مصطفى منيغ يكتب من برشلونة عن : الجزائر و أوان التَّغيير
كان
القرار ، بقطع العلاقات الدبلوماسية نهائياً مع المملكة المغربية بمثابة تبرير
الحكومة الجزائرية ما شابه الفِّرار ، من
مشاكل اجتماعية اقتصادية سياسية ملفاتها مكدَّسة في وزن قنطار ، لكن عكس ما ظنَّ
أصحابه هؤلاء قادة العسكر ، حينما أُدْخِلَ سعيهم في غار ، مجهول وجهة المسار ،
مَنْ دخلَه احتواه الخَطَر، لغاية اليأس المؤدِّي للاندثار . جاء القرار الجزائري
ذاك مؤكِّداً للمغرب الانتصار، ملفوفاً بمنطوق لا يدري معنى التريّث لفائدة
الانتظار، الضامن فرصة التعقُّل الأخيرة قبل تخريب الديار ، ما دامت الجزائر
الدولة على حافة الانهيار ، غير قادرة على إحضار الدقيق لجبهتها الداخلية مَنْ الكُلّ فيها مُدَمّر ، لا خير في دولة
الخبز فيها غائب والزيت في تداوله بين المستهلكين مُشَفّر، والماء مَصْدَر الحياة
انتَقلَ مجراه لأرض الثقاة الأخيار ، في مغرب ظلت يده ممدودة للجار ، هذا الأخير
الجانح عن تلقي الإحسان بتصرفات الأطهار ، بدافع الحقد المتطوِّر لجرمِ الغدر ،
لكن سيئ النيَّة مهما اختفى خلف قناع كشفه القَدَر ، ليصبح نموذج المكتوي أيام
الحرِّ بالنَّار ، وشتاءاً بجفافٍ يواصل جوع اللّيل بالنهار . الجزائر الرسمية
تقطع تلك العلاقات امتثالاً لأوامر حاكمتها
الفعليَّة فرنسا ، حامية جهاز الجزائر التنفيذي ، وراعية ما تملك نخبته المعروفة
بالأسماء والرتب العسكرية ، وعلى رأسهم جنرالات الجيش الشعبي الوطني الجزائري ، من
ثروات مُهرَّبة إليها ، المقدَّرة بمليارات الدولارات ، المنهوبة كلها من خيرات
الشعب الجزائري المغلوب على أمره بقوة السلاح .
ساعات
بعد الإعلان عن ذاك القرار اتصل "فخامة" الرئيس الجزائري برئيسه (من
وراء الستار) الرئيس الفرنسي في مكالمة سرية ، سربها من له مصلحة في التعجيل
بإسقاط ذاك النظام ، المستمر في خنق الشعب الجزائري لغايةٍ برمجتها دولة الاستعمار
القديم لجل إفريقيا ، عسَى يتسنَّى لها توسيع نفوذها من جديد على تونس والمغرب
ولحد ابعد موريتانيا ، ذاك المنتسب للمخابرات الجزائرية الذي انظمَّ مُؤخراً
لسلسلة من زملائه قصد العمل على إنقاذ الجزائر من تدبير يتمّ بين فرنسا والبعض من
جنرالات الجيش الشعبي الجزائري ، تلك المكالمة المبطَّنة باستطلاع رأي الآمر
الناهي ، مع استنجاد ما قد يتبع الفاعل من ترتيبات ، طبعا أحسَّت فرنسا في شخص
رئيسها ، بخطر تعاملها مع مسؤولين مثل الذين زكتهم لشعل المناصب المتقدمة في هرم
الحكم الجزائري الحالي ، ومنهم "فخامة" الرئيس ووزير دفاعه ، فعمدت إلى
لغة غير مفهومة تغطِّي بها صمتها ، حفاظاً عما يتبادر في الأفق من فشل الجزائر
الرسمية في الموضوع ذاته ، وأيضا الرجوع لتفقُّد الوضعية غير المرتقبة التي فرضها
المغرب كدولة أصبحت منذ شهور قليلة ، تحمل سِمات الدول العالمية الكبرى ، القادرة على فرض قراراتها السيادية ، انطلاقاً
من إمكاناتها الذاتية ، فكرية كانت أو إبداعاً لحلول ايجابية ، كتلك التي جعلت من
معظم دول إفريقيا ، تكرِّس الابتعاد عن النفوذ الفرنسي ، خاصة المتجمِّد نظامه مع
مصّ عرق الآخرين لأجلٍ غير مسمَّى . لقد عمدت فرنسا (مستغِلَّة شراكتها بما
استثمرته فى المغرب على شكل مشاريع صناعية قي الدرجة الأولى) إلى تطبيق سياسة صبر
مشية السُّلحفاة مَظهراً ، المتحالفة مع ركوض النَّمر جَوْهَراً ، لتطويق الإرادة السياسية المغربية ، لكن فرنسا مبالغة
في قدراتها كدولة عظمى ، نسيت أن للمملكة المغربية جهاز أمنيّ مخابراتي ، رئيسه
يضع في كل يد من يديه ساعة يختلف توقيتها عن الساعة الأخرى ، ليعْلمَ بواسطة
أعوانه وخبرائه ونبغائه وعلماء تخصصات مهامه وما أكثرها ، احترازية كانت أو
ميدانية ، المعزَّزة بقوانين وطنية ودولية ، ليعلمَ مَنْ المُستيقِظ لحال سبيله
يسعَى لرزقه المشروع ، ومن ينام نوم الذئاب عبر العالم ، والكل يصبّ في مصلحة
المغرب دولةً وشعباً ، فلا فرنسا استطاعت الربح أكثر ممَّا تربحه في مشاريعها
الصناعية ، ولا نجحت في استقطاب ما يجعل المغرب جزائر أخرى، فكان عليها أن تلعب في
ميادين وفَّرتها من قبل للطوارئ ، وكلها أصبحت منذ عهدٍ مكشوفة بالكامل ،
الابتسامة الدبلوماسية لا تعني أكثر من قناع للتهدئة المؤقتة ، أما ابتسامة الند
للند أصدق تعبيرا ، إن وصلت الأمور لحد مواجهةٍ مهما كان صنفها ، قرار المقاطعة
التي بادرت به الجزائر ضد المغرب سيكلفها الكثير ومنها ابتعاد فرنسا عنها مستقبلاً
، دون تحديد الموعد لذلك ، بسبب استنفاذ ما كان على جزائر تلك الجماعة العاملة ضد
وطنها ، القيام به خضوعا وخنوعا لفرنسا .
*كاتب
المقال
سفير
السلام العالمي
الناقد أحمد المالح يكتب عن : ذكرى رحيل (نجم النجوم ) للكرة المصرية والأهلى محمد عبد الوهاب
هو لاعب من طراز فريد ونادر أخلاق عالية جدا يشهد بها الجميع هو نجم منتخب مصر والنادى الأهلى اللاعب الذى حقق بطولات عديدة جد وترك ذكرى طيبة وعلاقة محبة مع جماهير الكرة المصرية رغم (مشوار حياته ) القليل بالكرة المصرية ...ولد نجم خط وسط المنتخب المصرى فى 1 أكتوبر 1983 .وتوفى فى مثل هذا اليوم 31 أغسطس عام 2006 عندما كان بأحد التدريبات لللنادى الأهلى .ولعب منذ كان عمره 14 عاما ..بمركز شباب سنورس .ثم الألمونيوم ثم مشوار الشهره والنجاح مع النادى الأهلى .وكاتن لاعب أشول يلعب برجله الشمال ويمتلك مهارات فنية عالية جدا وهو من أفضل ظهير أيسر باك ليفت فى تاريخ الكرة المصرية ..تألق محمد عبد الوهاب بشدة مع النادى الأهلى رغم أنه كان فى منافسة شرسة مع الانجولى الرهيب حليبرتو فى نفس المركز..ويتألق النجم الكبير مع منتخب مصر فى كأس الأمم الأفريقية بمصر 2006 وسط مجموعة كبيرة جدا من النجوم ...عصام الحضرى وأحمد حسن وأحمد حسام ميدو وعمرو زكى وأبو تريكة وعماد متعب ..ليحص المنتخب المصرى على البطولة الغالية تحت قيادة (اسطورة التدريب المصرى ) حسن شحاتة ..وفى 31 أغسطس2006 تلقى جميع محبى الرياضة النتبأ الحزين بعد وفاة النجم االموهوب أثناء تدريب للنادى الأهلى بعد أن ترك قصة نجاح كبيرة وتاريخا رياضيا رائعا .
الدكتور عادل عامر يكتب عن : حروب العقل
طغيان
العاطفة على قضايا العالم الإسلامي فتحت سوقاً رائجة للقتل الذي حرَّمه الله على
المسلمين إلا بالحق، وأي حق للقاعدة، وداعش وطالبان، وبوكو حرام في قتل المسلمين
الآمنين في دور عبادتهم، ومدارسهم ومشافيهم؟ وما هو المنطق الذي يطيل أمد الحروب
في دول العالم الإسلامي؟ إنه التخلّف لا غيره. ولأن الإسلام عقيدة وتنوير، فإنه من
الظلم لهذا الدين العظيم أن يكون بأي حال من الأحوال مبرراً للتخلّف. المنطق
والعقلانية تراجعا في قراراتنا وممارساتنا لصالح العاطفة والكراهية والشقاق. إننا
نوجه حروبنا على أساس من الدفع بخلافاتنا إلى أقصى مدى يمكن الوصول إليه. وفي
نهاية المطاف نخسر كل شيء.
سيجادل
من يهوى المؤامرة بأن هذه حبائل العالم المتقدِّم التي حاكها لنا لتعميق الخلافات،
لنكون سوقاً لسلاحه المتطور يقتل به بعضنا بعضا. فليكن ذلك؛ فنحن سوق مفتوحة
للفوضى، ومتعطِّشة للدماء، ولذلك فإن تزويدنا بأسلحة تلبي لنا هذه الحاجة المتزايدة
إنما يساعدنا في المناجزة، وسفك المزيد من الدماء، ولذلك فمن مشاعر الوفاء أن
نقدِّم لهم أسمى آيات الشكر على هذه المساعدة التي تجعلنا نقتل أكبر عدد منَّا
بأسلحتهم المتطورة.
لو كان
لدينا بعض المنطق، ولو كان العقل يحكم قراراتنا لكانت فلسطين اليوم في حال غير
الحال التي هي عليه، وكذلك كشمير، وأفغانستان، وسوريا، والعراق وليبيا، واليمن،
وبقية دول العالم الإسلامي التي تئن من جراحها ومآتمها التي لا تنتهي.
لا شك
أن الكتابة في هذا الموضوع أمر شائك معقَّد؛ فثمَّة أشياء عديدة تطل برأسها في
طريق الادعاءات والاحتجاجات وشواهد الحكايات والفرضيات والمؤامرات والنظريات، ونحن
-بالطبع- لسنا معنيين بالإشارة إلى الوقائع والحقائق والإحصاءات؛ إذ ليس عدلًا
تناوُل أيٍّ من هذه الضوابط الأساسية دونما نظرة شاملة لموضوع السيطرة على العقل
ومراقبته وتوجيهه.
لابد
الانتباه من الأيديولوجيات الكاذبة، التي تدعي أنها تتحري الحقائق ولكنها في
الواقع تعمق الاستعباد الذهني؛ مما يولد الانقسام في النسيج الاجتماعي، وتفتيت
الوطنية إلي قوميات متعددة، وعدم القدرة الفرد أو المجتمع علي الحلم أو حتي
التفكير.
مثل تلك
الأيدولوجيات لا تقدم أي دليل حقيقي لدعم ادعاءات العدو. ولذلك فإن علم هندسة
النظم الاجتماعية، محاولة لحماية مجتمعاتنا من تلك الاختراقات الفكرية، ولاننا
أصبحنا حقل تجارب وأرضية للصراعات العالمية وتصفية الحسابات، وأصبحت نفسيتنا
الضحية والأكثر انهياراً في تلك الحروب الدافئة.
بدأت الحروب
الدافئة بمجموعة من أعضاء تضم جي بي مورجان، وأسرة روكفلر، وروتشيلد من أوروبا،
وأوربرغ من ألمانيا، وآخرين، والذين وضعوا خطة لإنشاء نظام عالمي من قبل القطاع
الخاص للسيطرة المالية الكاملة والهادئة علي كل بلد والاقتصاد العالمي ككل. وتم
تطوير الطرق اللازمة لإدارة الإدراك والسيطرة على الوعي الجماعي، وفيها هندسة
الإعلام الاجتماعي لتحقيق السيطرة على وسائل الإعلام الرئيسية، لانها تعتبر أساس
الوعي الجماعي. وسائل الاعلام الرئيسيّة لها دور مهم في التأثير وتعريف القيم التي
يعمل بها المجتمع إلى حد كبير، وعلي المعايير الاجتماعية، وطريقة التفكير والخريطة
المعرفية للمجتمع. لأن التصورات التي تخلقها تؤدي إلى اتخاذ قرار مدروس غير متعمد
أو اتخاذ قرار عشوائي نابع من العقل الباطن، وذلك اسميه التفكير بدون تفكير، وهو
يؤدي في نهاية المطاف إلى سلوكيات غير واعية وغير مدروسة.
وللاسف،
كل ما عليهم القيام به هو الاستمرار في إرسال معلومات معينة ضمنية، ولا يهم إذا
كانت المعلومات صحيحة أم لا، لان للاسف سيوافق المجتمع عليها، لان تم توصيلها
بسهولة بوسائل الاعلام الحديثة وسلاسة بالافلام وبرامج الأطفال وبتكرار واخيراً
بمرجعية بمواقع الانترنت والكتب.
إن
التصورات السلبية تضخم الصورة إلى درجة تشويهها للواقع، ومثل تلك الممارسات تسمي
نظام Divide و Conquer
في الحروب النفسية، وسلاحها هو الرسالة التي تحملها، لان غالباً يستخدم فيها
أسلوباً للانقسام، مثل “نحن” و”هم”.
سؤال
يتردد على ألسنة كثير من الناس، بخاصة عندما يجدون أمامهم عواصف من الممارسات غير
المعقولة وغير الإنسانية شاهدوها أو سمعوا أو قرأوا عنها تمثلت في حوادث وفتن
وحروب.
وتزداد
مأساة الإنسان السوي حين يتأكد أن ذلك العبث وتلك الهمجية لم يكن للعقل فيهما
إطلالة أو حضور... بقدر ما كانت هناك أفكار سيطرت على تصرفات تلك المجتمعات
وأفقدتها رؤية طريق الحق والصواب لتصبح مرتعا للفوضى والدمار.
يقول
المفكر الصيني لاتسو «راقب أفكارك فإنها ستصبح أفعالا، وراقب أفعالك فإنها ستصبح
عادات، وراقب عاداتك فإنها ستصبح طباعا، وهي التي تحدد حياة الإنسان».
ولهذا
كان الفكر السلبي وأهله مصدر قلق وخطر على مسيرة الحضارة الإنسانية. وكلما كان
الفكر خفيا كان خطره أشد لأنه خبيث البدء والمنتهى لا يستطيع أن يظهر في النور
وأمام الناس.
بل يبقى
فترة من الزمن في السراديب والأبواب الخلفية حتى تفوح رائحته العفنة، فيتهاوى عليه
أصحاب النفوس الشيطانية من أهل التأثير بالخطابة والكتابة وفساد العقيدة ليقنعوا
أهل الجهل والضلال والسذج من أناسهم بسلامة المقصد ونبل الهدف وتجتمع معها الأهواء
والعواطف لتتغلب على العقل وتسدل ستائرها السود عليه ليبقى أولئك البشر في سكرتهم
يعمهون، والعالم المتحضر منهم يضحكون.
وقد عرف
بعض العلماء العقل أنه النظر في العواقب، وقيل: إن من سعادة الإنسان سلامة عقله.
اليوم
يقف الإنسان المسلم العاقل وقد تملكته الدهشة يكاد يتميز من الغيظ حين يلفحه هجير
أخبار خصام ودماء وغلو وانفصام ديني وتطرف ممقوت وجحود ونكران وكذب وتدليس في كثير
من بقاع الأرض. وكلما خبت نار فتنة لوحت أخرى بألسنتها... نعم إنها فتن للأسف
الشديد تكاد تتشابه مع فتنة «الحشاشين» في القرن الخامس الهجري الذين كانوا عارا
ودمارا على بلاد المسلمين فقد ترعرعت تلك النبتة الشيطانية في ديار الشر فارس،
وانطلقت من هناك على بلاد المسلمين نتيجة لأفكار ومعتقدات متخلفة حاقدة على كل
المسلمين والحضارة والعقل والإنتاج والعلم.
وانتشروا
في الأرض يهلكون الحرث والنسل من خلال الاغتيالات والقتل والسلب وإثارة الرعب
وتصدير فكرهم السرطاني. وأجمع المؤرخون أن ولادة "الحشاشين"، نتيجة
لأفكار صنعت وروج لها فأعمى الله بصرهم وبصيرتهم... وكانت نهايتهم مخزية وبعد فترة
زمنية ليست بالقصيرة تم اجتثاثهم إلى غير رجعة.
نحمد
الله، أننا في هذا الوطن الكريم وطن الإباء والشموخ المملكة العربية السعودية نعيش
في عصر رغيد.. عصر البناء والعلم... يجب أن نتنبه لما يحدث من حولنا، وأن نحمد
الله على نعمة الأمن والإيمان والرخاء وأن نلتف حول قيادتنا ونسخر إمكاناتنا
وجهودنا كمواطنين للمساهمة في بناء السعودية العظمى.
يقول
الأديب جبران خليل جبران«إن ما نراه بأعيننا ليس بأكثر من غمامة تحجب ما يجب أن
نشاهده ببصائرنا».
الوعي
قضية خطيرة ومهمة فى بناء المجتمعات ونهضة الأمم، فلا نهضة إلا من خلال وعى حقيقى
للأفراد، لذا أصبح للوعى صناعة، يلجأ إليها لإعادة الأمور لنصابها السليم، ولتحصين
الأفراد ضد أى سموم أو سرطانات مجتمعية تتغلغل وسط الناس فتشوه عليهم حياتهم،
وتخلخل ثوابتهم الوطنية والأخلاقية والدينية
حدثت
طفرة كبيرة فى التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعى التى أصبحت سلاحا ذا حدين،
ففى الوقت الذى كان الغرض من هذه المواقع أن تكون وسيلة للتواصل بين المجتمعات،
فإن هناك من يستخدمها لهدم للمجتمعات
الوعى
قضية مجتمعية فى مواجهه أخطر حروب العصر،وهي حروب الجيل الرابع، لم تعد الدول
تعتمد فى حربها على الأسلحة الثقيلة والقتال المباشر، ولكن أصبح احتلال العقول
والتخريب الداخلى هو السلاح الفتاك الذى تستخدمه الدول فى حروبها فى الوقت الحالي.
الوعي
أصبحت كلمة اساسية ورئيسية يرددها الرئيس عبد الفتاح السيسي دائما في كل تصريحاته
ومداخلاته الإعلامية وخطاباته الرسمية للشعب المصري، وهذا دليل قاطع على أن الحروب
في هذا الوقت الحالي هي “حروب الجيل الرابع“، وعلينا بمواجهته بالتوعية.
ماحدث
في مصر من إنجازات خلال السنوات الماضية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يحدث
منذ اكثر من خمسون عاماً مشروعات اقتصادية ضخمة عاصمة إدارية جديدة وفريدة من
نوعها مدينة الفسطاط التاريخية التي يتم تطويرها الان وعلى مساحة خمسمائة فدان
وغيرها من الانجازات التي لاحصر لها.
اهم من
هذه الانجازات والتنمية هو الحفاظ عليها وعلى مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية
والتماسك المدني والعسكري لتظهر قوة مصر العسكرية والمدنية أمام العالم قوة لا
يستهان بها تواجه جميع الحروب الالكترونية والعسكرية، بالتوعية.
مصر
واجهة حروب كثيرة سواء كانت حروب الجيل الأول ( الحرب المباشره ) او حروب الوكالة
ومقاومة العصابات والمليشيات العسكرية، ومن ثم حروب المعلومات والشائعات وتوظيف
وسائل الأعلام والتواصل الاجتماعي، لاستهداف الدولة في مكونها المدني، بعيدا عن
قواتها المسلحة، ولكن الوعي المصري بجذوره الضاربة في التاريخ القديم نجح في
التصدي حتى الأن وبفاعلية بدمج مؤسسته العسكرية مع مؤسساته المدنية وحمايتها من
الاختراق.
حروب
الجيل الرابع ليس لها نهاية إلا بنهاية العالم، لا تتوقف وربما تظهر حروب أخرى مثل
الجيل الخامس والسادس، فعلينا أن مواجهة مثل هذه الحروب بالتوعية والثقافة فقضية
التوعية ليست قضية وقتيه وإنما قضية دائمة لتحصين الشباب من أخطار حروب الجيل
الرابع وما يجري من حولهم
“قرأت
لك” يجب التنويه والاهتمام المستمر بقضية الوعي في مصر، لأنها قضية حيوية وفى غاية
الأهمية بمساهمة كافة مؤسسات الدولة وفى المقدمة دور الفن في زيادة الوعي وحمايته
وتحصينه بأعمال مسرحية وسينمائية ودرامية وبإنتاج ضخم تتحمله الدولة لان وعي
المصريين مسألة أمن قومي.
حروب
الجيل الرابع هي شكل جديد من إشكال الصراع يهدف إلي تفتيت مؤسسات الدولة الأساسية
والعمل على انهيارها أمنيا واقتصاديا وتفكيك وحدة شعبها من خلال التآكل البطيء
للدولة، وفرض واقع جديد على الأرض لخدمة مصالح العدو، وما يحدث حول العالم من
انهيار الدول و التدخل في حرب مباشرة هو خير دليل تدخل حروب الجيل الرابع وبقوة. فعلينا
بالوعي للحفاظ على الدولة وتحصين شبابها وحماية منجزاتها.
*كاتب
المقال
دكتور
القانون العام
عضو
المجلس الأعلى لحقوق الانسان
مدير
مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية
مستشار
وعضو مجلس الإدارة بالمعهد العربي الأوربي
للدراسات السياسية والاستراتيجية بفرنسا
مستشار
الهيئة العليا للشؤون القانونية والاقتصادية بالاتحاد الدولي لشباب الأزهر
والصوفية
مستشار
تحكيم دولي محكم دولي معتمد خبير في جرائم امن المعلومات
نائب
رئيس لجنة تقصي الحقائق بالمركز المصري الدولي
لحقوق الانسان والتنمية
نائب
رئيس لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة سابقا
عضو
استشاري بالمركز الأعلى للتدريب واعداد القادة
عضو
منظمة التجارة الأوروبية
عضو
لجنة مكافحة الفساد بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان
محاضر
دولي في حقوق الانسان
فى ذكرى إعدام سيد قطب (1 ) الكاتب وائل شفيق يكتب سلسلة حلقات لكشف جوانب من شخصية سيد قطب قد تكون مجهولة بالنسبة لكثيرين من المعجبين به وبفكره
في 29/8/1966 تم إعدام سيد قطب في عهد الزعيم
الراحل جمال عبد الناصر، رحمه الله تعالى رحمةً واسعة ، فمن هو سيد قطب ?
هذه
محاولة متواضعة مني لكشف جوانب من شخصية سيد قطب قد تكون مجهولة بالنسبة لكثيرين
من المعجبين به وبفكره .
وأبدأ
بهذا المقال الذي كتبه سيد قطب ونشره في جريدة اﻷهرام المصرية في 10/7/1938 ، أي
منذ ثلاثة وثمانين عاما، وقبل ثمانية
وعشرين عاما من إعدامه بتهمة التطرف واﻹرهاب .
وفي هذا
المقال يدعو سيد قطب إلى العُري الكامل والتعري على الشواطئ المصرية !
لا تستغرب يا صديقي ، فقد كان سيد قطب متطرفا في
كل فكرة يعتنقها ، فالمسألة ليست كما يحلو للبعض تصويرها على أنها رحلة تحول من
الضلال إلى الحق؛ ولكنها في حقيقة اﻷمر رحلة
تحول من مغالاة في التفريط إلى مغالاة في التطرف، فالسمة الغالبة على فكر
سيد قطب طوال حياته هي غياب الوسطية والاعتدال.
وإليكم
نص المقال الذي كتبه سيد قطب تحت عنوان:
"خواطر
المصيف، الشواطئ الميتة"
إن
الذين يتصورون العرى على الشاطئ فى صورته البشعة الحيوانية المختلفة واهمين، وهم
لم يذهبوا إلى الشاطئ، ولكن قرروا أو رأوا الصور منشورة فى الصحف، أو ذهبوا وفى
نيتهم أن ينتقدوا، فعاشوا فى الصورة الخيالية المشوهة فى أذهانهم، ولم يعيشوا على
الشاطئ والأمواج.
ليس فى
الجسم العارى على "البلاج" فتنة لمن يشاهده ويراه فى متناول عينه كل
لحظة، وفتن الأجسام هناك وهى المنتشرة فى "البرنس أو الفستان"، أما (المايوه)
فهو لا يجذب ولا يثير، وإن أثار شيئا فهو الإعجاب الفنى البعيد بقدر ما يستطاع عن
النظرة المخوفة المرهوبة!
لقد كنت
احسبنى وحدى فى هذه الخلة، ولكنى صادفت الكثيرين، ممن لم يوهبوا طبيعة فنية، ولا
موهبة شعرية فلاحظت أن "الأجسام" تمر بهم عارية فلا تثير كثيرا من
انتباههم، بينما تتسع الحدقات وتتلفت الأعناق إذا خطرت فتاة مستترة تخفى الكثير
وتظهر القليل، وحدثتهم فى ذلك فصدقوا رأيي. فالذين يدعون إلى إطالة "لباس"
البحر وإلى ستر الأجسام بالبرنس، إنما يدعون فى الواقع إلى إثارة الفتنة النائمة
وإيقاظ الشهوات الهادئة، وهم يحسبون أنهم مصلحون.
إن صورة
واحدة عارية مما ينشر فى الصحف أفتن من شاطئ كامل يموج بالعاريات، لأن الصورة
المصغرة تثير الخيال الذى يأخذ فى تكبيرها والتطلع إلى ما ورائها من حقيقة، وهذا
هو الخطر، أما الجسم العاري فواضح مكشوف، وصعب على الكثيرين تصديق هذه الحقيقة،
أما الذين ذهبوا إلى الشاطئ وهم مجردون من الرأي السابق فيها ومن التحفز لمرائيها،
فيعلمون فى ذات أنفسهم صدق ما أقول.
أطلقوا
الشواطئ عارية لاعبة، أيها المصلحون الغيورون على الأخلاق، فذلك خير ضمان لتهدئة
الشهوات الجامحة، وخير ضمان للأخلاق.
*نقلا
عن : وائل شفيق
فى ذكرى إعدام سيد قطب (2 ) .. تم الترويج له بوصفه شهيدا ومفكرا إسلاميا وعالما ربانيا كان ماسونيا متطرفا يدعو للماسونية ويروج لها !
في رحلة البحث عن إجابة لسؤال : من هو سيد قطب ?
سنجد
العجب العجاب وسنكتشف أن سيد قطب الذي تم الترويج له بوصفه شهيدا ومفكرا إسلاميا
وعالما ربانيا كان ماسونيا متطرفا يدعو للماسونية ويروج لها !
ظهرت
علاقة سيد قطب بالماسونية قبل أن يدخل جماعة الإخوان ، ويشير الشيخ محمد الغزالى
فى كتابه "من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث" الطبعة الأولى ،
إلى أن الماسونية اخترقت جماعة الإخوان بعد عهد حسن البنا، وأن المرشد الثانى حسن
الهضيبى كان ماسونيًا، وأن الهضيبى أدخل عددًا من الماسون إلى الجماعة وأبرزهم سيد
قطب، وذلك عام 1953، إشارة الغزالى تشى بأن قطب كان لا يزال ماسونيًا حتى انضمامه
للجماعة، وقد تمسك الغزالى بهذا الرأى حتى صدور الطبعة الثانية من كتابه 1963،
وهذا يعنى أنه لم يكن قد طرأ أى تغيير على الموقف الذى عبر عنه فى كتابه، حين صدرت
طبعته الأولى.
كتب سيد
قطب لمجلات كثيرة منها مجلة "التاج المصرى" وهى "لسان حال المحفل
الأكبر الوطنى المصرى" وبحسب تعريف المجلة لنفسها فإنها تذكر بالنص "يشترك
فى تحريرها نخبة من كبار الماسون"، وفى عدد الجمعة 23 من أبريل 1943 كان
المقال الافتتاحى لسيد قطب بعنوان "لماذا صرت ماسونيًا؟" طرح فيه السؤال
وحاول الإجابة على نفسه ليقول :
"كثيراً
ما تمر على المرء سويعات يحلو له فيها أن يخلو إلى نفسه، إما مسترسلاً في الذكرى
أو تائهاً في بيداء الفكر، لا يكاد يبدأ من ناحية ما حتى ينتهي إلى أخرى، وهكذا
دواليك يظل متجولاً بفكره بين جنبات الماضي، متطلعاً إلى ميادين المستقل، فإما
حسرة وأسى على ما ولى وانقضى، وإما ابتسامة رضى وقنوع بما فات وانصرم، ويلتقي هذا
وذاك مع نظرة إلى المستقبل الغامض فيها أمل ورجاء لكن دون إسراف أو مبالغة.
كان ذلك
منذ أيام حين تجاذبتني هذه العوامل وغمرتني لجة تلك الأحاسيس فكان أول سؤال قفز
أمام عيني، وتجسم حتى طغى على من دونه، ذلك السؤال “لماذا صرت ماسونياً”، حاولت من
هذا السؤال خلاصاً بل من هذا الأمر فكاكاً، إذ لست ابن بجدتها ولست فارس ذلك
الميدان، ولكن ذهبت محاولاتي أدراج الرياح فتوقفت لحظة بل لحظات حتى نسيت نفسي
ونسيت أن هناك إجابة معلقة علي أن أؤديها، ثم لم ألبث حتى عجبت من أمر نفسي
وساءلتها لم هذه الحيرة وهذا التردد؟ فأجابتني السؤال سهل وميسور والجواب من القلب
للقلب، فعرفت عندئذ أني صرت ماسونياً لأنني أحسست أن الماسونية بلسماً لجراح
الإنسانية، طرقت أبواب الماسونية لأغذي الروح الظمأى بالمزيد من الفلسفة والحكمة،
ولأقتبس من النور شعلة بل شعلات تضيء لي طريق الحياة المظلم، ولأستمد قوة أحطم بها
ما في الطريق من عراقيل وأشواك، ثم لكي أكون مجاهداً مع المجاهدين وعاملاً مع
العاملين.
لقد صرت
ماسونياً، لأنني كنت ماسونياً، ولكن في حاجة إلى صقل وتهذيب، فاخترت هذا الطريق
السوي، لأترك ليد البناية الحرة مهمة التهذيب والصقل، فنعمت اليد ونعم البنائين
الأحرار.
عرفت أن
الماسونية ليست مبدأ أو مذهب يعتنق، وإنما هي الرجولة والإنسانية التي تدفع
بالإنسان إلى عمل الخير دون وازع ألا وازع من وجدانه وضميره، هي روح عالية نبيلة
تسمو بالإنسان عن الصغائر وتنزهه عن الترهات والسفاسف، هي المثل الأعلى لكل من
ينشد كمالاً أو يبغي رفعة ومجداً، هي الفضيلة التي تنطوي على أسمى المعاني وأشرف
المقاصد وأنبلها، هي مبدأ الكمال ومنتهاه.
ليس
الماسوني من أجريت له المراسيم بذلك واكتسب هذه الصفة في هذا الطريق، وإنما
الماسوني من يعمل ولكن في صمت دون ضجة أو إعلان، هو من يفتح قلبه للجميع يتساوى
لديه في ذلك الصغير والكبير، هو من يواسي ذلك الذي تجهم لهم له الدهر وعبس، ويمد
يده لمن تنكب له الزمان وقسا، هو من يذرف الدمع على البؤس والبؤساء ويبكي على
الأشقياء والشقاء، هو من يعمل الواجب لأنه واجب، والخير لدواعي الخير، دون أن يبغي
من وراء ذلك جزاء أو يطمح لنيل مطمح، هو من ليس له حق وإنما عليه واجب.
الماسونية
هي الوحدة التي تجمع بين مختلف الأديان ولا تعرف للتحزب معنى، ولن تجد لكلمة
التعصب مكاناً في شرعها، هي التعويذة السحرية التي تؤلف بين القلوب جميعها في أقصى
الشرق أو أدنى الغرب، هي المكان الوحيد الذي يستطيع فيه الجميع، الصغير منهم
والكبير أن يتصافحوا مصافحة الأخ لأخيه، ويجلسوا جنباً إلى جنب، دون نظر إلى فارق
اجتماعي أو مركز أدبي، ولا غرو في ذلك إذ أن دعائمها وأسسها مشيدة على الحرية
والإخاء والمساواة، فما أعظمها دعائم وما أقواها من أسس وما أبذلها من مبادئ.
وأخيراً
لقد اطمأن قلبي بعض الشيء، وهدأت نفسي عن ذي قبل، وارتاح ضميري، ولكنني ما زلت
أشعر لأني ما زلت المقصر المذنب في حق أنبل وأسمى مبدأ إنساني واجتماعي، ولكن عذري
في ذلك واضح ملموس، ما زلت في مبدأ الطريق وسأترك للأيام والأيام وحدها أن تحقق أمنيتي
فأنعم بأداء الواجب كاملاً غير منقوص، ولعلي أكون بهذا
قد
أرضيت نفسي، فعرفت لماذا صرت ماسونيا".
*نقلا
عن : وائل شفيق
فى ذكرى إعدام سيد قطب (3 ) .. سيد قطب اعترف للشيخ أبى الحسن الندوى بأنه ألحد لفترة طويلة وأن العقاد هو من أنقذه من اﻹلحاد .
في رحلة
البحث عن إجابة سؤال "من هو سيد قطب؟" بمناسبة ذكرى إعدامه في 29/8/1966
نجد أن كتابات سيد قطب اﻹسلامية تأثرت تأثرا واضحا يصل إلى حد التطابق واﻹقتباس
بكتابات الهنديين أبي اﻷعلى المودوي وأبي الحسن الندوي .
إلا أن
قراءة سريعة في كتاب "مذكرات سائح في الشرق العربي" لأبي الحسن الندوي
تكشف لنا عن مفاجأة من العيار الثقيل إذ ينقل لنا الشيخ اعتراف سيد قطب له بأنه
ألحد لفترة طويلة وأن العقاد هو من أنقذه من اﻹلحاد .
يقول «الندوي»
في فقرة مُعنونة بـ«نقطة التحول في حياة سيد قطب»، إنه التقى سيد قطب في 23 فبراير
1951، وتحدثا عن العقاد، ورفضه للشيوعية، وكيف أنه تأثر بكتاباته، ويعتبر نفسه أحد
تلاميذه. وفي فقرة أخرى بعنوان «الأستاذ يذكر تطورات حياته»، يقول: «ذكر الأستاذ
مراحل حياته، وكيف وصل إلى العقيدة الإسلامية أو الإيمان بالإسلام من جديد، وذكر
كيف نشأ على تقاليد الإسلام في الريف، وفي بيته، ثم انتقل إلى القاهرة، فانقطعت كل
صلة بينه وبين نشأته الأولى، وتبخرت ثقافته الدينية الضئيلة وعقيدته الإسلامية،
ومر بمرحلة من الارتياب في الحقائق الدينية إلى أقصى حدود، ثم أقبل على مطالعة
القرآن لدواع أدبية، ثم أثر فيه القرآن وتدرج به إلى الإيمان، وكيف أثرت فيه كتب
السيرة، ونصح أخواته بالاعتناء بدراسة القرآن وكتب السيرة».
ً
هذا
الكلام أكده الكاتب سليمان فياض، الذي كان أحد المعجبين بسيد قطب في بداية حياته،
واعتبره كاتبه المفضل، والتقاه أكثر من مرة. «فياض» قال إن «قطب ألحد 11 عاماً،
وتخلص من الإلحاد حينما كتب كتاب "العدالة الاجتماعية في الإسلام".
يحكي «فياض»
في مقال كتبه بمجلة الهلال في سبتمبر عام 1986، تحت عنوان «سيد قطب بين النقد
الأدبي وجاهلية القرن العشرين»: «تذكرت يوما سمعت فيه عن محاضرة في قاعة على مبارك
بكلية الآداب جامعة القاهرة، فذهبت لأسمعه يتحدث خطيباً لأول مرة، ورأيت ذلك
النحيل البدن، الشارد العينين، الذي يؤثر القول بالقلم، عن القلم باللسان، خطيباً
مفوهاً، داعياً إسلامياً حاضر الذهن، بالآيات والأحاديث ووقائع التاريخ، يحث
الحاضرين في القاعة عن طريق الإيمان، وعن عدم فصل الإسلام بين الدين والدنيا،
والمادة والروح، والمسجد والدولة. يروي من سيرة حياته (سمعت ذلك بأذني)، أنه ظل
ملحداً أحد عشر عاماً حتى أخذ يكتب كتابه (العدالة الاجتماعية في الإسلام)، فإذ به
يعثر على الطريق إلى الله، ويخرج من حيرة الإلحاد إلى طمأنينة الإيمان».
*نقلا
عن : وائل شفيق
فى ذكرى إعدام سيد قطب (4 ) .. في رحلتنا للبحث عن إجابة سؤال: من هو سيد قطب? أكتشفنا أنه كان كاتبا منحلا يدعو إلى العُري ثم هو ماسونيا ملحدا ، ثم منَّ الله عليه بالهداية فتاب وأناب ورجع إلى جادة الحق والصواب واتجه إلى الكتابة اﻹسلامية فألف كتاب "العدالة اﻹجتماعية في اﻹسلام" ، فهل جاء هذا الكتاب موافقا لمذهب أهل السنة والجماعة ?
الحقيقة
المفجعة التي يكشف عنها هذا الكتاب هو أن سيد قطب لما عاد من إلحاده لم يعتنق اﻹسلام
على مذهب أهل السنة والجماعة ولكنه اعتنق مذهب الشيعة الروافض والخوارج الحروريين.
ترك سيد
قطب كتابة الروايات والمقالات اﻷدبية واتجه إلى الكتابة عن اﻹسلام فبدأ بسب
الصحابة والجرح في عدالتهم، وهو ما يفسر تكريم ملالي إيران له وإصدار طابع بريد
يخلد ذكراه العفنة .
يكتب
قطب عن الخليفة الراشد عثمان بن عفان فيكيل له الاتهامات والسباب وينسب إليه كل
نقيصة ويرميه بكل أباطيل الخوارج والرافضة .
وأنقل
عنه ما كتبه فى كتابه "العدالة الاجتماعية فى الإسلام- الطبعة الثالثة عشرة- دار
الشروق- 1993م".
- إسقاطه
لخلافة عثمان، حيث يقول: "ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي رضي الله عنه
امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله, وأن عهد عثمان الذى تحكم فيه مروان كان
فجوةً بينهما". (العدالة الاجتماعية – 172).
- ويقول
عن علىّ ابن أبي طالب ، قاصداً لمز عثمان: "جاء علىّ ليرد التصور الإسلامى
للحكم إلى نفوس الحكام ونفوس الناس..... وسار علىّ فى طريقه يرد للحكم صورته كما
صاغها النبى –صلى الله عليه وسلم- والخليفتان بعده" (العدالة الاجتماعية – 162).
- ويقول
أيضاً: "هذا التّصوّر لحقيقة الحكم قد تغير شيئاً ما دون شك على عهد عثمان -وإن
بقي في سياج الإسلام- لقد أدركت الخلافة عثمان وهو شيخ كبير. ومن ورائه مروان بن
الحكم يُصرّف الأمر بكثير من الانحراف عن الإسلام. كما أن طبيعة عثمان الرّخيّة،
وحدبه الشّديد على أهله، قد ساهم كلاهما في صدور تصرّفات أنكرها الكثيرون من
الصّحابة من حوله، وكانت لها معقبات كثيرة، وآثار في الفتنة التي عانى الإسلام
منها كثيرا" (العدالة الاجتماعية – 159).
إنه
يتهم "ذا النورين" بالضعف واللين ومجاملة أهله على حساب المسلمين،
وانحراف فترة حكمه عن الإسلام، بل ويتهمه بأنه أحد أسباب الفتنة التى قُتل فيها
شهيداً "بشهادة النبى صلى الله عليه وسلم فى حديث (اثبت أُحُد)".
- واتهمه
بالانحراف عن روح الإسلام، وبأنه استسلم لمروان بن الحكم مسلماً له زمام الأمور
فقال: "ولقد كان الصحابة يرون هذا الانحراف عن روح الإسلام، فيتداعون إلى
المدينة لإنقاذ الإسلام وإنقاذ الخليفة من المحنة، والخليفة في كبرته لا يملك أمره
من مروان، وإنه لمن الصعب أن نتهم روح الإسلام في نفس عثمان، ولكن من الصعب كذلك
أن نعفيه من الخطأ، الذى نلتمس أسبابه فى ولاية مروان للوزارة فى كبرة عثمان".
(العدالة الاجتماعية – 159).
- ويبارك
سيد قطب ثورة الخوارج على عثمان ويقول إنها كانت من روح الإسلام، رغم اعترافه
بتدبير اليهودى بن سبأ لها: "وأخيراً ثارت الثائرة على عثمان، واختلط فيها
الحق بالباطل، والخير بالشر. ولكن لابد لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام، ويستشعر
الأمور بروح الإسلام، أن يقرر أن تلك الثورة فى عمومها كانت فورة من روح الإسلام،
وذلك دون إغفال لما كان وراءها من كيد اليهودى ابن سبأ عليه لعنة الله". (العدالة
الاجتماعية – 160 : 161).
- حتى
عندما أراد سيد قطب التماس العذر لعثمان فيما رميه به بالباطل، كان اتهامه له بضعف
الشخصية وتسليم الأمور لبنى أمية: "واعتذارنا لعثمان رضى الله عنه أن الخلافة
قد جاءت إليه متأخرة، فكانت العصبة الأموية حوله وهو يدلف إلى الثمانين، فكان
موقفه كما وصفه صاحبه علي بن أبي طالب: "إني إن قعدت في بيتي قال: تركتني
وقرابتي وحقي، وإن تكلمت فجاء ما يريد، يلعب به مروان، فصار سيقة له يسوقه حيث
شاء، بعد كبر السن وصحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم" (العدالة
الاجتماعية – 161).
- ويقول
طاعنا فى الذمة المالية لعثمان: "منح عثمان من بيت المال زوج ابنته الحارث بن
الحكم يوم عرسه مائتي ألف درهم، فلما أصبح الصباح جاءه زيد بن أرقم خازن مال
المسلمين، وقد بدا في وجهه الحزن وترقرت في عينه الدموع، فسأله أن يعفيه من عمله؛
ولما علم منه السبب، وعرف أنه عطيته لصهره من مال المسلمين، قال مستغرباً: "أتبكي
يا ابن أرقم أن وصلت رحمي"؟!. فرد الرجل الذي يستشعر روح الإسلام المرهف:
"لا يا أمير المؤمنين! ولكن أبكي لأني أظنك أخذت هذا المال عوضاً عما كنت
أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله، والله لو أعطيته مائة درهم لكان كثيراً!،
فغضب عثمان على الرجل الذي لا يطيق ضميره هذه التوسعة من مال المسلمين على أقارب
خليفة المسلمين، وقال له: "ألق بالمفاتيح يا ابن أرقم! فإنا سنجد غيرك".
(صفحة 159).
ويقول
أيضا: "والأمثلة كثيرة في سيرة عثمان على هذه التوسعات، فقد منح الزبير ذات يوم ستمائة ألف، ومنح طلحة
مائتى ألف، ونفًّل مروان بن الحكم خمس خراج أفريقية، ولقد عاتبه فى ذلك ناس من
الصحابة وعلى رأسهم على بن أبى طالب، فأجاب: "إن لى قرابة ورحما" فأنكروا
عليه وسألوه: "فما كان لأبى بكر وعمر قرابة ورحم؟" فقال: "إن أبا
بكر وعمر كانا يحتسبان فى منع قرابتهما، وأنا أحتسب فى إعطاء قرابتى" فقاموا
عنه غاضبين يقولون: "فهديهما والله أحب إلينا من هديك". (صفحة 159).
وفى
سياق افتراءاته المتكررة يقول: "وغير المال! كانت الولايات تغدق على الولاة
من قرابة عثمان، وفيهم معاوية الذي وسع عليه في الملك فضم إليه فلسطين وحمص؛ وجمع
له قيادة الأجناد الأربعة ومهد له بعد ذلك أن يطلب الملك في خلافة علي وقد جمع
المال والأجناد. وفيهم الحكم بن العاص طريد رسول الله الذى آواه عثمان وجعل ابنه
مروان بن الحكم وزيره المتصرف. وفيهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح أخوه من
الرضاعة... إلخ". (صفحة 159).
وعما
خلفته سياسة عثمان فى نفوس المسلمين، يقول سيد قطب: "ومضى عثمان إلى رحمة
ربه، وقد خلف الدولة الأموية قائمة بالفعل بفضل ما مكن لها فى الأرض... وبفضل ما
مكن للمبادئ الأموية المجافية لروح الإسلام.... وليس بالقليل ما يشيع فى نفس
الرعية –إن حقا وإن باطلاً- أن الخليفة يؤثرأهله ويمنحهم مئات الألوف؛ ويعزل أصحاب
رسول الله ليولى أعداء رسول الله". (صفحة 161).
*نقلا
عن : وائل شفيق
فى ذكرى إعدام سيد قطب (5) .. في كتابه "كتب وشخصيات" سب وجرح الصحابة بجهالة عمياء وسوء أدب منقطع النظير
في
كتابه "كتب وشخصيات" استكمل سيد قطب ما بدأه في كتاب "العدالة
الإجتماعية في الإسلام" من وصلات سب وتجريح الصحابة بجهالة عمياء وسوء أدب
منقطع النظير، وكأنه يريد أن يصل في اﻹنحطاط إلى درجة أسفل السافلين ، وأراه قد
بلغ ما أراد .
وإليكم
بعض تقيؤات سيد قطب ضد الصحابة ، وأنقل من كتابه "كتب وشخصيات– دار الشروق– الطبعة
الثالثة 1983" .
يتهم
قطب الصحابيين الجليلين معاوية بن أبى سفيان وعمرو بن العاص بالكذب والغش والخداع
والنفاق، فيقول: "إن معاوية وزميله عَمْراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه
بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب. ولكن لأنهما طليقان في
استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع. وحين يركن معاوية
وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك عليٌ أن
يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل فلا عجب ينجحان ويفشل، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح".
(كتب وشخصيات– صفحة242)
و يقول بحق خال المسلمين معاوية رضى الله عنه:
"... فلقد كان انتصار معاوية هو أكبر كارثة دهمت روح الإسلام.... لقد تكون
رقعة الإسلام قد امتدت على يدى معاوية ومن جاء بعده. ولكن روح الإسلام قد تقلصت،
وهُزمت، بل انطفأت". (كتب وشخصيات– صفحة243)
وبمنتهى
سوء الأدب مع الصحابيين الجليلين يكتب: "ولن يحتاج الإنسان أن يكون شيعياً
لينتصر للخُلُق الفاضل المترفع عن (الوصولية) الهابطة المتدنية، ولينتصر لعلى على
معاوية وعمرو، إنما ذلك انتصار للترفع والنظافة والاستقامة". (كتب وشخصيات– صفحة243).
هذا
السباب الصريح لصحابة رسول الله دفع العلامة المحدث الشيخ محمود شاكر للرد على سيد
قطب برسالة ماتعة عنوانها حديث النبي "لا تسبوا أصحابي" ، قال شاكر في
آخرها : "وأختم كلمتي هذه بقولِ النووي في “شرح مسلم “(16/93) :”اِعلمْ أنّ
سبَّ الصحابة رضي الله عنهم حرامٌ من فواحش المحرمات، سواء من لابَس الفِتَنَ منهم
وغيره ؛ لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأوّلون. و قال القاضي: سبُّ أحدِهم من
المعاصي الكبائر، ومذهبنا مذهب الجمهور أن يُعزَّر ولا يُقتل، و قال بعض المالكية :يقتل
“.
و
أُسدِي النّصيحَةَ لمن كتبَ هذا و شبهه:أنْ يبرَأَ إلى الله علانية مما كتبَ، و
أنْ يتوبَ توبة المؤمنين مما فرط منه، وأنْ يُنَـزه لسانَه و يعصمَ نفسَه و
يُطَهِّر قلبَه، وأنْ يدعو بدعاءِ أهل الإيمان:”ربّنا اغفِرْ لنا ولإخوانِنا الذين
سبقُونَا بالإيمانِ و لا تجعَلْ في قلوبِنا غِلاً للذين آمَنُوا ربّنَا إنّكَ
رءوفٌ رحيم “.
فما كان
من سيد قطب إلا أن تكبر وتمادى في غيه وقال في صلف وغرور يليق بأمثاله من أصحاب
الضلالة والجهالة :" وما كان لي بعد هذا؛ وأنا مالك زمام أعصابي ، مطمئن إلى
الحق الذي أحاوله ، أن ألقي بالاً إلى صخب مفتعل ، وتشنج مصطنع وما كان لي إلا أن
أدعو الله لصديقنا شاكر بالشفاء والعافية والراحة مما يعاني ، والله لطيف بعباده
الأشقياء" !
*نقلا
عن : وائل شفيق
فى ذكرى إعدام سيد قطب (6 ) .. في كتابه "التصوير الفني في القرآن" أتى سيد قطب بما لم يأت به أحد من المسلمين قبله ولا بعده من التجريح والطعن في أنبياء الله !!
يكشف
هذا الكتاب عن عقلية مشوشة ونفسية مريضة وقلب أعياه الكبر والتعالي؛ فقطب الذي
تتلمذ على يد العقاد -الذي كتب العبقريات للكشف عن جوانب العظمة في شخصيات اﻷنبياء
والصحابة- يخالف أستاذه ويسخر قلمه للطعن في هؤلاء المكرمين، ويرى نفسه فوق
الصحابة واﻷنبياء ويحق له نقدهم وتقييمهم والنيل منهم والطعن فيهم.
يقول
سيد قطب بحق كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام
(والنقل من كتابه "التصوير الفنى فى القرآن" الطبعة السادسة عشرة
- دار الشروق عام 2002):
" لنأخذ موسى إنه مثال للزعيم المندفع
العصبي المزاج". (صفحة 200)
ويعلق على الآية الكريمة {فَوَكَزَهُ مُوسَى
فَقَضَى عَلَيْهِ} فيقول: "وهنا يبدو التعصب القومى، كما يبدو الانفعال
العصبى". (صفحة 200)
ويقول
معلقاً على الآية {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي}: "وسرعان
ما تذهب هذه العصبية، فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين". (صفحة 200)
ويستمر فى اتهاماته لكليم الله، ففى الآية {فَأَصْبَحَ
فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ}، يقول سيد قطب: "هو تعبير مصوّر
لهيئة معروفة: هيئة المتلفت المتوقع للشر فى كل حركة. وتلك سمة العصبيين أيضاً".
(صفحة 201)
ويقول فى فقرة أخرى من الكتاب: "ومع أنه
قد وعد بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين، فلننظر ما يصنع. إنه ينظر {فَإِذَا الَّذِي
اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ} مرة أخرى على رجل آخر، {قَالَ لَهُ
مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} ولكنه يهم بالرجل الآخر كما همَّ بالأمس،
ويُنسيه التعصب والاندفاع استغفاره وندمه وخوفه وترقبه، لولا أن يُذكِّره من يهم
به بفعلته، فيتذكر ويخشى". (صفحة 201)
ويعود فيقول فى فقرة أخرى كلاماً بالغ السوء عن
موسى عليه السلام: "فلندعه هنا لنلتقى به فى فترة ثانية من حياته بعد عشر
سنوات، فلعله قد هدأ وصار رجلاً هادئ الطبع حليم النفس. كلا..... إنه الفتى العصبى
نفسه ولو أنه قد صار رجلاً". (صفحة 201)
ويصل سوء الأدب مع أحد أولى العزم من الرسل إلى
ذروته عندما يقول: "ثم ندعه فترة أخرى، لنرى ماذا يصنع الزمن فى أعصابه.... ثم
يقول معلقاً على الآية {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا
وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}: "ثم حدث ما لا تحتمله أية أعصاب إنسانية –بله
أعصاب موسى-". (صفحة 201 - 202)
ويتبع ذلك بالقول: "عودة العصبى فى سرعة
واندفاع". (صفحة 202)
وعندما يذكر الآية {قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ
لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ
تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا
لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا}، يتبعها بالقول:
"هكذا فى حنق واضح وحركة متوترة". (صفحة 202)
ومن أسوأ ما كتب سيد قطب مقارنته بين النبيين
موسي وإبراهيم عليهما السلام، بهدف الانتقاص من موسى، فيقول: "تقابل شخصية موسى
شخصية إبراهيم. إنه نموذج الهدوء والتسامح والحلم". (صفحة 203)
وإذا
كان ما كتبه سيد قطب عن كليم الله مؤسفا فإن كلامه عن داوود وسليمان عليهما السلام
يعد مؤلما وموجعا لقلب كل موحد يؤمن بعصمة اﻷنبياء . (والنقل من كتابه "التصوير
الفنى فى القرآن" الطبعة السادسة عشرة - دار الشروق عام 2002):
يعرض
سيد قطب لقصة سيدنا سليمان مع بلقيس فيقول -ولاحظ الإيحاءات التى لا تليق عند
الحديث عن نبى من أنبياء الله-: "إن سليمان النبى لملك، وإنه كذلك لرجل..... وهنا
يستيقظ "الرجل" الذى يريد أن يبهر "المرأة" بقوته وسلطانه (وسليمان
هو ابن داود صاحب التسع والتسعين نعجة الذى فُتن فى نعجة واحدة) فهاهو ذا يريد أن
يأتى بعرش بلقيس الملكة قبل أن تجئ".. (صفحة 213)
وفى
الفقرة السابقة طعن فى النبيين سليمان وداود عليهما السلام، فهو يرمى إلى فتنة
سليمان ببلقيس كما فُتن داود من قبل بامرأة، ويستخدم قصة من الإسرائيليات التى لا
تصح عن داود، فيقول فى هامش الصفحة 213 تعليقا على قوله السابق: "فى قصة داود
فى القرآن إشارة إلى فتنته بامرأة –مع كثرة نسائه"...
ويستمر
سيد قطب فى حديثه عن قصة بلقيس فيقول: "ثم ها هو ذا (الرجل) يستيقظ في سليمان
مرة أخرى: ]قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ
مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ[ (صفحة 214).... فإذا بهرتها المفاجأة الثانية, وأحست
بغريزتها أن إعداد المفاجأة لها دليل على عناية (الرجل) بها، ألقت السلاح، وألقت
بنفسها إلى الرجل الذي بهرها وأبدى اهتمامه بها, بعد الحذر الأصيل في طبيعة المرأة,
والتردد الخالد في نفس حواء.. وهنا يسدل الستار" (صفحة 215).
*نقلا
عن : وائل شفيق
فى ذكرى إعدام سيد قطب (7)... سيد قطب تنقل بين الانحلال والماسونية والإلحاد وفكر الروافض والخوارج باحثا لنفسه المريضة بحب الزعامة والرئاسة عن موطأ قدم بين المشاهير
رأينا
كيف تنقل سيد قطب بين الانحلال والماسونية والإلحاد وفكر الروافض والخوارج باحثا
لنفسه المريضة بحب الزعامة والرئاسة عن موطأ قدم بين المشاهير.
وكيف
أنه أساء في كتابه "العدالة الاجتماعية في الإسلام" لذي النورين عثمان
بن عفان.
وأساء
في كتابه "كتب وشخصيات" لمعاوية ابن أبي سفيان وعمرو بن العاص.
وأساء
في كتابه "التصوير الفني في القرآن" لأنبياء الله موسى وسليمان وداود
عليهم السلام.
ويبقى
السؤال: هل أساء سيد قطب للنبي محمد؟
الإجابة
بإنصاف أنه لم يفعل لأنه لم يتكلم عن النبي محمد أصلا!
وهذه
حقيقة حيرت علماء الدين الإسلامي الذين تعجبوا من تعمد سيد قطب إزاحة النبي محمد
عن عقله وتفكيره، فقطب الذي استغرق في شرح كلمة "لا إله إلا الله" وتكلم
عن الجاهلية والحاكمية في آلاف الصفحات ، لم يتطرق أبدا للكلام عن النصف الثاني من
شهادة الإسلام "محمد رسول الله" !
تعامل
قطب مع النبي محمد وكأنه منافس له على زعامة المسلمين! فهو لا يحب الكلام عن
شخصيته أو سيرته أو أخلاقه أوتعاملاته! وهذا ثابت في كتابات سيد قطب ومن يجد خلاف
ذلك فليقدمه لنا وله منا جزيل الشكر.
كان سيد
قطب مريضا بحب الزعامة لذلك تلاقى فكره مع فكر حسن البنا صاحب نظرية "أستاذية
العالم" وليس أدل على ذلك من كتاب سيد قطب الأول الذي ألفه وهو طالب في السنة
الرابعة بكلية دار العلوم وكان عنوانه "مهمة الشاعر في الحياة"، فسيد
قطب كان يرى نفسه قبل أن يحصل على شهادة جامعية صاحب مهمة وصاحب رسالة حتى وإن
كانت قدراته لا تؤهله لذلك وهو ما أورثه غيرة وحقدا وغلا على كل صاحب رسالة وزعيم حقيقي.
*نقلا
عن : وائل شفيق
فى ذكرى إعدام سيد قطب (8)... سيد قطب أحيا فكر الخوارج وصاغه بأسلوب أدبي وبلاغي رفيع سحر به عقول شباب اﻹخوان فزادهم ضلالا على ضلالهم وعنفا على عنفهم.
عندما
صدرت السيرة الذاتية للدكتور يوسف القرضاوي بعنوان "ابن القرية والكتاب"
سنة 2002 أحدثت دويا هائلا بين أعضاء جماعة اﻹخوان ؛ إذ اتهم القرضاوي سيد قطب
بأنه السبب في تسرب الفكر التكفيري إلى جماعة اﻹخوان ومنها إلى كل الجماعات
التكفيرية التي خرجت من رحم الجماعة اﻷم .
شكلت
مذكرات القرضاوي صدمة هائلة للتيار القطبي داخل الجماعة وانبرى القطبيون يدافعون
عن سيد قطب بضراوة قائلين إن أسلوب سيد قطب اﻷدبي هو السبب في حالة اﻹلتباس وسوء
الفهم الذي ينشأ لدى البعض عند قراءة مؤلفاته !
والحقيقة
التي لا مراء فيها هي أن سيد قطب أحيا فكر الخوارج وصاغه بأسلوب أدبي وبلاغي رفيع
سحر به عقول شباب اﻹخوان فزادهم ضلالا على ضلالهم وعنفا على عنفهم.
وتأملوا
معى ما سيأتى وهو منقول من كتب (فى ظلال القرآن–دار الشروق –الطبعة الأولى 1972م)،
(العدالة الاجتماعية – دار الشروق –الطبعة الثالثة عشرة 1993م)، (معالم فى الطريق–دار
الشروق –الطبعة السادسة 1979م).
ينفى
سيد قطب وجود إسلام أو مسلمين، فيقول: "إن المسلمين الآن لا يجاهدون، وذلك
لأن المسلمين اليوم لا يوجدون، إن قضية وجود الإسلام ووجود المسلمين هي التي تحتاج
اليوم إلى علاج" (الظلال– المجلد الثالث –صفحة 1634).
ويقول
نافياً الإسلام عن كل المجتمعات، وناصحاً الحركات اﻹسلامية بالتعامل على أساس كفر
كل المجتمعات: "وحركات البعث الإسلامي اليوم فى مفترق طرق ونقطة البدء
الصحيحة فى الطريق الصحيح هي أن تتبين الشرط الأساسى لوجود الإسلام أو عدم وجوده،
وأن تستيقن أن وجود الإسلام اليوم قد توقف... وأن تعلم أنها تستهدف إعادة إنشاء
الإسلام من جديد، أو بتعبير أدق رده مرة أخرى إلى حالة الوجود بعد أن توقف هذا
الوجود فترة... والطريق الآخر أن تظن هذه الحركات –لحظة واحدة- أن الإسلام قائم،
وأن هؤلاء الذين يدَّعون الإسلام ويتسمون بأسماءالمسلمين هم فعلا مسلمون" (العدالة
الاجتماعية – صفحة 216)
فكلنا فى نظر سيد قطب كفار ومرتدون حتى ولو
نطقنا بالشهادتين: "لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية
بلا إله إلا اللّه. فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد، وإلى جور الأديان ونكصت
عن لا إله إلا اللّه، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن: «لا إله إلا اللّه» دون
أن يدرك مدلولها... إلا أن البشرية عادت إلى الجاهلية، وارتدت عن لا إله إلا اللّه.
فأعطت لهؤلاء العباد خصائص الألوهية. ولم تعد توحد اللّه، وتخلص له الولاء.. البشرية
بجملتها، بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات: «لا
إله إلا اللّه» بلا مدلول ولا واقع.. وهؤلاء أثقل إثما وأشد عذابا يوم القيامة،
لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد -من بعد ما تبين لهم الهدى- ومن بعد أن كانوا في
دين اللّه" (الظلال– المجلد الثانى –صفحة 1057).
وحتى لو
قلنا إننا مسلمون، فإننا –كلنا- كفار طالما لم نأخذ بفكر سيد قطب فى توحيد الحاكمية: "يدخل في إطار المجتمع الجاهلي تلك
المجتمعات التي تزعم لنفسها أنها مسلمة... لا لأنها تعتقد بإلوهية أحد غير الله
ولا لأنها تقدم الشعائر التعبدية لغير الله أيضاً، ولكنها تدخل في هذا الإطار
لأنها لا تدين بالعبودية لله وحده في نظام حياتها، فهي -وإن لم تعتقد بإلوهية أحد
إلا الله- تعطي أخص خصوصية الإلوهية لغير الله فتدين بحاكمية غير الله، فتتلقى من
هذه الحاكمية نظامها وشرائعها وقيمها وموازينها وعاداتها وتقاليدها... موقف الإسلام
من هذه المجتمعات الجاهلية كلها يتحدد في عبارة واحدة: أن يرفض الاعتراف بإسلامية
هذه المجتمعات كلها" (معالم فى الطريق –صفحات 91، 92، 93).
وعقيدة
التكفير هى التى جعلت سيد قطب يسمى مساجدنا –التى تُقام فيها الصلاة ويُرفع فيها
الأذان- بالمعابد الجاهلية ويُطالب من هم على نفس فكره باعتزالها: "اعتزال
معابد الجاهلية واتخاذ بيوت العصبة المسلمة مساجد. تحس فيها بالانعزال عن المجتمع
الجاهلي، وتزاول فيها عبادتها لربها على نهج صحيح وتزاول بالعبادة ذاتها نوعا من
التنظيم في جو العبادة الطهور" (الظلال –الجزء الثالث – صفحة 1816).
*نقلا
عن : وائل شفيق
فى ذكرى إعدام سيد قطب (10)... إياك أن تصدق أن سيد قطب أعدم ﻷنه قال كلمة حق في وجه سلطان جائر ؛ فهذه واحدة من أشهر أكاذيب جماعة الإخوان الكذابين
.
لقد
أعدم سيد قطب ﻷنه كما اعترف في مذكرة التحقيق التي تمت طباعتها وإعادة نشرها عشرات
المرات تحت عنوان "لماذا أعدموني?" أسس تنظيما مسلحا يهدف إلى قتل كبار
المسئولين في الدولة بهدف اﻹستيلاء على الحكم ، وكان من بين أهدافه نسف القناطر
الخيرية ومحطات الكهرباء وهو ما حاول اﻹخوان تنفيذه بعد عزل مرسي العياط وفشلوا،
والمفارقة أن محمد بديع المرشد المنتقب كان من ضمن المتهمين في قضية تنظيم 1965
التي أعدم فيها قطب!
لقد
أعترف سيد قطب تفصيليا بجرائمه وقال إنه يعلم أن ما فعله جريمة في عرف كل اﻷنظمة
العالمية ، وهذا الكتيب يعتز به اﻹخوان كثيرا ويستشهدون به للتدليل على مبدأ
الثبات حتى الممات عند سيد قطب !
ومن
أطرف ما جاء في هذه المذكرة ويعد دليلا على تخاريف سيد قطب وهوان عقله ما حكاه عن
سبب إنضمامه لجماعة الإخوان وهو أنه كان في بعثة في أمريكا حين اغتيل حسن البنا في
12/2/1949 ، فلما رأى فرحة اﻷمريكان بمقتل البنا واحتفالاتهم في الشوارع مع قرع
أجراس الكنائس ابتهاجا بمقتله تأكد أن حسن البنا على الحق وقرر اﻹنضمام للإخوان !
هذه هي
الرواية التي تجعل اﻹخوان يعتزون بهذه المذكرة ، والحقيقة هي أن هذه الرواية دليل
على تخلف من يصدقها ! ﻷن سيد قطب لم يكن يعرف أن أرشيف الجرائد والمجلات اﻷمريكية
سيكون متاحا وسيتمكن مجموعة من الباحثين من مراجعته والتأكد من أن أمريكا لم تهتم
مطلقاً بخبر مقتل حسن البنا .
والحقيقة
أن اﻷمريكان كانوا يحتفلون في الشوارع مع أصوات أجراس الكنائس احتفالا بالفالنتين
داي يوم 14 فبراير مثل كل عام !
*نقلا
عن : وائل شفيق
فى ذكرى إعدام سيد قطب (12) .. كيف وصلنا لمستنقع الإرهاب والتكفير ؟ .. كان المطلوب من اﻹخوان تشويه عبد الناصر وتكفيره واﻹساءة إليه والنيل منه
بصدور اﻷحكام في قضية تنظيم 1965 وإعدام سيد قطب صدرت شهادة وفاة جماعة اﻹخوان ، وبوفاة جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970، وانقلاب السادات في 15 مايو 1971 على رجال عبد الناصر الرافضين للانفتاح على أمريكا انتهت ثورة يوليو بكل مبادئها ومكتسباتها.
بعد
توليه الحكم قرر الرئيس السادات بالتعاون مع السعودية تغيير ثوابت الحكم في مصر
تماما ، فقرر التخلص من الحليف السوفيتي واﻹرتماء في أحضان اﻷمريكي والتطبيع مع
الصهيوني ، وكانت أكبر عقبة تواجهه في ذلك هي انحياز غالبية الشعب المصري لمبادئ
عبد الناصر؛ فقرر السادات ضرب التيارات الوطنية بتيار اﻹسلام السياسي فأفرج عن
أعضاء اﻹخوان وعقد إتفاقية مع عمر التلمساني ﻹعادة إحياء الجماعة وسمح لهم بإصدار
الجرائد وإعتلاء المنابر وسمى نفسه الرئيس المؤمن وصرح بأنه رئيس مسلم لدولة مسلمة
وأعلن أن دولته هي دولة العلم والإيمان، لذلك لا نبالغ حين نقول إن السادات هو
المؤسس الثاني لجماعة اﻹخوان بعد حسن البنا.
كان
المطلوب من اﻹخوان تشويه عبد الناصر وتكفيره واﻹساءة إليه والنيل منه؛ لتغيير
المزاج الشعبي العام بهدف الوصول إلى اتفاقية صلح منفرد مع الصهاينة تسترد مصر
بموجبه سيناء منقوصة السيادة و تعترف فيه بالكيان الصهيوني، وهو ما كان يرفضه عبد
الناصر تماما .
لم يكن
عبد الناصر يرفض السلام ولكنه كان يرفض التخلي عن القدس والجولان وكان يرى أن أي
صلح منفرد لا يعيد اﻷراضي المحتلة بالكامل هو اتفاق ليس في صالح العرب والمسلمين.
*"رأي
عبد الناصر في توقيع اتفاق صلح منفرد مع الصهاينة في أول تعليق".
كان اﻷمر
واضحا جليا ، اﻹنفتاح على اﻷمريكان والاستسلام لشروط الصهاينة يستلزم عودة اﻹخوان
للحياة السياسية.
اعتلى
عبد الحميد كشك المنبر وراح بدعم من أجهزة الدولة يروى اﻷكاذيب عن ليلة إعدام سيد
قطب وكيف أنه رأي الرسول قبل إعدامه يبشره بالجنة وأنه رفض اﻹعتذار لعبد الناصر
مقابل العفو عنه وغيرها من الحواديت -التي تشبه الإسرائيليات في مرويات التراث- لتكفير
عبد الناصر بعد وفاته .
وهكذا
خرج الفكر التكفيري الذي دفن مع سيد قطب عام 1965 ليعيث في اﻷرض فسادا بتخطيط
صهيوني وتمويل سعودي وتنفيذ دعاة سذج وتوقيع المؤسس الثاني لجماعة اﻹخوان محمد
أنور السادات .
*نقلا عن :وائل شفيق
الدكتور عبد الحليم قنديل يكتب عن : العائدون إلى أفغانستان
لم يكن ما جرى ويجرى فى أفغانستان مفاجئا لأحد ، اللهم إلا للغافلين والذاهلين ، الذين ينتظرون تدفق الأخبار الساخنة على الشاشات ، فقبل نحو ستة شهور ، وبالضبط فى صباح السبت 8 مايو 2021 ، نشرت فى نفس هذا المكان مقالا بعنوان (وجعنا الأفغانى) ، قلت فيه بالنص " أن نصف أراضى أفغانستان تحت سيطرة حركة طالبان ، التى تتأهب للزحف إلى المدن الكبرى مع انسحاب الأمريكيين ، واقتلاع الحكومة الفاسدة الهشة الموالية للأمريكيين" ، وختمت المقال وقتها بالنص أنه "مع توقع عودة الحروب الدينية إياها فى أفغانستان ، وعلو كعب حركة طالبان من جديد ، وفهمها القبلى البدائى الصحراوى لعقيدة الإسلام ، وإتاحتها لبيئة تفكير جاذبة لجماعات الإرهاب الوافدة ، فلا نستبعد أن يعود وجعنا الأفغانى للنزف من جديد ، وأن يتجدد إيقاع الحملات الأفغانية ، وأن تتلقى الدعم القديم ذاته من المخابرات الأمريكية ، وبهدف حرق أفغانستان ذاتيا ، حتى لا تستفيد الصين المنافسة بامتيازاتها الجغرافية ، وجعل أفغانستان مملكة ذهبية لجماعات التطرف المشوه للإسلام القاتل لمستقبل المسلمين" .
وكانت الإشارة فى صلب المقال ظاهرة إلى "جماعات
إرهاب وتخلف همجى ، تلقت دروس القتل وفنونه فى جبال أفغانستان ، ونشرت الدم
والفوضى فى كثير من الأقطار العربية ، ولم تفكر أبدا فى الذهاب لقتال مع كيان
الاحتلال الإسرائيلى ، وهو العدو الأقرب إلينا من حبل الوريد ، بل كانت دائما عونا
لإسرائيل بالقصد أو بدونه ، وقتلت من العرب والمسلمين أضعاف أضعاف ما قتلت إسرائيل
، ولعبت أدوارا خفية فظاهرة فى تدمير عدد من الأقطار العربية ، وبدعوى طلب (خلافة)
موهومة ، لاتعدو كونها سبيا وخرافة وجهلا وقطعا للرؤوس ، وقطعانا تتلاعب بها أجهزة
مخابرات إقليمية ودولية ، تلوث سيرة الثورات العربية المعاصرة ، وتحولها إلى محارق
وقبور وحروب دمار شامل ، ونشر للتخلف الطائفى وتزوير للإسلام" ، إلى هنا
انتهى الاقتباس الطويل المرير القديم الجديد ، ومن دون أن ينسى أحد دور نظم حكم
عربية فى صناعة الكارثة ، التى بدأت ملامحها فى التكاثر من أواخر سبعينيات القرن
العشرين ، كانت أفغانستان وقتها توالى دورات جحيمها ، وتواجه غزو للسوفييت دعما
لحكومة الحزب الشيوعى فى "كابول" ، وكانت فصائل الشيوعيين الصينية
والسوفيتية تتقاتل فيما بينها ، ودخل "الجيش الرابع" الروسى لنصرة
الموالين لموسكو ، ووجدتها واشنطن فرصة لإلحاق هزيمة ماحقة بالاتحاد السوفيتى ،
تشبه هزيمة أمريكا قبلها فى فيتنام على يد الثوار الشيوعيين ، ولم يكن مستساغا
لأمريكا أن تتدخل بوجهها الأصلى القبيح المنفر للشعوب ، واستعارت قناعا إسلاميا "جهاديا"
، جندت له أتباعها فى المنطقة العربية بالذات ، بدءا من ممالك الخليج ، التى قدمت
غطاء دينيا سلفيا وهابيا ، اعترف الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى فيما بعد
، أنه كان مأمورا به من أمريكا والغرب ، إضافة لمليارات الدولارات من فوائض
العوائد البترولية ، ولعب نظام الرئيس السادات وقتها دوره المرسوم أمريكيا ، فقد
كانت أجهزة الإعلام المصرية الرسمية تصف
السادات وقتها بأنه "الرئيس المؤمن" ، وزاد الإلحاح على الوصف مع انقلاب
السادات على خط جمال عبد الناصر بعد نهاية حرب أكتوبر 1973 ، واستعانة السادات
بجماعات اليمين الدينى ، من الإخوان وغير الإخوان ، المدعومين بأموال البترول
الخليجى ، بهدف حصار التيار الناصرى ، إضافة لدعم أجهزة أمن لسادات السخى لما كان
يسمى بالجماعات الإسلامية ، وإلهاء الناس باحتراب دينى وتطاحن طائفى ، يكون تمويها
مناسبا لتقدم إلى الصلح مع العدو الإسرائيلى ، وعقد ما يسمى "معاهدة السلام"
، ووجد السادات فى قصة "الجهاد الأفغانى" فرصته للخروج من حصار بالداخل
، وتلقف أوامر ورغبات المخابرات الأمريكية بحماس ، وفتح منابر الإعلام والمساجد
لحشد وتعبئة الشباب "الإسلامى" ، وتسفير قوافلهم إلى أفغانستان ،
واستضاف وفودا من قادة ما يسمى الجهاد الأفغانى فى قريته "ميت أبو الكوم"
، وتعهد لهم علنا بفتح مخازن السلاح المصرى لصالحهم ، وإلى غيرها من وقائع مسجلة
بالصوت والصورة ومذاعة على العالمين ، ولم يعش السادات حتى يرى بأم عينيه نتائج ما
صنعت يداه ، فقد اغتالته الجماعات (الإسلامية) نفسها على منصة العرض العسكرى فى 6
أكتوبر 1981 ، ومن دون أن يشفع له قيامه بما هو أقرب لدور "المؤسس الثانى"
لجماعة الإخوان ، الذى لعبه بإخلاص دعما لمصالح حكمه فيما تصور ، ومات السادات ،
بينما كانت الظاهرة (الجهادية) إياها تنتفخ فى أفغانستان ، التى انتهت من الحرب ضد
الغزو السوفيتى عام 1989 ، لتبدأ بعدها الحرب الضارية بين الجماعات "الإسلامية
" الأفغانية ، وعلى مدى سبع سنوات ، بدا مع نهاياتها ، أن السلطة فى "كابول"
آلت إلى ما كان يسمى "الجمعية الإسلامية" بزعامة برهان الدين ربانى ،
وإن نازعته على السلطة جماعة الإخوان الأفغانية ، التى حملت وتحمل لليوم اسم "الحزب
الإسلامى" بزعامة قلب الدين حكمتيار ، وإلى أن اقتلعتهما معا "حركة
طالبان" الشابة المدعومة من المخابرات الباكستانية ، واحتكرت السلطة لنفسها
بعد حرب العامين (من 1994 إلى 1996) ، وأقامت إمارتها "الإسلامية" لمدة
خمس سنوات بعدها حتى الاحتلال الأمريكى ، ومن دون إنجاز يذكر ، اللهم إلا هدم
تمثالين لبوذا فى منطقة "باميان" ، وجعل أفغانستان مأوى آمنا لجماعات
عرفت بالمجاهدين العرب ، الذين أفرخوا عشرات من جماعات الإرهاب ، حمل أغلبها
إعلاميا صفة "العائدون من أفغانستان" ، راحت تعيث فسادا وقتلا وتخريبا
فى بلاد المسلمين والعرب ، ومن دون توجيه طلقة رصاص واحدة لكيان الاحتلال
الإسرائيلى .
والخطر نفسه قد يتجدد الآن ، ومع حلول مواسم
العائدين إلى أفغانستان هذه المرة ، وبصرف النظر عن قسم مغلظ يردده قادة "طالبان"
الجدد ، يعدون فيه بعدم إيواء جماعات إرهاب ، وبانتظار الأفعال بعد الأقوال ، فلا
يصح لأحد أن يخلط بين شيئين متمايزين ، الأول هو "الإرهاب" ، الذى لايصح
التسامح فيه ، ولا إنكار أدوار النظم العربية نفسها فى صناعة وتوليد مآسيه ، قبل
ظهور طالبان وبعده ، والشئ الآخر الذى لا يصح الجدال فيه ، هو حق الشعوب المطلق فى
مقاومة الاحتلال وهزيمته ، ومن حق الشعب الأفغانى طبعا ، أن يفخر بهزيمة احتلال
أمريكى اتصل لعشرين سنة ، وقد كانت أفغانستان على الدوام مقبرة للإمبراطوريات
الغازية ، من الاسكندر الأكبر إلى الإمبراطورية البريطانية فالسوفيتية حتى
الاحتلال الأمريكى ، ولم تكن أفغانستان ولا "طالبان" هى أول من هزم
الأمريكيين ، ولا هم "المجاهدون" الذين حظوا وحدهم اختصاصا برعاية
السماء ، فهذه تفسيرات اعتباطية مزاجية ، لا تفسر هزيمة الأمريكيين الأفدح على يد
الثوار الشيوعيين (الملحدين) فى كوريا وفيتنام ، وقد قتل ثوار فيتنام (الشيوعيون) 58
ألفا من القوات الأمريكية ، بينما لم تقتل "طالبان" من الأمريكيين فى
عشرين سنة سوى نحو ألفين ونصف الألف ، ويزيد الرقم إلى سبعة آلاف تقريبا ، إذا
أضفنا قتلى دول حلف "الناتو" والمتعاقدين المتعاونين ، هذا مع فارق
ضراوة وثقل الاحتلال ، وقد كان بمئات الآلاف من الجنود فى فيتنام ، بينما ظل
يتناقص فى أفغانستان إلى بضعة آلاف لاغير ، وفى كل الأحوال ، كان هناك الخونة
المحليون ، وكان هناك المقاومون ، فهذه سنة الله فى خلقه المتدافعين أبدا ، ولا
يصح لأحد أن ينكر على حركة طالبان دورها شبه الوحيد فى مقاومة الاحتلال الأمريكى
الأخير ، وقد دفعت وحدها نحو 51 ألف شهيد ، ومن منطلقات قبلية قومية دينية معا ، ميزت
التاريخ المحارب والجغرافيا الأفغانية المعقدة ، التى لا تسمح لاحتلال بدوام آمن ،
ولا حتى لسلطة محلية مركزية باستقرار طويل ، فاكثر أراضى أفغانستان تضاريس جبلية
شديدة الوعورة ، وسلسلة جبال "هندوكوش" تشق أراضى أفغانستان عرضيا بطول
Kandel2002@hotmail.com
المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :فلنسارع الى الخيرات ....!؟
فى هذا
الأوان،
كثرت
الفتن ،
وازدحم
العقل،
وبات مشغول بالكثير ، العظيم منه والحقير؛
وبات
الانسان يجرى ؛
حتى انه
لم يعد يستطيع ان يجلس لغداء او قيلولة؛
فضاع
منه الكثير ،
وتحديدا؛
{ التنعم
بما فى يديه }،
.......................
حياة أقرب الى الضنك ...!؟
لأنها
ليست وفق ما امره الله تعالى ونهاه ،
●والأصل
انه اى ذاك الإنسان {صاحب رسالة} فى هذه الدار ؛
والتى
هى اصالة فانية ؛
باعتبارها
ممر للدار الباقية ؛
فبقدر العمل والإخلاص والخشية لله يكون الفلاح
؛
○ولعلنا
جميعا نتمنى السعادة..
وإذا
سألت أين هى ....؟!
سمعت
عديد القول ..
فمن
رآها فى ،
ولد او
زوجة او مال او عمارة او سلطان او جاه او سيارة او تجارة او ....الخ
فإذا ما
اقتربت منه سائلا
هل حققت
بذلك سعادتك ..؟!
نظر
إليك متلتفتا حوله لايريد ان يسمعه احد قائلا بصوت خفيض : لا
وزاد
ألا ترانى لا أعرف الراحة او النوم. ... ....!!؟
●○نعم ؛
السعادة ليست فى ذاك لذاتها،
بل السعادة فى،
{رضا الله}
{والفوز
بذلك}
{فيما اقامك عليه } ؛
عندها
سيكون ، الوقت طيب وستجلس للغداء وستصل الى القيلولة باعتبارك تريد ان تقف بين يدى
مولاك ليلا وستنام بعد العشاء باعتبارك تبتغى ان تؤدى صلاة الفجر وستنعم بهواءه
الطيب ؛
وستحصل
حتما على ،
《البركة》
■□نعم
ما أحوجنا ان نقف على أنفسنا محاسبين ؛
وأن
تكون كل اوقاتنا فى الطاعة لله ؛
□ {فبنيتك
تفوز}
{ وتحقق
تلك السعادة }
فقدورد
فى الحديث :
(( أن
نية المرء خير من عمله ))
□كما
انه إذا فتح باب خير فانتهزه فقد لا يعود
؛
□ولاينبغى
لمن يعرف انه 《ميت》ان [يسوف]
فكما
قيل :
[ أن
التسويف جند من جنود ابليس] ،
□■ فإذا
رزقت
《بالصاحب الصالح 》الذى
يعينك على طاعة الله ،
فلا
تفارقه لحظة،
والزم قلبك مراقبته فهو العارف القدوة المرشد
المربى ؛
لأنه وارث محمدى متخلق بأخلاق جده الحبيب
المصطفى( صلى الله عليه وسلم ) وينشد هدايتك إلى
طريق الاستقامة
#لهذا
فنحن نفرح حين نكون فى رحاب الصالح ، بل نسعد بطرف الطرف لانه يذكرنا بمن يرتقى
بنا بارشاده وسلوكه ونظرته ؛
ان زيارة الصالح
تشوقنا إلى الجنة ؛
فهو
يدعونا دائما إلى الخيرات ؛
فلنتمسك
بوصلهم ،
ونبحث
عما يقربنا لهم ،
فهم
الباب المأمون للفوز فى الدارين ،
وصدق
حبيبنا المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) الذى قال :
(( من
اشتاق إلى الجنة سارع فى الخيرات ،
ومن أشفق من النار لهى عن الشهوات ،
ومن ترقب الموت لهى عن اللذات ،
ومن زهد فى الدنيا هانت عليه المصيبات . ))
فما اجمل
ان نكون فى رحاب الصالح الذين ياخذنا الى
الخيرات....
فلنسارع...؟!














