• اخر الاخبار

    الجمعة، 30 يوليو 2021

    واقف أبص..محاكاة لإحدى قصائد فؤاد حداد ..بقلم : حافظ الشاعر.

     



     

    واقف أبص

    وفى ايدى عود خس

    على الفوضى اللى فى مصر

    قماش دبلان متعلق

    فاكرينه بثمن بخس

    أتاريه يكفى لباس ونص

    الكل طمعان يبنى قصر

    والحكاية منتهية

    متفصلة على شوية حرامية

    باعونا حتة حتة

    وجتتنا بقت مستويه

    أبويا وأمى وعمتى

    وأخويا وخالتى عاليه

    واقفين قدام الإسبتاليا

    بيشحتوا نقطة ميه

    أصل العلاج ناقص

    فبيداروا خيبتهم القويه

    ***

    سنبن واقفين

    المرض أكل عظمهم

    والنظر اسحب من العين

    ما أبويا كان بيزرع فى الطين

    وأمى عمرها ما عرفت الأنين

    وعمتى ما تختلفش عنهم الإتنين

    وأخويا عمره ما قال آه

    لا شمال ولا يمين

    وخالتى عليه

    صباح الهنى عليه

    كانت تمشى صبيه

    لا تقولى هيفا ولا ماريا

    ***

    واقف أبص

         زيهم ناس كتير

    وأنا لسه واقف أبص

    وفى ايدى عود خس

    على الفوضى اللى فى مصر

    اصحى يا مصر

    وخدينا فى حضنك

    وادعلنا بالنصر

    قومى بقه

    ما عدش دمع

    فى العين يتمص

    ولا عاد قالب

    ولا عاد نص

    احنا تايهين

    ومش عارفين

    دول مين

    هكسوس ولا ملاعين

    همه عايزين

    يسحبوا النور

    من العين

    وبسرقوا حبك

    من قلوب ملايين

    يا مصر..

    انتى الحبيبه اللى بتتحب

    ودول سماسرة وولاد كلب

    اصحى بأه..

     

    دم الغلابه ..بقلم :أحمد عرابى


     

    دم الغلابة... حلال

    عايشين علادا الحال

    غني ع الاطلال

    وقولي ياثومة كمان

    ... الليل وبعد ما اطال

    جاي من بعده نهار.

    ابكي  ياعين  ابكي.

    علي آل مالوش ضهر.

    مات في ذل وقهر.

    في بوطقة.. الصهر..

    دم الغلابه عفيف.

    غني عن التعريف.

    الطف بنا يالطيف.

    من حوداث ليالي الصيف..

     

    أنا الليلَ..قصيدة بقلم : اعتماد حياوى



    انا - الليلَ - أُدلي

     باعترافي

    فالماء أخبرني  :

    أنَّ النرجسَ

     ما عاد يذكرني

    والليلُ يسألني :

    كيف أخذك الفجر مني؟

    راحلٌ انا..

    دعوه.. يفكر بنزيف قصائدي

    دعوه.. يلملم حرائق ذاكرتي

    دعوه..يجمع شهقتهُ برئتي

    دعوه.. يغنِ

    فما عاد في سمائي 

    سوى نجمة آفلة 

    وأصابعَ مرتعشة

    تخط جداول المداد

    في قلب البياض....


    الفنانة المغربية " آمال الثمار " ضيفة طريقي ....السبت



    كتبت : أسماء محمد

    يستضيف برنامج " طريقى "  غدا السبت فى السادسة مساءا على الهواء مباشرة ، الفنانة المغربية القديرة " آمال الثمار " ، فى لقاء خاص عن مسيرتها الفنية  ، وارتباط اسمها ببطولة العديد من الأعمال التلفزيونية الناجحة منها " دواير الزمان " و" ووجع التراب " ، ويتطرق الحوار إلى ذكرياتها مع الفنان المغربى " سعد مجرد " .

    ويعتبر لقاء الفنانة المغربية " آمال الثمار " ضمن سلسلة حوارات حصرية يستضيف فيها برنامج طريقي كبار نجوم العرب فى عالم السينما والترفيه ، وتسلط هذه السلسلة الضوء على رحلة النجوم العرب .

    برنامج " طريقي " من تقديم الإعلامى طه اليوسفي ، ورئيس التحرير الكاتب الصحفى مدحت محي الدين . 

    الفضاء النّصيّ وطبوغرافيا المكان عند سناء الشّعلان في جامعة سعيدة الجزائريّة

     


     


      جامعة سعيدة- الدكتور مولاي الطّاهر/ الجزائر/ الزمان المصرى:خاص

    ناقشت الباحثتان الجزائريتان (عبدون هيفاء) و(رزوقي شيماء) في قسم اللّغة العربيّة والأدب العربيّ في كليّة الآداب واللّغات والفنون في جامعة سعيدة- الدكتورة مولاي الطّاهر رسالة الماستر الخاصّة بهما استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماستر في تخصّص الأدب العربي، وهي تحمل "عنوان الفضاء النّصيّ وطبوغرافيا المكان في رواية أعشقني".

       وأشرف الأستاذ الدكتور الجزائريّ (دين العربيّ) على هذه الرّسالة النّقديّة التي تناولت بالدّراسة والنّقد رواية الشّعلان الشّهيرة (أعشقني)، في حين تكوّنت لجنة المناقشة للرّسالة إلى جانب المشرف أ. د دين العربيّ من كلّ من: د. مخلوف حفيظة رئيسةً، و أ. د. مصباحي الحبيب مناقشاً.

      وقد تكوّنت الرسّالة من مدخل خصصّته الباحثتان لأجل الحديث عن ماهية الرواية وجذورها التاريخية وأبرز التطورات التي طرأت عليها، ثم جاء الفصل الأول المعنون بـ: "البنى السردية في رواية أعشقني" الذي قدّمت الباحثتان فيه الرواية ،ثم تحدثتا عن بنية الزّمن وتمظهره فيها، كما عرّجتا على أهمّ الشّخصيات الفاعلة في الرواية، أما في الفصل الثاني الموسوم بـ: "الفضاء النصي في رواية" أعشقني"، فقد تتبّعت الباحثتان فيه العتبات النصية للرواية، ودرستا فيه التشكيل الخارجي والداخليّ لها، في حين خصّصتا الفصل الثالث المعنون بـ: "طبوغرافيا المكان في الرواية" للحديث عن أهميّة المكان في العمل الروائي ومختلف أبعاده،  استعرضتا فيه مختلف التقاطبات المكانية، ثم ختمتا الدراسة بأهم النتائج التي توصّلتا إليها، كما أثبتتا في نهاية الرّسالة ملحقّاً موسّعاً عن حياة سناء الشعلان وإبداعها.

       من النّتائج التي توصّلت الباحثتان إليها، ورصدتاها في آخر الرّسالة: تُعدّ رواية أعشقني من الرّوايات العربية الرائدة في مجال الخيال العلميّ، وهي التي تنشد العجائبية؛ إذ إنّها تقدّم عالماً منفصلاً كلياً عن المألوف، فحلّقت بالقارئ في عوام  غريبة تآلف فيها ماهو إنساني بما هو آلي، والممكن بالمستحيل،  كما أنّ  الرواية قائمة على إحداث عجائبية قائمة على استشراق المستقبل في بداية الألفية الرابعة، وموضوع الرواية هو عملية نقل دماغ ضابط في المجرة إلى جسد فتاة ثائرة، وقد كسرت سناء الشعلان رتابة الشكل التقليد الروائي، فجنحت إلى التخييل وتجاوزت المألوف حيث لاشيء يرتبط بالحقيقة سوى الأسماء، أما العلاقات بين تلك الأسماء فهي مغامرة أدبية لا تمتْ إلى الواقع بصلة، وقد جمعت الرواية بين عبقرية المتخيل وجمال اللغة، وعُنونت فصول الرّواية بأبعاد الكون )الطول _ الزمن _ العرض _ الارتفاع(، وأضافتْ بُعداً خامساً على الكون، وهو الحب؛ فعدته أساس الوجود وهو وحده من تتغير به حقائق الأشياء وقوانين الطبيعة، وذلك بعد أن دقّتْ ناقوس الخطر من خلال التدهور الذي آلت إليه البشرية، فتجردتْ من إنسانيتها وأصبحت تسبح في فراغ روحي ومستنقع من التدني الأخلاقيّ بسبب الإمعان في الماديات، كما انتقدت الروائية الواقع السياسي والاجتماعيّ تلميحاً لا تصريحاً.

    الأديب عبد الرازق أحمد الشاعر يكتب عن : الهروب إلى السجن

      



    في بلادنا، يُقتل الرجل دون أن يدري فيم قتل، وتقضي المرأة عمرها خلف القضبان دون أن ترتكب جرما يستدعي البقاء في ظلمة القهر ليلة واحدة .. ويلقي المواطن الهوان على أيدي الدرك والحرس الذين ينتمون إلى لون البشرة وصفحات التاريخ نفسها، أو على أيدي العسكر أو الجندرمة القادمين من وراء المحيط ليشهدوا منافع لهم. الموت إذن هو القدر الذي لا مناص منه  لمن يحمل هوية عربية باتت مسبة في بطاقة لا يفخر بحملها أحد.

    وليس من حقك في بلاد العرب أن تختار طريقة مصرعك أو لون الحاشية التي ستضعها تحت جنبك وأنت تنطق بالشهادة فوق سرير الموت. وقد لا تجد من يبكي عند قبرك أو يتمتم ببعض آيات القرآن وهو مغمض العينين ليستحضر ملامحك قبل أن تواريها الأحداث المتسارعة تحت ركام الذاكرة. فبعض الأسر تموت معا لأنها لم تستطع أن تحيا معا. فضل من الله أن تموت كالإبل فوق فراش دافئ لأنك ترفض أن تكون قابيل الأخير، لكن الغصة تبقى في حلقك لأنك قررت أن تدير ظهرك للعدو يوم زحف لم تستعد له.

    في سوريا، وتحديدا في إدلب، يرفض القابعون في سجون الوطن أن يغادروا زنازينهم لأنهم لا يشعرون بالأمان خارجها. ويزهدون ضوء الشمس ورائحة القرنفل الدمشقي مفضلين رائحة الروث الآدمي والعرق والعفن. فما الفائدة من حرية لا تفضي إلا إلى الموت؟ وما جدوى هواء ملوث برائحة البارود والغازات السامة في وطن ليس له حرفة إلا القتل والحرق والخسف؟

    في سوريا، يمارس الجيش الوطني الغواية، فيقصف بطائرات روسية أبواب الزنازين ليغري الخارجين على حرم السلطان بالخروج أفواجا إلى الموت. لكن المواطنين الذين أصبحوا أكثر دراسة من المخابرات التركية لما وراء الأكمات الروسية، يرفضون الانزلاق خلف وهم الحرية لأنهم يعرفون أن ثمن الحرية في بلاد القصف هو الموت المبكر أو العجز المقيم. وحتى يصل السيد الروسي إلى هدنة دائمة مع حليفه التركي المتمرد تحقن دماء المغلوبين على القصف، سيظل السوريون يبحثون في سجون الوطن عن مكان آمن وإن كان مساحة ضيقة لا تتسع لأجسام الرضع أو أقدام العجائز.

    لا مرحبا بالتعليم أو المدارس في بلاد حرفة أهلها الاختباء وغاية أحلامهم الحفاظ على أطرافهم سليمة حتى الموت.

    في إدلب، التي أعلنت التمرد على الخوذات الوطنية والقاذفات الروسية، وألقت بما تبقى فيها من أنقاض في أحضان الأتراك ومن ورائهم الأمريكان، لا يغادر السوريون سجونهم حتى لا تحطمهم الأحذية الباردة أو براميل البارود، ويفضلون الأمن على الحرية، ويقدمون النجاة على نسمات الهواء الباردة تحت أشجار اللوز والزيزفون.

    في وقت يطالب الغربيون بحقوق الحيوانات والشواذ، لا يجد العربي من يطالب بحقه في الحياة دون خوف. وفي وقت تسعى فيه الدول الكبري والإثنيات الصغرى إلى التكتل في قوميات كبرى، ينهار سقف العروبة على رؤوس الحالمين بغد مختلف، وتتآكل الدول الكبري وتتشظى تحت معاول الأطماع والخيانات والعمالة. وفي وقت يسعى فيه الناس جميعا إلى الحرية، يهرب الإدلبيون إلى السجون. ويستمر النزف دون أدنى بشارة في أي أفق، وكأننا حطب الموت فوق كرة لا تستدفئ إلا بعظامنا.

    هل كان من حكمة حكامنا الأشاوس الإفراط في بناء السجون؟ وهل ينبغي على الثورات العربية القادمة أن تكف عن المطالبة بالعيش والحرية وأن تطالب ببناء المزيد من المعتقلات؟ أم أن الغد قد يحمل رؤيا لا يؤولها إلا سجين كيوسف يكون على خزائن الأرض ليحول سنواتنا السبعين العجاف إلى أعوام فيها يغاث الناس وفيها يعصرون؟

    shaer1970@gmail.com
    الخميس، 29 يوليو 2021

    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : انه الموت ..الواعظ البليغ

     


    فوجئت بنبأ  وفاته الآن ...

    وهو الشاب المؤدب الخلوق

     المحب للصالحين...

    من قارئ القرآن الكريم بساحة سيدى عبدالرحيم البحراوى (رضى الله عنه)..

    تخرج أمس بتفوق وحصل على العالمية من الأزهر

    كان قريبا محبوبا من آل البيت خادما أمينا بات منسوب...

    يحبر القرآن الكريم تحبيرا ...

    يجلس بساحة شيخنا قريب ما لمحته إلا

    وينظرنى بابتسامة حانية ...

    يلقانى شغوفا فهو يرانى قريبا من حبيبنا شيخنا الامام المربى سيدى ابراهيم البحراوى- رضى الله عنه-

    كان فرحا بتخرجه من الجامعة بتفوق...

    معتزا بازهريته محافظا على هيبة الجامع والجامعة...

     ###يا بنى

    كيف انعيك وانعى نفسى..

    الآن يا بنى ....

    عرفت شوقك الشديد للخدمة والتزام المسجد والساحة والقرآن الكريم وعنياتك الخاصة بآل البيت

    انه قرب القرب لقرب الفراق.....

    يافتى الساحة المحبوب...

    ابكيك ياولدى فراقا مؤثرا

    وحزنا لايوقفه سوى أننا على موعد محتوم وحسبنا أننا فى دائرة الحب محسوبين...

    يا بنى

    ابكيك حتى التقيك فاوصنى..

    أحسب أنك إلينا بالرسالة البليغة تقول :

     لاتضيعوا وقت

    ولاتفوتوا فرصة

    وكونوا مع الله وإلى الله وبالله  ؛

     نعم يا بنى نسمعك تقول لنا :

    الزموا حب آل البيت

    لاتنقطعوا عن مودتهم

    ارقبوا الشيخ واسمعوا له

    فهو المرشد المربى

    الذى معه يخرج منا الأخلاق السيئة ليجعل مكانها الأخلاق الحسنة  ، انه الشيخ القدوة الراقى بالاستقامة وحسن الخلق...

    نعم ياشيخ شندى

    الآن نسمع لك ....

    اقترب وتفضل أقرأ ياشيخ شندى هكذا ينادى عليك حبيبنا فى الساحة وانت الحى الخفى مؤثر الآخرين 

    فنسمع لك ...

    يا بنى

    فارقتنا على (غفلة) منا

    (وبعد كورونا) حال ان نلقاك

    فى الساحة

    غير أنك ياولدى يا حبيب  فى القلب محبوب

    ويقينى أنك الآن فى جنةالفردوس الأعلى

    فأنت المحب المحبوب

    وحسبنا بإذن الله تعالى أنك فى الصالحين

    فالمرء يا بنى( مع من أحب)

    أراك تبتسم الآن ....

    فقد سمعت ذلك من شيخنا حبيب قلبنا سيدى ابراهيم البحراوى- رضى الله عنه-

    فى الساحة...

    إلى لقاء ياولدى الحبيب

    ولا نقول إلا مايرضى ربنا

    إنا لله وإنا إليه راجعون

     

    الدكتور عادل عامر بكتب عن : التنقيب غير الشرعي يهدد ثروات الدولة

     


     أصبحت ظاهرة البحث والتنقيب عن الآثار وتهريبها للخارج وانتشار الرحالة الأجانب والمغامرين في مصر بحثا عن الآثار منتشرة بشكل كبير في بداية القرن التاسع عشر، لدرجة أصبحت القطع الأثرية تُعامل كالهدايا يهديها الأمراء والملوك للتجار والوجهاء والدبلوماسيين، الأمر الذى أصبح معه في غاية الخطورة والأهمية في ذات الوقت. 

    بحسب بيانات صادرة عن هيئة الثروة المعدنية، فإن عدد المواقع المعروفة للذهب في مصر يبلغ أكثر من 120 موقعًا منذ أيام الفراعنة، تقع كلها بالصحراء الشرقية، ويتخذ عدد من سكان المناطق القريبة والواقعة بالصحراء الشرقية عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب مصدرا للكسب والثراء السريع. 

    وحددت المادة (42) من القانون رقم 145 لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014، عقوبة التنقيب العشوائي واستخراج أي خامات من المناجم أو المحاجر دون ترخيص. 

    ونصت المادة على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 5 ملايين جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخرج خاما من خامات المناجم أو المحاجر أو المواد المصاحبة أو الأملاح دون ترخيص. 

    وتكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنتين والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف جنيه ولا تزيد على 5 ملايين جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين في حال تكرار الجريمة. 

    الخطورة الحقيقية تكمن فيما شهده تراث مصر العريق من سرقة وتهريب في ظل النظام الاخواني، حيث أصبحت عمليات النهب تتم بصورة علنية على مرأى ومسمع من الجميع، دون أن تتدخل الشرطة لحماية آثار مصر، وربما يرجع عدم الاهتمام بها لما يسيطر على فكر جماعة الإخوان والسلفيين من اعتقادات بأن هذه الآثار ما هي إلا أصنام وأوثان يجب التخلص منها، فقد سبق وطالب القيادي السلفي مرجان سالم الجوهري نهاية العام الماضي بتحطيم تمثال أبو الهول والتماثيل الموجودة في مصر، من أجل تطبيق تعاليم الشرع، وهى إزالة الأصنام والأوثان، التي تعبد من دون الله. 

    تشهد منطقة شرق المتوسط حالة من الصراعات حول الاكتشافات الحديثة، وتُعد منطقة شرق المتوسط من أكثر المناطق الجيوستراتيجية التي تشكل تهديدًا لمستقبل الأمن والسلم الدوليين، وتستحوذ منطقة شرق المتوسط على أهمية جيوسياسية كبيرة لما تمتلكه من مقدرات اقتصادية، وهو ما تسبب في تنامي الصراعات حول الاستفادة منها 

     واتجاه بعض الدول مثل تركيا إلى التدخل هناك لفرض أهدافها من خلال توقيع اتفاقية للتفاهم مع حكومة الوفاق الليبية في نوفمبر 2019، في محاولة منها لشرعنه وجودها، ولكن من جهة أخرى فإن خريطة التفاعلات بين دول منطقة شرق المتوسط تتشابك فيما بينهم وتتوحد حول رفض الدور التركي الذي يهدد مصالح هذه الدول خاصة قبرص واليونان ومصر، ولإكساب عمليات التنقيب المشروعية القانونية اتجهت الدول لترسيم حدودها البحرية، وفي هذا الإطار وقعت مصر وقبرص اتفاقية لترسيم الحدود البحرية في ديسمبر من عام 2013م. 

      وهذه التفاعلات أوجدت حالة من التوافق بين كل من مصر واليونان وقبرص حول التنسيق الجماعي من خلال توقيع الاتفاقيات الثنائية من جانب ومن جانب آخر تفعيل مخرجات منتدى شرق المتوسط الذي أنشأته القاهرة في يناير 2019، بشأن تنسيق سوق الغاز 

    وتحسين العلاقات الاقتصادية وتأمين العرض والطلب بين الدول الأعضاء، ولعل هذا التوافق ساهم في مواجهة التدخلات التركية غير المشروعة من جانب ومن جانب آخر وضع البنية القانونية اللازمة للاستفادة من هذه الثروات. 

    الآثار بشكل عام هي نتاج نشاط الإنسان في المكان والزمن، بمعنى أدق: هي كل ما خلفه الإنسان منذ أن استقر وعاش في المكان على المدى الزمني، وتنقسم الآثار إلى قسمين، الأول: يعرف بالآثار الثابتة في الموقع أو المكان، 

     وهذا النوع من الآثار تمثّله الصروح الضخمة من البناء الثابت، ولا يجوز نقله أو زحزحته من مكانه أو اقتلاع جذوره الراسخة؛ لأنه يمثل المعاني الحضارية التي يعبر عنها المكان، وتشمل المُدن والأسوار والقلاع والمعابد والمقابر والسدود...الخ. 

    والقسم الثاني: ما يعرف بالآثار المنقولة، وهي غير ثابتة في الموقع، وهذا النوع يمكن عرضه في مكانه أو نقله وعرضه في مكان آخر كالمتاحف، وبذلك تقدّم أفضل رسالة وأحسن وسيلة تجسد عظمة الحضارة والمكان التي تنتمي إليهما، وتتمثل هذه الآثار في قطع الحُلي والمباخر والتماثيل والعُملات والأسلحة والنقوش والمخطوطات وغير ذلك من أدوات الحياة اليومية وأدوات الزينة. هذه باختصار هي الآثار وصحيح أنها تمثّل تراثا إنسانيا عالميا، ولكنها قبل ذلك تمثّل هوية وانتماء وطنيا للبلد والشعب الذي ازدهرت فيه تلك الحضارة. 

    فمثلاً، عندما نذكر حضارة مصر عبر مراحلها المختلفة  نجد أن لها صدى لدى اليمنيين وواقعا خاصا وشعورا بالفخر والاعتزاز أكثر من غيرها، لماذا؟ لأنه يشعر أنه ينتمي إليها، وأنه موصول العراقة بها وجذوره تمتد آلاف السنين، فهو حفيد أولئك الناس الذين عمّروا الأرض وأسسوا حضارة في بقعة لا تتوفر فيها الشروط الطبيعية لتأسيس الحضارة، 

     وبالتالي عندما ينظر ويشاهد الآثار التي تركوها يعزز ويقوّي لديه هذا الانتماء، وأنه ليس وليد اليوم أو الأمس القريب، وعلى العكس من ذلك فمن يقوم بتخريب وتدمير الآثار مستحيل أن يكون شخصا سليما في سلوكه وعلاقته مع مجتمعه ووطنه، 

     بل نجده مريضا يشعر بعدم الانتماء لمن حوله أو لوطنه، إلى جانب أنه ضعيف الإيمان، والوازع الديني لديه معدوم. فالله سبحانه وتعالى أمرنا أن نبحث ونتأمل في أحوال وآثار الأولين ليزداد علمنا وإيماننا به سبحانه وتعالى، ولم يأمرنا أن ندمّر ونخرّب؛ لأن ذلك لا يؤدي إلى العلم والإيمان. 

    • ما تأثير تدمير وتهريب الآثار على الحضارات؟ 

    - هناك تأثير كبير جداً على الحضارة، وبدون أن ندخل في التعريفات المختلفة للحضارة يكفي أن نعرف باختصار أن الحضارة تمثل مجمل النشاط الإنساني، وهي نتاج تفاعل الإنسان مع البيئة الطبيعية. وأن الآثار هي الدليل المادي لتلك الحضارة، 

    ويسبب تدمير الآثار أو تخريبها تأثيرا كبيرا على فهم ودراسة أي حضارة، فالآثار هي السجل والكتاب الذي يستنطقه عالم الآثار، ويعيد من خلالها كتابة التاريخ، وإبراز ما أنجزته من إنجازات حضارية، 

    وهكذا يؤدي التخريب والتدمير أو الطمس والتشويه إلى إهدار وزوال الكثير من الثروة الأثرية، وبالتالي ضياع كم كبير من المعلومات والدلائل الحضارية، ومن ثم تفقد سلسلة التاريخ بعض الحلقات يصعب استكمالها، كما هو حاصل للتاريخ المصري القديم الذي ضاعت منه صفحات كثيرة نتيجة التخريب والتدمير والسرقة التي تتعرض له الآثار المصرية من قبل عديمي الضمير والانتماء والإيمان، أنهم لصوص وخونة نتيجة ما ارتكبوه بحق الوطن. 

    أبرز العقوبات التي تضمنها القانون لتحقيق الردع العام علي النحو الاتي : 

    1- عاقب القانون، بالسجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مليون جنية ولا تزيد علي 10 ملايين جنية كل من قام بتهريب أثر إلي خارج جمهورية مصر العربية مع علمه بذلك، ويُحكم في هذه الحالة بمصادرة الأثر محل الجريمة والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة فيها لصالح المجلس الأعلى للأثار. 

    2- عاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مليون جنية ولا تزيد علي 5 ملايين جنية، كل من سرق أثراً أو جزءاً من أثر سواء كان الأثر من الاثار المسجلة المملوكة للدولة أو المعدة للتسجيل أو المستخرجة من الحفائر الأثرية للوزارة، أو من أعمال البعثات والهيئات والجامعات المصرح لها بالتنقيب وذلك يقصد التهريب. 

    3-السجن المشدد لكل من قام بالحفر خلسه أو بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة لصالح المجلس الأعلى للأثار. 

    4-السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد علي 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنية ولا تزيد علي مليون جنية لكل من قام بهدم أو أتلف عمداً أثراً منقولاً أو ثابتا أو شوهه أو غير معالمة أو فصل جزءاً منع عمداً، أو أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول علي الاثار دون ترخيص، وفي هذه الحالة يتم التحفظ علي موقع الحفر لحين قيام المجلس الأعلى للأثار بإجراء أعمال الحفائر علي تفقة الفاعل، وتصل العقوبة إلي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن مليون جنية ولا تزيد علي مليوني جنية إذا كان الفاعل من العاملين بالوزارة أو المجلس أو الهيئة المختصة، أو من مسئولي أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر أو من المقاولين المتعاقدين مع المجلس أو مع عمالهم. 

    5- عقوبة السجن المشدد وبغرامة لا تقل عن مليون جنية ولا تزيد علي مليوني جنية كل من سرق أثراً أو جزءاً من أثر مملوك للدولة، وتكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تجاوز 7 سنوات وذات الغرامة لكل من أخفي الاثر أو جزءا منه إذا كان متحصلاً من أي جريمة، ويحكم في كافة الأحوال بمصادرة الاثر والاجهزة والادوات والسيارات المستخدمة فيها لصالح المجلس الأعلى للأثار. 

    6-  عاقب القانون بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنية ولا تزيد علي مليون جنية كل من : نقل بغير إذن كتابي صادر من المجلس الأعلى للأثار أثراً مملوكاً للدولة أو مسجلاً أو تزعه عمداً من مكانه، أو حول المباني أو الأراضي الاثرية أو جزءاً منها إلي مسكن أو حظيرة أو مخزن أو مصنع أو زرعها، أو أعدها للزراعة أو غرس فيها أشجاراً أو اتخذها ( جرنا) أو شق بها مصارف أو مساقي أو أقام بها أي اشغالات أخرى أو اعتدي عليها بأي صورة كانت بدون ترخيص طبقا لأحكام القانون، أو زيف أثراً بقصد الاحتيال. 

    7-عاقب  القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 10 الاف ولا تزيد علي 500 ألف جنية أو إحداهما لكل من وضع علي الاثر إعلانات أو لوجات للدعاية، أو كتب أو نقش علي الاثر أو وضع دهانات عليه، أو شوه أو أتلف بطريق الخطأ أثراً عقارياً أو منقولاً أو فصل جزءا ًمنه، أو استولي علي أنقاض أو رمال أو مواد أخرى من موقع أثري أو أرض أثرية دون ترخيص من المجلس أو تجاوز شروط الترخيص الممنوح له في المحاجر، أو اضاف إلي الاراض أو الموقع الاثري رمالا أو نفايات أو مواد أخرى، ويحكم بالزام الجاني بتكاليف رد الشيء لاصلة والتعويض الذي تقدره المحكمة 

     

    *كاتب المقال

    دكتور القانون العام

    عضو المجلس الأعلى لحقوق الانسان

    مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية

    مستشار وعضو مجلس الإدارة بالمعهد العربي الأوربي  للدراسات السياسية والاستراتيجية بفرنسا

    مستشار الهيئة العليا للشؤون القانونية والاقتصادية بالاتحاد الدولي لشباب الأزهر والصوفية

    مستشار تحكيم دولي         محكم دولي معتمد      خبير في جرائم امن المعلومات

    نائب رئيس لجنة تقصي الحقائق بالمركز المصري الدولي  لحقوق الانسان والتنمية

    نائب رئيس لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة سابقا

    عضو استشاري بالمركز الأعلى للتدريب واعداد القادة

    عضو منظمة التجارة الأوروبية

    عضو لجنة مكافحة الفساد بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان

    محاضر دولي في حقوق الانسان

    Scroll to Top