
علي الرغم من مجتمع الجاهليه الذي وجد وقت ظهور الدعوه الاسلاميه الا انه كان مجتمع به من العادات ما ابقي عليها الاسلام بل واستحسنها الرسول الكريم
رغم بغضه لمعظم عادات المجتمع انذاك لكن بعض منها وافق القيم الاسلاميه فابقي عليها.. لكننا الان رغم تدين معظم البلاد بالاسلام افتقدنا ما تمسك به الجاهليون في عصرهم وتسائلت مابين نفسي وفكري الشارد في المجتمع ذات الطابع الاسلامي الفاقد الهويه..
ماذا لو علمت الجاهلية الأولى بما يجري في الجاهلية الحديثة ؟؟!
كفار قريش عندما أخذوا من كل قبيلة رجلاً .. وذهبوا ليقتلوا النبي ، ظلوا واقفين على باب بيته طول الليل بانتظار أن يخرج لصلاة الفجر .
رغم أنهم كانوا قادرين أن يقتحموا البيت من أول لحظة ويهدموه على رأس كل من فيه .. احدهم حاول أن يقترح الفكرة مجرد اقتراح .
رد عليه أبو جهل بكل عنف : ( وتقول العرب أنا تسورنا الحيطان و هتكنا ستر بنات محمد !!؟)..
كفار قريش كان عندهم الحد الأدنى من النخوة والرجولة ، كانوا يعرفون إن البيت فيه نساء ، ولايجوز أن نقتحمه ، لايجوز أن نكشف سترهم ، أو ننتهك خصوصيتهم .
أبو جهل حينما غضب ، وضرب أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنهما )على وجهها طيشاً ، ظل يترجاها و يقول لها : (خبئيها عني ، خبئيها عني) ، أي لاتخبري أحداً .. أي : لا تفضحيني ، ويقول الناس أني ضربت إمرأة .
أبو سفيان لما كان كافراً ، خرج مع قافلة من قريش في أرض الروم ، فاستدعاهم هرقل ملك الروم ليسألهم عن محمد..
سألهم : هل تتهمونه بالكذب ؟ هل يغدر ؟ هل يقتل ؟
أبو سفيان يقول ( فوالله ، لولا الحياء أن يأثروا علي الكذب لكذبته) .
يعني رفض شتم النبي لأنه خاف إذا رجعوا مكة ، يقال إن أبا سفيان كذب .. خاف على سمعته وهو كافر .
العظمة هنا ليست موقف أبو جهل أو موقف أبو سفيان .. العظمة في المجتمع .. أبو جهل لم يكن ليخاف لو لم يكن يعلم أن المجتمع سيرفض عمله ..
لم يقتحموا على النبي بيته لأنهم كانوا يعرفون موقف المجتمع ..
أبو سفيان خاف لو رجع تصبح كذبته عليه ذِلة إن كذب ، ولأنه يعرف إن المجتمع سينبذه ويرفضه ..
المجتمع الجاهلي الكافر كان عنده أخلاق .. وعزة وإنسانية .
أما الآن فهناك سرقات وتطاول بالالفاظ وانتشار لمفاسد المخدرات وسفك للدماء وقطيعة رحم وهتك لحرمة البيوت على الملأ ، وتفاخر بقلة الشرف و الدناءة في المعاملات
الآن إذا اختلفنا مع مسلم وليس مع كافر ، نتراشق معه بالسب ، ونؤلف عنه القصص ، وكلما جاءتنا قصة عمن اختلفنا معه صدقناها
ونشرناها عنه وبنينا عليها المواقف التي تشوه سيرته وصورته ونسله واصله
عودوا الي طابعكم واصالة دينكم وتمسكوا بقيم مجتمعكم… فالاصل اننا عرب ذات طابع خاص وقيم اصيله ثابته بل والاولي تمسكوا بدينكم ولن اقول عودوا لما استسحن من قيم المجتمع الجاهلي
بل قوله عز وجل
*إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم
0 comments:
إرسال تعليق