
ضمن سلسلة ضيافة" الزمان المصري" للعديد من الشخصيات العلمية والأدبية المتميزة في شتى العلوم نستقبل اليوم ضيفًا اتصف بالموهبات المتعددة إضافةً لنوعية تخصصه الأكاديمي والذي لا غنىً عنه في أيّ بلدٍ زراعيٍ يسعى قدر الإمكان إلى شبه الإكتفاء الذاتي في المحاصيل الزراعية الضرورية والفواكه وقد تميزت أرض اليمن الشقيق بخصوبتها العالية واشتهر أهلها بالاهتمام بها .. معنا اليوم الخبير والمستشار الزراعي الكبير الدكتور محمد حزام المشرقي
أهلًا بحضرتك سعادة الدكتور محمد حزام ضيفًا عزيزًا على صفحات جريدة" الزمان المصري"
*بدايةً سعادة الدكتور حبذا إعطاء قرّاء جريدتنا نبذة مختصرة عنكم ..من هو الدكتور محمد حزام المشرقي ؟
** أهلا بحضرتك د. أحلام الحسن وأشكرك لتفضلك باهتمامك وإعدادك لإجراء هذا الحوار والشكر موصول لجريدة" الزمان المصري" الرائدة في محتوياتها ومضامينها ولإدارتها الرائعة، ويسعدني أن أكون ضيفا عليها خصوصا وأن مصر الحبيبة لها مكانة خاصة في قلبي وحب غامر لا يوصف، فلقد كانت مراحل دراساتي الابتدائية والإعدادية والثانوية في اليمن على أيادي أساتذة مصريين ثم بعدها دراستي الجامعية في جامعة المنوفية، كلية الزراعة بشبين الكوم وكانت بالفعل من أجمل مراحل عمري في مصر الحبيبة أرض الكنانة وأهلها الطيبين.
أنا من مواليد 20/7/1962م مديرية الشمايتين، محافظة تعز، الجمهورية اليمنية، حاصل على درجة الدكتوراه من الجامعة الوطنية الماليزية عام 2012م في مجال مسح وتصنيف التربة وتقييم الأراضي باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد Remote Sensing ونظم المعلومات الجغرافية GIS. حصلت على درجة الدبلوم العالي عام 1996 ثم بعدها مباشرة درجة الماجستير من المعهد الدولي للمسوحات الجوية وعلوم الأرض (ITC) بمملكة هولندا في مجال الإدارة المستدامة لموارد التربة والأراضي عام 1998م. وحصلت على درجة البكالوريوس من كلية الزراعة بجامعة المنوفية، جمهورية مصر العربية في مجال علوم التربة والأراضي عام 1988م.
اللقب العلمي كبير الباحثين (أستاذ مشارك) متخصص علم البيدولوجي (مسح وتصنيف التربة وتقييم صلاحية الأراضي للمحاصيل المختلفة) باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد Remote Sensing ونظم المعلومات الجغرافية GIS. حصلت على الترقية العلمية "أستاذ مشارك" عام 2016م.
حاليا درجتي الوظيفية مدير عام مركز بحوث الموارد الطبيعية المتجددة (RNRRC) في الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي (AREA)، بمدينة ذمار، اليمن. كما أعمل جزئيا كأستاذ جامعي زائر في بعض الجامعات اليمنية ومشرفا على بعض طلاب الماجستير وممتحنا خارجيا أيضا. كمتخصص وخبير ومستشار وطني. نفذت وشاركت في العديد من البحوث والدراسات النوعية والأنشطة والبرامج الوطنية في مجال البيئة ومواردها الطبيعية المتجددة تتمثل بالمسوحات الميدانية والمسوحات الترابطية المكتبية حول تقييم تدهور الأراضي، تخطيط استخدامات الأراضي، إدارة موارد الأراضي، أثر تغير المناخ على الزراعة والمياه، وتقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشاريع التنموية باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة والنمذجة الرقمية لإنتاج الخرائط النوعية، علاوة على تنفيذ برامج التأهيل والتدريب في مجال البيئة والموارد الطبيعية المتجددة لمنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة.
*من خلال سيرتك المشرفة للوطن العربي ككل وليس لليمن فقط اطلعت على تحصيلكم العلمي الراقي والمشرف ولدي بعض الأسئلة والفضول في معرفة المزيد عنك دكتورفي زمن الشباب والانطلاق والتكنولوجيا الحديثة نرى د. محمد حزام المشرقي قد اختار طريقًا آخراً للدراسة والتّخصص أكثر صعوبةً ومشقةً وكأنّه قد وضع نصب عينيه أهمية أرض وطنه وإنعاش أبناء وطنه ..لماذا اختار أ.د محمد حزام هذا التّخصص ؟ وما الفائدة المرجوة من هذه الدراسة ؟
** اخترت هذا التخصص بعد أن عرفت أهميته العلمية والعملية ودوره في الحفاظ على مواردنا الطبيعية التي تتعرض للتدهور بكل أشكاله وأنواعه بفعل كل من العوامل الطبيعية والتدخل السلبي للبشر، وبالتالي إمكانية المشاركة في استكمال دائرة حماية وصيانة هذه الموارد الطبيعية التي يرتكز عليها اقتصاديات أي بلد واستقراره ومن ثم تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي. ومن الطبيعي فإن كل مخرجات تلك الأبحاث والدراسات تشكل بطبيعة الحال نقاط قوة في تخطيط المشاريع التنمية المحلية التشاركية، تطوير الإطار المؤسسي وبناء القدرات وحل المشكلات للزراعة ومواردها المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، لدي الكثير من الأبحاث والكتب المنشورات في المجلات الدولية والمحلية وكذلك التقارير الفنية والنشرات والمطويات والمقالات الصحفية وغيرها).
* ضمن عملكم الأكاديميّ كمديرٍ عامٍ لمركز بحوث الموارد الطبيعية المتجددة بالهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي.. هل ثمّة تأخرّ في مستوى الطلاب والباحثين وعدد الأبحاث وجودتها جراء ما يحدث في وطنكم اليمن ؟
** بالتأكيد فإن الظروف الحالية والأزمات القائمة في اليمن لها تأثير سلبي مباشر على التحصيل العلمي للطلاب والباحثين والأكاديميين على السواء، فكوارث الحروب تخلق معها معاناة للبشر وتدمر البنى التحتية كما تدمر القيم الإنسانية وبالتالي إرباك الحياة والخوف من القادم، ومع ذلك كله هناك إصرار على تسيير الحركة التعليمية والبحثية بقدر المستطاع وحدود الإمكانيات المتاحة رغم انقطاع رواتب الموظفين عموما منذ 3 سنوات. ونسأل الله أن يعجل بالفرج قريبا.
* سعادة الدكتور محمد المشرقي تحدثم كثيرا عن تقييم الأراضي باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد.. حبذا تعريف القرّاء ماهي تقنيات الاستشعار SRS ؟
** يُعرف الاستشعار عن بعد بأنه مجموعة من الوسائل والتقنيات الحديثة التي تستخدم في دراسة وفهم الظواهر الأرضية عن بُعد دون الحاجة إلى الاتصال الفيزيائي بها بشكل مباشر، ويكون ذلك بواسطة مستشعرات خاصّة يتم حملها على متن طائرات، أو أجهزة يدويّة، أو أقمار صناعيّة، وهذه المستشعرات قد تكون كاميرات متعدّدة الأطياف، أو ماسحات إلكترونيّة، أو كاميرات قياسيّة، أو أجهزة تصوير ليزريّة، أو حراريّة، أو أجهزة راداريّة. وستخدم تقنيات الاستشعار عن بعد في مجالات متعددة ومتنوعة من أهمها استعمالات الأراضي وتصنيف التربة ومراقبة التصحر وتدهور الأراضي ودراسة الغابات ومراقبة المحاصيل الزراعية. وعموما توفر استخدام هذه التقنية الوقت والجهد لدراسة أي منطقة جغرافية وبالتالي إنتاج الخرائط النوعية لها بسرعة وبدقة عالية.
وتعتبر تطبيقات الاستشعار عن بعد في المجال الزراعي من أهم تطبيقات هذه التقنيات الحديثة نظراً لتغير الغطاء النباتي وتبدل استعمال الأراضي وتنوع الثروة الزراعية, الأمر الذي يستدعي الاستمرار في مراقبتها ومتابعة تطورها لوضع برامج إدارتها واستثمارها. جاءت تقنيات الاستشعار عن بعد لتحقيق كل هذا لما تتميز به المعطيات الاستشعارية من دقة وشمولية وتعددية طيفية وتكرارية زمنية. ولا بد من الإشارة إلى أن تقنيات الاستشعار عن بعد ليست بديلة لأية تقنية أو طريقة تقليدية في دراسة الموارد الزراعية وإنما هي أداة داعمة ووسيلة مكملة تطبق في قطاع الزراعة وغيرها من القطاعات للوصول بالسرعة القصوى إلى نتائج إيجابية تساعد المخططين ومتخذي القرار على وضع خطط التنمية الشاملة المستمرة.
ولا يقتصر هذا المفهوم على الاستعمالات الزراعية وإنما يتعداها ليشمل جميع الوسائل والأساليب والطرق التي تضع الأرض قيد الاستعمال الخاص أو العام وتتبدل هذه الاستعمالات وتتغير مع الزمن وللحصول على معلومات صحيحة تساعد المخططين والمشرعين ومتخذي القرار لوضع سياسات استعمال أفضل وخطط استثمارية تخدم الاقتصاد والتنمية لا بد من دراسة استعمالات الأراضي ومراقبتها وإعداد خرائطها والوقوف على تبدلاتها وجاءت تقنيات الاستشعار عن بعد لتحقيق هذه الأغراض.
* عودةٌ ثانيةٌ للأبحاث شاع صيتكم محليًا ودوليًا كمحكمٍ دوليّ ٍ للأبحاث العلمية في الموارد الطبيعية والمقدّمة باللغة الإنجليزية للمجلات العلمية المحكمة .. وهذا بالطبع فخرٌ كبيرٌ لليمن وللوطن العربي ككل .. كيف استطاع أ.د محمد حزام المشرقي بلوغ هذه المرتبة وما توجيهاتكم لمن يطمح أن يصل لمستواكم ؟
** كباحث وأكاديمي انصب اهتمامي على نشر العديد من الأبحاث والمقالات العلمية في المجلات المحلية والدولية، والحمد لله فقد كان لهذا النشر أثره ومردوده العلمي وكان لشبكة الإتصالات الدولية دورا مهما في إتاحة وسهولة الحصول على أبحاثي ومقالاتي العلمية المنشورة بسهولة عبر الجوجل، كان آخرها أن صدر لي كتاب بالمشاركة مع زميل آخر من دار النشر الألماني حول تقييم صلاحية الأراضي للمحاصيل الرئيسية في دلتا أبين باستخدام تقنيات الإستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية، وبالتالي تم التواصل معي من قبل بعض مجلات النشر العلمية الدولية باعتمادي كمراجع ومحكم دولي للأبحاث والمقالات العلمية في مجال الموارد الطبيعية المتجددة باستخدام التقنيات الحديثة المقدمة للنشر باللغة الإنجليزية في تلك المجلات العلمية الدولية التي تصدر دوريا (ربعيا) ومنها على سبيل المثال: مجلة Computers and Electronics in Agriculture و Soil Research منذ العام 2015 حتى الآن.
وعلى المستوى المحلي تم اعتمادي كمراجع ومحكم للأبحاث العلمية في مجال موارد الأراضي والمياه باستخدام التقنيات الحديثة المقدمة للنشر في المجلة العلمية للبحوث الزراعية اليمنية باللغتين العربية والانجليزية الصادرة دوريا (ربعيا) بالهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي منذ العام 2012 حتى الآن.
ونصيحتي لمن يطمح أن يصل لهذا المستوى أن يبذل جهودا كبيرة ومتواصلة في تنفيذ دراسات وأبحاث ميدانية ومكتبية والاهتمام بالبحث والإطلاع والنشر في المجلات العلمية المحلية والدولية.
* لسعادتك العديد من المؤلفات والأبحاث في مجالات علوم التربة وإدارة وتطوير موارد الأراضي وتقييم صلاحيتها للمحاصيل وتقييم تدهور الأراضي ودراسات الجدوى الفنية والاقتصادية الزراعية وغيرها .كما لكم بعض المؤلفات والأبحاث مشاركةً مع مؤلفين أجانب وعرب .. فما أهمية ذلك على المستوى الأكاديمي والزراعي ؟
** بطبيعة الحال وكما تعرفين بأنه يقاس مدى تطور الأمم والشعوب بمدى امتلاكها للمعارف والمهارات العلمية والتقنية من أجل إدارة وحماية وصيانة مواردها المتاحة، ويعد البحث العلمي ونتائجه بمثابة جسر الوصول إلى رقي وتقدم الدول، إذ يوفر ويمكن المخططين وصناع القرار وواضعي السياسات من اتخاذ القرارات الصائبة في توجيه البرامج والمشاريع النوعية لتحقيق تنمية مستدامة للبلد.
في العصر الحالي وخصوصاً في الدول العربية نحن بأمس الحاجة إلى البحوث العلمية، لأن جميع الدول حول العالم تقوم بسباق للوصول إلى المعرفَة الدقيقة والمفيدة التي تقوم على تحقيقِ الرفاهية فِي حياةِ الفرد وتضمن له التميز عنِ الآخرين، فهذه البحوث العلمية غائِبة عن وعي الأمة العربية تحديداً وهو ما لم يحقق الرفاهية لشعوبها لغياب الفكر والوعي عند الفرد ومسؤولية أصحاب القرار وذوي الشأن، على أن الأمم العظيمة تدرك إدراكا كاملا أن البحث العلمي يحقق التنمية الشاملة للبلد ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تطوير الموارد البشرية وتنمية قدرة الأفراد فيها وتحفيزهم بالرغبة على العلم واكتساب المعرفة والقدرة على التفكير المتميز والمختلف، وبالتالي فإن البحث العلمي مهم جداً ليس فقط على مستوى الباحث بل أيضاً على مستوى الوطن بأكمله ويؤثر على اقتصاد الدولة.
وعموما فالبحث العلمي هو الوسيلة التي يحقق الإنسان عن طريقها ما يرغب فيه من تقدم وتطور على جميع المستويات، وهو أيضا السبيل لاكتشاف الجديد والابتكار والابتعاد عن أسلوب الحياة النمطي، فلولا الأبحاث العلمية وما تحدثه من آثار مهمة للإنسان، لظل قابعا في الكوخ الخشبي البدائي دون أي تقدم، وذلك مع اختلاف الطريقة التي كان يتم بها البحث العلمي في القدم عن مثيلتها في الوقت الحالي، فلكل زمن أدوات ووسائل متعلقة بالبحث، ولا شك أنه خلال الفترة الحالية أصبحت الخيارات والأدوات متعددة في يد الباحث العلمي، للوصول إلى نتائج أفضل، من خلال مجموعة من الخطوات المرتبة بشكل منهجي.
* أ.د محمد حزام تكلمتم كثيراً في أبحاثكم عن برامج SWAT و LADA-WOCAT ماهي هذه البرامج وآلية تفعيلها وتطبيقها ؟
** هي عبارة عن أدوات تقنية لتقييم وتوثيق وتخريط ونشر نتائج دراسات وأبحاث خاصة عن الإدارة المستدامة للموارد الأرضية. فبالنسبة لبرنامج SWAT فهو أحد الأدوات التقنية لتقييم التربة والمياه ونمذجة المساقط المائية، ويستخدم لتقدير كمية ونوعية المياه في الأحواض المائية وكذلك تأثير الزراعة على نوعية المياه وكمية التربة التي تترسب في السدود المائية ويستخدم لذلك البيانات المناخية وخرائط التربة والطبوغرافية وكذلك البيانات الهيدرولوجية لمنطقة الدراسة.
أما برنامج LADA-WIOCAT فيستخدم لغرض تقييم وتخريط تدهور الأراضي، حيث تم تصميمه من قبل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو). وهناك أدلة توضيحية لكيفية استخدام هذه التقنيات من قبل المختصين.
*شاركتم في العديد من المؤتمرات الدولية في مجالات تخصصكم .. ماذا حققتم من وراء هذه المؤتمرات ؟
** المشاركة في المؤتمرات الدولية وكذلك وورش العمل والاجتماعات الفنية لها بالتأكيد مردود علمي كبير فهي وسيلة مهمة لصقل وتطوير وإثراء الخبرة العلمية في مجال التخصص، حيث من خلالها يتم اكتساب معارف جديدة وخلق قنوات تواصل مع المنظمات الدولية والعلماء والباحثين المشاركين وتبادل المعارف والخبرات والمعلومات ومعرفة الطرق ومنهجيات العمل والتقنيات الحديثة، وبالتالي نقلها وتجريبها وتوطين المجدي منها محليا. فحضورها والمشاركة فيها له من الفوائد ما يصعب حصرها وقياسها. فإذا كانت الحياة الكريمة وإزدهار الحضارة لا يكون إلا من خلال مجتمع يضم مختلف الفئات البشرية التي تتبادل المنفعة وتقوم بالأدوار المختلفة، فكذلك إزدهار العلوم لا يكون إلا من خلال مجتمع علمي يضم مختلف الفئات والتخصصات العلمية. وإذا كانت الأسرة لبنة المجتمع فإن الجمعيات والمنظمات العلمية هي لبنة المجتمع العلمي. وتكوين الجمعيات والشبكات العلمية يتم من خلال تعاون وتآلف بين الباحثين والعلماء من ذوي التخصص المشترك ومن له علاقة به.
ومعلوم أن العلماء ينكبوا على بحوثهم ويعملون بصمت، يجعل المجتمع الخارجي لا يعرف عنهم وعن أنشطتهم العلمية الشئ الكثير. وخلال المؤتمرات العلمية يحاولون ترتيب وإعداد عروض تبين تلك الأنشطة، يراها الحضور وتظهرها وسائل الإعلام للجمهور فيتعرف المجتمع على جامعاته ومراكزه البحثية وعلمائه وتنشر النتائج والتوصيات، وينتشر العلم وثقافته ونوره في المجتمع.
ومن خلال مشاركتنا في الفعاليات الدولية خلال السنوات الماضية كان لها فوائد عديدة في تعليم كوادرنا البحثية وخاصة الشباب منهم الملتحقين حديثا ونقل التقنيات المكتسبة وتدريبهم عليها علميا وعمليا بهدف تحسين وتطوير منهجية عملنا في مؤسساتنا البحثية العلمية وإجراء التجارب البحثية واستخلاص نتائجها وصولا إلى تبنيها ونقلها إلى أوساط المجتمعات الزراعية. وخلاصة أنا شخصيا أحث دوما على أهمية المشاركة في المؤتمرات العلمية كونها تحمل رسالة إنسانية وفكرية وثقافية وعلمية ترسم أهدافا ذات رؤية محددة وفلسفة واضحة.
* معلوم لدينا من خلال مشاركاتك في المنتديات والروابط والملتقيات الشعرية العربية على صفحات الفيسبوك أن لك اهتمامات أدبية وتكتب الشعر العمودي الفصيح وكذلك الدارج، علاوة على كتاباتك وإصداراتك الأدبية.. فعند الحديث عن الشعر والأدب يمكن القول أن الشعر موهبة تولد مع الشخص تترعرع وتنمو مع نموه، وتتكفل البيئة المحيطة به بقولبة وصقل هذه الموهبة.. فهل ولدت شاعراً أستاذنا القدير؟ وهل استهواك السرد فجربته أم أن الشعر هو عالمك الأثير؟ ومتى بدأت تقول الشعر والكتابة الأدبية؟
** نعم بكل تأكيد الموهبة الشعرية تحتاج إلى ظروف بيئية واجتماعية ملائمة لنموها، وإبراز ذاتها، فبداياتي كانت في مراحل دراستي الأولى الابتدائية والإعدادية وتطورت في المرحلة الثانوية والجامعية..لكن ينبغي الإشارة إلى أنني تربيت في عائلة مجبولة بحب العلم والأدب، إذ كان جدي رحمه الله مهتم بتحفيظي القرآن الكريم منذ بداية دراستي الإبتدائية كل صباح قبل ذهابه للعمل وكذلك في المساء ما بين صلاتي المغرب والعشاء في المسجد وكان ذلك برنامجا يوميا لا تسويف فيه والذي كان يشرف عليه خالي العزيز حفظه الله، حتى حفظت جزئين من القرآن الكريم (جزئي عمً و تبارك) ثم بعد أن لاحظ قوة الحفظ لدي انتقل لتحفيظي بعض السور الكبيرة كسورة البقرة والكهف و ياسين والرحمن وغيرها بالإضافة إلى تحفيظي "الزُبَد" وهو عبارة عن كتيب شعري للأحكام الفقهية وكذلك "سفينة النجاة" وهو أيضا كتيب شعر صوفي وغيرها، كما كان لوالدي رحمه الله دورا كبيرا في تزويدي بكتب الشعر والأدب يرسلها لي من السعودية حيث كان مغتربا فيها، وكنت أحفظ القصائد بشغف لألقيها في طابور الصباح في المدرسة كل يوم، وفي الإجازات الصيفية كنت مواضبا على قراءة الكتب الأدبية، كما لا أنسى دور والدتي حفظها الله تعالى في تشجيعي وتحفيزي دوما على التميز واالتألق. وهكذا بدأت بكتابة الشعر والمقالات الأدبية البسيطة على المجلات الحائطية المدرسية والمشاركة في برامج المواهب الأسبوعي من إذاعة تعز، وهكذا بدأت رحلة الكتابة التي تطورت في مرحلة دراستي الجامعية من خلال مشاركاتي في أنشطة وبرامج اتحاد الطلاب في كلية الزراعة بشبين الكوم جامعة المنوفية، وهنا تطورت موهبتي الشعرية بكتابة القصائد المناسباتية أي في كل فعالية ألقي قصيدة وحظيت بتشجيع زملائي وأصدقائي.
بطبيعة الحال بدأت أتهجى أبجدية الضوء والفجر، الليل والنهار، الكون والنجوم.. وكنت كثير الاستماع إلى غنائيات الشاعر الغنائي اليمني الكبير الأستاذ/ عبد الله عبد الوهاب نعمان "الفضول" رحمه الله بصوت الفنان اليمني الأصيل الأستاذ أيوب طارش عبسي، بالإضافة إلى ملازمة الاستماع إلى أغاني السيدة أم كلثوم رحمها الله. على أن حبي الشديد لقراءة الشعر الصوفي استهواني فحفظت الكثير من القصائد التي وجدت فيها فيضا وجدانيا وعبقا روحيا يتجاوز حد الوصف. كما قرأت وحفضت العديد من قصائد الشاعر اليمني الكبير المرحوم/ عبد الله البردوني وآخرون يمنيين وعرب وما زلت أقرأ لهم حتى الآن.
وأخلص إلى أن الشعر ليس إلاّ إحدى آلهات الجمال والروعة والدهشة والإبهار، وهو خيالٌ جامحٌ يأخذكَ إلى عوالم بعيدة بعد أن يكون قد طوّفَ بك في العوالم الأرضية فهو يعلو بك إلى فضاءات رائعة، وهو صور ومعان وفكر ومحسنات وهو أروع الفنون في ميادين الإبداع، وإن كان دوره الآن قد تقلص بسبب التقنيات الحديثة والعالم الاستهلاكي لكنه سيبقى الحاجة والضرورة النفسية والعاطفية والعقلية للإنسان.
* أخيراً د. محمد ماذا عن إصداراتك الأدبية والشعرية والتوجهات المستقبلية؟
حقيقة أعمالي الأدبية عديدة والبعض منها يحتاج إلى تنقيح وتصويب، وما صدر منها متواضعا، غير أن قصائدي المنشورة في الصحف والنشرات المحلية والمنتديات والروابط والملتقيات العربية عديدة، وفيا يلي ذكر أهم الأعمال الأدبية والشعرية:
كتابة الشعر والمقالات الأدبية منذ دراستي في المرحلة الإعدادية
شاركت في العديد من الفعاليات الشعرية والأدبية (1990- الأن)
نشرت لي العديد من القصائد في الصحف الرسمية والنشرات المحلية منذ العام 2000م
صدر لي كتاب بعنوان: جماليات الإبداع الثنائي للشاعر الأستاذ عبد الله عبد الوهاب نعمان الفضول والفنان الأستاذ أيوب طارش العبسي عام 2008م
يتم التحضير حاليا لإصدار الطبعة الثانية من الكتاب المذكور أعلاه
نشرت لي العديد من القصائد في المنتديات والروابط والملتقيات المحلية والعربية منذ العام 2012م
يتم التحضير حاليا لإصدار
تحت الأعداد والتجهيز مطبوعة شعرية بعنوان (لواعج الأشجان)
وبالنسبة للتوجهات المستقبلية، هناك أفكار ومواضيع مطروحة لإصدار كتب أدبية بالمشاركة مع زملاء وأصدقاء يمنيين نعكف حاليا لبلورتها والشروع فيها. وأخرى سوف أقوم بإعدادها وتجهيزها وإصدارها بإسمي إن شاء الله.
نعم المثقف والاستاذ والدكتور والمستشار انت دكتور محمد حزام انت هامه علميه تتشرف بها وطنك وبلادك ..
ردحذف