
تقرير: حسين الحانوتى
عندما حاورتها وتكلمت معها عن الام مهنتها فردت قائله اننى اعتبرها رساله رغم كل الاستفهامات قبل ان تكون مهنه فراحة الضمير عند شفاء او راحة مريض لا يضاهيها راحه نفسيه وتركت لها الكلام لتتحدث فوصفت واوجزت قائله
هي الشغلانه الوحيده اللي لازم كل يوم واحد يقولك حسبي الله ونعم الوكيل في وشك ودعوات تهز جبال وتوجع قلبك وانت متتاثرش وتكمل شغلك عادي...
لانك عارف انهم مش فاهمين ولا مقدرين وانك بتعمل اللي يريح ضميرك:
لانها الشغلانه الوحيده الي ممكن ابن المريض يسبلك الدين ليك ولأهلك حرفيا
ويشتمك وانت ترجع تكمل شغل مع ابوه بنفس راضيه وبابتسامه تقوله وهو ماشي
الف سلامه يا والدي ومتحطش في بالك شتيمة ابنه او اى حد من اهله
لانها الشغلانه الوحيده الي بتشوف كل يوم ناس بتموت وارواح تفيض الي خالقها وانت تتعود وتضحك في وش الناس علما بان 60% من جنود المارينز الامريكان بيتعالجو نفسيا بعد حرب العراق علشان مشاهد شافوها.
انت بتشوف اضعافها في كل ثانية لانك معتبرها رساله لازم تكملها
الشغلانه الوحيده اللي الناس بتسلمك اعراضها وارواحها كل يوم وكل ما هو مستور عن اعين الناس بآمر من ربنا بينكشف قدامك وبأمره برضوا بيتعري قدامك الصغير والكبير ونظرك لا يتعدي الجزء اللي هتعالجه واللي استحليته بكلمه من الله..وانت خايف علية ومحافظ وساتر عورتة بكل جهدك
لانها الشغلانه الوحيده اللي لازم تعامل ابن الغني وابن الفقير بدون فرض
امال ايه ماهو الضمير الحى بيتحكم وبيحكم في اداب الرساله
معامله واحده طول ما هو تحت ايدك علشان دة ضمير ولوجة الله
لانها الشغلانه الوحيده اللي المفروض تستحمل كل الناس
لانه اما تعبان او قلقان علي قريبه اللي تعبان والله المستعان
يعني الناس كلها تبقا نايمه في بيوتها وانتا تبقي نايم علي كرسي
يجي يصحيك واحد من قرايب الحالات (ينفع اوديه الحمام ولألأ!!
وانك تتسأل ميت مرة نفس السؤال من كل قرايب الحالة وقت الزيارة
وترد مبتسم بدون ملل
يعني يبقي طالع عين والدتك في شغل ودراسه وامتحانات وثانويه وامتياز وتكليف وفي الأخر يقولو عليك كلب فلوس طالع واكل نازل واكل... لله الأمر
التمريض مش البالطو الابيض..
ولا علشان الوظيفه المضمونه حتي لو ناجح بمقبول ...
ولا علشان الفلوس
التمريض دى رساله و مهنة هتبقي شفيعة لينا لما نتسال عن عمرنا
#الحمد_لله
ولأ علشان الإنجليزي الي بتقوله بينك وبين زمايلك ومحدش بيفهمه غيركوا
التمريض #قمه علشان هي أمانه يأبي ان يحملها الجبال
واصطفاك الله لها واصطفاها لك علشان تعمل كل اللي فات دة بصدر رحب من غير تضرر ولا انزعاج
وكل يوم تتكرر ماساة العمل مع المرضي قبل الجمهور
والأجر والثواب عند الله بإذن الله
انتهى كلامها باختصار عن رسالتها ..قصدى مهنتها اللي كل يوم تتشتم فيها وبرضو ترد بابتسامه ..لكن لما بتروح بيتها ولو حاولت تستعيد موقف حصلها مع اهل مريض واهانوها بتحاول تنسي ولازم تنسي عشان بيتها وجوزها وولادها والاصعب ان تانى يوم شغل ورايحه ومتوقعه ايه اللي ممكن يحصل ومجهزه رد الفعل....الابتسامه والرد الطيب السمح
0 comments:
إرسال تعليق