• اخر الاخبار

    الجمعة، 31 أكتوبر 2025

    قصة .. ثلج تحت الغطاء .. بقلم : محمد خليل

      


     

     ( مرارة اللقمة ) ..

    كلما وضع لقمة في فمه ينتابه إحساس بالمرارة في حلقه .. يتذكر أطفال غزة وغيرهم يقفون بأطباقهم يتنظرون أن يناولهم طهاة الشوارع بعض ما يسدوا به رمقهم، صورهم المؤلمة تفقده الشعور بلذة اللقمة علي لسانه ، كلما جلس أمام التلفزيون وشاهد صورهم تصيبه غصة ، أو رأي صورهم في مجلة أو صحيفة تنتابه حالة من الذعر والغضب  .. " ماذا وأنت متزوج " يا رون ".. ماذا لو تعرضت أنا وأطفالي لمثل هذه المواقف البشعة  ؟ " ..

    الدموع في عيونه كل يوم تلسعه بشدة ، لا يقوي علي تحملها، خاصة بعد أن يعود من طلعته في المطار وقد نفذ أوامر القيادة بإلقاء قنابله ، زوجته وأطفاله يراقبون ملعقته في يده وهى ترتعش تكاد تسقط وهى تدنو من فمه  وهو صامت، يتكرر هذا الموقف كثيرا كلما جلس مع أسرته حول المائدة ، فكر كثيرا أن يحلق فوق (القصر الأسود) ويسقط بطائرته فوقه ، صار لا يضحك مع أحد من أفراد الأسرة ، لا يستمع لمحاوراتهم ولطائفهم في الحديث ، لا يستجيب لمطالبهم ، كثيرا ما يزعق في وجوههم يطالبهم بالصمت والهدوء ...................

      ( ثلج تحت الغطاء )

     

    أحيانا كثيرة يدخل فراشه وهو ملتاع يائس من القرارات التي عليه أن ينفذها حرفيا  في الصباح وإلا ........ ...........

    عندما يدخل تحت الغطاء يتحول شعور الدفء إلي إحساس  بالبرودة  كأنه ينام فوق أو تحت صقيع يجعله ينتفض ذعرا وكأنه يهرب من ثلاجة شديدة البرودة ، وإذا ما نجح في الهرب من هذا الإحساس واستغرق في سبات عميق بعد تناول بعض المهدئات أو أقراص المنوم تطارده الكوابيس والأحلام المزعجة التي تقض مضجعه ، ينتفض فزعا وهو يتذكر الأطفال إناثا وذكورا يبكون حفاة عراة يقتلهم الجوع والعطش والحنان لآبائهم وأمهاتهم اللذين فقدوهم تحت أنقاض قنابله .. ينهض مفزوعا.. يجفف عبراته .. يجلس خلف مكتبه .. يمسك قلمه .. ترتعد أصابعه .. يحاول كتابة طلب إعفائه من التحليق .. يلقي القلم في عصبية .....

     " هذا لا يكفي يا رون  .. قتلت آدميين كثيرين أطفالا وشبابا .. شيوخا بنين وبنات ومواليد يرضعن من أثداء أمهاتهم .. دمرت وهدمت بيوتا وعمارات .. حتي الخيام كنت سببا في أن تسكنها المياه والأطفال يرتعشون يرتعدون ويجلسون حول خيامهم من البرد والهلع ..أوامر .. أنفذ أوامر! .........................

     " أنا إذن لا أستحق الحياة .. أنا من ينبغي أن يموت .. أنا من يجب أن يغادر هذه الحياة البشعة .. فلأنهي حياتي ثمنا لما اقترفت من جرائم يندى لها جبين كل إنسان شريف .. أنا لست شريفا .. أنا لست إنسانا.. أنا خائف من الله .. آه .. سيحاسبني الله حسابا دقيقا  ..بماذا أجيب على أسئلة الله ؟ .. هل أقول لله أنها أوامر ؟! .. سيوقفونني عن العمل أو يفصلوني من الخدمة ويحرموني من راتبي الذي أنفق منه علي زوجتي وأولادي .. آااااااااه ...... الله هو الرزاق يا رون " ..

    اختمرت في عقله فكرة قرار لا مفر من تنفيذه .. " أريد أن أستريح من هذا الضغط النفسي والروحي ..اخاف من غضب الله وحسابه العسير " ...............

        ظهيرة اليوم التالي حزم " رون " ارادته .. جهز زجاجة من البنزين .. حدد موعدا ومكانا لنفسه .. يشفى به غليله فيما ارتكبه في حق الشباب والأطفال والرجال والنساء اللذين ألقي عليهم قنابله وكان سببا في قتلهم وإعاقة بعضهم ودمار مساكنهم .. أضمر في نفسه موقعا هاما يعلن فيه علي الملأ رفضه واعتذاره عن قبوله أوامر الإبادة .. السفارة .. نعم السفارة ..............

     ترجل من سيارته تاركا بابها مفتوحا .. سار بخطوات سريعة والغضب يملأ كل تقاطيع وجهه والإصرار .. وصل إلي أحد الأبواب الحديدية في شارع طويل عريض .. وقف أمام الباب في ثبات العسكريين .. فتح الزجاجة وخلع طاقيته العسكرية .. أفرغها فوق رأسه وملابسه ثم وضع الطاقية فوق رأسه في ثبات  العسكريين .. انحني وأشعل ملابسه من أسفل وراح يصرخ غاضبا معلنا موقفه مما يحدث .. دوت صافرات النجدة .. تعالت هتافات المارة  .. وسقط 

    نبيذ الحياة .. قصيدة. منى فتحي حامد

     


     

    امرأة مدللة

    مشاعرها نقية ..

    تشتاق عشقاً

    من بين لحظة وأخرى ..

    تحلم غراما

    ينسيها آلام الدنيا

     

    تتدلل

    أمام مقلتيك

    بِحنان السندريلا ..

    تعانقها اشتياقا

    تحتويها هياما

    فما أجملها ورده

     

    من ظمأ الروح

    تصمت صبرا ..

    يتربع بوجدانها

    أمير المحبه ..

    تسكن الروح

    محبوبته الغاليه

     

    لماذا يزداد غيّابا

    أ يدرك مشاعرها !

    لن تزورها فرحه ..

    عشقه الحياه 

    نبض وريدها أبدا

    " مابين الأمل ...والحياة " .. خواطر ..بقلم : جوهرة الشربيني .

     

      


    أسير في موكب الحياة بمفردي باحثة عن النجاة، يأسرني تلون بريقها في كل اتجاه؛ فأحيانًا تسحرني بجمالها وبراءتها، وأحيانًا أخرى لا تريد لي البقاء.

     

    ترفرف في رأسي أحلام تقترب، وتبتعد أحلام أخرى ماضية سئمت الوصول إليها. رحلتي فيها ربما تكون شرسة مرارًا، وخطي أكاد أقترب فيها من أملي أستشعره بنبضي، اشتقت لرؤيته، وأن ألمسه بيدي.

     

    كأني أقف أمام بحر من الأمواج الهادئة، لكن بداخلي رهبة أن لا أنجو؛ فربما يفيض ويُبعثر كل الأحلام قبل وصول سفينتي.

     

    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : رحم الله أبى •••!?

     

     


    صغير امام كبير،

    تلميذ امام استاذ ،

    مريد امام شيخ،

    لم اكن اعرف المعانى وهو يصطحبنا

    صغار فى زيارة لآل البيت بالقاهرة

    وطنطا ؛

    كنا فى ختام الرحلة لدى سيدى احمد البدوى - رضى الله عنه- ؛

    وركبنا اتوبيس مرفق النقل الداخلى إلى المحلة ، وكان كعادته مزدحم؛

    فهو للعاملين بشركة المحلة ومرتبط بكل الأقاليم ، وحبيب البسطاء والكادحين؛

    لازلت اتذكر وكنا بالكرسى الأخير ،

    وفجأة قال أبى بصوت عال:

             <الله >

    نظر الجمهور اليه

    فشعرت بالحرج

    طفل صغير لايعرف شيئ؛

    فقلت لابى :

    الناس اتفرجت علينا يا ابا

    نظر إلى بنظرة :

    " حال " و " حنان "

    اسكتتنى فى حينها،

    وابكتني الآن ٠٠٠!!!

    { يا بنى ليس الأمر بيدى }

    نعم يا أبى ؛

    فجر اليوم وانا أتنسم هواء الصباح،

    واصعد تلك البناية التى شيدتها

    بالمدينة

    كاول.  ( مستثمر عقارى )  بلغة زماننا ؛

    او على الحقيقة

    كعبد دائما يأخذ بالاسباب ،

    فيوفق ويرزق الرزق الكريم الوافى؛

     كان عنوانه :

    العمل بإتقان ،

    وهو من حفظ القرآن الكريم

    وجوده بقرية " ميت العامل "  / اجا صغيرا؛

    تمهيدا للالتحاق بالأزهر الشريف ،

    ورغبة فى ان يكون " قاضيا " ٠٠!!؟

    إلا ان والده "العمدة "

    طلب منه ان يكون

    وشقيقه " السعيد " الاكتفاء بما تعلماه؛

    للإشراف على الارض وزراعتها،

    والعون فى القيام بعبء العائلة الكبيرة،

    وكما قال لى :

    قال لوالده " حاضر ، برضا "

    لانه كان يحبه ، ويراه بعين

    " الشيخ المربى " آنذاك،

    وإلتقائه بسيدى محمد عبدالرحيم النشابى الشاذلى ( الولى الفقيه )

    والأخذ منه ؛

    كان لسانه لايقول إلا الحق  مهماكان ؛

    صموتا جل الوقت إلا من مهم ،

    مهاب ،

    دون اقرانه فلا يعرف اللغو او اللهو

    أو التعالى بحسبان انه ابن عمدة؛

    حياته كلها حركة بإتقان ،

    وحب للناس برحمة وإحسان ٠٠٠!

    •••وقفت على درج السلم وقرأت الفاتحة

    لابى وامى٠٠٠!

    ولاننى عاشق للبيت الكبير الذى اندثر

    وبات  فى القرية حاله حال،

    مدنية ،

    تكنولوجيا ،

    إيقاع سريع ،

    ••••تمنيت ان احصل على

     " لمبة جاز نمرة ١٠"

    فقط أنظرها واضعها تذكار تربطني

    باخلاق الآباء والأجداد،

    وفعلا وجدتها امس ؛

    ففرحت بها ؛

    وقد أحسنت اليها فى الاستراحة،

    ومن يراها قال:

           { الله }

    الزمن الجميل ٠٠٠٠

    صحيح كانت الحياة بسيطة وخشنة ،

    لكنها كانت طيبة تحمل البركة ،

    وماذاك إلا أن هؤلاء كانوا بحق

    مخلصين الوجهة ؛

    إلى الله ؛

    حفظوا القرآن الكريم ،

    واجتهدوا للتخلق

    باخلاقه ؛

    صدقوا فى محبتهم لرسول الله

    (صلى الله عليه وسلم )

    فاجتهدوا للتأسى باخلاقه،

    وواصلوا مودتهم لآل البيت

    - رضوان الله عليهم -

    ٠٠٠٠نعم أبى،

    لم اكن اعرف انك ( مريد ) فى مدرسة

    ( الشيخ ) ولم تطلب منا سوى

    المذاكرة ،

    والحفاظ على الصلوات ،

    والجد فى العمل والأخذ بالاسباب ،

    والصبر ؛

    رحم الله أبى ٠٠٠!؟

    قصيدة .. احتواء .. بقلم ..نوره محمد حسن

     


    ما  بيني  وبينك ..

    لا  اسمٌ  له  يليق

    فالاسم  قيدٌ  ..

    وما  لدينا  حرٌ  طليق

    دفءٌ  يجمعُنا ..

    وإن كنَّا  تحت  المطير

    وشوقٌ  يجذبنا ..

    فينسابَ  بنا  الطريق

    ولمعةُ  عينٍ  تُهدينا ..

    فلا  أذى  يَنالنُا

    والنفسُ من  بعد  ضيقٍ ..

    لا تضيق

    ما  بيننا  سرٌّ  عميق ..

    لا  يفهمه  عابرٌ

    مزجٌ  بين  الحبيبِ ..

    والزوجِ  والصديق

    ترياقٌ  أنت  للروحِ ..

    وشفاءٌ  للجروح

    إذا  ما  لامستَ ..

    تحوَّلَ  البردُ  حريق

    كم  عَلَتِ  الضّحكات ..

    فمعك  تنزاحُ  الهموم

    بلقائنا  يتفتحُ  الزهر

    ويبرقُ  الزمردُ  والعقيق

    وفي  الغياب ..  دمعات

    تَروي  القلبَ  الحزين

    وأنَّة  الليل  كرَبَابٍ ..

    يكوينا  فلا  نطيق

    وما بين اللقاءِ  والمغيب

    حروفٌ  نتراسلُها

    ( أنْ  صبرًا  ) ..

    أليس  بعده  ما  يعيق ؟!

    فسبحان  مَن  ..

    جَمَّعَ  قلوبًا  وألَّفَ

    وجعل  الإلْفُ ..

    ماءً  ..  يروي  الريق

    ما بيننا  كان  ولا  يزال

    ( احتواء )

    كلما  مرّ  عليه  الزمان

    بان  كأنه  خمرٌ  عتيق

    الرصيف .. بقلم صالح علي الجبري


     

     متى ستاتي عاصفات الشمال

    ترتاح في التسع الليالي

     

    من بطن ليل يرتعش ساقه

    البرد يقصف موجة الاحتلال

    و الزرع يشكو حاله للشتاء

    يا باغيا قتلي كفانا قتال

     

    لا يعرف البرد الشديد الرجاء

    ولا يخاف البرد قالت و قال

     

    يا برد لا يغريك طل الندى

    ولا ضباب الموبقات الثقال

     

    و يا مساء الصيف ماذا جرى

    ولا راينا منك قرب المجال

     

    لا يقبل الوجه الربيعي شتاء

    ولا ينال البرد شيئا حلال

     

    لا يسخر الأسفلت من لونه

    ولا مساء الورد منه احتمال

     

    ما بين ورد في ربيع الفصول

    و بين قبح في الشتاء المحال

     

    يبقى فراغ مدهش بارد

    يآتي خريف خاب ثم استقال

     

    فيا عيون الزرع نامي معي

    و يا انوف الحقل دون انفصال

     

    صبرا فقد صار الشتاء راحلا

    من فعله ضاق الفضاء بالضلال

     

    حتى آتى فصل بلا محتوى

    ماذا نسميه بعلم الرمال

     

    خامس فصول العام كيف استوى

    اسم بلا فعل بقصر الحبال

     

    فهل نسميه ب فصل الدماء

    ام فصل قتل الشعب بالانفصال

     

    هذا صحيح ربما قد دنا

    من غير تقييد المساء بالخيال

     

    فصل من العنف القبيح استفاق

    خامس قتيل من فصول الجدال

     

    الخميس، 30 أكتوبر 2025

    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الصحافة الفاسدة••!?



    هل توجد صحافة ناجحة،

        وصحافة فاسدة ؟!

       الإجابة : نعم

    الصحافة الناجحة

    []هى التى تقود المجتمع إلى

    الترقى الاخلاقى ،

    والمعرفى ،

    []هى التى تضيف إلينا

    قيم وفضائل 

    []هى التى ترشدنا إلى ما فيه نجاحنا على المستوى الشخصى. والمجتمعى ، ،

    []هى التى تقدر  الرأى وشجاعته متى كان منحازا

    للحق ،

    []هى التى تتبنى قضايا المجتمع وترشد الناس إلى ما يجب ان يكون ,

    وما لايجب ان يكون ،

    []هى التى تنحاز دائما إلى

    " الصالح العام "،

    []هى التى تشرح الصدر حين تتصفح ما بها ،

    []هى التى تعرف الافاضل من الرجال  وتقدر موازينهم،

    []هى التى تقدم المواهب وتلفظ ما دون ،

    []هى التى تعتنى بثوابت هويتنا،

    تاريخ ,

    ودين ,

    ولغة ،

    []هى التى تستوعب الاجتهاد فى اطار

    ( نحن أدرى بشئون دنيانا )،

    (وعدم قطعية النصوص ) •

    []هى التى تستشرف المستقبل

    وتشير الي " الجديد "

    باعتبارها رافعة " اصلاح "•

    [][][]

    هى لهذا وغيره أصبحت

            " سلطة "

    وذاك لما تقوم به من

    رسالة تنويرية

    توعوية

    تثقيفيّة

     اصلاحية بالمجتمع ؛

    ###بصراحة

    لازلت اقف مع جريدتى المفضلة

    “الأهرام”

     بابوابها وكتابها ،

    اما دون ذلك " فقليل “

    بعضها

    لقلة الإمكانيات  ٠٠٠!!!

    وأخرى لغلبة

       " التسليع  "  لكل شيئ

    حتى الاخلاق ٠٠٠!!!

    وثالثة

    " للشخصنة التافهة "

    وأعتقد سادتي ان ؛

    ()  غلبة ( المادة ) ،

    ()وروح الأنا ،

    ()والذكاء الاصطناعى

    من شأنه ان يقتل الصحافة الناجحة   ومن يريدها ،

    ان لم يكن بالفعل قد اصيبت  فى مقتل

    وباتت تحتاج عناية مركزة••!?

    سيما واننا نرى مقالات ( بفكر )

    برامج الذكاء الاصطناعى ،

    لا الذكاء البشرى ٠٠٠٠!!!

    ومقالا ت خالية من الروح واللغة والفكر

    وتلك مأساة،

     وكلها تضاف إلى ندرة المواهب وعدم تبنيهابما  يأخذنا إلى ما  دون الإبداع

    والإتيان بجديد رافع لثوابتنا ٠٠٠!!؟

    ####اعتقد سادتى  اننا فى حاجة إلى

     [جامعة متخصصة للصحافة ]

    تقوم على جديد الواقع وتلك الحالة التى باتت غالبة فيمن

     يقوم بالكتابة والإبداع

    الادبى والإعلامي ،

    وباعتبار ان الصحافة اصالة ،

    كاشفة عن أسلوب ؛

    او افكار ،

    او رؤى جديدة ،

    سيما ان الإعلام الآن بات

    سلاح خطير فى حروب الجيل الرابع

    والبحر يكذب ويصدق٠٠!!!؟؟؟

    فهلا  سادتى

    بحثنا عن مخرج

    لإنقاذ المجتمع

    من الصحافة الفاسدة ،

    بعد ان باتت غالبة وجل روادها

     كما نرى  مصطنعين؛

    او منبطحين؛

    او متنطعين؛

    فالمراد سادتى

     نهضة مجتمع وفق

    عقيدته

    وهويته ،

    ولابد من رأى عام مستنير

    يستقى معارفه من رواده المصلحين

    النابهين من رجالا الأدب والفكر والصحافة والدين  ؛

    لا من الصحافة الفاسدة ٠٠٠!؟


    #احزان_للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:يا جولانى:مصر ليست بحاجة لأن تذكر بأنها رائدة.

     

     


    أكتب إليك اليوم بكلمة محترقة من النار، لا تميل إلى المجاملة، ولا تسمح بدِفن الحقيقة في التراب. في وقت نرى فيه من يدعون السيادة والرئاسة في سوريا، يظهر إلى العلن هذا الكائن الغامض الملثم، الجاثم على صدر الوطن كصدمة لا تعد، هو أبو محمد الجولاني.

    لقد ارتقى من منحدرات التطرف، من رحم جماعات تصنفها معظم دول العالم إرهابية، إلى مواقع القرار. إنه من ورث الإرهاب بالدم والحرب، فتصدر المشهد السوري باسم (الحرية) والتحرر، وهو بذلك يبني حجرا على دماء السوريين، ويطوع كلمات الاستقلال والمصلحة الوطنية ليضفي عليها لبوسا سياسيا.

    #والسؤال؛ من هو هذا الذي يدير اليوم شؤون سوريا؟

    واليكم سيرته القذرة ؛هذا الجولاني كان زعيما لـهيئة تحرير الشام ، وهي جماعة جهادية نشأت من انشقاقات عن جبهة النصرة المرتبطة بدورها بـالقاعدة.

    في الأيام الأخيرة تغيرت تسمياته، واكتسب مقعدا محسوبا على الدولة السورية، بقدرة خارقة وكأنه نبت من لاشيءِ.

    لم يكن مساره يوما طريقا للاصلاح أو للخدمة الوطنية؛ بل كان مسارا مسلحا، ودمه امتدت جذوره في أتون الصراع، ليس ليفتح صفحة وطنية، بل ليقايض الدم والقوة بمقعد للشرعية.

    وها هو يطل من خلف ستار باهت، يدعي أن ما يقوم به هو من أجل التحرر والنهوض، ولكن إن فكّكنا الكلمات لرأينا أنها لا تغطي إلا حمولات ما قبل الدولة..جماعة مسلحة، طغيان باسم الثورة، امتزاج بين الدين والسياسة، بين القتال والبقاء في السلطة.

    في حين أن الوطن – وهو وطن نبنيه نحن المصريون غير السوريين – لا يبنى بهذا الأسلوب، ولا يدفع ثمنه بهكذا دماء ولا يمارس بهكذا ادعاء.

     فمصرنا – وقيمها التي لا تشترى

    أنت تقف في مصر، ذلك البلد الذي كان في أوج مجده رائدا في كل المجالات، في حضارته، جيشه، ثقافته، دوره الإقليمي. وعندما يقول الجولانى الارهابى رئيس سوريا إن السعودية وتركيا وقطر والإمارات (ناجحة ومواكبة) ومقابلها مصر والعراق (ليسا كذلك)، فإن هذا الكلام يجعلنا نجدد عهدنا مع الحقيقة مصر ليست بحاجة لأن تذكر بأنها رائدة، فهي العَلم الذي رفعه الزعيم الخالد جمال عبد الناصر في وحدة عظيمة مع سوريا ذات يوم، حينما قدمت مصر نفسها كأول جيش عربي يسعى للكرامة والقضاء على الاستعمار.

    فإذا كان لدينا في مصر الجيش الثاني والثالث فالسؤال لهذا الجولانى الإرهابى أين الجيش الأول؟  تساؤلى سياسي وجزء من ذاكرة لا تمحى؛ حينما كانت مصر في الطليعة، لقد كانت هي الجيش العربي الذي امتد إلى سوريا، وأعلن العهد الكبير في الوحدة بين مصر وسوريا.

    إن الجولاني، هذا الفسل الذي يحمل في ماضيه دماءا ومسلحين، لا يمكن أن يغير حقيقته بتسمية جديدة، أو بجلابة سياسية. الوطن الذي يفترض أن يدار باسم الشعب يجب أن يبنى على العدالة، والمساواة، وسيادة القانون، لا على القوة المفرطة، أو تبني الإرهاب بنمط طائفي أو أيديولوجي يخون وطنه قبل أن يخون ذاته.

    وهنا أوجه كلامى لمصرنا الحبيبة؛يا مصر، يا وطن العز والكرامة، لا تسمحي أن يخدعك من يتحدث باسم النجاح والمواكبة وهو في الأصل يسعى للسيطرة، ولا تسمحي أن تقارن ببلاد ترى فيها القوة بلا مشروع، والسيادة بلا رؤية، والمستقبل بلا وطن.

    أنت، يا مصر، لست بحاجة لمن يذكرك بمكانتك؛ فأنت من قدمته، أنت من أرست مبادئه، أنت من رفعت الصوت ليس فقط في الساحة العربية بل في العالم.  يا مصر..نجد فيك أنت، الشعب المصري، وقواه المؤسسية، روح المبادرة والشجاعة التي لا تنكسر.

    لنكن واضحين.. الوطن لا يكون عظيما لأن يشاد به في خطاب سوري أو تركي أو خليجي، بل لأن يتعامل مع ذاته بصدق، ويحتفظ بمساره، ويعلن حضوره في قضايا الإنسانية، العدل، التقدم.

    إن مقالى هذا ؛ هو كلمة إنذار لا تسترضي، تحتمها علي آفة الزمان، وظلم من يدعون الخراب باسم البناء. إن أبو محمد الجولاني ليس رمزا للنهضة أو للنجاح أو للقيادة، بل هو تجسيد لمعنى الصراع المظلم، لمنطق القوة بلا وقع، للدولة بلا مشروع، للإرهاب الذي يلبس ثوب الصلاة، والتطرف الذي يغلفه بوعود زائفة.

    فيا مصر، يا أرض القيم التي لا تباع، تمسكي بذاك التاريخ، واستمري في أن تكوني الجيش الأول – ليس بالأسلحة فحسب – بل بالروح، بالثقافة، بالعطاء، بالإنسانية. لا تدعي أحدا يقلب الموازين باسم النجاح ويعبث بمكانتك باسم المواكبة. فالوطن لا يكتب له الامتياز إلا من الداخل، لا من خارج يستخف بتاريخك، ولا يشكك في فاعليتك.

    فالله لا يحب الظالمين، وإنما يستوي في ظلهما يومئذ الظالم والمظلوم.

    تصاعد دور قوات الدعم السريع (RSF) في السودان وتأثيره على الأمن القومي المصري

     


     

    تقرير: حافظ الشاعر

    اندلعت المواجهة الكبرى في السودان في إبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية (SAF) بقيادة اللواء عبد الفتاح البرهان، و قوات الدعم السريع (RSF) بقيادة اللواء محمد حمدان دقلو «حميدتي»..الصراع أدى إلى موجة عنف واسعة، وانتهاكات لحقوق الإنسان، وتهجير داخلي واسع النطاق، ما جعل السودان من أبرز أزمات الأمن الإنساني في المنطقة.

    ومؤخرا ؛أعلنت RSF أنها استولت على منطقة استراتيجية "مثلث الحدود بين السودان-مصر-ليبيا".

    وكشفت مصادر عسكرية سودانية عن شحنات أسلحة جديدة وصلت إلى RSF عبر هذه المنطقة الحدّية.

    RSFأعلنت سابقاً حظر تصدير

     سلع زراعية وخامة من السودان إلى مصر، معتبرة أن أي شاحنة متّجهة عبر معبر (الدبّابة) إلى مصر تعامل كـ"عدو".

    والسؤال ؛لماذا يرى البعض أن هذا يؤثر على الأمن القومي المصري؟

    ونسرد لكم الإجابة ؛ فهناك حدود مباشرة: استيلاء RSF على منطقة تشترك فيها حدود السودان مع مصر يعطل الرقابة المصرية ويخلق حالة من الفراغ الأمني على الشريط الحدودي، ما قد يستغل لعمليات تهريب أو تحركات مسلحة.

    ناهيك عن تدفقات الأسلحة والمجموعات كالشحنات التي دخلت عبر مثلث السودان-ليبيا-مصر تهدد تفوق الدولة المصرية في ضبط الحدود، وتنذر بتغيير في موازين القوى في المنطقة الحدودية.

    وكذلك الضغوط الإقتصادية والتجارية؛ فحظر RSF لصادرات مهمة مثل اللبّ، والزيوت، والذهب تجاه مصر يلقي بظلال على العلاقات التجارية ويضعف موارد مصر من جهة، ويضعها في موقف سياسي أكثر هشاشة تجاه الخرطوم.

    أضف إلى ذلك؛ تغير في حلفاء الخرطوم؛ فمصر دعمت إلى حد ما الجيش السوداني، وترفض أي حكومة موازية لـ RSF.  إذا تمكنت RSF من تثبيت موطئ قدمها، فقد يتغير المشهد الاستراتيجي في السودان لصالح أطراف أقل ودا مع القاهرة.

    ونشير الى أبرز المخاطر التى تهدد الأمن القومي المصري ؛ وهو تهريب الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود، ما قد يؤدي إلى توتر أمني مباشر في شمال-غرب مصر أو سيناء.

    فزعزعة الاستقرار في شمال السودان تؤثر على أمن جنوب مصر، خصوصا منطقة وادي حلفا والمعابر الحدودية.

    وهءا كله له تأثير اقتصادي على مصر من خلال تعطيل تدفق المواد الزراعية أو الخام السودانية التي تصدر لمصر، ما قد يؤدي لارتفاع الأسعار أو نقص.

    فتغير التحالفات في السودان قد يجعل القاهرة أقل قدرة على التأثير في قرارات الخرطوم، أو أكثر تعرضا لضغوط من طرف ثالث يدعم RSF.

    وعن موقف مصر وردود الفعل

     فمصر أعربت رسميا عن رفضها لتشكيل أي "حكومة موازية" في السودان، وأكدت دعمها للسلطات السودانية الشرعية. في بيانات مشتركة مع السودان، وجرى التأكيد على أن مصر لا تقبل أن يستبدل أو يهمّش التمثيل الشرعي في الخرطوم.

    لكن واقع التحركات الميدانية لـ RSF يفرض على مصر مراجعة قدراتها الأمنية على الحدود، وتعزيز التعاون مع السودان لتأمين الشريط الحدودي ومنع تسلل الفوضى.

    ومن خلال قرائتنا للوضع نضع رؤى مستقبلية وتوصيات؛من المتوقع أن تكثف مصر من تنسيقها مع الحكومة السودانية في مدينة الخرطوم وفي وزارة الدفاع..الداخلية لضبط الحدود وتحقيق تبادل استخباراتي فعال.

    ينبغي لمصر أن تتابع بشدة مسارات الأسلحة القادمة إلى RSF عبر حدودها، وقد تفكر في تعزيز نقاط المراقبة والمناطق النائية.

    كما ينصح بتعزيز البُعد الاقتصادي لضمان أن أيّ ضغوط تمتد تجاه مصر (مثلا من تقليص صادرات سودانية) تواجه بمعالجات بديلة وتنوع في مصادر الإمداد.

    وعلى الصعيد الدبلوماسي، على القاهرة أن تسعى لتوسيع مساحة تأثيرها في الوساطات السودانية، وضمان أن لا تحلّ RSF بديلا للحكومة المعترف بها دوليا، لأن ذلك قد يغير قواعد اللعبة.

    فى نهاية التقرير نفول؛إنّ تصاعد دور قوات الدعم السريع في السودان وتوسع نشاطها باتجاه منطقة الحدود الثلاثية مع مصر وليبيا ليس مجرد شأن داخلي سوداني، بل أصبح يرتبط بصورة جوهرية بالأمن القومي المصري من عدة جهات: حدودية، اقتصادية، واستراتيجية. لذا فإن متابعة مصر عن كثب لهذه التطورات والتنسيق مع الخرطوم أمر ضروري لحماية المصالح الوطنية وتأمين الشريط الجنوبي.

    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الفاشر لن تكون الأخيره؟

     

     


    ماحدث في مدينه الفاشر بالسودان تشيب من هوله الولدان وتقشعر له الأبدان. المعلومات الموثقه الوارده من هناك  تكشف عن حجم ما أصاب المدنيه التي كانت مستقره  . حيث التصفيه الجسديه دون رحمه وبلا هواده القتل على الهويه. والتطهير العرقي الغير مسبوق. ونحر  الأطفال والنساء والشيوخ والشباب بدم بارد. جرائم حرب مكتمله الأركان. وماهو الفرق بين ماحدث بقطاع غزه ومايحدث في الفاشر في السودان الشقيقه  بمعرفه مايسمى بقوات الدعم السريع. لافرق الجرائم واحده في الشكل والمضمون. وربما كان التعتيم على جرائم سوف تكشف عنها الأيام القادمه. السودان على المحك؟؟؟ فقد أصبح واضحا أن المؤامره قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ.

    وهذا مايجب أن نتدارسه سريعا. فالأمن القومي المصري لايقف عند حدودنا مع السودان بل يمتد الي بدايات مصب النيل مرورا بكل مناطق التوتر. لاتحدثونا عن أن السودانين من حقهم أن يحسموا أمرهم. هذا القول ينطبق على الانتخابات والاختيارات المشروعه. أما مايحدث فالأمر مغاير تماما. المخاطر تتوالى من الجنوب وليس أقل من وقف هذه الاباده والجرائم التي يتعرض لها الأشقاء. كيف ولماذا؟ أصحاب القرار يدركون ذلك ويعلمون مواطن الخطر ويدكون أكثر كيف يواجهون هذا المعتوه المسمى

    بحميدتي  المدعوم خارجيا والمستأجر بثمن بخس دراهم معدوده. الفاشر لن تكون الأخيره التي ينالها هذا المصير المؤلم. فهناك مدن أخرى تنتظر مصيرها المحتوم مالم نتحرك. والمؤامره في الطريق وتسير في حاله من الاستقرار والاستمرار والهدوء.  فهل نحن فاعلون هذا ماننتظره؟

    **كاتب المقال

    كاتب وباحث

    الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

    احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن :السيرة الذاتية... مرآة انكشفت فيها الوجوه!

     

     


    من كان يظن أن ورقة صغيرة، تحمل عنوانا بسيطا هو "السيرة الذاتية"، ستتحول إلى مرآة كاشفة، تفضح المستور وتكشف الزيف المتقن الصياغة؟ من كان يتصور أن من يتقدمون لبرلمان الأمة، سيعجز بعضهم عن ملء خانة "الخبرات العملية" إلا بسطر يتيم، أو يتركون خانة "المؤهلات" خالية كأنها تنتظر صدفة القدر لتملأها بالصدق المفقود؟

    لقد ظن البعض أن الترشح لمجلس النواب أشبه بسباق على لقب 'ملك جمال الشنب"، أو منافسة لأناقة "الجلابية الكشمير" و"البدلة الإيطالي"، لا اختبار لعقل راجح أو قلم واع أو ضمير حي.

    يا سادة، هذا برلمان مصر، لا ساحة لالتقاط الصور التذكارية ولا منصة لتلميع الذات.هذا مصنع التشريع والرقابة، لا سوق الأربعاء حيث تباع الكلمات بالهتاف ويشترى الضمير بثمن بخس!

    تصفحنا السير الذاتية للمرشحين، فإذا بها كاشفة فاضحة، لا توثق مجدا ولا تسطر إنجازا. أوراق باردة، فقيرة المعنى، خالية من المضمون، لا تنبض بروح وطنية ولا تشي بقدرة على حمل مسؤولية أمة. بل الأدهى أن البعض كتب في خانة "الخبرة": قاض عرفي!

    يا للعجب! في دولة القانون، حيث يسهر رجال العدالة على إحقاق الحق، نجد من يفاخر بأنه قاض عرفي، كأننا في زمن القبائل لا دولة المؤسسات..وهم السبب فى إفساد قرى بأكملها..ويستحقون كأس البحار والمحيطات فى النفاق الإجتماعى!

    يا سادة ؛نعم، هناك قلة تعد على أصابع اليد الواحدة، تسطع سيرتهم كالشمس، فيها من الوطنية ما يطمئن، ومن الكفاءة ما يبشر.لكن الباقي؟ كأنهم نسوا أن مقعد البرلمان ليس وسام وجاهة، بل امتحان ضمير.

    يا سادة، أنتم لا تتنافسون على كرسي، بل على ثقة شعب بأكمله. أنتم لا تمنحون حصانة، بل تكلفون أمانة.

    غدا، ستعرض عليكم اتفاقيات دولية، قروض وموازنات، قوانين تمس لقمة العيش وكرامة المواطن. فهل يعقل أن يناقشها من لم يكتب سطرا واحدا عن خبرته أو علمه أو فكره؟

     يا معشر الناخبين... أحسنوا الاختيار!

    افتحوا أعينكم، لا تنخدعوا ببريق المال السياسي ولا بوعود لا تعرف طريقها إلى التنفيذ..لا تأمنوا لمن يلعب بالبيضه والحجر.. لا تمنحوا أصواتكم لمن يشتريها، ولا لمن يتزيّن بالشعارات الخاوية.

    فمصر لا تحتمل مزيدا من المجاملات المقنعة ولا من الخطب الفارغة.

    والسؤال البريء الذي لا يجد جوابا؛

    أين الهيئة الوطنية للانتخابات؟ أين رقابة الدولة على منتحلي الصفات؟

    هل صك الغفران الذي منح ذات يوم لوزير، أو اعلامى فاشل أصبح دستورا جديدا للصمت العام؟

    هل صرنا نغض الطرف عن الزيف لأن الفاسد صار معيار الأمان؟

    خمس سنوات جديدة تلوح في الأفق... فهل سنمنحها لمن لا يستحق؟

    أم سنكسر هذه المرة دائرة الصمت، ونختار من يصلح للصالح العام؟

     كفى عبثا، فبرلمان مصر ليس "قاعدة مصاطب" ولا "جلسة عرفية" تنتصروا فيها لصاحب المال على حساب المقهور، ولا ساحة للمجاملة.إنه منبر الأمة، وصوتها الحر، وسيفها حين تغيب الحقيقة.

    الاثنين، 27 أكتوبر 2025

    د. سناء الشّعلان بصمة الأدب العربيّ في مدرسة الخيال العلميّ ..بقلم: عبد الحكيم مداس/ الجزائر.

     

     


     

      الأديبة أ. د. سناء الشعلان أوّل عربية مسلمة تُرشَّح لجائزة الخيال العلميّ في الأدب العربيّ عن القصة القصيرة  "أخيراً، السّماء زرقاء صافية".

    تُعدّ الكاتبة الأردنيّة ذات الأصول الفلسطينيّة الأستاذة الدّكتورة سناء الشعّلان تجربةً فريدة في المشهد الأدبيّ العربيّة والإسلاميّ؛ إذ تمكّنتْ من أن تضع اسمها ضمن قائمة المرشّحين لجائزة الخيال العلميّ العالميّة في الأدب العربيّ عن قصّتها "أخيراً، السّماء زرقاء صافية"؛ لتكون بذلك أوّل كاتبة عربيّة مسلمة تصل إلى هذا المستوى من التّقدير في مجالٍ طالما ارتبط بالأدب الغربيّ والعلوم الدّقيقة فيها.

       هذه الجائزة التي تُنظّمها مؤسّسات علميّة وبحثيّة روسية متخصّصة في أدب الخيال العلميّ، تُعنى بتكريم النّصوص التي تجمع بين الإبداع الأدبي والتّصوّر العلميّ الواقعيّ، عبر استشراف المستقبل بلغة فنيّة تستند إلى مبادئ العلم، لا إلى الخيال الفنتازيّ؛ فهي لا ترى في الأدب مجرّد سردٍ مستقبليّ، بل هو –عندها- وسيلة استشراف علميّ ترصد التحوّلات المحتملة في ضوء معطيات البحث العلميّ.

       في قصّتها "أخيراً، السّماء زرقاء صافية" تغوص الدكتورة سناء الشّعلان في العوالم الأخلاقيّة والعلميّة المرتبطة ببحوث الخلايا الجذعيّة  (Stem Cells)، وتطرح تساؤلات إنسانيّة عميقة حول قدرة العلم على إعادة الأمل للإنسان، عبر استبدال الأعضاء المفقودة أو تجديدها، في سياقٍ يجمع بين الخيال العلميّ والواقعيّة الممكنة .

      وتطرح القصة رؤيةً تفاؤليّة لعالمٍ أكثر إنسانيّة، تؤمن فيه الكاتبة بأن العلم يمكن أن يكون بوابة الخلاص، وأنّ الخيال العلميّ يمكن أن يكون علماً مستقبليّاً في الطّور التكوّيني.

        للأسف لم يتجاوز الأدب العربيّ والإسلاميّ اليوم مرحلة التّصوير الفنتازيّ للمستقبل، وظلّ عاجزاً عن الدّخول في حقل الخيال العلميّ التّطبيقيّ(Applied Science Fiction) الذي يجمع بين المنهج العلميّ والرّؤية الإبداعيّة.

        كما الواقع اليوم يقول إنّ التفاحة التي سقطت من الشّجرة لا يمكن أن تكون بأيّ حال بعيدة عنها، كذلك الكاتب لا يمكن أن يكون مؤثّراً وناجحاً إلا إذا كان يعيش في البيئة ذاتها التي تصنع منه قائداً متميّزاً، أمّا الاستثناء فهو حالة نادرة يمكن أن تحصل إذا كان العقل المبدع توّاقاً متفتّحاً على العلوم كلّها، وهو ما نراه ونتلمسه من وجود قامة أدبيّة مثل الدّكتورة سناء الشّعلان التي خاضتْ أوّل تجربة من بين 2500 مشاركاً من الجنسيّات المختلفة كلّها والدّول المتقدّمة والشّخصيّات العالميّة التي لها باع في المجال العلميّ/ وفرضت اسماً عربيّاً مسلماً على طاولة المرشحين .

       إنّ القصة القصيرة "أخيراً، السّماء زرقاء صافية" لدى سناء الشّعلان مثال حيّ على هذا الاتّجاه الذي خاض تجربة نادرة واستثنائية؛ فهي لا تكتفي بتصوير عالمٍ قادم، بل تسعى إلى تأصيل الفعل العلميّ في الوعي الإنسانيّ، وتؤكد أنّ الأدب يمكن أن يكون امتداداً للبحث العلميّ في صورته الجماليّة.

        لقد اختارت الكاتبة أن تُقدّم شخصيات روايتها من دون أسماء محدّدة (هو / هي)، في رمزية إنسانية شاملة تُحرّر النّصّ من القوالب الاجتماعيّة والعرقيّة، وتفتح المجال أمام القارئ ليُسقط التّجربة على أيّ واقع، أو على مجتمع.

      بهذا الأسلوب، تؤسّس د. سناء الشعلان لنصٍّ إنساني الطّابع، علميّ الجوهر، كونيّ الأفق، يذكّرنا بأنّ العلم والأدب يلتقيان في غايةٍ واحدة: الارتقاء بالإنسان نحو حياة أكثر تسامحاً وتعاوناً.

       إنّ تجربة د. سناء الشعلان تمثّل نقطة تحوّل في الأدب العربيّ والإسلاميّ المعاصر، وتؤكد أنّ الخيال العلميّ ليس حكراً على الغرب، بل يمكن للعقل العربيّ المسلم المبدع أن يخوض فيه بثقة حين يمتلك الأدوات المعرفيّة والرّؤية الكونيّة.

      ربما تكون قصّة "أخيراً، السّماء زرقاء صافية" خطوة أولى نحو تأسيس مدرسة عربيّة في أدب الخيال العلميّ الواقعيّ، حيث يتصالح العلم مع الخيال، والعقل مع الحلم، والإنسان مع مستقبله.

     

    الأحد، 26 أكتوبر 2025

    على حق إن العراق نطق ..بقلم: مصطفى منيغ

     

     


    التاريخُ شيخٌ وَقُورٌ متى اسْتُشِيرَ مِن عقلٍ حول معلومة كصاحبه يَدُور ، وجدَ في إجابته الفورية تصاعد شعاعِ معرفة الحقائق كنُور ، يملأ أي فضاء بطيبِ أحداتٍ جِسام بشذى بخُور ، قاطعة مع سحاب إصغاء واهتمام الإنسانية علياء يابسة وما يلفُّها من بُحُور ، الماطرة أمجاد صنائعها مهما شاخ الزمن لا تَبُور، اقتحمَت العصور لعظمةِ تأثيرِها عبر أجيال أدَّت دور الجسور ، حتى يصل ماضِي ما مضَى ليستقرَّ حكايات متداولَة بشوْقٍ داخل أكواخ كالقصُور ، يحس بها كل سامع فيتبدَّل حاله من أي شيء إلى إنسان بما صنع أجداد أجداده القدامى فخُور ، فيصرخ بأَجْهَدِ ما في جُهده : أنا كل هؤلاء عراقي الانتساب والجذُور .

     

    مَنْ يملك بداية البدايات صعب ٌ عليه التقهقُر ، ألاف السنين خلفه لتأكيد أنه بالصمود مشهور ، لا يخشى التجارب فقد استنفذ مجملها خطورة في تحديها المجهول وأنعمها علَّمت السياسة لمن عمَر المعمور ، أيام كانت الطبيعة المعلِّمة الوحيدة الملَقنَة لاستغلال ما فوق ثرى الأرض من نِعَمٍ وما المستخرج من باطنها المَسلَك له بالسواعد محفور ، إنها العراق عرق من عروق البشرية فوق البسيطة كما التاريخ ساق عنوانا لهاً بالدلائل القاطعة مذكور ، ومن يستصغر العراق عن قصد أو جهالة مصاب بأسوأ ما في الغرور ، أما الذي يضعها وصفا موقَّرا على لسانه فذاك الملم بخبايا حياة الأمم وإن جار عليها ظرف غير محترم تبقى لؤلؤة قابلة بعد حين للظهور ، إذ مهما غيب فصل الشتاء يناعة الزهور ، منحها الربيع مناعة الحضور .

     

    ...وبالرَّغم ممَّا سبق المشكلة الآن في انعدام مَن يقدر على العراق فيجعله ينطِق فَيُصَدَّق لدى عامة الجمهور ، المُتَفَرِّج لا زال على مَن يمثل الدور ، أكان زعيم حزب أو رائد طائفة أو تابع لقوة خارجيَّة من قفاه مَجرور ، الشيعة مذهبة أو سُنِّي أو بين كل تلك النماذج مقهور ، منذ انسحاب القوات العسكرية الأمريكية و العرض قائم دون انقطاع أو فتور ، كأنَّ المضمونَ المشخَّصَ حيال الأكثرية لا يخاطب الأحياء بل سكان القبور ، مؤكداً أن عراق الحاضر نسخة مُشوَّهة من عراق ما مضى من عديد عصور ، وليتم استقراء الكتاب من عهد السومريين المخترعين الكتابة لتدوين ما جاء فيه من ملايين السطور ، المتحوِّل لأنيس أكان مقيماً في أبسط كوخ أو أفخم القصور ، عن شعب "العبديين" الذين خلدوا بوادر الحضارة الإنسانية الأولى في أبهى تنظيماتها  غير المسبوقة تتعالى بالضياء المعرفي كمنارة ظلت رفقة بداية البدايات لزرع الفكر العراقي المُبدع كبذور ، بتشييد مدن منها "أور" ، التي جعلوها عاصمة لنظام حكمهم انطلاقا من سنة 1200 قبل الميلاد ومحطة منها للمستقبل الأفضل يتم العبور ، المدينة (كما ذكرتها الأساطير) التي رأى فيها سيدنا إبراهيم عليه السلام نور الحياة فسَمَت تربتها لطهارة مستحقة التبجيل من أي موقع ليتمَّ فيها المرور . العراق في حاجة لعراقي يفرز عن قناعة فكرية واضحة وسليمة الآلاف مثله  على فساد الظلم في يد أي فاسد يثور ، بالمُمهَّدة للتأثير على كل أجير مأجور ، لا يرى العراق إلا في الأوراق الخضر المُكدَّسة في جيوبه ولا يهمه مصدرها أكان من طامع ٍمعروف أو مغامر مغمور ، ومثل العراقي لن يتواجد عن طريق انتخابات تشريعية المحدد إجراؤها يوم الحادي عشر من شهر نوفمبر القادم إن تخلَّلَتها بعض ألأمور ، كالمتهم في شأنها أكثر من 400 منهم المتلبس بشراء الذمم ومنهم من أراد الاستحواذ على بطائق المنتخبين بالمال وما شابه ذلك ممَّا كشف على المستور ، أضف على ذلك إعلان جانب فاعل في الوسطين الديني والسياسي عن مقاطعته تلك الانتخابات التشريعية باعتبار الفاعل مجرد إعادة نفس المؤسسة البرلمانية لتكريس ذات الوضعية المرفوضة من غالبية العراقيين الذين أعياهم التعبير عن مواقفهم بالتَّظاهر .

     

    ... الانتخابات قبلها المفروض تنقية الأجواء ليتساوى الجميع أمام المصلحة العليا للوطن دفاعا عما يحيط به من شرور ، بنزع السلاح ممَّن لا يسمح له القانون بحمله تنقية لجيش احترافي من مهامه الحفاظ على الحدود أما الاشتغال بالسياسة فعليه ممنوع محذور ، والتخلص نهائيا من القواعد الأجنبية أي كان هدفها إذ لا استقلال حقيقي تام بوجودها ، واستمرارها مهما كانت الأسباب انتقاص من السيادة واعتراف ضمني بإحدى جناحي حرية طيران هيبة الدولة مكسور ، الانتخابات التشريحية كالمحلية  لا تنجح إلا في النُظم الديمقراطية لدول خالية من تصدُّعِ الجبهات الداخلية المتوفرة شعوبها على كل الحقوق المنصوص عليها في وثيقة حقوق الإنسان المتفق على احترام وتطبيق بنودها دوليا ، وخارج هذه الرؤية تبقى تلك الانتخابات لدر الرماد في العيون من طرف مسؤولين يبررون فشل مسؤوليتهم الإصلاحية أمام الرأي العام ، لضبط تحركهم على نفس الإيقاع ، الذي بنت عليه أطراف نافذة لحنها الداعي للرقص الترفيهي كمتنفس مؤقت ، عيبه في إهدار ميزانيات ضخمة من المال العام على شيء مُرَكَّب دون تصميم هندسي سياسي  فوق قاعدة هشَّة مُعرَّضَّة لكل الاحتمالات السلبية .

     

    سيتم ذاك المهرجان الانتخابي الصاخب  الكثير التوتر في موعده المذكور ، على أمل مشاركة ثلاثين مليون منتخٍب ضمتهم القائمة المُعدة من طرف  المفوضية العليا المشرفة على الانتخابات من بين ستة وأربعين مليونا من سكان العراق ، ويبقى الفاعل مجرد مجهود مع التأكيد أن العراق سيظل صامتاً غير ناطق بما في خاطره لأجل متعلق بإيجاد ذاك العراقي ، الفارز الآلاف مثله عن وعي وإدراك واحترام لذاك الشيخ الوقور "التاريخ"  العالم أن العراق ، مهما جُعِل من طرف المستغلين حالات الفساد  المستشرية في البلد كحلبة سباق ، لنهب مقدراته على أوسع نطاق ، سيصبح ذات يوم عراق المجد كالعادة ، وموطن الحرائر والأحرار من جيل حفدة الشرفاء العظماء المضحين بما ملكوا ساعتها من أجل استمرار أبي الحضارات الإنسانية ذاك العراق الموقر . 

    Scroll to Top