• اخر الاخبار

    الاثنين، 31 أكتوبر 2022

    "مي" تثور على مفهوم التبعية ..دراسة تكتبها : رند علي الأسود / العراق/ بغداد

     


     

    تعد مي زيادة واحدة من أبرز رواد وأعلام النهضة الأدبية في تاريخ الأدب النسوي العربي في النصف الأول من القرن العشرين.

    ولدت ماري زيادة في 12 / 2 / 1886 في ناصرة فلسطين من أب لبناني وأم فلسطينية حيث ترعرت فيها، وأتمت مبادئ الدروس، حتى إذا بلغت عامها الرابع عشر دخلت مدرسة عينطورة في سنة 1899وهناك عُرفت بقوة الشخصية وحدة الذكاء وغرابة الأطوار.

    وتبدأُ مرحلة جديدة من حياتها عندما تسافر أسرتها إلى مصر، وتستقر هناك بعد أن عمل والدها محرِّرًا لجريدة المحروسة.

    وفي مصر حيث مجال العمل أرحب وانطلاق النهضة الأدبية تعرفت (مي )على مشاهير الأدب الأجنبي (لامرتين وكورناري وشلر وبيرون وشلي) ، وساحت معهم في أثير الإبداع، كما قرأت أعمال رائدات الأدب، ولاسيما( مدام دو سي ف ينييه وجورج صاند ومدام دوستال).. فقررت أن تسير في أثرهن، وبدأت تكتب الشعر بالفرنسية، وأيقنت أن اسمها لا يستلفت القراء وقد لا يستسيغون كتاباتها وهم مفطورون إجمالاً على الأخذ بالظاهر. اختارت لها اسماً مستعاراً موسيقي الوقع ويثير الفضول: إيزيس كوبيا (وإيزيس هي زوجة أوزوريس ترمز إلى العذراء، وكوبيا هي ترجمة زيادة في اللاتينية). ووقعت بهذا الاسم منشوراتها الأولى وثقتها بالنجاح لا تحد .

    شقت( ايزيس كوبيا )طريقها في أوساط الأدب المصرية بعد صدور باكورتها "أزهار حلم" فلهجت بذكرها المجالس متسائلة عمن تكون تلك الأديبة الشاعرة، إلى أن ظهرت ماري زيادة آخر الأمر وانطلقت انطلاقة الحزم والأيمان.

    وفي مصر كتبت مي بجرأة واستمرار في "المحروسة" مجلة أبيها، وفي "البروغريه" و"المقتطف" وغيرها من الصحف المصرية. فجذبت انتباه القراء إليها والتف حولها عدد من الأدباء البارزين، بينهم من جعلوا من منزلها صالونا لهم كانوا يرتادونه كل ثلاثاء فيتباحثون في شؤون التأليف والترجمة ويتشاورون في جو رصين يشيع فيه الطمأنية حُسن الفتاة العذب الذي يعززه الذكاء.

    وكان من رواد صالونها: ولي الدين يكن، طه حسين، خليل مطران، شبلي شميل، انطون الجميل، إسماعيل صبري، يعقوب صروف، المازني، والعقاد .

    رسائل مي زيادة

    في كتاب رسائل مي زيادة "صفحات وعبرات من أدب مي الخالد" الصادر عن دار الرافدين عام 2020 نطالع رسائل هذه القامة النسوية إلى عدد من الأدباء والكتاب البارزين وأعلام النهضة العربية مثل جبران خليل جبران، باحثة البادية (ملك حفني ناصف)، يعقوب صروف، أمين الريحاني وغيرهم من أعلام النهضة العربية.

    وكان معروف عن مي تبينها لقضية تحرر المرأة العربية وتعليمها وتثقيفها ومشاركتها مع الرجل في الحياة الأجتماعية العامة، وهذا الذي جعلها تعجب بآراء ومواقف باحثة البادية، وهي ملك حفني ناصف الكاتبة المصرية المعروفة وإحدى المجاهدات في سبيل تحرير المرأة. وكتبت عنها مي مؤلفاً عنوانه "باحثة البادية". وقبل أن تتعرف إليها كتبت لها رسالتين تحثها فيهما على مواصلة دعوتها في سبيل تحرير المرأة. جاء في إحداها: فيا من ارتفع قلبها إلى فكرها، ويا من انحنى فكرها على قلبها، إيتها الباحثة الحكيمة لماذا تصمتين؟

    وكتبت لها أيضاً: ضمي يدك البارزة إلى الأيدي التي تحاول رفع هذا الجيل من هوة الحيرة والتردد. ساعدي بتحرير المرأة بتعليمها واجباتها. إن صوتاً خارجاً من أعماق القلب، بل من أعماق الجراح كصوتك، قد يفعل في النفوس ما لا تفعله أصوات الأفكار. فهنيئاً لوطن يضم بين أبنائه مثيلاتك، وهنيئاً لصغار يستقون وعود الهناء من ابتسامتك ويسكبون حياتهم في قالب حياتك.

    وكانت مي شغوفة جداً بكتابة الرسائل الأدبية، ومن هذه الرسائل رسالة وجهتها إلى ساعتها العزيزة، وقد فقدتها في هنينة سوداء جاء فيها: بين ثانية وثانية يموت أمل ويحيا يأس، تبتسم شفة وتدمع عين، يخون صديق ويخلص عدو، بين الثانية والثانية .

    مي وصاحب التاج والصولجان

    كان لصاحبة "أزهار حلم" عدد من الرسائل مع مؤسس مجلة المقتطف يعقوب صروف، فكان صروف من خيرة أصدقائها وكانت تمازحه دائماً في رسائلها فتخاطبه بـ "يا ذا التاج والصولجان"، وفي رسالة كتبتها مي إلى الدكتور صروف في يناير/كانون الثاني من عام 1919 تشكره عندما أهدى إليها مجموعة من المقتطف قائلةً: فتحت اليوم أحد الأجزاء، فرأت عيني صورة رجل ترصع الأوسمة صدره، فقلت في نفسي إن أوسمتك أنت فوق جميع الأوسمة جمالاً. كل سنة من سني المقتطف وسام خالد على صدرك لا ينال الصدأ من تبره، ولا يعرف الغش دوره، بل إن ما فيه من السناء أبدي التألق على كر الدهور .

    وفي فبراير/شباط سنة 1919 طالعت مي مجلدات المقتطف، فوقفت عند مقال للدكتور صروف عن بحيرة قارون بعنوان "فتاة الغيوم" فذكرتها له في الرسالة: "وقد أدى بي ذلك إلى مطالعة كثير مما كتبته عن المصريين القدماء وآثارهم وفنونهم، وكل فصل أجمل من ماضيه. لا شك عندي أن كل كاتب يتمنى أن يكون له من يذكره على هذه الصورة بعد موته، وأتمنى أن ينالني ما نال باحثة البادية من حسن الحظ لأن المخلصين قليلون بعد موت الكاتب. والعداء له والغيرة منه، وتعمد التصغير من شخصيته والنيل من مقامه يبرز إلى الوجود بعد سكونه في قلب الثرى".

    وكان جبران خليل جبران، وقصتها معه هي الأشهر والأكثر تأثيرا رغم أنهما لم يلتقيا أبدا، ومع ذلك جمع بينهما كتاب واحد "بين المد والجزر" كتبته هي ورسمه هو الحبيب، ولا تزال رسائلها معه واحدة من أجمل نصوص الحب في الأدب المعاصر.

    ومنها رسالة كتبتها في 15 يناير/كانون الثاني عام 1924 جاء فيها: "أعرف أنك محبوبي، وإني أخاف الحب، أقول هذا مع علمي بأن القليل من الحب كثير، الجفاف والقحط واللاشيء بالحب خير من النزر اليسير، كيف أجسر على الإفضاء إليك بهذا؟ وكيف أفرّط فيه؟ لا أدري.. الحمدلله أني أكتبه على ورق ولا أتلفّظ به، لأنك لو كنت حاضراً بالجسد لهربت خجلاً بعد هذا الكلام، ولاختفيت زمناً طويلاً، فما أدعك تراني إلا بعد أن تنسى".

    وأضافت: "حتى الكتابة ألوم نفسي عليها أحياناً، لأني بها حرة كل هذه الحرية. قل لي ما إذا كنت على ضلال أو هدى. فإني أثق بك، وأصدق بالبداهة كل ما تقول.. وسواء كنت مخطئة فإن قلبي يسير إليك، وخير ما يفعل هو أن يظل حائماً حواليك، يحرسك ويحنو عليك. غابت الشمس وراء الأفق، ومن خلال الأشكال والألوان، حصحصت نجمة لامعة واحدة هي الزهرة، أترى يسكنها كأرضنا بشر يحبون ويتشوقون؟ ربما وُجد فيها من هي مثلي، لها جبران واحد، تكتب إليه الآن والشفق يملأ الفضاء، وتعلم أن الظلام يخلف الشفق، وأن النور يتبع الظلام، وأن الليل سيخلف النهار، والنهار سيتبع الليل مرات كثيرة قبل أن ترى الذي تحبه، فتتسرب إليها كل وحشة الشفق، وكل وحشة الليل، فتلقي القلم جانباً لتحتمي من الوحشة في اسم واحد: جبران".

    وكذلك عندما طالعت مي "الأجنحة المتكسرة" لجبران كتبت له تطري نهجها الطريف ولهجتها الصادقة وتناقشه في موضوا الزواج فتقول: "إننا لا نتفق في موضوع الزواج يا جبران. أنا أحترم أفكارك وأجلُ مبادئك، لأنني أعرفك صادقاً في تعزيزها، مخلصاً في الدفاع عنها، وكلُها ترمي إلى مقاصد شريفة. وأشاركك أيضاً في المبدأ الأساسي القائل بحرية المرأة، فكالرجل يجب أن تكون المرأة مطلقة الحرية في انتخاب زوجها من بين الشبان، تابعة بذلك ميولها وإلهاماتها الشخصية، لا مكيفة حياتها في القالب الذي اختاره لها الجيران والمعارف".

    وأردفت: إني أشعر شعوراً شديداً بالقيود المقيدة بها المرأة، تلك القيود الحريرية الدقيقة كنسيج العنكبوت المتينة متانة أسلاك الذهب. ولكن إذا جوزنا لسلمى (سلمى كرامة بطلة الرواية) ولكل واحدة تماثل سلمى عواطف وسمواً وذكاءً الاجتماع بصديق شريف النفس عزيزها، فهل يصح لكل امرأة لم تجد في الزواج السعادة التي حلمت بها وهي فتاة أن تختار لها صديقاً غير زوجها، وأن تجتمع بذلك على غير معرفة من هذا، حتى وإن كان القصد من اجتماعهما الصلاة عند فتى الأجيال المصلوب؟

    وأغلقت أبواب السعادة في وجه مي وفتحت لها أبوب الأحزان في سنة 1928، فمات على التوالي صديقها يعقوب صروف وأبواها وجبران، فوجدت نفسها وحيدة في ذلك المنزل الذي طالما عمر برواد صالونها وعودها في كنف ذويها الطمأنينة والرخاء، واعتزلت العالم ظناً منها أن الوحدة خير بلسم لكلومها المعنوية، لكنها لم تلبث أن ضاقت في وحدتها فسافرت إلى فرنسا  وانكلترا بلد شكسبير، وإيطاليا حيث درست في جامعة بروجيه آثار اللغة الإيطالية، وجالت في متاحفها، وهناك أخذت بوادر الإعياء تظهر عليها فعادت إلى مصر وازداد تبرمها وقصدت لبنان موطنها الأصلي في ربيع 1937، ولكن بلا طائل. فرجعت إلى القاهرة وكانت خفقة قلبها الأخيرة في 19نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1941.

    رحم الله (مياً) فقد كانت المرأة الحرة التي سبقت زمانها. اتخذت مواقف شجاعة ضد السياسة الاستعمارية الأوروبية، ودافعت عن حرية الصحافة وغيرها من الحقوق الديمقراطية الأساسية، وقد كانت على اطلاع واسع الحدود، فسيح المعالم، وكانت شخصيتها تثب مستقلة من خلال أفكارها وكتاباتها، ورغم دورها الريادي في حركة الأدب العربي لكونها من أوائل الداعيات لكتابة "الشعر المنثور"، ومنح أدب الرسائل قيمة مركزية في السرد الحديث، فإن أدوارها كلها تم اختصارها في صورة المرأة التي أحبها الرجال، ربما لأن هؤلاء لم يكونوا رجالاً عاديين ورثاها عباس محمود العقاد بقوله: "كل هذا التراب آه من التراب"، أما هدى شعراوي فقالت: "كانت مي المثل الأعلى للفتاة الشرقية الراقية المثقفة". كما كُتب في رئائها العديد والعديد من المقالات في الصحف .

    واحة الأمن والأمان ..بقلم: محمد عنانى

     


    وأصبحت مصر بفضل الله سبحانه وتعالى قِبلة العالم أجمع شرقه وغربه شماله وجنوبه وواحة الأمن والأمان وكما كانت عبر تاريخها المُمتد وستظل دوما مهما حاول الغُزاة والمُضللون والمُشككون  والحاقدون والجهلاء والأغبياء فهى بداية التاريخ وأول سطر من سطور الأمجاد ومهد الحضارات والأديان ،

    فعلى أرضها المقدسة المحفوظة بحفظ الله وعنايته يتوالى إنعقاد العديد من القمم والمؤتمرات العالمية الهامة لمناقشة مختلف الهموم والقضايا العالمية وأهمها مؤتمر المناخ لمجابهة ما طرأ على المُناخ العالمى من متغيرات مُهلكة مابين ذوبان للجليد ونقص للمهياه وجفاف للأنهار وتصحر وإرتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة وغير ذلك ؛

    وهذا المؤتمر الذى سينعقد بمصر وتحضره قيادات العديد والعديد من دول العالم المتأثرة والمهتمة بهذا الشأن إنما يهدف فى المقام الأول لإيجاد حلول ناجعة ومُستدامة لشتى المتغيرات وفى مختلف الآجال القصيرة والمتوسطة والطويلة لمعالجة الآثار السلبية للتغيرات المناخية الطاحنة والتى تأثرت بها شتى دول العالم بلا إستثناء وصياغة هذه الحلول فى صورة توصيات وقرارات ملزمة للجميع .

    إن إنعقاد مثل هذه المؤتمرات المتتابعة فى مصر وفى ظل ظروف وأزمات عاتية متتابعة أطاحت بالإستقرار الإجتماعى والإقتصادى وخلقت الفوضى والإضطرابات والأزمات للعديد من دول العالم ومنها من كنا نعتقد أنه بمنأى عن تلك الظواهر وتلك الآثار ،

    لهو خير دليل على أمن وإستقرا مصر وعلى قوة وصلابة ومتانة إقتصاها وأنها تسير على طريق التنمية الواضح المعالم بخطى واثقة ثابتة بفضل قياة حكيمة تتمتع بنظرة ثاقبة تستشرق المستقبل وتعد العدة لمواجهة كافة أشكال المِحن والأزمات وإتخاذ ما يلزم من إجراءات للقضاء عليها أو التقليل من آثارها ،

    وأكبر مثال على ذلك قرار ترسيم الحدود مع دول الجوار والذى تم إتخاذه فى ظروف عصيبة ومحنة قاسية كانت تمر بها مصرنا الحبيبة وقد تعرض هذا القرار فى حينه للعديد من الإنتقادات من ذوى النظرة المحدودة الضيقة الذين لا ينظرون إلا تحت أقدامهم إلا أنه كان بفضل الله طوق النجاة للعديد من أزماتنا والحل للكثير من مشاكلنا حفظ الله مصرنا الحبيبة من كل سوء.

    أساسيات وضع العلم في المراسم والتشريفات ..دورة في قصر المؤتمرات

     

     


    كتبت : ساهرة رشيد

    أقامت دائرة قصر المؤتمرات إحدى تشكيلات وزارة الثقافة والسياحة والآثار، بالتعاون مع دائرة العلاقات والمراسم النيابية.دورة عن قواعد وضع العلم في المراسم والتشريفات  على  قاعة محمد رضا الشبيبي. أمس الأحد  الموافق  2022/10/30ولمدة يومين .حاضر فيها السيد  مدير عام دائرة التنسيق والمتابعة في الأمانة العامة لمجلس النواب عمر صفاء النعيمي،

    وتضمنت  الدورة عدة مواضيع أهمها قدسية العلم وحرمته والطرق الصحيحة لحملهِ ووضعه وكذلك قوانين العلم في المراسم والمناسبات الرسمية والعقوبات التي تقع على من يتقصد إهانة العلم لأنه يمثل رمز وسيادة الدولة.

    الكاتب الصحفى مجدى وجيه حلمى يكتب عن : بعض التجار ينشطون فى الأزمات لمص دماء المستهلكين

     


    إرشادات جهاز حماية المستهلك لا تشفع عند طائفة من التجار لا يشبعون من مص دم الغلابة

    ليسوا بتجار بل مصاصى الدماء ومهما تحدثت وخاطبتهم بعقل اقتصادى بعقل اقتصادى محذراً من غلاء الأسعار لا حياة لمن تنادى استمروا في الكسب الحرام

    على حكومة الدكتور مصطفى مدبولى أن تدخل لإطفاء حريق الأسعار ولديها القدرة على السيطرة على الأسواق

    وبالسوابق سيطرة على أسعار بعض السلع الغذائية بتحديد أسعارها استرشاديا ويحتاج تدخل مماثل لكبح جماح التجار فى فترة صعود الدولار

    ولكن ارتفاع السلع الغذائية وصل حسب التقديرات نحو 30% وهناك بعض السلع بلغ أكثر من هذا بكثير وأصبح عبء على موازنة المواطن البسيط ولا يقدر عليه

    من أرضية وطنية على الدكتور على مصيلحى وزير التموين واقعية إطفاء حريق الأسعار من خلال حوارات مع الغرف التجارية

    والمتنفذين فى الأسواق الحكومة قادرة على إدارة حوار وتملك الأدوات الضبط والربط ولم أحدثك عن الانفلات فى أسعار البيض والدواجن

    وهناك أسباب لزيادة أسعار الزيوت وليس بهذه النسب المبالغ فيها والمؤلمة حتى العدس طاله حريق الأسعار قبل دخول فصل الشتاء

    فى الأزمات العالمية التى تعكس بالسالب على الأسواق المحلية لن يترك المستهلك نهبا لشهوات التجار

    وفى الغالب بعض التجار ينشطون فى الأزمات لمص دماء المستهلكين دون إحساس لخطورة المسلك الانتهازى

    نحتاج تحرك مجموعة ضبط الأسواق ضرورة ملحة لازم التاجر يشعر أنه تحت الرقابة المشددة المستدامة لأن هناك طائفة من التجار المتوحشين

    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : صداقات التيك أواي الإسلام منها براء

     


     

     

     الإنسان في دنياه أشبه بالقبطان في البحر تلاطمه الأمواج ولا يقوي علي مواجهتها إلا كل خبير متمرس.. ولايستطيع عبورها إلا من اختار لنفسه رفيقاً من الأصدقاء وهم كثير . ولكن من منا يعيش همومك ويستطيع بحكمة وصبر أن يعينك علي نوائب الدهر وما أكثرها في زماننا حيث اختلت الموازين وتهاوت القيم وأصبح كل منا يعيش منفرداً وقد تلاحقك الضربات من ك صوب وحدب وربما حقد عليك أقرباؤك وما أكثر العراقيل التي يصنعها الأهل ومن تظن أنهم عضدك أقول ذلك حيث انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة خطيرة الإسلام يبرأ منها يسمونها بصداقات التيك أواي . وهي ليست سريعة لأنها تنشأ في مناسبة  وتنتهي عند نهايتها وليست سريعة بسبب التقاء الطرفين في ميدان مزدحم وتنتهي بانصرافهم كل لغايته..  والمؤسف إن معظم هذه الصداقات امتدت لسنوات وربما لعقود ومع أول اختبار حقيقي ثبت أنها تنتمي لعائلة التيك أواي . وهو مايدعوني إلي تساؤل : أيمكن أن تكون الصداقات هينة لدرجة أنها تكتب علي أطراف الأظافر تطير مع أول تقليم وتهذيب لها . وهل صحيح ان متغيرات الحياة وتنامي ظاهرة ( الأنا ) ومن بعدي الطوفان قد همشت الحياة  التي هي احدي ثوابت الإنسانية بين الناس. لقد قابلت صديقاً وكان الهم يعتصره وعندما سألته عما أصابه. أجاب : إذا كانت فصول السنه أربعاً فنحن نعيش في خريف دائم تتساقط فيه المثل والقيم كما تتساقط أوراق الشجر فالعلاقات في زماننا تتحكم فيها نظرية الرقص الشرقي فالراقصة علي حد قوله إذا لم تحصل علي أجرها قبل انتهاء وصلتها من المستحيل أن تظفر به بعد ذلك فالمؤكد أن الجميع يحتقرونها وان افترست  عيونهم جسدها . ثم قال الناس فى  الغالب لايسألون عنك إلا لمصلحتهم .. وبعد انتهائها ينصرفون بنفس المنطق . إن أعظم مايتساقط في هذا الزمن هو الصداقه وأسرع مايتهاوي هي العلاقات الانسانيه.. انصرف صديقي بعد إن قام بتصدير ماساته وتشاؤمه إلى قلبي  . رحل وقد ترك في انفي رائحة احتراق. فقد تحركت في داخلي مواقف سبق وعشتها في فترات متباينة وتذكرت ماكان يردده أحد أساتذتي.. كثيرون تضحي من اجلهم وهم علي النقيض يرجون لك الشرور والآثام.. تقذفهم بالطيب ولا تري منهم إلا الخبيث العفن..صحيح أنني لاأتفق مع كل ماقاله ألا انه أيضا علي صواب في بعضه فانا ممن يؤمنون بقول النبي صلي الله عليه وسلم ( الخير في وفي أمتي إلي يوم القيامة ) مواقف كثيرة يحتاج فيها الإنسان المعونة فلا يجد من يؤازره . عندها كأنك تعيش في صحراء قافلة لاحياه فيها. بل لاحياه لمن تنادي . وقد تكون في مفترق طرق بين قرارين وتحتاج لمن يأخذ بيديك ولو بالكلمات والمؤسف ان الناس في زماننا لايخرجون عن فريقين أولهما : سلبيون وربما تكون هذه الأفه  سبيلاً لغرقك .

     ثانيهما : متحمسون لدرجه فرض نصائحهم عليك وإذا لم تسلم بما يملوه فالقطيعة قادمة لامحاله.. لقد اختفت الوسطية في ثقافة التعاملات واختفي الرأي الأخر وبرزت لغة جديدة تخلي عنها الاستعمار منذ زمن بعيد وهي لغة ( الوصاية ) الصديق شئ هام وضروري في حياة الإنسان إلا أننا نفتقد أصحاب اللغة الرشيدة والتوجيه الأمين المتوج بالحنكة والحكمة والدراية وفي رأيي أن المخرج مما نعانيه يكمن في العودة إلي المرجعية الأساسية في حياتنا وهي الإسلام . إذ لابد من استدعاء واستحضار تلك النماذج الرائعة حيث كان المسلم في صدر الإسلام يعطي لأخيه التمرة ليأكلها فيستشعر مذاقها في فمه. لابد أن يعود الحنان والدفئ إلي علاقاتنا عندها سوف تستمر الحياة أما اليوم فالحاصل أن الاكتاف متلاصقة لكن كل منا في جزيرة منعزلة وان شئت قل في واد أخر .

    من الحياة .رؤية درامية قصصية ..الكاتب أحمد المالح .يلتقى مع الزمان المصرى..

     


    (الزوجة الثانية )

    تزوجته عن حب كشاب له مكانة اجتماعية وتعليم راق وثقافة عالية وكانت ليلة زفتفها من أحلى الليالى .وسط حشور الأهل والأحباب ونغمات الموسيقى ..الرومانسية ..وكانت ترى فيه شابا ..أنيق .ولبق ..وتحسدها عليه جميع زميلاتها بالعمل ...لتمر السنوات وتنجب منه ...طفلين .. وكانت تتفرغ لهما حتى تنجح كمسئولة فى منزلها كانت تجيد جميع الطبخات ..وترى فى منزلها مملكتها وحبها .وأمام حماتها .وكان هذا هو الاختبار الصعب دوما لها أن تثبت كفاءتها أمام ..حماتها .وشقيقاته كست بيت شاطرة وواعية .رغم نجاحها وتفوقها وظيفيا ...ولكن (مع الأيام) ..وكما تقول كلمات (حكاية كل عاشق ).جكاية كل عاشق هى حكايتك يا قلبى .وبقيت انت الحكاية ..نعشق ونتوب ونسهر ونفارق فى النهاية ..كان لزوجها عيب بسيط جدا كان مدمن للنت ..والكمبيوتر ..وبالطبع الموبايل والفيس .ساعات طويلة جدا يقضيها .ليلا ونهارا أمانم الكمبيوتر ..ويتركها وحيدة .كان الكبيوتر ..والموبايل هو الزوجة الثانية لها ..هى تحتاج أن تتحدث اليه .كان ناجحا .فى كل مجالات الحياة لكنه ..كان يفضل الكمبيوتر عليها ..وليلا .يكمل مع الموبايل ... هى تريد أن تستمع لكلمات حلزوة ورومانسية منه .مثلما كان يطربها بكلماته أيام الخطوبة ...وهى المشكلة الكبرى أن بعض الرجال يعتقدون أن الكلمات الحلوة والشعر والرومانسية يندثرون بمجرد الزواج ..

    على شفتيكِ كم يحلو الحرام..قصيدة للشاعر العراقى الكبير شاكر فريد

     

     


    على   شفتيكِ    كم     يحلو الكلامُ

                             ويكتمل   التبسمُ    والوئامُ

    وينبلجُ           الصباحُ كوجهِ  طفلٍ

                           وديع    ليس   ينقصه  فطامُ

    وينبعث       الربيع        بكل حسن

                   نضير            حول   روضته حًمامُ

    هديلُ              ممتع    الَنغَمات لمّا

                  جميع             الناس  في غدهِ تنامُ 

    على             شفتيك  حُرّرّ كل قيدِِ

                  عصّيٍ             كل ثورته       سقامُ

    خطى       الحلوات    اغنية  ولحنٌ

                   وموسيقى           الطبيعة   لا تلامُ

    كزقزقة       العصافرِ     حول غصنِِ

                   تمايلَ   عند           رقته      الكلامُ

    تراقصَ      والنجوم          بكل ليل 

                    كأنَّ           البدرَ        منقصه تمامُ

    شمائلُ       لو      بدتْ للناس ماتوا

                   فتاةٌ                عند نظرتها    سهام 

    على  شفتيكِ             قرأن   وذكر

                  يُكبّرُ            عند        سجدته امامُ 

    كأنَّ           الذكر        أيته خصالٌ

                 بها يحلوْ           التوددُ      والخصامُ  

    شفاهٌ         رمتُ        الثمها فقالوا  

                 دعاةُ      ا لدينِ        ملمسها    حرامُ

    أنا أهوى       الحرامَ      وكلّ ذنبِِ

                مُخاصمةُ         الشفاهِ  هيَ     الحرامُ

     

    "سيكولوجية التواضع" ..بقلم/ أمل محمد ياسر ..سورية/ دمشق

     

     


    في عالمٍ يتفاقم بشخصيّاتٍ مختلفة ، مُسايرة الجميع لأمرٌ معقّدٌ حتماً .كيف لك أن تحقّق ذاتك؟ أن تكون أنت من غير انتقادٍ يؤثّر على سيكولوجيّة ذاتك؟كيف لك أن تُرضي الجميع، وأن تأمن نفسك من غدرهم والتحكّم بتصرّفاتك والهرب من تأويلاتهم التي من خلالها يفسّرون شخصيّتك؟

    هل يجدُر بنا أن نكون طيّبين بالمطلق، مسالمين بالعموم، لا نتدخّل فيما لا يعنينا، دائمي الطّاعة والغفران، وهل هذا هو الحلُّ يا تُرى؟

    بالطبع لا، لأنّك لن تسلم مهما حاولت، فاعتقادك بأنّ العالم سيعاملُك باللطف لأنّك طيّبٌ محضُ خيال ، فقد بات العالم معقّداً ومتشابكاً وشخصياته تعاني من ازدواجيّات عجيبة، وليس الجميع ينظر لك بذات النظرة والطّيبة والإحساس ، فربّما أحدهم بعد طيبتك المبالغ بها قد ينعتك بالنّفاق أو ربّما ينعتك بالدروشة.

    فظنّك بأنّ الأسدَ لن يأكلك لأنّك نباتيٌّ محضُ هُراء، سيأكلك بكلّ الأحوال إن كان جائعاً، وكونُك مسالماً بشكل كلّي لن يكون كفيلاً بإخراجك من انتقادات الكثيرين.. يجب أن تضع حدوداً بينك وبين طيبتك ، وبينك وبين من حولك وبذلك قد تكون وضعت النقاط على بعض الحروف في حياتك وسددت بضعاً من الثغرات نحوك.

    فانتصارك من انتقاد من حولك لن يأتي وأنت تتقمّص الطّيبة.

    " عندما تكون قويّاً سيهابك الجميع... لا تكن ضعيفاً أبداً".." المؤمنُ القوي أحبُّ إلى الله من المؤمنِ الضعيف.."

    بلدنا بلد الجَمال ..بقلم : منى فتحي حامد _ مصر

     

     


    بلدنا بلد الجَمال بلد المبدعين والمثقفين والعلماء والرياضيين و في شتي المجالات .يعد مؤتمر المناخ هو محط أنظار العالم أجمع ومصر تبذل جهود كبيرة من أجل إنجاح هذا المؤتمر وتحقيق الهدف منه للحد من الانبعاثات والملوثات والعيش في بيئة نظيفة آمنة .

    مع اقتراب استضافة مصرنا الغالية لمؤتمر تغير المناخ COP 27 في نوفمبر 2022 بمدينة شرم الشيخ، و على الرغم من كل التحديات التي تواجهنا فهي مستمرة في المضي قدماً نحو البناء والتنمية .

     

    مستمرة في المضي قدماً نحو البناء والتنمية في البشر قبل الحجر من خلال بناء مدارس ومستشفيات وجامعات جديدة و من خلال إنشاء مدن جديدة وتعمير وتطوير الصحراء .

    إن للوطن مستقبل وحماية بأيدي الشباب ودعمهم علي كافة الأصعدة سواء ماديا أو معنويا وفي المقدمه دعم الألعاب الفردية ليخرج لنا جيل ينافس في البطولات العالمية ويرفع إسم ومكانة مصر وسط دول العالم .

    ايضا الدعم الكامل والمستمر للأندية ومراكز الشباب بالمحافظة سواء من خلال تطوير المنشأت الرياضية .

    الشباب هم أمل هذه الأمه وهم من سيحملون رايتها ويقودون مستقبلها و هُم من سيحملون رايتها ولابد أن يصبح لدينا جيل قوي البنيان سليم العقل قادر علي رافع راية مصر عالية خفاقة في المحافل الدولية في كافة المجالات والدفاع عن أمنها واستقرارها .

    لابد أن يصبح لدينا جيل قوي البنيان سليم العقل عليهم ممارسة الرياضة بجميع أنواعها، لأنها هي السبيل الوحيد للوقاية من جميع الأمراض، كما أنها تعتبر هي أسلوب حياة، فيجب علينا أن ندعم الرياضه بكل أنواعها وممارسة الألعاب الرياضية بكافة أشكالها الجماعيه والفردية

    دورة القناع!! ..قصة قصيرة ..بقلم : شوقي كريم حسن

     


    —-١—-

    لايمكن ان تكون انت،لانك لاتشبه ذاك الولد الذي كنته يوما،وهو يقف عن باب الحوش،الضاج بصرير تنك الراعي التي تعزف انغام خرساء،كانت البنت اللينة مثل بطيخة رائجة،تشير بأصبعها المختوم بالقبول،أن الليل ات وعليك ان تستعد الى مغامرة ،ترتجف لها اوصال ولد مفتون بروعة الاناث مثلك،توصيك أمك ذات مساء اكتشفت فيه،انك غادرت صباك الخامل المثير للصمت-أياك ومغادرة ذكورتك!!

    لم تك تعرف ماتعني الذكورة حتى تلك اللحظة الهائمة بين لحظات الاضطراب ولحظات لقبول،تعرت عن ثباب  ثباب خرسها،معلنة ،أن الوقت الذي لا يمنح الانثى رضاها لانستطيع الامساك به ضمن حدود الذاكرة..الاوقات شدوات قبول.. وانفلات افرشة ليل لا تملأه سوى إهات توسل حتى وان كانت كاذبة!!

    كنت اضمها الى فراغ الاسئلة الراعفة حزنا،فترتعش ثنايا الروح لتمنح ذكورتي المنسية عند ضفاف سنوات الاضطهاد،والقهر،كان الوقح الالثغ،الاتي من مفازات،الشدة،والكراهيات،يشدني الى عمود الاعتراف،متملأ ابتساماتي الوجلة،العارفة بسر الفعل،—لا تدع حياتك رهن اكاذيب الوقت.،اقرك اننا لانريد سوى الحقيقة ..وما عليك الا ان تدلنا علينا لتكون ابنا للسلامة والرفعة والقبول،،لا تتردد لان مثلك لايجوز ان يكون التردد وشاح قبوله..اتدري ذات لحطة وقبل الان كنت اعيش ذات محنة الاجابة التي تعيشها الان..مالذي بجعل المباديء والايمانات تنهار عند اول القبولات..مثلك الان كانت الاجابة بالنسبة لي مثيرة للخوف والتردد والضياع،المباديء ايمان لايجب ان ينثلم،ولكنه وفي لحظة كالتي تعيشها الان انثلمت،ولان الانثلام معنى من معاني الانهيار،أعلنت قبولي ورضاى،وها انت تراني انبش في ارتباكات الارواح..ادعوك الان تثق بي كل ماًكون حيواتنا مجرد اكاذيب كنا نعتقد اننا بصراخنا ًواحتجاجاتنا يمكن ان نشيد مدنا للخلاص،ليس ثمة فائدة ترجى..لا حل سوى الرضا والقبول..يوم كنت مثلك اسكن لحظات الوجع،كان المحقق بحدثني عما احدثك فيه،وكنت ابتسم،مرددا ان العالم يبحث عن خلاص ونحن طريق خلاصه، مثلما الطمك الان على فمك،كان يلطمني على فمي،صارخا بهستيرية متوحشة—لا خلاص ازمنتنا مرسومة ووجودنا مرسوم منذ الازل....قل لن يصيبناالاماًكتب الله لنا..تلك هي الحقيقة الوحيدة التي تسير خطنا.. والحقيقة التي نؤمن بثباتها وحقيقة وجودها..خطوك رهن وعيك وقبولك بالاتي..مثلما كنت اراك اليوم..كان الذي صرته الان.،يبتسم حين يراني اقاوم غروره، وشراسته،وعند لحظة البوح،يأمرني بود ان ارمي بعيدا لحظات الصلافةوالبطولات الكاذبة.

    —٢–

    خارج اللعب الماكرة،التي دجنت ذواتنا المغسولة بأحلام طفولتنا وصبانا،لايمكن ان يكون للوجود معاني تمنحنا الرضا والقبول، نرسم قيعان تمتد بعيدا،نسورها بخطايا الجان،وعبورات التحدي،تنادي الحناجر—من تراه يصل الى هناك؟!!

    تشرأب الرؤوس المفتونة بالقلق،علها ترى الباقي من جذلات الليل،الدافعة الى الترقب، فلاتجد سوى نواحات تفر باتجاه السماء،مثل خفافيش سود،تهمش سوادها لتلقيه فوق الهامات التي اصابها الخدر،. جعلتنا المواجع ندمن النداءات الفضة،غير القابلة للتصديق،  نقيم لانفسنا خنادق خلاص،ومن غير استأذان ،نردد- أنت أيتها السيدة التي هناك ماتعني وفرة الضوء التي تصحبك؟

    —أنت أيتها السيدة التي هنا..ما معنى عريك عند رصاص السواتر؟

    —أنت أيتها السيدة التي تسكن الروح أما ان لنواحك أن يترجل..الى ماذا ترومين الوصول وانت تعرفين ان الوجودمع هدير  المدافع وازيز الرصاص لا يمنح الحناجر سوى التوسلات المرة؟

    تتوقف الازمنة،وما تلبث الانهيارات ان تتصاعد،تاركة وراءها امواجا من الدخان والغبارورذاذ دم تيبس عند ملامسته نجمة الفجر،نلم بقايانا محاولين اعادة تكوينها الهرم، لكننا ومع أول مروق لقذيفة مدفع،نتلاشى باحثين عن منقذ ،يسورنا برجاء البقاء، أحاول نسيان مالحق بي،ما جعلني اشعر بالندم، لاني رضيت ان اكون حطبا لنزق مخبول،رضيت لحنجرتي التي علمتها حلو الكلام،أن تردد اغاني  داعية الى  ركوب جياد البطولات الوهمية/احنه مشينه للحرب/!!

    وما يعني هذا المشي،سوى جسد متعفن،ونباح كلاب استلذت طعم الجيف التي اوهمها الوقت،بأنها تدافع عن الحبيبة  وستر الامهات الموجوعات ابدا،  تلفنا اكفان  القبول،دون اعتراض،   لتأخذنا جثث هامدة،تبحث عن مقابر مأهولة بالصمت،!!

    —٣–

     السؤال،الذي تحمله مثل صليب خلاص،كان مجرد   لعبة وقت،لاتدري كيف اجتزت به تلك الطرقات،المسورة بنظرات التوجس والريبة والاحتقار،تدق عصا رفقتك لتصدر صوت شيخوختك ،انينا  موجعا،يشبه ذاك الانين الذي غادرته،بعد ان منحته ساق هشمتها شظايا  الراغبين باجتياز المسافات،عند الخطوات الركيكة التأثير،أوقفك الولد المدجج بالسواد،ناظرا إليك بتقرز ،ملوحا بهراوته،    ليسألك —-الى أين تريد المضي؟

    تراجع جسدك الى وراء قليلا،ليبصر حركات تلك الدمى المفزوعة، والتي لاتعرف ،لم هي هنا..وما تريد؟

    ظل الولد صافنا ينتظر الاجابة،وظل الرجل  يلوح بعازته مشيرا الى حيث الصراخ،والضجيح،واصوات انفجارات خافتة، قال—كان عليك ان لاتعبر تلك الاسلاك!!

    قال—ولم لا اعبرها اريد الوصول  حيث اريد!!

    قال—مجيئك يشكل خطرا عليك!!

    قال ضاحكا—اولا ترى ..أحمل خطري منذ سنوات اوغلت بالنسيان!!

    قال—ذاك خطر لايشبه هذا؟!!

    قال—اود الذهاب إليه؟

    قال بفضاضة—من؟

    قال بود—حفيدي الذي جاء يبحث عن شيء اضاعه!!

    قال—ولم تركته يجيء؟

    قال—رغبات الفتية لا تقبل الرفض..هو يبحث عن شيء يظن انه ماعاد موجودا!!

    قال—تلك لعبة فارغة الاوطان لا تضيع!

    نظره بتحد واضح،ومن غير اكتراث ،حاول العبور ،لكن الايادي الشرسة تلاقفته ،لتعيده  الى مكانه  الراعف  احتجاجا،لوح بعكازته،  صرخ—اريدددد الوصول إليه...ماذا ان لم يجد ما يبحث عنه..دعوني امر؟!!

    قال الولد،الغبي النظرات،الطامس بالنذالة،

    —ممنوع!!

    قال ،وهو يلوح بعكازته مثل راية!!

    —من اين جئتم بهذه الممنوعات..اريد مساعدته في البحث عن ما اضاع..أنا احفظ ملامح الوطن الذي اضاعه عن ظهر قلب!!

    قال—دعك من هذا الوهم وعد من حيث اتيت!!

    قال— اتسمي البحث وهما..ما علمته مسايرة الوهم..هو يبحث عن مراده..منذ زمن وأنا اتابعه وهو يحمل صلبانا ويفتش عن درب واظنه  وجده،،دعني امر؟!!

    قال—قلت لك ممنوع؟

     بإنتظار اللحظة الحاسمة،صوب عكازته الى صدر الولد المتوحش السحنة، ليطلق وابلا من رصاص احتفظ به لسنوات طويلة، لم يستطع الولد  الوقح، الرد ، تراجع الى وراء ،وهو يصرخ— مجانين  يبحثون عن وطن وسط دوائر وهم!!

     رفع صاحب العكاز ،رأسه باحثا عن منفذ يوصله الى مايريد،لكنه اصطدم بكتل الكونكريت الملطخة بشعارات ،اثارت حفيظته،فراح يرددها دون توقف،وبتكررات مازحة،تعودها  ايام ادمانه الجلوس عند فتحة الملجأ، الذي يشبه فم تنين، قال لنفسه—ترى من سرق الوطن؟

    لم ينتظر الاجابة،فما تعود سماع لغو تافه لايوصله الى حقيقة ما يريد،قال— محنة البحث عن وطن ازلية..  ولولاها لكنا على غير ما نحن عليه..!!

    تراجعت الاصوات،لتتعالى صافرات التنبيه والانذار،ثمة من يلاحق الموت خطاه ،عند اطراف الساحة المائجة مثل روج نهر،الوقوف متكأ الى عكازه ،لكنه تلاشى عند موجات الاقدام الراكضة بإتجاه افواه الدرابين التي خنقتها كتل الكونكريت، حاول ثانية،فلقد تعود السقوط المذل،الذي يشعره بالخديعة والندم،لكنه اعلن استسلامة  ،فانطرح متمتما بكلمات بلهاءكانت تثير سخريته،ببطء رفع رأسه الواج بالاسئلة ،محاولا الامساك بوجدروحه التي تنتظر أوبة الولد الذي راح يبحث عن وطن وسط فوضى  الرجال السود المدججين بمعاني الانهيار!!

    —-٤—

    تقول،وهي تغطس في بئر خجلها—ماكنت ادري إنه هو،أضعت ملامح وجهه الرخية،بعد دروة ازمنة،قادتنا مثل خراف،صوب مذابح السفالات،لتجعل منا قرابين تافهة ،لمعابد شيدت جدرانها بجماجم اولادنا الراغبين بخلق ديمومة حياة، حدقت بفتور همته،وشفته مكسورا يتحسس جسد الارض المليئة بالانقاض وبقايا اشلاء حديدية،مثل كل العصور التي عاشها،كان يؤد بحرص الابقاء على وجوده الطاعن بالرفض، يجلسني مثل دمية قبالة ليله الحزين،ليرمي في حضني،رعود من حكايات البهجة والسرور.

    يقول—الحياة لاتعاش دون نغم وحنجرة ونواح.. تظل مثل دار مهجورة..تعوي بين ثناياها الكلاب السائبة.. غن  ،لاننا يجب ان نعيش!!

    تشرق لحظات الصفاء،مثل شمس يوم بارد،لكنه سخي،يلبس ارواحنا ثباب المسرات،التي كنا نمسك بها عنوة، اعرف لم يبحث عن ملاذات روحه بالقرب مني،يقول  مانحا صوته نغمات حزن متهدج—-لولاك ما دريت الى ماذا يوصلني هذا الجنون... ؟

    —كوني سيدة معبدي المرهون بتراتيل آمالك..لم يبق مني سوى بعض ذاكرة تشبه تين يابس!

    —ماتعودتك تمرق أمامي مثل ومض..مالذي جرى؟!

    —لاشيء.. سوى ان ايامي انهزمت حين كنت هناك..غن يابنة الاخضرار!!

    تهرب عنوة لحظة الانتشاءمن بين يدي،وأشعرا جفافا صخريا يدب بين ثناياي،أحاول الافلات،الهروب صوب وجوده الباعث على الامل،لكن اياد فحمية تجرني الى عمق مآساتي،يهمس—مالك مالذي يجري؟

    ببطء احرك اصابعي مشيرة الى حيث الكلاب التي تنهش البقايا التي هشمتها شطايا الجنون،الصورة تتكرر،ومع تكرارها تتعالى نداءات الاحتجاج،يقول—-لاطريق يوصل الى هناك؟

     —الطرقات وحشة الموت!!

    —ما كان عليك أن تجيء!!

    —وما كان عليهم ان يحلموا بغير وجودهم..الاحلام المستحيلة محض موت مؤجل...!!

    —أنهم يبحثون عن وطن وسط ازيز الرصاص ووجع الاستنكار..أي وطن هذا الذي يسكن حفر البارود؟!!

    —هو هكذا منذ بدأ خليقته..مقاصل وخنادق  وصهيل جياد..!!

    تعالت لهاثات الاولاد المعجونين بغبار الخديعة،وهم يجتازون اعمدة الدخان الملاحقة لارواحهم الراغبة بالتحليق عبر فضاء         خال من السباب ،والاحقاد،رفع رأسه بهدوء،دون التمكن من النهوض،وحين اصطدمت احلامه بخطاهم،صرخت حنجرته بتوسل—-خذوني معكم!!

    —خذووووووني معكمممم!!

    —خد....مع..!!

    -٥-

    مالذي تصنعه الحروب؟

     ذاك سؤال،مخبول لايستطيع القهر الاجابة عنه؟

    —مالذي يصنعه الخراب؟

    كان يتلو اسئلته المدمرة  لهواجس المارقين  عبر توابيتهم ،الى حيث السراط لم يعد مستقيما،وحساب لاداعي له،فكل شيء ساطع مثل قمر مكتمل، وماعلي الجالس عند بوابات الوعد،فتح الابواب،والاعلان برضا وحب—أدخلوها بسلام امنيين فليس ثمة احد مثلكم عجن الضيم ورافق دهوره!!

    ١٧/١١/٢٠٢١

    بلوى الهامش ..قصة قصيرة ..بقلم: شوقي كريم حسن

     


    (الاماني  ضالة ان لم يتحكم بها الوعي وتحركها المعرفة…وتؤمن بها الاخلاق..)

     **اشير اليكم باني مجنون لايفكر بغير ما يعرف ومايريد،جنوني باغ شديد القسوة،  يجرني  الى حيث يريد،افترضت ايام كنت ارتاد الحانات المطعمة بالاثام والانهيار وبعض من الجنون والشراسة، أني التقيت ،صاحب دروب الحرية الانساني جان بول سارتر وعشيقته المهذبة  السيدة سيمون دي بفوار ، المثقفون ،الذي اصابنا نحن صبية الطين بالانبهار والتعجب ( شخصياً ارى انه اهم من كتاب سارتر مالادب واكثر منه عمقاً ومعرفية) وهما يرتادان حانة منسية ،من حانات البتاويين،الجميلة بكل توصيفاتها  القديمة الراقية،ثمة يافطات كثيرة تلتهم الجدران، تشير  ان الغناء ممنوع،و البكاء ممنوع،والاجمل من كل هذا الاشارة التي تقول ان الحديث في السياسة ممنوع منعاً باتاً،ولا دعي الى ان تتحدث بما لااهمية له، والحياة اكذوبة عليك ان  لاتصدقها ابداً،كان سارتر الحجري الوجه  يدون على عجل الملاحظات التي تثير انتباهه  ورغبته في الاستفسار،السيدة ديفوار غارقة في تأملاتها الانثوية،المضحك ان المرأة المزركشة بالجمال العباسي،كانت تحتسي كأسها باسترخاء  فيما تجد سيمون دي بفوار صعوبة بالغة بالتعامل مع كأس العرق البعشيقي المليء بالغش، لانها تراه شبيهاً بالحليب الصناعي ،الذي لاتحبه قط،وتعتبر شربه نوعاً من انواع المستحيل، تقول  ان البياض واحداً من اهم خروقات الطبيعة لتماهي معناه،وغياب الوضوح ،داخل فوضاه غير المتناهية،البياض..علق سارتر بعد ان تجرأ واحتسى ثمان اقداح من العرق البعشيقي ،الذي يعد اهم ارثاً سومرياً،لان السيدة سيدوري،صاحبة اجمل حانات الترويض الذكوري في التاريخ،روضت انكيدو  باغاني معانية،قال سارتر— الشعوب التي لا تعرف ماتعنيه الخمرة المغشوشة لمسارات هذا الكون شعوب خارج وعي الانسانية..الغش هو محاولة الخروج عن انطباعيات الوعي..!!

    للمرة الاولى تشير السيدة دي بفوار الى النادل الذي جاءها مسرعاً(النادل اجتثت ساقه اليسرى ايام كان محارباً يطمح ان يموت لكي يحيا الوطن) قالت—اود لو اسمعتني اغنية  توجع الافئدة!!

    انحنى النادل مسرعاً،ابتسمت دي بفوار ،وبلطف ملكي احتست القدح الرابع،كان صديقي سارتر مشغولاً بتدوين مايراه مهماً،قالت السيدة—لامعنى لوجود صامت لايجيد الاسئلة ،،اظن ان الوعي الانساني بكاملة ماكان ليصل الى مانحن عليه ان لم يك للاسئلة وجوداً.،،

    الشعوب التي تفهم اهمية الاسئلة هي الشعوب التي تطالب بان يكون للحياة معنى واهمية ..أول الاسئلة التي واجهتني

    حين كنت طالبة تحبو عند ابواب المعارف ..مالحياة ولم تتخذ هذا الشكل

    دون اكتشاف اشكالاً بديلة..الحياة الغريبة الاطوار لالذة لها وتبدو مثل انثى ضائعة داخل دوامات من العذابات

    انتبه السيد سارتر الى ماكانت سيمون تهذر به/سمعت السيد سارتر يقول بعد ان فتكت به كؤوس الفودكا الروسية التي يعشقها بشغف يشبه ذاك الذي يحمله خروشوف لمشروب اوربا الاول،،كان يفتتح اجتماعات المكتب السياسي،

    للحزب بخمس اقداحٍ من نسل  اخر القياصرة ، الذين يعشقون الخمور السومرية ،المصنوعة من عثوق النخيل،

    وتمورها،وشعير الاهوار الحلو،،يقول اخر

    القياصرة ،وهو يواجه اخر  لحظات اعدامه ،،اتمنى خمرة سومرية معتقة تشبه تلك التي يحتسيها (چلچامش)الشعوب

    لامعاني لوجودها ان لم تك حاضرة التاثير في الحياة..الانسان وجود راسم لمعاني وجوده..ودون ذلك لا يساوي شيئاًً

    السيدة دي بفوار،احبت المغشوش ،فأعلنت بحبورملكي

    ——الشعوب التي لاتمارس الغش في معاندة الحياة شعوب تنتظر الموت ببطء..الغش اعلى قيمة من قيم الفهم..الذي يتسيد عرش الاجابات..!!

    لم يك سارتر،المضطرب الاحاسيس ،راضياً

    عن ما تقوله دي بفوار العنيدة مثل فرس

    غادرت مرابطها بحثاً عن افق يمتد الى حيث بدأت الانسانية دورة حياتها الاولى،

    اتخذت الامكنة اشكالاً متحفزة،ثمة اشتباكات لاتخلو من عنف مقصود بدأت

    تلوح في افق الحانة الشديدة العتمة،والتي

    تشبه قبراً عتيقاً مهجوراً،عدل سارتر من شكل نظارتيه،واشعل بحركة امبراطورية

    غليونه ،العشريني الظهور، نافثا دخانه الكثيف السموم عبر فضاء الحانة  الكدر.

    قالت دي بفوار—-الوجود قياس فراغ مالم

    تك لخطوات الانسان اثراً فيه..لاعرف معاني

    محددة لما تعنية هذه الكلمة العجيبة..Reverso contxt…قالتها بفرنسية منغمة خالية من الشوائب والارتباك،تحرك سارتر بضجر واضح،بكلتا يديه المرتعشتين راح يبحث عن مكامن المتعة،قال—سيدتي

    أنت تفسرين الكون بحسب غايات رغباتك..

    وهذا مالا احبذه…الفراغ  نصف لايرغب بالامتلاء ..ما اقصده ان ليس ثمة فراغ كامل..مثلما لايوجد امتلاء كامل!!

    —تعامل الكون على انه انصاف وجود..

    وهذا ضرب من ضروب المستحيل!!

    —لااشعر بضرورة استخدام بعض من الكلمات المبهمة غير القادرة على التعريف.

     مالمستحيل..ايمكنك تحديد القصد؟

    — المستحيل تجاوز لمعقول القول والفعل ومحاولة ايجاد بدائل مرضية وفاعلة

    — سيمون.. سيمون(صاح سارتر بصوت اخرجه عن وقاره المثير للجدل،واضعاً غليونه على سطح الطاولة بعصبية اثارت

    انتباه الوجوه التي عتعتها السكر فارتمت في

    صمت الاسترخاء، ..انتبهت سيمون الى الصوت المتلاشي داخل كدرة راسة المصاب بطنين البلاهة والاستغراب..كنت اراها تدون بعض من الاسئلة والملاحظات بشكل سريع..دون الاكتراث لسارتر الذي غط باغفاءة عميقة متجاوزاً مايجري حوله//

    Scroll to Top