• اخر الاخبار

    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : قلادة أحب عباد الله إلى الله٠٠٠!؟

     

     


    كلما بعد الإنسان عن مولاه،

     وعاش الغفلة ،

    كان الاعوجاج سبيله٠٠٠!

    والأخطر أنه يحيا بتزيين هوى ونفس ،

    ويعمل بطموح تحصيل الدنيا ٠٠٠!

    ويحيا بمفردات المعيشة الضنك٠٠٠!

    فانظر ٠٠٠٠!!!

    ستجد معه مال وفير ويشتكى ٠٠؟!

    ستجده فى وظيفة مرموقة ومتكبر خائن لواجباتها٠٠٠؟!

    ستجده يعيش الهم والغم والحزن ،

    لان لسان حاله الدنيا ٠٠٠؟!

    ستجده بين الناس يسعى بالغيبة والنميمة ٠٠؟!

    ستجده يرى القبح فى الأشياء دون ما بها ايضا من جمال ٠٠٠؟!

    ستجده يحيا دون رؤية ما بين يديه من نعم فلايراها ومن ثم لايتنعم بها ٠٠٠؟!

    ستجده كذاب ٠٠٠؟!

    ستجده بين صحبة السوء سواح ٠٠٠؟!

    لقد فقد [البوصلة الحياتية] ،

    بوصلة المعرفة ٠٠٠!

    بوصلة العبادة لله ٠٠!

    وتلك وحدها هى التى ترتقى به

    وتجعله متنعما مستبشرا راضيا

    لسان حاله دائما يقول :

    (( اللهم اغفر لى وارحمنى ،

         وعافنى ،

        وارزقنى ))

    فهو يحيا مراقبا لله فى حركته وسكونه ،

     يخشاه ،

    ويراقبه،

    يبحث عما يقربه إلى الله تعالى من قول وعمل ،

    يتحرى الصدق لأنه يخاف الله تعالى،

    يتقن عمله لانه يراقب الله ،

    يمشى بين الناس بالخير وما ينفعهم لانه دخل فى المصلحين ،

    يحزن إذا ما غفل واقترف معصية ،

    يجتهد فى العبادة مدركا بأن بين جنبيه نفس لاتتوانى عن استدراكه إلى الهاوية بتزيين وخيلاء ٠٠!

    واحسب أن أبرز البشريات التى يحياها صاحب الوجهة الصادقة ،

    صاحب المراقبة ،

    صاحب الثقة بالله واليقين به،

    أنه يمشى بين الناس بالنصيحة يحببهم فى بعضهم البعض ، ويحببهم إلى الله تعالى ،

    إنها :

    [قلادة الصدق مع الله تعالى]

    فإذا ما رزقت صاحب يعينك على طاعة الله تعالى فابشر٠٠٠!

    وإذا ما رزقت عمل تنفع به العباد فابشر ٠٠٠!

    وإذا مارزقت صدق القول والعمل فابشر ٠٠!

    وإذا مارزقت مذاكرة الحق فابشر ٠٠٠!

    وإذا مارزقت العيش بين الخوف والرجاء فابشر ٠٠٠!

    وإذا مارزقت القيام بما فرض الله عليك فابشر ٠٠٠!

    وإذا مارزقت رؤية نعم الله تعالى والتحدث بها فابشر ٠٠٠!

    وصدق سيدنا رسول الله

       صلى الله عليه وسلم

     القائل:

    (( والذى نفس محمد بيده لئن شئتم لأقسمن لكم :

     إن أحب عباد الله  إلى الله  الذين يحببون الله الى عباده

    ويحببون عباد الله إلى الله،

    ويمشون فى الارض بالنصيحة ))

    فهلا اجتهدنا

     لنكون ممن يمشون فى الارض بالنصيحة٠٠٠!

    لعلنا ننال قلادة

    أحب عباد الله إلى الله ٠٠٠!؟

    زيد الطهراوي ..اغرسي راية الثأر / زيد الطهراوي

     

     


    من خلال اعتذاري لعينيك

    كنت أحس بأني كبير على جمرة الحزن

    في عالمي الدمويّْ

    كنت أحس بأن قناديل قلبك توقظني

     لكي أتصالح مع ضعفي البشريّْ

    جئت تمشين بين الطيور التي شُنقت حين حاصرها العالم الهمجيّْ

    مثل بدر يشق الليالي و مثل الضحى حين يشهده سائح عفويْ

    يا امتداد احتفائي بحب الطبيعة رغم الدمار و حصد الربيع النقيّْ

    حين يرحل غيم السكينة عن عتبات الخيانة و المجمع الفوضويّْ

    اعلمي أن هذا هو البدء في شجِّ قلب العدو القسيّْ

    فارحلي عن شباك العداء و طاولة للبكاء السخيّْ

    ارحلي عن عدو شقيّْ

    ارحلي عن دموع لنائحة لم توفق للثم النزيف الزكيّْ

    و اغرسي راية الثأر في كل مشفى و بيت و حيّْ

    المحظور الجنسي في أعمال الروائي أمين الزاوي ..رواية الساق فوق الساق ــ نموذجا ــ بقلم / خديجة مسروق كاتبة من الجزائر

     


    كان الشعر في العصر الجاهلي أداة للتعبير عن التجارب الإنسانية المختلفة , و فسحة يجول فيها الشاعر بكل جوارحه , ملامسا بعض الموضوعات الحساسة , مستعيرا كل الألفاظ التي من شأنها أن توصل رسالته إلى  الطرف المقصود .

    فتغنى الشاعر العربي بالمحبوبة , ووصف حبه لها وصفا دقيقا , و تغزل بها حتى وصل في ذلك إلى أقصى درجات المجون في بعض أشعاره . 

    إلى أن تهذب الشعر بمجيء الإسلام , و مع عصر النهضة ظهر جنس أدبي جديد وفد من الغرب , و شهد بذلك الأدب العربي ميلاد الرواية , فتبناها العرب و اختاروها جنسا أدبيا يستوعب كل الموضوعات و التجارب الإنسانية .

    و مع الحداثة , خلع الروائي العربي عباءة العمومي في معالجته للواقع , و دخلت الرواية العربية مرحلة أخرى عرفت فيها أنماطا جديدة من الكتابات تختلف عن كتابات  المرحلة الكلاسيكية .

    عمل الروائي العربي على بناء آفاق معرفية تتطلع إلى المستقبل , و ترفض التقليد في صورته الكلاسيكية , التي تتعارض مع روح العصر , إيمانا منه '  الروائي ' أن الإبداع يجب أن ينطلق من المخالف للسائد و المستهلك .

    فما هي أبرز الموضوعات المطروحة في الرواية العربية الحديثة و المعاصرة ؟

     و هل تجد هذه الموضوعات إقبالا من طرف القراء ؟

    و لماذا يقتحم الروائي العربي اليوم الموضوعات الساخنة . هل لضرورة فنية أم لغاية ترويجية ؟

     كان للمد الحداثي   الغربي  أثره الواضح على الكتابة السردية العربية  , حيث انتقل الروائي العربي من النمط الروائي الكلاسيكي الذي يلتزم بالواقعية المحافظة,  إلى النمط الأدبي الحديث الذي يجنح المخالف و غير المألوف .

    امتزج الخيالي بالواقعي ضمن المشروع الروائي التجريبي , وأصبح التجريب الروائي ضروريا , و عاد الروائي العربي من جديد إلى الكتابة في مختلف الموضوعات التي كانت متداولة سابقا , أي  في المرحلة الكلاسيكية  كالتراث التاريخي والديني و الأسطوري ... , و توظيفها توظيفا حداثيا .

    و ظل  الروائي   العربي  بعيدا عن الكتابة في  الموضوعات المحرمة في العرف الأدبي ,على  اعتبار أنها تخدش الذائقة الأدبية لدى القاريء , كالمحظورات الأخلاقية .إضافة إلى المحظورات السياسية و الدينية .  ينجنب التطرق إليها    , لخلفيات تتعدد أسبابها و مرجعياتها .

    غير أن هناك من الكتاب العرب من أحدث ثورة في الكتابة الروائية , بالتمرد على العرف الأدبي و الإجتماعي و حتى الديني , باختراق التابوهات الممنوعة . نجد الروائي القدير  رشيد بوجدرة على سبيل المثال لا الحصر , يعترف أنه كان أكثر الروائيين جرأة بادخال الجنس للرواية  الجزائرية بعمق و تفصيل .

    و على نفس الوتيرة سار على نحوه عديد من الروائيين  العرب  . حيث  اعتنقوا  المذهب نفسه , فوظفوا المحظور الجنسي في كتاباتهم الإبداعية . لعل من أبرزهم الروائي الجزائري أمين الزاوي , الذي راهن على موضوع الجنس في أعماله الروائية .

    فكبف كان توظيف الزاوي للمحظور الجنسي في أدبه ؟ و كيف تمّ التعامل معه ؟

    تجاوز الروائي أمين الزاوي السائد في الثقافة العربية في أدبه , باختراقه تابو الجنس الذي كان ولايزال من الموضوعات الحساسة في  الأدب العربي  , لا يقترب منه إلا من امتلك الجرأة الأدبية في الكتابة .

    فإذا كانت ممارسة الجنس تتم في الخفاء لا في العلن , فالزاوي عمل على كشف هذه الممارسة في كتاباته , و تعرية ما يحدث في عوالم الجنس الذي ينتمي إلى الثقافة المكبوتة حسب التعريف الفرويدي . مزعما أن ذلك يعززمن  العملية الإبداعية , و يحقق التنوع الموضوعاتي الذي يأمله القاريء .

    وعلى  اعتبار أن الجنس أيضا موجود في حياة الإنسان يمارسه بصورة تخضع للسياق الديني و الإجتماعي و الثقافي الذي ينتمي إليه الفرد .

    و إذا كان نجيب محفوظ و يوسف إدريس و غيرهما وظفا الجنس في أدبهم توظيفا دلاليا فالروائي أمين الزاوي وظفه في صورته المباشرة دون تحرج  من ذلك .

    من بين أعمال الروائي أمين الزاوي نتناول رواية  الساق فوق الساق نموذجا تخطى فيها المحظور الأخلاقي بالوقوف على ما يحدث في عالم الجنس  من تجاوزات سكتت عنها الثقافة العربية .

    يحتفي الروائي أمين الزاوي في  الساق فوق الساق , مثلما عُرف في أغلب رواياته  بالجسد   باعتباره  كما يقول سعيد بكراد بؤرة للتجلي العملي و الغريزي و الوظيفي و الثقافي , يعيش بشكل دائم تحت التهديد المستمر للإستعمالات . فالجسد أداة للإثارة ووسيلة لتحقيق المتعة الغريزية .

     الشخصية المحورية في رواية  الساق فوق الساق تدعى ميمونة  , أطلق عليها الروائي عدة أسماء ' زليخا  اليهودية . فاطمة الزهراء . ميمونة ' . عُرفت  ميمونة بلسانها السليط , و تبرجها حدّ السفور . زوجها والدها دون مشورتها في سن مبكرة . لا تشعر نحو زوجها بأي عاطفة ' كانت ترى فيه منذ الليلة الأولى الرجل الذي تنتهي علاقتها به مباشرة بعد مفارقته فراش الجنس ... كان إله السرير , فقد كان غزير الشهية الجنسية '  كانت ميمونة بالنسبة لزوجها مجرد جسد يحقق من ورائه متعته الجنسية  لا أكثر .

    عاشت ميمونة في قرية  قصر المورو  الواقعة ضواحي تلمسان . كانت تمارس حريتها في البيت وفي الشارع ضاربة عرض الحائط بقواعد العرف الإجتماعي ' بخلخالها الفضي . برنينه المثير و هو يرتجف حول قدميها , و ساقها المكشوف قليلا بإغراء أنثوي '.

    لم تمتثل ميمونة يوما لأوامر العائلة , ' الأب و الإخوة  ' . اتخذت بعد وفاة زوجها من تحت شجرة التين الموجودة أمام بيت والدها مكانا لإغراء الرجال , و إثارة غرائزهم برنة خلخالها , التي تصل إلى الطريق فينتبه المارة , فيجيئون عندها جماعات وفرادى .

     ' عياش '  الملقب بـ ' عويشة ' كان يرتدي عباءة نسوية , و السبب أن أحد العساكر الفرنسيين خطف زوجته ,و اعترافا منه بفقدان رجولته , و أمام هذه الحادثة عدَّ نفسه ضمن خانة الإناث يقلدهن في كل شيء و يلبس لباسهن  .

    تزوجت ميمونة  من عياش .وفي أول ليلة من زواجهما اختفى عياش حيث لا رجعة . و دخلت ميمونة في حالة جنون متعمد . تخلع عنها ملابسها و تسيح في أرض الله , متخذة من النهر المحاذي لقريتها  كوثرا  تطهر فيه جسدها من الخطايا والذنوب .

    عرفت ميمونة البغاء لفظا وممارسة , و أغرت عشرات الرجال. أحبها ابن أخيها ' بوطشل العريان سمي بهذا الاسم نسبة الى الحلزون العريان  '  إلى درجة العشق .و قد وصف الروائي  بوطشل  بعاشق عمته .

    في هذا  المشهد يقفز  الروائي  على القيم التي جاءت بها الأديان السماوية و الأعراف . فبوطشل متيم عاشق لعمته يقول  '  أحب عمتي ميمونة أعشقها , أريدها زوجة حين أصير رجلا  ' .

    و العشق شعور يقتحم قلب الشاب ' الرجل ' فيحب امرأة من غير محارمه . فكيف لـ ' بوطشل ' أن يعشق عمته , وهو الناضج الذي يبلغ الرابعة عشرة من العمر كما جاء في الرواية  ؟ . العشق كما هو معروف لا يحدث إلا بين  رجل و امراة  اجنبيين . و قد عرفته القواميس اللغوية بأنه الغرام  . يقال شاب عاشق أو ولهان يحب امرأة غير زوجته , يمكن له أن يتزوجها .

    الشذوذ السردي الذي عمد  الروائي على الإشتغال عليه يتقاطع فيه مع عقدة أوديب , تمثل في الشبق الأوديبي الذي تجسد في اللازميتين ' بوطشل عاشق عمته ' و  'أنا عاشق عمتي ' .

     سكينة, شخصية أخرى نسوية جاءت في الرواية . تزوجها ادريس قبل أن يهاجرخلف الضفة  و يعيش حياة عبثية مترددا على على الحانات ودور الدعارة,  يشتغل قناصا يغوي زوجات و عشيقات المسؤولين العرب , حتى يقعن في شباكه . تكبره سكينة بثمانية أعوام ' من ليلة وصولها إلى السرير تقمصت صورة الأم . تطلب منه ما يجب القيام به وما لايجب , من طريقة و ممارسة الجنس إلى ساعة سقي الماء '.

    في  الساق فوق الساق  يخترق الزاوي الخصوصيات الشخصية للعائلات , و يقتحم جدران الغرف الزوجية يكشف ما يقع خلفها ,ليخلق منها موضوعا روائيا , يؤكد على جرأته    في توظيف المحظور الأخلاقي ' الجنس ' في الرواية   بصورة مباشرة  , و أيضا تمرّده  على المفاهيم و القيم التي تقوم عليها الثقافة العربية .

     اليامنة  أو  كوليت  شخصية  من شخصيات الرواية  . سارت هي الأخرى في طريق الرذيلة , و عرفت أصنافاعدة من الرجال . كانت تعيش في قرية  قصر المورو   . و بعد أن حملت بطريقة غير شرعية سافرت إلى المغرب  و منها  إلى بلاد الغرب . وظفت جسدها سلعة تسترزق من ورائه . فالجسد تعده اليامنة نعمة وإثارة تعيش منه . لا بد من الإعتناء به . تختزل الكيان الأنثوي في مفهوم واحد هو الجسد الحامل للذة , و تلغي الوظيفة السامية للمرأة 'الأنثى ' في علاقتها بالرجل ' زوجة وأيضا أما لأولاد يحملون اسمها ' .

    ثلاثة أشكال للمرأة قدمها الزاوي في الرواية , جسدت ثلاثة مفاهيم لا تخرج عن عن القاموس الجنسي ' المتعة , العشق , الجسد '. نجد  المرأة بؤرة لتحقيق المتعة و اللذة للرجل ' الذكر ' ,  كما تمثّل  رمزا للعشق الذي عدته بعض الثقافات محظورا أخلاقيا . و المرأة كجسد (سلعة ) للإسترزاق .

    تعد رواية الساق فوق الساق ضمن كتابة التعرية , باشتغالها على تقنية المحظور الجنسي بشكله المباشر , الذي أصبح ضرورة فنية و ترويجية , ضمن مغامرة الكتابة السردية , تستلزم الخروج عن القيم الأدبية السائدة , و التخلص من الضغوطات الخارجية ' الأعراف الاجتماعية '  التي باتت تعرقل العملية الإبداعية .

    فهل   هذه الكتابات  التي تتطرق لمثل هذه الموضوعات ' المحظورات '  , تساهم في تطور المنظومة الثقافية الخاصة بالأبداع الروائي , أم تؤدي إلى تقهقره و تراجع مستوى الكتابة الروائية  العربية ؟

     

     

    أحمد المالح يكتب عن : العرب فى كأس العالم ...(3)..(المجموعة الرابعة ).. كأس العالم..2026

     

     


     ونستمر معكم  وتحليل موجز للمجموعات العربية فى كأس العالم 2026 والمجموعة الرابعة التى تضم الكاميرون ..كاب فيردى ..أنجولا .. ليبيا .سوازيلاند .. مويشيوس .. والفريق العربى الوحيد هو الفريق الليبى ..

     

     حيث صراع الأقوياء فى كرة القدم .. بين المنتخب الكاميرونى .. المرشح الأول فى المجموعة .وطموحات محدودة لكل من منتخبى كاب فردى وأنجولا بينما تظل الأمانى ممكنة لمنتخبنا العربى الليبى .. فى المجموعة ..   والصراع على أفضل ثوانى .. حيث .. تذكرة من كل مجموعة . لللصعود لكأس العالم وتذكرة وحيدة لأفضل ثان يتنافس عليها الجميع .. للعب مباراة فاصلة ..

     

     وبنظرة سريعة لأفضل 20 لاعب تصدرها المعجزة الكروية العالمية الدائمة ميسى .ثم هالاند ..,الثالث مبابى والرابع .. كيغين دى بروين .والخامس رودرى  والسادس  فينيسيوس .والسابع ..جوليان الفاريز .ثم أوسيمين وسيلفا ومودريتش .والمركز ال 11 نجمنا  المصرى العربى محمد صلاح .. روبرت ليفاندوفسكى ..ونجمنا العربى المغربى ياسين بونو حارس الهلال  السعودى ..ثم جوندوجان ومارتينيز

    الاثنين، 30 أكتوبر 2023

    أخ جبان ..بقلم : فاطمة الزهراء عصام

     

     




    مين قال بلاد العرب أوطاني

     وكل العرب إخواني؟؟؟؟

    دا كان غلطان

    ماشافش الأخ عدواني؟؟؟

    أخ جبان

    بلاد الظلم تحميها بلاد الكفر

    ودولنا ولا يكفيها ذل وقهر

    في غزة رجال في سن رضاعه

    وفي بلادنا يموتوا بخوف وبفقر

    خايفين م الحرب؟؟؟

     ماهي جاية دا وعد الرب

    وتحريرهم بأيدهم ماهو بإدينا

     كفايا علينا ندعي يارب

    نخزن إحنا في سلاحنا

     وندعم جيشنا لاجل نعيش

    وندفع عملة وبنطور وبندرب

     وبنصور ومافي حرب

    بتصرخ طفلة م الأقصى

    عطونا الطفولة وبدنا نعيّد

    ويرمي أخوها بحجارة على الدبابة

     وأقول أنا السيد

    يا ألف خسارة على العربي

      وملعون الخائن البياع

    على اللي طبع مع المحتل

     واللي نخ واللي انصاع

    يارب شكايتي قلة حيلتي

     ولا املكش إلا كلام

    بدمعي كتبته  وبحرقة وبالاوجاع

    حِجة في الاقصى وركعتين فتح

     ويبقى تمام

     

     

    يوم بكت فيه سلامون فرحا..تكريم الأساتذة خالد جاويش وإبراهيم الصعيدى ونبيل إبراهيم ونسرين النبوى وفاديه عبد العزيز

     

     


    كتب : حافظ الشاعر

    فى يوم استثنائى بكت فيه قرية سلامون القماش والعاملون بمدرسة مختار عبد العال الثانوية؛أقام العاملون بالمدرسة حفل تكريم للمحالين لسن التقاعد وعلى رأسهم الأستاذ الخلوق النبيل الأستاذ خالد عبد الحميد جاويش ..مدير المدرسة..والأستاذ إبراهيم الصعيدى ..معلم رياضيات  كبير..والأستاذ نبيل إبراهيم أخصائى مكتبة والأستاذة ونسرين النبوي إدارية والأستاذة فادية عبدالعزيز..ادارية.

    وسط لفيف من الحضور من رجال التربية والتعليم الدكتور صلاح عبد السميع مساعد وزير التربية والتعليم وكاتب هذه السطور والأستاذ محمود لبيب رئيس مجلس الأمناء بإدارة شرق ومدير التعليم الثانوى بالإدارة والدكتورة سالى مدير عام إدارة الخدمات ومدير مدرسة البرامون والكثير من الأصدقاء فى حقل التربية والتعليم ..ومن أهل الخير والعمل التطوعى بالقرية الحاج مصطفى مختار والحاج محمد السعدنى .. ومن أهل الزملاء اللواء محب الغرباوى والأستاذ أشرف الغرباوى مدير عام إدارة بنى عبيد وزملاء المكرمين السابقون والحاليون.

    وقدم الحفل الأستاذ الدسوقى مدرس اللغة العربية.

    وبدأ الإحتفال بآيات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ حسن يسن..

    وفى كلمته امتزجت بالدموع والحزن اكد الأستاذ خالد جاويش

    أنه شاكر لكل زملائه الذين اقاموا له تلك الاحتفالية ..وإن كان فى يوم أخطأ فى أحد فليسامحه .. وشكرهم على جهدهم الكبير معهم فى حصول المدرسة على المركز الثالث جمهورى على مستوى الجمهورية..وشكر رجال الخير والعمل التطوعى بالقرية.

    وأشار أشرف الغرباوى إلى أن الأستاذ خالد نموذج لمدير المدرسة الفاهم مهام عمله.. وتلك سنة الحياة.

    واكد محمود لبيب أنه جاءه الكثير من المشاكل بسلامون على يد كاتب هذه السطور وكانت يقوم بحلها..والمدرسة الوحيدة التى لم تأت منها ولا لها شكوى كانت مختار عبد العال الثانوية..وهذا بسبب وجود هذا الرجل الأستاذ خالد جاويش

    وبابتسامة خفيفة قال اللواء محب الغرباوى شهادتى مجروحة فى الأستاذ خالد فهو من اهلى ..ونعم الأخ والشقيق..ربنا يوفقه فيما هو قادم.

    من ناحيته اثنى الدكتور صلاح عبد السميع على المكرمين فردا فردا وخص الأستاذ خالد بالذكر..فهو قائد ومربى فاضل..بصماته واضحة من خلال ما اشاهده الآن من دموع البعض..فهو أثر فيهم..وكانت النتيجة تلك الدموع الغالية..واتمنى له التوفيق فى حياته القادمة.

    واشار الأستاذ حاتم مدير التعليم الثانوى إلى زملاته للأستاذ خالد وسرد الأيام الخوالى عندما كانا فى مدرسة الملك الكامل الثانوية

    وقال الحاج مصطفى مختار أننا أمام نموذج فريد لرجل نبيل..وتحيتى له ولكل المكرمين اليوم..ندعو لهم بالتوفيق فى المرحلة القادمة.

     

     

    "الزمان المصرى " وجميع العاملين بمدرسة مختار عبد العال الثانوية بسلامون المنصورة يهنئون الباحث / وائل سالم بحصوله على رسالة الماجستير من كلية التربية بطنطا

     

     


     

     

    الكاتب الصحفى

     

    حافظ الشاعر

     

     رئيس مجلس الإدارة

     

    الكاتب الصحفى

     

    مجدى وجيه حلمى

     

    رئيس التحرير

    وجميع العاملين بمدرسة

    مختار عبد العال الثانوية بسلامون المنصورة

     واسرة تحرير

    موقع جريدة ومجلة  وقناة

    "الزمان المصرى "

     يتقدمون بخالص التهاني القلبية إلى

    الباحث/ وائل سالم

    لحصوله على رسالة الماجستير من

    كلية التربية جامعة طنطا

    بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف والتى كانت بعنوان

    دراسه تحليلية للسياسة التعليمية لنظام  الثانوية العامة  فى مصر"

    والتى شرفت بلجنة تحكيم مكونة من :

     ا. د تودرى مرقص حنا..

    أستاذ أصول التربية بكلية التربية بجامعة المنصورة

    جامعة المنصورة

    ا. د سمير عبد الوهاب الخويت

    أستاذ أصول التربية بكلية التربية

    جامعة طنطا

    ا. د هويدا محمود الاتربي

    ستاذ أصول التربية بكلية التربية

    جامعة طنطا

    د. عثمان عبد المعز رسلان

    "الزمان المصرى " ومحمود عبد الله حامد يهنئون البطل المصرى عادل شبان بحصوله على الميدالية البرونزية فى الكاراتيه


     

     الكاتب الصحفى

     

    حافظ الشاعر

     

     رئيس مجلس الإدارة

     

    الكاتب الصحفى

     

    مجدى وجيه حلمى

     

    رئيس التحرير

     

    والأستاذ / محمود عبد الله  حامد

    وأسرة تحرير

    موقع جريدة ومجلة  وقناة

    "الزمان المصرى "

     يتقدمون بخالص التهاني للبطل المصري

     ابن طناح بالدقهلية

      عاذل شبان عوض

     لحصوله على برونزية العالم فى الكاراتيه

    في بطولة ذوي القدرات الخاصة التى اقيمت بالمجر

    الدكتور محمد مهران بعد زيارة المدعي العام للمحكمة الجنائية لـ"رفح": يجب توقيف نتنياهو على جرائمه في غزة

     

     

     


     

    كتب: مصطفى عمار

    رحب الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، والخبير في النزاعات الدولية، بزيارة كريم خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى معبر رفح ورغبته في لقاء المدنيين بغزة، مؤكدًا أن هذه الزيارة تعكس التزام المحكمة بالتحقيق في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

     

    وأوضح الدكتور مهران أن تصريحات المدعي العام بأنه لا يمكن التغاضي عن الجرائم في غزة، تشير إلى جدية المحكمة في مقاضاة مرتكبي جرائم الحرب من الجانب الإسرائيليْ، مشيداً بتشكيل فريق تحقيق خاص بالملف الفلسطيني، ومشيرًا إلى أن ذلك يعكس اهتمام المدعي العام بهذا الملف وسعيه لجمع أدلة تدين المسؤولين الإسرائيليين.

     

    ودعا مكتب المدعي العام إلى إصدار قرار عاجل بتوقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وغيره من كبار المسؤولين عن جرائم الحرب في غزة، مشددًا على أن الأدلة تثبت تورطهم المباشر في استهداف المدنيين.

     

    وأكد أن زيارة المدعي العام تصب في مصلحة تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وتعزز سمعة المحكمة الجنائية كآلية فاعلة لمحاسبة مرتكبي أبشع الجرائم، مطالبًا الدول الأطراف في نظام روما بدعم عمل المحكمة وتزويدها بالموارد اللازمة للقيام بمهامها.

     

    وأشار مهران إلى أن اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها تلزم أطراف النزاع المسلح بحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، وتحظر الهجمات العشوائية ضدهم، كما تحظر التجويع والحصار واستهداف المستشفيات والاطقم الطبية، وكذا استهداف اماكن العبادة، بالاضافة إلي حظر العقاب الجماعي والقتل العشوائي، والفصل العنصري، واستخدام اسلحة محرمة، الأمر الذي تنتهكه إسرائيل بشكل منهجي في غزة.

     

    ولفت إلي أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية يخول المدعي العام بالتحقيق ومقاضاة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بغض النظر عن مراكزهم الرسمية وفقاً للمادة 27، وكذلك تخول المادة 58 من ذات النظام، المدعي العام صلاحية إصدار أمر بإلقاء القبض على أشخاص يشتبه بارتكابهم لجرائم داخلة في اختصاص المحكمة، حيث تنص المادة المشار إليها على أنه يجوز للمدعي العام أن يتقدم إلى الدائرة التمهيدية بطلب لإصدار أمر بإلقاء القبض على شخص وتقديمه إلى المحكمة، وبالتالي فإن المدعي العام مخول بموجب نظام روما بإصدار مذكرات توقيف بحق مجرمي الحرب الإسرائيليين أمثال نتنياهو.

     

    وأضاف مهران أن المادة 7 من نظام روما تعد من أهم المواد التي تجرّم انتهاكات حقوق الإنسان وتصنفها على أنها جرائم ضد الانسانية، وكذلك المادة 8 التي تتحدث عن جرائم الحرب، مشدداً علي ان زيارة المدعي العام ترسل رسالة قوية لضحايا العدوان الإسرائيلي بأن صوتهم سيُسمع، وأن القانون سيأخذ مجراه في نهاية المطاف، مهما طال الزمن.

     

    وجدد أستاذ القانون الدولي دعوته للمشاركة في المبادرة الشعبية التي أطلقها علي صفحاته علي مواقع التواصل  الإجتماعي وموضحاً فيها كيفية تقديم بلاغات إلكترونية للمحكمة الجنائية الدولية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي بشأن انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني في حصار غزة عقب عملية طوفان الأقصى، مؤكداً ان تلك البلاغات والادلة سيطلع عليها المدعي العام.

     

    وحث الجميع إلي الدخول إلي موقع المحكمة، موضحاً أن البلاغات يمكن تقديمها عبر الموقع الإلكتروني للمحكمة الجنائيةالدولية، عن طريق استمارة إلكترونية تتيح تقديم التفاصيل الكاملة عن الجرائم، وإرفاق أي ادلة تدلل علي ارتكاب جرائم الحرب مثل الصور ومقاطع الفيديو، وذلك من خلال الرابط الاتي:

    https://otplink.icc-cpi.int/

     

    قسنطينة العتيقة ..خاطرة / ياسمين بوهالي (الجزائر)

     

     


    قسنطينةُ أيُّ امرأة أنتِ،؟

     أنجبتِ رجلاً،

     قتلَ في قلبي كلَّ الرجالِ،

    واستولى على عرشِ قلبي وحقَّقَ المحالَ،

    أيُّ امرأة قويَّةٍ وغامضةٍ أنتِ؟

     تخفينَ خلفَ ظلامِكِ ألآفَ الأسرارِ،

    تتزينينَ بحُليِّ الثقافةِ والفنونِ وتخفينَ وراءَك كلَّ شيءٍ مكنونٍ،

    أنتِ يا امرأة نضالتْ طوالَ العصورِ وتحدَّتِ التاريخَ،

    تربَّعتْ على أراضكِ كلُّ الحضاراتِ،

    قسنطينةُ إنْ احتفلتْ ارتدتْ لبَاسَهَا الشعبيَّ ورقصتْ على ألحانِ المألوفِ،

    قسنطينةُ وإنْ لمحتْ سماءَها الظلمةُ راحتْ تتجولُ ليلاً عاريةً ترتدي ثوبَ الغموضِ،

    تبقى بسحرها قويةً،

      على كلِّ من تقابلهم

    وتقذفُ الرَّهبةَ في قلوبهم،

    امرأة ألبستْ صغارَها ما ترتديهِ،

    قسنطينةُ يا ملكةً متعجرفةً أنيقةً وحذقةً، الكلُّ يسمعُ عنكِ،

    والكلُّ يحلمُ بالتحولِ في مغاوركِ، لكن لا يعرف أحدٌ عنكِ..،

    قسنطينةُ يا ملكةَ سِيرتَا ،

    التي أسالتْ حبرَ كلِّ العشاقِ،

     وكُتُبتَ التاريخِ،

    أنتِ يا امرأة تحدَّتِ الزمنَ

     بين حضارةٍ نوميديةٍ وعثمانيةٍ،

    ومازالتْ تحيا إلى الآن كامرأةٍ جبليةٍ،

    أنتِ يا حاضرةً يا جزءاً من وطني،

    يا من ألقتْ عليَّ بسحرِهَا دون انْ أعرفها،

    أنت يا من تركت ابنها نزيلاً

    في قلبي لاجئاً في روحي

    ونسيتْ أنْ تعودَ لأجلهِ،

    أنتِ يا قديسةً، يا راهبةً

     أو ما تكونُ ديانتك،

    لقد خطفتِ النومَ من عينيَّ،

    وكبَّلتِني بكلِّ القيودِ وأسرتِنِي،

    وتركتني وسط النَّار و الجحيمِ أعاني ،

    إني ادعوكِ أنتِ يا إمرأةً يا ملكةً تختبىءُ من وراءِ العرشِ،

    الأحد، 29 أكتوبر 2023

    إسرائيل تخوض حرب إبادة جماعية لأهل غزة ..والشعب العربى يتعاطف

     

     


     

     

     تحقيق: أمل صفوت – انجى إبراهيم –خلود حموده

     

      يعيش شعب فلسطين الآن في أقصى درجات الظروف صعوبةً بسبب التحديات الكبيرة التي يواجهونها يومياً ، فالآن أصبحت فلسطين، قضية العرب والعالم بأكمله ، فلقد تعرض الشعب الفلسطيني على مر التاريخ لشتى أنواع الظلم والاضطهاد، إلا أنه ظل صامدًا متمسكًا بأرضه وحقوقه المشروعة.

    ومر على انتفاضة الأقصى ما يقرب من الأسبوعين وسط عجز دولى وكفر امبريالى وصهيونى ؛وانقسام فاضح بين بنى العرب ..فرائحة الموت تزكم أنوف الكافرين ورائحة المسك تفوح فى كل فلسطين وتحديدا فى غزة الصامدة ..أطفالها كبروا قبل الشباب ولم يهنوا من قوة جيش نظامى ويواجهوا الدبابة والمدفع بإيمان راسخ ..رافعين شعار "القدس لنا ..والأقصى ينادينا"

    أمام هذا المشهد المأساوى كان حرى بموقع جريدة ومجلة "الزمان المصرى " أن تشارك فى تلك الملحمة بالقلم

    محمد عصفور ، خريج كلية الآداب قسم التاريخ ؛يصب جام غضبه على اسرائيل ويذكرنا بدراسته الأكاديمية بتاريخهم الأسود قائلا:  إننا كعرب لا نعترف بدولة تسمي إسرائيل ، وليس لإسرائيل أي تاريخ بل هي أقيمت في فلسطين بعد تنفيذ وعد بلفور من قبل انجلترا ، لتقيم وطن قومي لليهود في فلسطين ، فاليهود  كانوا مشتتين في جميع أنحاء العالم ولا يوجد لهم وطن ، وتم تجمعيهم في فلسطين ١٩٤٨م وتحديداً يهود الكيان الصهيوني. 

    ويكشف سبب حرص الصهاينة على فلسطين: أن ذلك راجع لاعتقادهم أنها أرض الميعاد التي سيعود إليها اليهود، ويجتمعون فيها، وذلك حسب ما جاء في كتبهم المحرفة،  وكذلك أيضاً لموقعها الجغرافي الاستراتيجي.

     ويضيف أن أرض فلسطين هي أرض مباركة ودليل على ذلك أنها ذكرت في القرآن الكريم  وتحديداً في سورة الإسراء ..و أن الدول التي تدعم الكيان الصهيوني هي الولايات المتحدة في المقام الأول وبريطانيا في المقام الثاني  وفرنسا وبعض الدول الأوروبية التي تمتلك مصالح مع اليهود.

    ويطالب بدعم فلسطين من قبل كل إنسان بداخله ذرة إنسانية ،ومن قبل جميع العرب والمسلمين وأن يقفوا بجانب إخواننا الفلسطينيين وأن يدعموا هذه القضية حتي لو افنوا عمرهم في دعمها

     

    ويبين الداعية الدكتور حازم شومان ؛ أن نهاية اليهود على  يد المسلمين أمر محتم  ،دلت الأحاديث الصحيحة على أن نهاية اليهود ستكون في بيت المقدس، حيث يكثر فيها شجر الغرقد، واليوم يُكثر اليهود من زراعته، فهذه علامة كبرى على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق ما يبلغ عنه، وكدليل قطعي لا يقبل الشك من أن نهايتهم أوشكت قريبة بإذن الله.

    قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلاَّ الغرقد فإنه من شجر اليهود))[1].

    وقال الإمام النووي (رحمه الله): (الغرقد: نوع من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس، وهناك يكون قتل اليهود)[2].

    ويضيف الدكتور حازم : أن فلسطين لم يتم الإشارة لها تحديداً فى نصوص الروايات انما الأمر شامل فلسطين وغيرها .

    ويوضح  أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدد وقتاً وزمناً معيناً لتحرير فلسطين إنما جعلها من علامات الساعة ؛ لأن من أهم علاماتها رجوع المسلمين إلى دينهم والتفافهم حول القرآن والسير وراء السنة النبوية الشريفة ،لأن النصر مرتبط بذلك .

    ويطالب الدول الإسلاميَّة كل مسلمى العالم المسلمين بتأييد ودعم فلسطين  ليتخلَّصوا من عدوهم، وليرجعوا إلى بلادهم .

     

    ويقول عبدالوكيل فتحى ، مواطن مصري:-اننى لو محل المواطن الفلسطيني  سأكون مثله لن أتخلي عن أرضي ، وأدافع عن بيتى وأرضى لأخر نفس بعمرى ؛ لاننى لو تراجعت وتركت الأرض للعدو ، فستموت القضية الفلسطينية التى  نحارب من أجلها منذ زمن طويل .

    ويستنكرالأفعال الشنيعة والمجازر التى تحدث فى حق أطفال أبرياء ، ليس لديهم أى ذنب ..فهذه ليست حرب شريفة إنما هى إبادة جماعية يريد بها الصهاينة أن يبيدوا الشعب لكى تنتهى القضية الفلسطينية ، ويصبح القدس والمسجد الاقصى  ملك الصهاينة ، و أن رئيس الوزراء الاسرائيلى هو مجرم حرب لابد من معاقبته فى المحكمة الدولية .

    فالصهاينة لن يتوقفوا عن حربهم تجاه المدنيين حتى لو تم تسليم حماس وأن كل ما تقوله هو مجرد كلام فقط لكى تهدأ العالم والإعلام بعد معرفتهم حقيقتهم البشعة ، فطبع الخيانة لا يفارقهم.

      واشد على ايدى شقيقى اصمد اصمد اصمد سياتى الفرج قريبا وتعود فلسطين حرة مستقلة

    ومن ميدان المعركة يكشف  أبو ربيع ؛مواطن فلسطيني يبلغ من العمر ٢٤،

    أن ما يتم نشره علي وسائل الإعلام ما هو إلا أحداث طفيفة  وأن الطبيعة أسوأ من الميديا ؛ لأن الإحتلال الصهيوني استهدف كثير من الصحافيين وإن الصحافيين يملكون إمكانيات قليلة وعددهم قليل خاصة في منطقته بيت لاهيا  لا يوجد فيها تغطية إعلامية بالشكل المطلوب لكي يتم نشر كل ما يحدث بشكل مفصل ، فالميديا تبرز فقط ٥٠٪ مما يحدث.

    ناهيك عن الاحتياجات الأساسية سواء الماء والأكل ، الكهرباء ، السولار غير متوفرين .

    ويشير أبو ربيع إلى  إدخال ٢٠ شاحنة تقريباً فقط ، خاصة لمنطقة الجنوب ولا تكفي لشعب غزة ؛ مازالت هناك شاحنات عالقة علي معبر رفح .

     

    وعلى مواقع التواصل الإجتماعى ؛نشرت الفاشون بلوجر مي عبد الفتاح ، علي مواقع التواصل الإجتماعي أن صوتنا علي السوشيال ميديا سلاح قوي جداً خصوصاً أن شعب فلسطين غير قادر علي توصيل صوتهم بسبب منع العدو الإمدادات الأساسية من كهرباء ونت وماء ووقود ومواد غذائية عن غزة .

     

     وأكدت البلوجر شيرين أنور : أن صوتنا بيفرق في قضية فلسطين والدليل علي ذلك نزول جميع شعوب العالم إلي الشوارع لتدعيم القضية الفلسطينية ورفض إبادة الاحتلال.

     

    ويروى ممدوح تقصيرة مواطن مصري من رجال محافظة الدقهلية: أن الرئيس عبد الفتاح السيسي متعاطف بشكل كبير مع الشعب الفلسطيني و بإمكانه أن يسمح لهم الاتجاه إلي أرض سيناء ، ولكن تهجير الفلسطينيين إلى أرض سيناء يعني تحويل سيناء إلى قاعدة لضرب إسرائيل .

    وأضاف أن بذلك الشعب الفلسطيني يحقق رغبة العدو لتركه بكل سهولة عن أرض القدس، ولن يستطيع أهل القدس الدخول لها مرة أخرى وسيفقدوها إلي الأبد ، وبالتالي سيحقق الكيان الصهيوني هدفه ويستولي علي الأرض بشكل كامل بالرغم أنهم لا يملكون أرضاً وهما منذ فخر التاريخ يحاولون اغتصاب بعض الأراضي ليقوموا وطن قومي لهم .

    ويعلن تعاطفه  مع الشعب الفلسطيني الصبور ولكن تهجيرهم لسيناء أو لأي مكان آخر سيعتبر مجرد هلاك لهم وللعالم  .

     

    وتوضح  دعاء سمير ؛ عضو هيئة التنظيم في ملتقي الصداقة الدولي الأول لشباب الجامعات بجامعة المنصورة وعضو لدي مؤسسة صناع الحياة ، أن مؤسسة صناع الحياة تلعب دورًا حيويًا في دعم وتمكين الفلسطينيين. كما تعمل المؤسسة على تقديم الرعاية الصحية والتعليم والدعم الاجتماعي للشعب الفلسطيني. حيث تعد مؤسسة صناع الحياة هي جزء لا يتجزأ من جهود دعم الفلسطينيين للتصدي للحرب القائمة الآن .

    ومن ضمن المؤسسات التي  تشارك  في دعم القضية الفلسطينية هي جمعية رسالة للأعمال الخيرية عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي في الحملة الشعبية ، للتبرع بالدم لإنقاذ حياة أشقائنا بفلسطين وذلك تحت رعاية التحالف.

     

    وتري شهد شكري مواطنة من المغرب : أن أي شيء في دعم القضية الفلسطينية يشكل فرق حتي إذاً كان فرق بسيط للغاية، لذا نحن نطالب بمقاطعة منتجات تدعم اليهود ، لأن هذه المنتجات تساهم فى تمويل جيش الاحتلال لضرب غزة.

    فمعظم مشاريع الإحتلال مبنية على الاستثمار لدينا ..فمثلا  فروع شركة ماكدونالدز والتي معظمها أغلقت بسبب مقاطعة معظم شعوب العالم لها ، وهناك شركات كبري اسهمها وقعت بسبب المقاطعة ، فحملات المقاطعة هي خطوة تضامنية مع فلسطين وأهالي قطاع غزة الذين يتعرضون للعدوان الصهيوني .

    وعلينا جميعا المقاطعة بشكل تام ،فلا تدفع ثمن رصاصهم و قاطع بضائع الإحتلال.

    عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين فى الميزان بعد مرور نصف قرن على رحيله

     

     

     


    ·       الدكتورعوني تغوج: الدكتور طه حسين تطرف في اعتبار الشعر الجاهلي منحولا في معظمه

    ·       أ.د أبو المعاطي الرمادي: المعارك حول كتاب"فى الشعر الجاهلى" معارك صحيّة أرى أنها كانت بداية تحول في الفكر النقدي العربي

    ·       د. حلمي القاعود: طه حسين انحاز إلى الإسلام ليكون ثقافة الأمة وثقافة الدولة وهو كما نقول الآن الإسلام دين ودولة

    ·       أ.د. حسن علي دبا: إسلاميات طه حسين أسلوبا ولغة تتفوق عن كثير من الكتاب الإسلاميين

    ·       د. يوسف نوفل:  منهج طه حسين صححه بنفسه فصار مستويا سديدا بحمد الله.

    ·       د. زين عبد الهادي:يعد د.طه حسين من بين الشخصيات العشر الأكثر تأثيرا على المستوى العالمي

    ·       الكاتب الصحفى حاتم سلامة : المعارك الأدبية كانت بمثابة الداعم الأكبر للحراك الثقافي والأدبي الذي شهده العصر الماضي

    ·       د. خالد القطب الشهاوى: فتحية لروح طاهرة سابقة لعصرها في ذكرى وفاة صاحبها

    ·       د. علي زين العابدين الحسيني: التعليم ضرورة وغذاء للعقل والقلب وهذا ما نادى به طه حسين إلّا أننا لم نفلح في ذلك حتى الآن!

    ·       ا.د مصطفى عطية جمعة: الدكتور طه حسين وضع النموذج الغربي مقياسا وسبيلا للتعليم فأثار الجلبة على نفسه

     

    تحقيق : مصطفى عمار

     اكتمل نصف قرن على وفاة الدكتور طه حسين امس 28 أكتوبر؛ حيث غادر عميد الأدب العربي عالمنا عام 1973 عن عمر ناهز 84 عاما.

    ويعد طه حسين من أبرز الأسماء في الحركة الفكرية والثقافية المصرية والعربية والعالمية ؛ وذلك بمؤلفات قيّمة في الفكر والنقد والأدب، وخص في تجربته مساحة للتاريخ الإسلامي منها : العرب وقصة الحضارة وعلى هامش السيرة وغيرها كثير ، وتفرد الدكتور طه حسين بأسلوب السرد الروائى.

    موقع جريدة ومجلة "الزمان المصرى" تحتفى بذكراها الخمسون وتستطلع آراء أساتذة الأدب والثقافة فى الوطن فى عميد الأدب العربى

     

    **في البداية  يشير الدكتورعوني تغوج ؛دكتور لغة عربية متقاعد- الأردن- جامعة الإسراء-  إلى منهج الدكتور طه حسين في تناول  التراث فهو منهج علمي لا غبار عليه إذ يخضع النصوص للنقد دونما أدنى حرج أو تحفظ لكنه كان متطرفا في إخضاعه النص القرآني الذي لا يعتوره أدنى شك كذلك تطرف في اعتبار الشعر الجاهلي منحولا في معظمه وأفضل من رد عليه هو ناصر الدين الأسد في كتابه مصادر الشعر الجاهلي وقد غضب منه طه حسين لكنه عاد ولاينه مسامحا ومشجعا كما أخبرنا د ناصر الدين الأسد والكتاب يقدم الأدلة بأسلوب علمي ردا على نظرية الانتحال عند طه حسين هناك آخرون من شيوخ الأزهر ردوا على طه حسين لكن ناصر الدين كان أقوى حجة وأقوى حتى في أسلوبه الكتابي الرصين على كتاب الشعر الجاهلي لطه حسين.

    ونعلم أن القارىء العربى شغوف بمعرفة الاراء حول كتاب"فى الشعر الجاهلى "والذى دائما ما تدور حوله المعارك فى أروقة المحافل الثقافية

    يبتسم أ.د أبو المعاطي الرمادي أستاذ الأدب والنقد الحديث  كلية الآداب جامعة الملك سعود – السعودية قائلاً: بداية الكتب المهمة المخالفة للسائد هي التي تدور حولها المعارك النقدية؛ ولأن كتاب (في الشعر الجاهلي) من هذه الكتب انبرى له ثلة من علماء وأدباء العقد الثاني من القرن الماضي، مسلحين برأي الأزهر الشريف في الكتاب، مناقشين أفكار طه حسين، ومفندين وجهة نظره حول انتحال الشعر الجاهلي، وآراءه التي ارتبطت بهذه القضية، مثل:  الوجود التاريخي الفعلي لنبي الله إبراهيم، ونبي الله إسماعيل عليهما السلام، وحديثه عن علاقة الشعر بنسب النبي صلى الله عليه وسلم، والعرب القحطانيين والعرب العدنانيين، مخلّفين لنا ردودًا بعضها لاذع نابع من عاطفة الغيرة على الإسلام، مثل رد الزعيم سعد زغلول أمام الجماهير الثائرة على طه حسين وكتابه، وبعضها علمي معتدل. جمعت هذه الردود في كتب كثيرة، مثل: الشهاب الراصد للأستاذ محمد لطفي جمعة، ونقض كتاب في الشعر الجاهلي للإمام محمد الخضر حسين، وتحت راية القرآن للرافعي، وغيرها كثير.

     وهي معركة صحيّة أرى أنها كانت بداية تحول في الفكر النقدي العربي؛ فقد كانت السبب وراء طرح سؤال مهم. هو هل يمكن الاعتماد على منهج الشك الديكارتي في التعامل ما النص العربي القديم، ومع النص المقدس (قرآن وسنة)؟ هذا السؤال الذي انقسم حوله مثقفو العقدين الثاني والثالث من القرن الماضي بين مؤيد ومعارض، فتح الباب على مصراعيه أمام أسئلة أخرى، ومناهج نقدية جديدة عرفتها الساحة الفكرية العربية في النصف الأول من القرن العشرين، ولولاها لتأخرت هذه الأسئلة كثيرًا.

     إن مثل هذه الطروحات تحتاجها الثقافة السائدة من آن لآخر؛ فهي التي تنقذها من الجمود والثبات المميت، وتبث فيها الحياة، وتسمح برؤى مختلفة في التعامل معها؛ لذا أنا لا ألوم طه حسين، وأحترم من ردوا عليه؛ فكلاهما خدم الثقافة العربية وأنعشها.

     

    وحول  إسلاميات د. طه حسين "على هامش السيرة"، "الشيخان" وغيرهما الآيجابيات والسلبيات ..يقول د. حلمي القاعود- كاتب ومفكر مصري أستاذ الأدب والنقد والبلاغة كلية الآداب جامعة طنطا ؛ يجب أن نعلم أن طه حسين

    هو ابن الكتاب وابن القرآن وابن الأزهر الشريف قبل أن يكون ابن السوربون والجامعة المصرية.

    وطه حسين سبب تفوقه وقدرته على الإبداع والكتابة هو تقديم ما درسه وما فهمه من الناس كان بسبب قدرته اللغوية العربية حيث قرأ في التراث قراءة جيدة إذا أضفنا ذلك إلى ما تلقاه في الأزهر وغيره سنجد أن ثقافته الإسلامية ثقافة قوية للغاية وقد تفتحت أمامه السبل عندما ذهب وسافر إلى الخارج ولكن طه حسين عاش مرحلة من الصراعات الأدبية والسياسية جعلته يأخذ أحيانا بعض المواقف التي يرفضها الآخرون وللأسف الشديد فإن بعض التيارات القائمة في الحياة الثقافية تركز على كتابين له وتأخذ منهما نموذجا لم يسمونه بتقدميته وحداثيته

    ووعيه الثقافي وهما كتاب الشعر الجاهلي و الكتاب الأخر الذي كتبه عن التعليم ورأيه فيه وكتاب مستقبل الثقافة في مصر الحقيقة الكتابان من أقل كتبه قيمة من الناحية الفنية ومن الناحية الفكرية وبالنسبة للكتاب الشعر الجاهلي هو تراجع عن كثير مما كتبه فيه ومن نكرانه لمسألة النبوات وأشياء أخرى وحذفها وغير العنوان إلى الأدب الجاهلي بدلا من الشعر الجاهلي.. كتاب مستقبل  الثقافة في مصر

    فيه جوانب مضيئة وجيدة وجوانب أخرى غير مقبولة على الإطلاق لأنه كتب فيه يجب أن نقبل الثقافة الغربية بخيرها وشرها ومعقول أن نقبل خيرها لكن شرها ليس معنا الشر عندهم واضح  جدا في هذه الثقافة هي ثقافة القوة والغلبة وظلم الإنسان الضعيف بالإضافة إلى فقدان العدالة ويستحلون نهب الشعوب والسيطرة عليها وذبحها وتاريخ الاستعمار حافل بهذا وقد تنبأ إلى ذلك بعض الكتاب الإسلاميين عند صدور مستقبل الثقافة في مصر وكتبوا عن إيجابياته وسلبياته أما بالنسبة للكتب الإسلامية الأخرى في مرآة الإسلام والوعد الحق وعلى هامش السيرة وغيرها فأنا أذكر بأن طه حسين انحاز إلى الإسلام كي يكون هو ثقافة الأمة وثقافة الدولة وهو كما نقول الآن الإسلام دين ودولة

    واستنكر في كتاباته في الصحف التي كان يكتب فيها  في أواخر العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات  أن تنفصل الدولة عن الدين الإسلامي وكتب في ذلك كتابات طيبة جيدة جدا

    وبالنسبة لم كتبه في  السيرة النبوية وفي تاريخ الإسلام هو شيء طيب  وجيد إجمالا لكن هناك بعض الملاحظات التي يمكن أن نأخذها عليه  في كتابه وبعض كتبه وكتاب الفتنة الكبرى والشيخان أيضا وغيرهما ولكن بصفة عامة  على  هامش السيرة والوعد الحق  وفي مرأة الإسلام ومن الكتب الجيدة تقدم صورة مضيئة للإسلام  وتتناسب مع طلاب التعليم الثانوي بل والجامعي والقراء العاديين أيضا

    السلبيات والملاحظات التي تؤخذ على هذه الكتب وكل مؤلف يؤخذ منه ويرد عليه هذه قاعدة ولكن البعض أو بعض الناس يصرون أن يوظفوا السلبيات لأغراض مذهبية أو فكرية معينة أو غايات سياسية أو شيء من هذا القبيل وهذا لا يجوز  في المجال العلمي طه حسين ابن الإسلام وهو الذي قرأ وهو الذي كان يحرص على الاستماع إلى إذاعة القرآن الكريم  قبل وفاته وهو الذي كتب دعاء وعبارة من اجمل ما يمكن على قبره الذي سيدفن فيه أو الذي دفن فيه وهذا يدل على أن طه حسين لم ينسلخ أبدا عن الثقافة الإسلامية وقيماها ومقتضياتها مع الظروف العاصفة التي عاش فيها بين العلة التي كان يعانيها وبين بعض المحيطين به مما لهم هوى ولهم غايات أخرى

     

    ويرى أ.د. حسن علي دبا أستاذ النقد والثقافة والعلوم الإنسانية بجامعة لاهاي  فى إسلاميات طه حسين أنه يجب أن أقرر منذ البدء أن من عيوب منهجية التفكير لدى كثير من راصدي الحركة الفكرية تتمثل في أننا لا نفرق بين نشأة الشخصية مبتدأ وانتهاء،وفي موضوعنا فإن طه حسين في مبتدئه وفي الشعر الجاهلي ليس هو طه حسين في منتهاه وفي إسلامياته..

    ودعني أعترف بأن إسلاميات طه حسين أسلوبا ولغة تتفوق عن كثير من الكتاب الإسلاميين ويبدو أن الرجل قد فقه الإسلام في مرحلة متأخرة من حياته وليس في بداياته،فقد اعترف بإعجاز القرآن أولا حين اقر بأنه لايوجد مايشبهه في تقويم الألسنة العربية،مضيفا بأن من يحفظه في صغره  يكون أفصح الناس نطقا وأقلهم خلطا،فيما يقرر في منحى آخر عبقرية النظم القرآني الذي يحمل من المعاني مالم يستطع الشعر حملها..

    ولقد حدثني شخصيا غير ماكتبه  في كتاب خاص عنه الكاتب الخاص لطه حسين د. محمد الدسوقي  عما كان عليه الرجل في مرحلته الأخيرة من اقتراب من الإسلام أكثر من ذي قبل،رغم ان الكاتب او السكرتير الأسبق للدكتور محمد الدسوقي هو فريد شحاته الذي خرجت إسلاميات طه حسين مملاة عليه وكتبها له.

    رغم اني أتحفظ على طه حسين في ميادين أخرى مثل النقد الانطباعي،فإني أقول إنه في إسلامياته استطاع ان  يبين حقائق الإسلام بلغة رصينة ودقة بالغة نبعت من غوصه في معالم اللغة العربية،  لغة قادرة على حمل أفكاره بصورة ربما لم تتوافر لدى كتاب غيره.

     

    وحول تأثير الدكتور طه حسين على  التراث النثر الفني؟ وخصائص اسلوبه؟

     

       وعن صيحة الدكتور طه حسين المنهجية يطرح د. يوسف نوفل- مصر-عضو  المجمع العلمي وأستاذ النقد الأدبي بجامعة عين شمس سؤالاً؛هل كانت صيحة طه حسين المنهجية نشازا أم صيحة في واد أم ماذا؟

    هنا نقول ؛أن صيحة طه حسين أو ثورته المنهجية لم تكن صرخة في واد أو لم يكن وحيدا في الميدان فقد صاحب ذلك وسبقه ثورة 1919 وهذه الثورة لم تكن مقصورة على الجانب الوطني والحماسي والقومي ولم تكن ضد الاستعمار فحسب بل كانت ثورة اجتماعية وسياسية وفكرية وحضارية ومن ثم أدبية وفنية ومنهجية... ولذلك صاحبت تلك الأعوام التي تلت ثورة 1919 صاحبة صدور عنوانات في مؤلفات ودراسات تحمل معنى التجديد والتطور والثورة مثل كتاب د. محمد حسين هيكل ثورة الأدب وكثير من المجلات نفسها حملت اسم التجديد والاحتجاج والرفض.. فمثلا نجد مجلة الفجر رمزا ونجد مجلة السفور تتخذ لها عنوانا جانبيا إلى جانب كلمة السفور بين قوسين صحيفة الهدم والبناء إلى أخر هذه المسائل...

     وهكذا يصدر د.محمد حسين هيكل كتابه ثورة الأدب ويصدر الشيخ أمين الخولي مناهج التجديد في البلاغة وما إلى ذلك.. إذا لم تكن صيحة طه حسين منفردة بل كانت ضمن الفريق ثم إن منهجه في ثورة الشك المنهجي أيضا مرتبط بتكوين طه حسين تحدث عن ذلك بالتفصيل في كتابه هذا  مذهبي وفي كتابه الأيام وفي كتب أخرى مبينا أن الفتى في مرحلة الصبا الأولى كان مضطرب التفكير بين مناهج فوق سنه يتلقاها في الأزهر أو بين أراء يطلع عليها جريئة ومتطلعة للتجديد ومن هنا أصبح إزاء جانبين متناقضين كما صرح بالتفصيل في كتابيه السابقين.. هذان المنهجان المتناقضان هما الثبات أو الاستقرار من ناحية والثورة والتغير من ناحية أخرى إذا رأى أنه أولا لابد أن يعمل العقل وكتب مقالة في مجلة السياسة الجديدة لمحمد حسين هيكل عن العقل وعن العلم والدين لذا رآى إزاء هذا التناقض الحاد بين الثبات والاستقرار أو الجمود من ناحية والتغير والثورة والتجديد من ناحية أخرى فرأى أن أسلم الطرق هو سلوك منهج التوازن الصحيح  والمزاج بمعنى المزج بين هذين الجانبين مع إعمال العقل وذلك تجلى أكثر حين عدل عن موقفه الذي طرحه في كتابه في الشعر الجاهلي عام 1926  إقبال اشتعال الثورة المنهجية والفكرية لدى الجميع وفيه تشطيب الحقيقة جانب فيه مبالغات وجانب فيه أخطاء

    جانب فيه مبالغات أنه ذهب في مقدمة الشعر الجاهلي سنة1926 أن الشعر الجاهلي لا يمثل الجاهلية ولا يمثل لغة الجاهلية وأنه منتحلا متأثرا بالمستشرق مارجل يوس ولكنه لم يرجع إلى مقولة ابن سلام الجمحي في كتابه طبقات فحول الشعراء حين صنف شعراء الجاهلية والإسلام إلى طبقات أي مراتب ومنازل ودرجات وقال إن هناك بعض الشعر المنتحل انتحلته القبائل التي لم تجد شعرا باقيا من شعر شعرائها المتوفين أو الموتى فمرجليوس أخذ مقولة ابن سلام المحدودة في أبيات معينة انتحلت وعممها وجعل الشعر كله منتحلا وتابعه في ذلك طه حسين وفي ذلك مبالغة

     

    الأخطاء التي وقع فيها طه حسين في الشك المنهجي في كتابه الشعر الجاهلي أنه تعرض لشيء من القرآن الكريم ومن القراءات ومن الأنبياء ومن النبوة وهذا لم يكن يرتضيه الموقف أولا ومجافي للحقيقة والمنطق والعقيدة من ناحية ثانية

    والدليل على ذلك أنه بعد شهور من ظهور كتاب في الشعر الجاهلي ومصادرته ومحاكمة طه حسين والرد عليه في 12 كتابا من أقطاب الفكر أصدر كتابه طبعة جديدة بعنوان في الأدب الجاهلي وقال هذا الكتاب حذفت منه فصول وأضيفت إليه فصول

     كل ما قلناه الآن من مبالغة من تجريد الشعر الجاهلي واتهامه بالانتحال وما إلى ذلك وما قلناه بأنه خطأ أي كل ما يتصل بالدين والعقيدة حذفها وأضاف فصلا جديدا  وظهر كتاب في الأدب الجاهلي وما زال بين أيدينا حتى الآن سليما معافى من جانبين من الخطأ وهما المبالغة أو تجاوز الخطأ وبذلك نجد أن طه حسين  في ذلك كله كان معتمدا على التفكير العقلي  وألا ندخل على بحث القضايا بتفكير مسلم ولكن بنحو من الشك حتى يحدث التثبت وما سماه الرجحان وبذلك فإن طه حسين استقام منهجه بعد ذلك وصار على حقيقته من أشد أنصار اللغة العربية والمدافعين عنها ومن أشد المدافعين عن الإسلام وظهر ذلك في كتابيه على هامش السيرة والفتنة الكبرى وبذلك نجد أن منهج طه حسين صححه بنفسه فصار مستويا سديدا بحمد الله.

     

    ويتطرق د. زين عبد الهادي- باحث وروائي مصري إلى معارك الدكتور طه حسين الثقافية قائلا:طه حسين من الشخصيات المحلية/ العالمية في ذات الوقت التي تركت خلفها أثارا ثقافية كبيرة فبجانب مئات المقالات في الصحف المصرية والعربية، كتب أيضا حوالي 37 كتابا في موضوعات أدبية وثقافية وفكرية بجانب الأعمال الإبداعية والروايات، كما ترك تأثيرا أكبر في تاريخ الثقافة والسياسة والتعليم في مصر، وهو يعد من بين الشخصيات العشر الأكثر تأثيرا على المستوى العالمي، ولا يعود ذلك لكتاباته ومحاولات التنوير التي قادها جاهدا في بلد كان يعاني من الأمية والجهل في بداية القرن العشرين، رشحته مصر عدة مرات للحصوال على نوبل في الآداب.

    ولد طه حسين عام 1889 في أحد أعمال محافظة المنيا  في مصر ، وكان ترتيبه السابع بين اخوته الثلاثة عشر، وفقد بصره وهو في الرابعة، لكن ذلك لم يعقه عن طلب العلم والمعرفة وتخرج من الأزهر وحصل على الشهادة العالمية وختم ذلك برسالة دكتوراه عن الشاعر الضرير أبو العلاء المعري من جامعة القاهرة عام 1914 وفي السوريون تلك الجامعة الفرنسية العملاقة حصل على دكتوراه ثانية عن ابن خلدون والتاريخ الاجتماعي عام، وتزوج هناك من زوجته الفرنسية التي رافقته طيلة حياته حتى رحيله عام 1973 بعد حرب أكتوبر مباشرة .

    تميزت شخصية طه حسين بثلاثة سمات منها الشك والذي كان أحد أهم السمات العلمية والفكرية له، فقد عبد هذا الشك الطريق له ليقدم واحدة من أهم الأطروحات النقدية في كتابه الشعر الجاهلي الذي تحول بعد ذلك اسمه إلى الأدب الجاهلي نتيجة المعارك التي خاضها بعد نشر هذا الكتاب، كما كان الرجل استشرافيا بامتياز، فقدم كتابه الأهم مستقبل الثقافة في مصر وكان يرى أن التعليم الجيد والصحيح هو السبيل الوحيد لإنقاذ هذه الأمة من عثراتها، لكن للأسف لم يطبق أحد ما نادى به طه حسين في هذا الكتاب المهم، كما كان شخصية تنويرية بامتياز وربما له الفضل في دفع عجلة الثقافة في مصر من خلال ماخاضه من حروب ومعارك على المستوى السياسي والثقافي، وتميز بحسه الثقافي العالي فقدم للمكتبة العربية ستون كتابا في الأدب والفكر والثقافة، ومنها كتب دارت حولها مثير من المناقشات.

    أما عن أهم معارك طه جسين، فهي كثيرة ومتعددة منه المعارك الأدبية والفكرية والسياسية، وهناك كتاب عن تلك المعارك هو "معارك طه حسين الأدبية والفكرية" لسامح كريم، وهنا أتوقف عند ماقالته ماري أو سوزان طه حسين عنه بأنه كان معروفا جيدا في مصر نتيجة معاركه في مصر قبل ذهابه إلى فرنسا، وهناك كتب أخرى كاملة عن معاركه وهناك فصول من كتب عن ذلك ودراسات حول هذا الأمر.

    فمعركته حول كتابه "في الشعر الجاهلي" حيث أثار كتاب طه حسين معارضة شديدة للأفكار التي نادى بها في الكتاب لأنه يقدم أسلوباً نقدياً جديداً للغة العربية وآدابها، ويخالف الأسلوب النقدى القديم المتعارف عليها و المتوارث والذي ضرب به عرض الحائط.

    وقاد المعارضة ضده وضد الكتاب رجال المؤسسة الدينية وتبعهم بعض رجال السياسة وهذا أمر مهم، واتهم طه حسين في إيمانه، وسحب الكتاب من الأسواق وتم تعديل أربعة موضوعات به  ، وقامت وزارة إسماعيل صدقى باشا عام 1932م بفصله من الجامعة كعميد لكلية الآداب، فاحتج على ذلك رئيس الجامعة أحمد لطفي السيد، وقدم استقالته، ولم يعد طه حسين إلى منصبه إلا عندما تقلد الوفد الحكم عام 1936م.

    كما كانت له معركة مع عباس العقاد مع طه حسين، من خلال رسالة الغفران، حول فلسفة أبي العلاء المعري، حين كتب العقاد عن الخيال في رسالة الغفران: "إن رسالة الغفران نمط وحدها في آدابنا العربية وأسلوب شائق ونسق طريف في النقد والرواية وفكرة لبقة لا نعلم أن أحدًا سبق المعري إليها، ذلك تقديرى موجز لرسالة الغفران".

    واستفزت هذه الكلمة طه حسين، فكتب يقول: "ولكن الذي أخالف العقاد فيه مخالفة شديدة هو زعمه في فصل آخر أن أبا العلاء لم يكن صاحب خيال فى رسالة الغفران، هذا نُكر من القول لا أدري كيف تورط فيه كاتب كالعقاد"، ثم أصدر بعدها "بواعث الصمت".

    كما خاض طه حسين عميد الأدب العربي معركة كبيرة مع  أصدر عزيز أباظة ديوانه "أنات حائرة" حيث كتب طه حسين مقدمة الديوان مدح فيها ناظم الديوان مؤكدا أن حقه أن يصور إحساسه دون أن يكون ذلك وقفا على الشعراء، وهو ما أشعل الخصومة بين طه حسين وعدد من كتاب عصره، على رأسهم  المازنى الذي هاجمه فى جريدة "البلاغ"، ورد عليه طه حسين في نفس الجريدة بمقال عنوانه "رد على نقد".

     

    ويؤكد الكاتب الصحفي  المصري/ حاتم سلامة ؛أن المعارك الأدبية كانت بمثابة الداعم الكبر الحراك الثقافي والأدبي الكبير الذي شهده العصر الماضي من جيل العمالقة، وكان الدكتور طه حسين أحد أهم العناصر المشهودة التي تقوم بها وعليها هذه المعارك إما مهاجما أو مهجوما عليه، وكانت له معاركه المشهودة مع الكثيرين ومنذ حداثته، أمثال الرافعي والعقاد وزكي مبارك وهي متنوعة، ولها طبائع مختلفة، وقد تتعلق بالشعر أو النقد أو الفكر أو التاريخ، كل شيء، وقد أدى هذا الاحتدام الفكري في إثراء الحياة الثقافية وشغل الرأي العام بالنافع والمفيد، وكان لها أثرها في زيادة الوعي والعلم والمعرفة والتذوق، وعمل الدكتور طه بما أسهم في خلق مناخ فكري كبير ووافر وثري، سما بالساحة الثقافية إلى السماء.

    ولعل أبرز ما يميز أغلب معارك الدكتور طه أنها كانت تهز الرأي العام، لغرابتها وفرادتها وصدامها مع الموروث، كما حدث في كتبا الشعر الجاهلي.

    فمعركة مثل التى دارت بينه وبين الأديب مصطفى صادق الرافعى، بدأت عند صدور كتاب الرافعى "تاريخ آداب العربية" وانتقده الدكتور طه حسين عام 1912، واشتدت المعركة حين أصدر الرافعى كتابه "رسائل الأحزان"، وانتقده أيضًا الدكتور طه حسين بشدة قائلا: "إن كل جملة من جمل هذا الكتاب تبعث فى نفسى شعورا قويا مؤلما بأن الكاتب يلدها ولادة وهو يقاسى من هذه الولادة ما تقاسى الأم من آلام الوضع".

     

    بدأت معركة العقاد مع طه حسين، من خلال رسالة الغفران، حول فلسفة أبي العلاء المعري، حين كتب العقاد عن الخيال في رسالة الغفران، "إن رسالة الغفران نمط وحدها في آدابنا العربية وأسلوب شائق ونسق طريف في النقد والرواية وفكرة لبقة لا نعلم أن أحدًا سبق المعري إليها، ذلك تقدير ى  موجز لرسالة الغفران". واستفزت هذه الكلمة طه حسين، فكتب يقول: "ولكن الذي أخالف العقاد فيه مخالفة شديدة هو زعمه في فصل آخر أن أبا العلاء لم يكن صاحب خيال فى رسالة الغفران، هذا نُكر من القول لا أدري كيف تورط فيه كاتب كالعقاد"، ثم أصدر بعدها "بواعث الصمت".  

    ولا يفوتنا أن كثيرا من معارك طه كان يبلغ فيها حد التجني والايغال في النقد غير الموضوعي، كما حدث في نقده للمنفلوطي، وأحمد شوقي، وهو ما حدا فيما بعد أن يصرح بندمه على كثير من خصوماته الأدبية واعترافه أنه كان مسفا موغلا في التجريج والنقيصة، لكن من أهم ما نلمحه في شخصية طه حسين أنه رغم هذه العداوات الكبيرة التي خلفتها المعارك الأدبية، كان القمة في الإنسانية والعفو والتسامح، ولعلها طبيعة ذلك الجيل كله، لكن طه كان الأبرع في إظهار روح التسامح حتى مع من خالفوه وانتقصوه ورموه بأشد التهم التي بلغت الكفر والزندقة، فكان من خلال منصبة لا يتأخر أبدا عن مساعدة من احتاجه منهم أو طلب منه العون في شيء

     

    وحول  خطة طه حسين للنهوض بالثقافة كما تحدث عنها فى كتابه " مستقبل الثقافة فى مصر"  ؛ يقول  د. خالد القطب الشهاوى- مصرأستاذ مشارك اللغة الإنجليزية وأدبها ؛ د.طه حسين رجل سابق لعصره ..ففي شهر النصر وعام النصر في شهر أكتوبر عام 1973 رحل عن مصر والعالمين العربي والإسلامي عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين بعد أن أضاء أرفف المكتبة العربية بالعديد من كنوز الكتب في شتى الميادين فكان منها الأدبي مثل "في الشعر الجاهلي" و روايتي "ما وراء النهر" و"الأيام" والديني مثل "على هامش السيرة" والتربوي مثل "مستقبل الثقافة في مصر".

           بالطبع كل مثفى العالم العربي وأدباءه من جيل إلى جيل يعلمون سيرة حياة الرجل  المرتسمة بصمات فكره في أفكارهم ووجدانهم وثقافتهم وستستمر إلى ما شاء الله، كان ذلك التأثير جلى منذ طفولته حيث إصابته بالعمى وتجلي قدراته العقلية وذاكرته الحديدية ثم جصوله على أعلى الألقاب وأرفع الأوسمة الأكاديمية متمثلاً في درجة الدكتوراه والجوائز التي كان منها المحلى مثل "جائزة الدولة التقديرية في الآداب" والعالمي مثل "جائزة حقوق الإنسان" من منظمة الأمم المّتحدة، كل ذلك مع تقلده أرفع المناصب الأكاديمية كعميد كلية الادب في الجامعة المصرية ومديراً لجامعة الإسكندرية ووزيراً للمعارف في عام 1950.

    كان من ضمن إرثه الفكري الذي ينير الطريق لنا وللأجيال القادمة مؤلفه “مستقبل الثقافة في مصر " الصادر عام 1937، هذا الكتاب الذى يتكون من 60 فصل يعد نبراساً ودستوراً للعلوم التربوية وتشريحاً للنظام التعليمي في مصر وجب النهل منه والسير على دربه من جيل إلى جيل في وضع السياسات والأطر التعليمة لجميع المراحل سواء ما قبل الجامعي أو الجامعي.

          وفى رأى الشخصي كأستاذ جامعي متخصص في اللغة الإنجليزية وأدابها مع اهتمامي الأدبي كوني روائي ومؤلف مصري، أشهد أن هذا الكتاب قد استرق فكرى ووجداني في مبدءان من مبادئه العديدة التي نادى بها.

         فأما المبدأ التربوي الأول فهو مناداته بإلزامية التعليم لكل أبناء الوطن المصري، وله منى كل التحية في ذلك، فبكل تأكيد لن يكون هناك وطن قوى واثق الخطى فى سيره في دروب التقدم والازدهار دون أن يكون أبنائه قد نالوا قسط من التعليم يؤهلهم لذلك، وإن كان مفهوم الأمية قد تغير في عصرنا الرقمي فصار تعريف الأمي بأنه الشخص الذي لا يجيد القراءة والكتابة باستخدام الأجهزة الرقمية وبرامجها وتطبيقاتها.

    أما المبدأ الثاني الذي وقفت مصفقاً له بكل شدة هو المناداة بإشراف الدولة على شئون التعليم وجميع المؤسسات التعليمة، بيد ان الرجل كان سابق لعصره في هذا المطلب الذى اثبتت الأيام وخاصة في القرن الواحد والعشرين أنه حماية للتعليم في مصر بكل مراحله سواء ما قبل الجامعية والجامعية من براثن المؤسسات التعليمة الوهمية السارقة لأموال الناس "بالحداءة" كما يقولون، وذلك بعد منحهم لاسيما على المستوى الجامعي شهادات لا تسمن ولاتغنى من جوع.

           فاذا نظرنا حولنا الان سنجد عدد لا حصر له من الجامعات الاون لاين التي تدعى ان مقرها في أحد الدول الأوربية أو الأمريكية أو العربية أو الأسيوية، وتستمر في جرمها ضد العقول البشرية والتراث الإنساني بمنحها شهادات بكالوريوس وماجستير ودكتوراة "بالعبيط" كما يقولون  دون ان يكون لديها مناهج لها توصيفات متماشية مع البرامج التعليمة المتعارف عليها عالمياً أو تصريح قانونى واعتراف شرعي من الدول التي تتدعى تواجدها على أرضها.

         وهنا أقف كمصري محب لبلده وأناشد معالى وزير التعليم العالي المصري باتخاذ الإجراءات القانونية مع أي عضو هيئة تدريس مصري معين في الجامعات المصرية ويعمل في تلك الجامعات المفبركة الغير معترف بها في مصر والوطن العربي و التي تتخذ من الانترنت وسيلة التواصل والتدريس بها عبر منصات الزووم وغيرها ، فهو نوع من المتاجرة باسم عضو هيئة التدريس والجامعة المصرية التي هو محظوظ بانتسابه إليها .

        فتحية لروح طاهرة سابقة لعصرها في ذكرى وفاة صاحبها عميد الادب العربي الدكتور طه حسين رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وجعل علمه وعمله صدقة جارية لروحه العطرة الى يوم الدين إن شاء الله.

     

    ويضيف د. علي زين العابدين الحسيني- مصر |كاتب وأديب أزهري يمثل الكتاب ظاهرة عامة في واقعنا الثقافي المعاصر، ويعدّ وثيقة تاريخية مهمة تباينت فيها الآراء، منهم من يراه نصاً حضارياً، وآخرون يرونه نكسة إلى الوراء، وتقف فئة موقف الوسط منه، وهو كغالب كتاباته التي اختلف حولها الدارسون والناقدون، والمؤيدون والمفندون، وتأتي قضية التعليم أهم القضايا التي تطرق لها طه حسين ضمن الحديث عن قضايا من غايتها أن تنقل الدول من مرحلة الجهل إلى دول حديثة متقدمة، ثم كان الحديث عن الثقافة كعنصر من عناصر تقدم التعليم، ولأجل ذلك طالب بالرجوع إلى الثقافات الأخرى، وعدم الاكتفاء بالحضارة العربية؛ ذلك أن التكوين المصري -في نظره- متشابك مع الحضارات الأخرى؛ خصوصاً اليونانية والرومانية القديمة. يأتي الكتاب في المرحلة التي أعقبت توقيع مصر اتفاقية ومعاهدة الشرق والاستقلال بينها وبين بريطانيا في عام 1936، وقد رأى مثقفو مصر أنها بعد تلك المعاهدة سوف تتقدم لتصبح واحدة من الدول الحديثة المتطورة، وهذا ما اختلف معهم فيه طه حسين، فبين في كتابه ما الذي سوف يكون لمصر في المستقبل بعد توقيعها، وهو ما وجه إليه كثيراً من النقد. تحدث طه حسين عن الأوضاع التي أعقبت توقيع الاتفاقية، فتطرق للحديث عن توقعات المصريين التي مضمونها أنّ مصر هي دولة عريقة تمتد جذورها عبر التاريخ إلى أقدم الأزمان، وسوف تسير على خطى ثابتة من أجل أن تصبح دولة حديثة، وقد قام المتخصصون في وضع خطط من أجلها تحقيق ما يتوقع حدوثه، إلا أن طه حسين رأى أنّ توقعاتهم تخرج بعض الشيء عن المنطق، فوضع في كتابه تصوراته عن مستقبل مصر، والتأكيد على أن مصر بثقافتها وحضارتها لا تنتمي للحضارة الشرقية نهائيا مما أثار ضجة كبيرة، وقد برر ذلك بأن تاريخ مصر يؤكد على تمتعها بعلاقة قوية مع الحضارات القديمة فأثرت وتأثرت بها، ولا يربط مصر وحضارتها بالحضارة العربية إلا أنها تتقاسم اللغة والديانة معهم، وكل شيء فيها عدا هذا يختلف عما يوجد لدى هذه الحضارة؛ كالعادات والتقاليد. واستولى موضوع التعليم على كثير من قضايا الكتاب، فأسهب في شرح مفهوم التعليم ومناهجه وأدواته ونتائجه، ومن اللافت النظر أن الواقع المعاصر يشهد أن التعليم المعاصر قريب جداً من الحال التي صوره عليه العميد، فأوجه الشبه كثيرة جداً، وبقاء الوضع على ما هو عليه منذ أكثر من نصف قرن مما يستدعي الدراسة، فمن ذلك ما سماه بحالة ازدراء المعلم العامة، فمن أغرب التناقض أن نزدري المعلم أو ننظر إليه نظرة عطف وإشفاق خير منهما الازدراء، ثم بعد هذه النظرة نطلب منه أن يشيع في نفوس طلابه مظاهر الكرامة والحرية والعزة، ومنها قضية الاختبارات، فمن الواضح أيضاً أننا لم نفلح منذ ذلك الوقت في إيجاد حل عملي للامتحانات، فالأمر فيها أنها وسيلة لا غاية، فيرى طه حسين أن الواقع التعليمي جرى على ما يناقض هذا أشد المناقضة، حيث جعلها غاية لا وسيلة، فأغلب الطلبة ينشأون على العناية بالاختبار والإكبار للشهادة معرضين عن العلم الغاية العظمى، وهو لب التقدم وخلاصته، والذي يتأمل ما حوله الآن يدرك أن الأمر كما هو منذ كتبه، ولا زال حال أولياء الأمور في تعاملهم مع مستوى أبنائهم كما هي، فيذكر طه حسين أن نتائج الاختبار إذا ظهرت غير مرضية عمت شكوى الطلاب وأسرهم، وكأنه يحكي واقع التعليم هذه الأيام، ولا مراء في أن نجاح خطط التعليم مرتبط بارتفاع مستوى الثقافة، ولا جدوى عن أي جهود ثقافية ما لم يفطن المثقفون أن التعليم ضرورة وغذاء للعقل والقلب، وهذا ما نادى به طه حسين إلّا أننا لم نفلح في ذلك حتى الآن!

     

    ويرى ا.د مصطفى عطية جمعة أستاذ النقد الأدبي والإسلاميات والحضارة

    مصري - يقيم بالكويت ؛أن مصدر الجلبة الذي أثارها هذا الكتاب استهلال طه حسين له بأهمية اتخاذ درب العقل اليوناني ثم العقل الأوروبي بمكوناته: اليونانية والرومانية والمسيحية. فوضع النموذج الغربي مقياسا وسبيلا، وتجاهل بشكل كبير خصوصية الثقافة الإسلامية. وفيما عدا ذلك، فإن بقية مقالات الكتاب عبارة عن رؤى في قضايا التعليم الأوليّ (الابتدائي) والثانوي، والعام، وأيضا مشكلات تكدس التلاميذ في المدارس. وبعبارة أخرى: هذا الكتاب يأتي على محورين، الأول: ينظر إلى مرجعية التعليم التي يأملها طه حسين في مصر، وهي مرجعية أوروبية يونانية في الأساس، ويعززها بإشارات مختلفة عن تلاقي العقل المسلم بالثقافة اليونانية. وهذا ما يدور الخلاف عليه، لماذا؟ لأنه تجاهل أن الحضارة الإسلامية العظيمة وضعت أسس نهضتها ومناهجها العلمية من هويتها ومرجعيتها الثقافية الإسلامية، التي أوجبت التأمل والدراسة والبحث، وهو ما قام به العلماء المسلمون، بأن أبدعوا وابتكروا عشرات العلوم، ناهيك عن تميزهم في مجال الفلسفة الإسلامية بعدما اطلعوا على الفلسفة اليونانية، والتي كانت جزءا من نشاطهم، ولكنها لم تكن أبدا سببا في نهضتهم، فقد نهضوا بدافع ذاتي حضاري، وعندما اطلعوا على الثقافات الأخرى: اليونانية، الهندية، الفارسية.. إلخ، كان من باب الندية الحضارية، وليس الاستلاب الحضاري، الذي سقط فيه طه حسين.

    المحور الثاني: يشمل قضايا التعليم في مصر، وهي إشارات تعليمية وتربوية، حول معاهد العلم، وقضايا اللغة العربية، واللغات الأجنبية، وكلها رؤى اتسمت بالعمومية، وهي حصيلة اطلاع طه حسين كما ذكر في مقدمة الكتاب على الاتجاهات التربوية الحديثة في أوروبا، ربما نتفق أو نختلف عليها، ولكنها تبقى رؤى عامة، تسعى جاهدة لتطوير التعليم في مصر، في زمانها، وهي رؤية لا أراها تخرج في كثير من جوانبها عن آراء خبراء التربية. والقضية ليست في التنظير فما أكثره، القضية في التطبيق، وقبل التنظير والتطبيق لابد من الاتفاق على المرجعية الثقافية، والتي أراها أن أي نظام تعليم لابد أن يستلهم أسس حضارتنا الإسلامية العريقة، مع الانفتاح على التعليم الغربي. ولكن الحاصل الآن، أن المرجعية الحضارية غائبة، والتركيز فقط على الأخذ بنظم التعليم الأجنية، كما في مدارس اللغات، والجامعات الخاصة وغير ذلك.

     

     

     

    Scroll to Top