• اخر الاخبار

    السبت، 29 فبراير 2020

    نور عيوني ..بقلم :الدكتور عادل عامر


    نور عيوني ..بقلم :الدكتور عادل عامر

    يا حياتي أيعقل أن تفرّقنا المسافات وتجمعنا الآهات،
    يا من ملكت قلبي ومُهجتي، يا من عشقتك وملكت دنيتي.
    يا حياتي  يشهد العشق وميزانه،
    وكل الورد وألوانه، لو للغرام عنوان،
    أنت يا عمري عنوانه.
    لو أن الحب كلمات تكتب لانتهت أقلامي
    يا حياتي لكن الحب أرواح توهب فهل تكفيك روحي
    بقلب صادق حنون، وأيام حلوه عمرها ما تهون،
    يا حياتي دعيت ربّ الكون يسعدك مكان ما تكون.
    تبقى وحدك فوق الزمان، وتبقى عيونك أحلى مكان،
    وتبقى أنت أغلى إنسان.
    لو سنين عمري تضيع والزهور تنسى الربيع، ما أنساك أبداً.
    سأظل أحبك وإن طال انتظاري،
    يا حياتي  فإن لم تكن قدري فقد كنت اختياري.
    أحبك بقدر الحروف التي تسمى بها العاشقون،
    أحبك كلمة لا تعبر أبداً عما بداخلي،
    لكن سأقولها علها تصل لك حبيبي.
    لو كان القلب ينطق لنطق باسمك،
    لو كانت العين تنطق لنطقت برسمك،
    لو كانت اليد تنطق لنطقت بأمان لمسك،
    ولكن ليس لي إلا شفاه لا تستطيع سوى أن تقول أحبك.
    يا ايمان  أحّبك ليس لما أنت عليه،
    ولكن لِما أكون عليه عندما أكون معك.
    سألوني عن اسمها رفعت رأسي الى السماء وتنهدت،
    سألوني عن شكلها أغمضت عيني بحنان وتخيلت،
    سألوني عن قلبها وضعت كف بكف وضممتها إلى صدري،
    وأخيراً سألوني أين هي الآن بكيت بلهفة وقلت،
    مَن لم يذق طعم الفراق لم يعرف معنى الحب.
    تلومني الدنيا اذا أحببت كأنّي أنا خلقت الحب واخترعته،
    كأنّي أنا على خدود الورد قد رسمته،
    كأنّي أنا الذي للطيور قد علمته،
    وفي حقول القمح زرعته وفي مياه البحر قد أذبته
    ، كأنّي أنا الذي في القمر الجميل في السماء قد علقته
    ، تلومني الدنيا إذا سميت من أحب أو ذكرته
    ، كأنّي أنا الهوى وأمّه وأخته،
    هذا الهوى الذي أتى من حيث انتظرته
    مختلف عن كلّ ما عرفته،
    مختلف عن كلّ ما قرأته وكلّ ما سمعت
    ، لو كنت أدري أنّه باب كثير الريح ما فتحته،
    لو كنت أدري أنّه عود من الكبريت ما أشعلته،
    هذا الهوى أعنف حبّ عشته فليتني حين أتاني فاتحاً يديه رددته،
    وليتني من قبل أن يقتلني قتلته،
    هذا الهوى على ستائري أراه،
    في ثوبي، وفي عطري، وفي أساوري أراه
    مرسوماً على وجه يدي أراه،
    منقوشاً على مشاعري، لو أخبروني
    أنّه طفل كثير اللهو والضوضاء
    ما أدخلته، وأنّه سيكسر الزجاج في قلبي لما تركته،
    لو أخبروني سيرغم النيران في دقائق
    ويقلب الأشياء في دقائق،
    ويصبغ الجدران بالأزرق والأحمر في دقائق
    ، لكنت قد طرته، يا أيّها الغالي الذي أحبّبته هذا الهوى
    أجمل حبّ عشته.
    حبيبي أهديك أنفاسي وعمري وكلّ إحساسي،
    يا كلّ دنيتي وناسي،
    أحبك وكم أحبك بل حبي لدرجة العشق والجنون،
    أيّها القلب الحنون
    كم أريدك بجواري لتكون سكني ودياري وليلي ونهاري
    يا ايمان ، أحبك ولا أعرف إلّا أنّي أحبك
    وأهواك والعقل لا يفكر إلّا فيكِ
    وكلّ نبضة بقلبي لكِ.
    يا ايمان أحبك حبيبتي أحبك يا جميلتي فأنت دنيتي وآخرتي،
    بدايتي ونهايتي، أحبك يا آية في الجمال،
    أحبك يابديعة خلق الرحمن يا أحلى ما في الأكوان،
    ويا أغلى علي من كلّ إنسان،
    أحبك وسأظل أحبك مادام في قلبي نبض وخفقان،
    يا من بهواك أنا تائه وبعشقك ضائع، ولكلامك دائماً سامع،
    ولشوفتك دائماً ناظر، وبغيابك بالكاد صابر،
    كلميني خديني إلى دنيا الأحلام
    دنيا العشق والغرام حيث لا أحد سواي وسواك.
    وإن كان لابد من الموت
    فأنا أتمنى أن أموت وأنتِ بجانبي،
    أنتِ أول من أحببت وأنتِ آخر من سأقبل عينيه.
    يا راسماً على شفاهي ابتساماتي
    وماسحاً بسحرك جراح حياتي،
    أهديك باقة من الأشواق، وحنيناً يسكن الأعماق،
    وأيّاماً متوّجه بالوفاء،
    يا مالئاً حياتي بالحبّ والصفاء.
    راحتك هي غايتي،
    وأنتِ أشعاري ورايتي، للجرح لمساتك دواء،
    وللوصل شوقي ما ارتوى.
    أحببتك حتى الحب توقف عند عينيكِ،
    أحببتك حتى نطقت كل قطرة من دمي بأني أعشقك،
    أحببتك حتى ذرفت العين دموع الخوف إذا فكرت في بعدك،
    أحببتك حتى نسيت كل حياتي
    وأصبحت أنت حياتي.
    ملاكي الطّاهر إنّني أكاد أكون أسعد مخلوقٍ في هذه الدّنيا،
    وأفضلهم حظّاً، وأوفرهم غنى، فأنت يا حياتي حياتي،
    أنت الّتي أحببتني بصدق إحساس، ووهبتني روحاً
    كأنّي يا حبيبتي كنت قبل أن أحبّك مخلوقاً ساذجاً
    لا يحلم بأدنى شيء، اللهم قضاء يومه على أي حالٍ كان،
    والآن أصبحت غير ذلك الإنسان الماضي، الآن أحبّك،
    أحمل بداخلي حبّاً يجعلني أسير إلى الأمام
    برغبة مجنونة تدفعني إلى تحقيق المستحيل.
    إذا كان الورد جذاب، أنت من الورد أحلى،
    وإذا كان الورد عالي، مكانك في القلب غالي.
    أقل ما أستطيع التعبير عنه لأن حبك يزيد في قلبي كل لحظة؛
    ولأنّك أنت كلّ شيء في حياتي.
    سحابة حب ياعمري تمطر في سماء دنياك،
    تعطر قلبك الصافي وتقول مستحيل أنساك.
    أعيش لك ومن أجلك وأحبك أكثر من أهلك
    وإذا لم تصدقني اسأل قلبي.
    لو كنت أملك أن أهديك عيني لوضعتها بين يديك،
    لو كنت أملك أن أهديك قلبي لنزعته من صدري وقدمته إليك
    لو كنت أملك أن أهديك عمري لسجلت أيامي باسمك
    لكن لا أملك سوى الكلمات الكثيرة من صادق التعبيرات
    فلتكن هي هديتي إليك.
    كم تمنيت أن يكون حبي وردة تستيقظ على عطرها!
    كم تمنيت أن يكون حبي ضمة تغفو بين أحضانها!
    كم تمنيت أن يكون حبي قصة يهيم حلمك بها!
    حبيبي عندما أنام أحلم أنني أراك، بالواقع
    وعندما أصحو أتمنى أن أراك ثانية في أحلامي.
    حينما تتوقّف روحي عن عشق روحك،
    سيتوقّف قلمي عن عشق الحروف وتقبيل الورق.
    أحبّك بكلّ ما تحمله هذه الكلمة من معنى،
    أحبّك بكلّ إحساس يتلّهف لرؤيتك،
    أحبّك بكلّ شوق واشتياق لِسماع صوتك،
    أحبك بكل ما فيها من نغمات موسيقية،
    أحبك بكلّ ما تخبئها هذه الكلمة من عَناء،
    أقولها لك وحدك ولا أريد سماعها من أحد غيرك،
    فمهما قيلت لم أشعر بها مثلما شعرت بها معك
    فأنت الحب والإحساس يا من علمني كيف الإحساس يكون.
    القلب ياما انتظر يا نور عيوني عطفك عليه
    وكان يا روحي عنده أمل ترحم عذابه وتعود إليه

    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : الأوبئةُ والكوارثُ ظاهرةٌ طبيعيةٌ أم مؤامرةٌ دوليةٌ


    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن :  الأوبئةُ والكوارثُ ظاهرةٌ طبيعيةٌ أم مؤامرةٌ دوليةٌ 
                   
    لا أقف ضد الطبيعة وقوانينها، ولا أتعارض مع سنن الكون ونواميس الحياة، ولا أنكر التطورات الحادثة والمتغيرات الكونية، ولا أنفي الأسباب ونتائجها، ولا أعطل منطق المقدمات وحتمية النتائج، ولا أغمض عيني عن الحقائق ولا أغض الطرف عن الوقائع، ولا أتنكب للعلم وألوذ إلى الشعوذة والسحر والدجل والجهل، بل أؤمن بالله عز وجل الخالق المدبر لشؤون الحياة، الذي قدر الموت والحياة، وكتب الصحة والمرض، والعافية والسقم، والغنى والفقر، وأنزل الداء وأوجد الدواء، وخلق السعادة والشقاء، وقدس النور والعلم وأقسم بالحرف والقلم، وعلم الإنسان ما لم يعلم، ودعاه لأن يتعلم وأن ينفر ليتثقف، ليواجه الحياة ويتغلب على صعابها وينتصر على تحدياتها، ولا يقف عاجزاً أمام مستجداتها، أو ضعيفاً في مواجهة تطوراتها.
    أعترف بالأوبئة والكوارث، وأسلم بالبراكين والزلازل، وأخشى الطوفان وأتحسب من العواصف، وأدعو الله عز وجل مع البرق والرعد وعند نزول المطر بأن يكون حوالينا لا علينا، وأن يكون غيثاً وسقيا رحمة وليس عذاباً وسيول نقمة، وأستذكر سنوات الطاعون والكوليرا، وأوبئة السل والتيفوئيد، ولا أنسى أجيال الانفلونزا وأشكالها، وكل أنواع الأمراض التي صنفها العلماء أوبئة عالمية، واعتبروها كوارث إنسانية، ووقف العالم كله في مواجهتها والتصدي لها، حتى تمكن من القضاء والانتصار عليها، بفضل جهود علماء وأطباء دفع بعضهم حياته ثمناً لها، خلال سعيهم للسيطرة عليها وابتكار الدواء المناسب لها.
    لكنني اليوم أقف أمام "كورونا" محتاراً، وهو المرض الجديد الذي اجتاح العالم وغزا الكون كله، وأنظر إليها بعين الريبة والشك، وهي التي جاءت بعد سنواتٍ من انفلونزا الخنازير وجنون البقر وسارس، وغيرها من الأمراض والأوبئة التي أصابت العالم كله بالذعر والخوف، وألجأته إلى اتخاذ إجراءاتٍ شديدةٍ من الحيطة والحذر، واعتماد سبل وقايةٍ علميةٍ ووسائل حمايةٍ كبيرة، مكنته من السيطرة عليها رغم خطورتها، والانتصار عليها رغم سرعة انتشارها وشدة آثارها.
    أتساءل بمنطقيةٍ وعقلٍ عن أسباب انتشار أو انطلاق هذا المرض من الصين وانتقاله السريع إلى إيران، قبل تفشيه في كوريا وإيطاليا وغيرهما من الدول، وأكاد أجزم أنه ليس ظاهرةً طبيعيةً، بل هو فعل فاعلٍ وصناعةُ بشرٍ وقرارُ إنسانٍ، وأميل جازماً أنه عدوانٌ أمريكي شائنٌ وصريحٌ ضد الصين التي تتحدى الولايات المتحدة الأمريكية اقتصادياً، وتكاد تبزها وتنتصر عليها بنموها الاقتصادي وتطورها التقني والمعلوماتي، وتكاد تغرق الأسواق الأمريكية بمنتجاتها العالية الجودة والرخيصة الثمن، فكان لا بد من مهاجمتها وإضعافها، وإشغالها والسيطرة عليها، لكن دون أسلحةٍ وكلفةٍ ماليةٍ، ودون خسائر ومعارك ودماءٍ وأشلاءٍ، وهو ما تحقق لها نسبياً من خلال هذه المعركة البيولوجية، التي نجحت فيها الإدارة الأمريكية في تخليق فيروسٍ فتاكٍ، يسبب مرضاً عضالاً لا يقوى غير عارفيه على السيطرة عليه والحد منه.
    والحال نفسه أراه في استهداف الجمهورية الإسلامية في إيران، فالإدارة الأمريكية تتطلع إلى هزيمتها والانتصار عليها، وتطمح إلى إثارة الفوضى فيها وعدم الاستقرار داخل حدودها، وقد حاولت عبر موجاتٍ من الحراك الشعبي والمظاهرات العنيفة المسيسة، وعملت عسكرياً وأمنياً على استهدافها والنيل منها، واستدراجها والاعتداء عليها، ولكنها فشلت في كل محاولاتها وعجزت عن الحد من قدراتها أو التصدي لمخططاتها والوقوف في وجه مشاريعها، فلجأت إلى إعلان الحرب الصحية عليها، علها تتمكن من فرض المزيد من الحصار والعزلة الدولية عليها، وتكبيدها خسائر مالية كبيرة، وتشويه صورتها ومنع التعامل معها أو التعاون وإياها، وإشغالها بنفسها وهموم شعبها عن اهتماماتها الدولية والإقليمية، ومشاريعها الخارجية وطموحاتها النووية، تمهيداً لجرها إلى طاولة المفاوضات وفرض شروط الاستسلام عليها.
    هذه الرؤية التآمرية والسياسة العدوانية الأمريكية ضد شعوب المنطقة عموماً، وضد الصين وإيران خصوصاً، لا تمنعني من اتهام شركات الأدوية العالمية وتبرئتها من هذه الجريمة وغيرها، فشركات الأدوية قد عودتنا على إنتاج أمراضٍ وخلق أوبئةٍ لتسويقِ أدويةٍ معينةٍ، بقصد الإثراء وجمع الأموال وتحقيق الحصرية المطلقة، والتاريخ شاهدٌ على جرائمها النكراء، فهي مثل تجار المخدرات ومروجي عقاقير الموت، الذين يعملون على إغراق الأسواق وتوريط الشعوب بأنواع المخدرات المختلفة، ولا يعنيهم كثيراً موت آلاف البشر من الفقراء والمعوزين، الذين لا يملكون ثمن العقاقير وكلفة العلاج.
    سيحتدم الصراع وستشتعل المواجهة في الأيام القليلة القادمة بين شركات الأدوية العالمية التي تتربع على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي هي الشيطان الأكبر والعدو الأول لشعوب المنطقة ومواطني العالم، وبين إرادة الشعوب الحرة وسيادة الدول المستقلة، التي ترفض الخضوع للهمينة الأمريكية، وتصارع من أجل الإفلات من سياساتها العدوانية وشروطها المذلة، ومحاولاتها فرض الاستسلام عليها خدمةً للكيان الصهيوني وتأميناً لوجوده وحفظاً لمصالحه ورعايةً لشؤونه، وستكون هناك منازلة علميةٌ كبيرة وانتصارٌ طبيٌ جديدٌ آخر، وسيزول هذا المرض وستنتهي فصوله، وسينتصر عليه المستضعفون وسيتغلبون عليه، وسيحدون من انتشاره وسيجدون علاجاً ناجعاً له، فإرادة المقاومة لدى مستضعفي العالم أقوى من أمريكا وفيروساتها، وأشد فتكاً بها وبحليفتها من أمراضهما الخبيثة وأدوائهما الخطيرة.
    بيروت في 28/2/2020

    عباس داخل حسن في مجاورة ثقافيّة لسناء الشعلان

    عباس داخل حسن في مجاورة ثقافيّة لسناء الشعلان



        عمان - الأردن - الزمان المصرى : خاص
    جاور الأديب العراقيّ المهجريّ عباس داخل حسن الأديبة الأردنيّة د. سناء الشّعلان في العاصمة الأردنيّة عمان في مجاورة ثقافيّة تفاعليّة لمدّة شهر بدعوة رسميّة من مكتب الشّعلان لحسن لهذه المجاورة.
      وهي مجاورة ثقافيّة إبداعيّة إعلاميّة لها تمخّضتْ عن سلسلة من النّشّاطات والاستضافات الثّقافيّة والفكريّة المشتركة للشعلان وحسن لتبادل خبرات تجربتهما المختلفة في تفاصيلها وخصائصها وإحداثيّاتها.
       وقد قدّم عباس في مجاورته هذه شهادات إبداعيّة ونقديّة من تجربته الخاصّة، كما قدّم رؤيته الخاصّة للتّجربة الإبداعيّة للسّناء الشّعلان. إلى جانتب استضافته من قِبَل الكثير من المحافل الإبداعيّة والعلميّة والأكاديميّة والإعلاميّة الأردنيّة والعراقيّة في استضافات إبداعيّة وفكريّة وسياسيّة، والتقى بالكثير من المبدعين والأكاديميين والإعلاميين الأردنيين والعراقيين.
      وقدّم كلّ من الشّعلان وحسن للجمهور العربيّ لقاءات إعلاميّة تكرّس تجربتهما وآراء كلّ منهما، وعبّرا فيها عن رؤيتهما للحياة والأدب والإنسان والحياة.

         وعن هذه المجاورة الثّقافيّة قالت د. سناء الشّعلان: "تهدف هذه المجاورة إلى خلق جو إبداعيّ تشاركيّ في بيئة واحدة لمدّة من الوقت ضمن فعاليات ثقافيّة وإعلاميّة وفكريّة واجتماعيّة مشتركة لأجل خلق تجربة إبداعيّة تبادليّة قادرة على إنتاج عمل إبداعيّ بخصائص مشبّعة بتجربة الآخر وأفكاره وأدواته الإبداعيّة، كما هي إطلالة على المشترك بيني وبين عباس داخل حسن في تقاطعات الزّمان والمكان والظّروف والذّاكرة والحاضر.
      وهي مزيج متناقض من أشياء مختلفة؛ فهي متعبة ومضنية من جهة، كما فيها دهشة الاكتشاف الكبير وتبادل الأصدقاء والشّركات والمواقف من جهة ثانية، وهي إغراق في تجربة الحياة بكلّ تفاصيلها ومجاهيلها وأسرارها من جهة ثالثة. وهناك مخطّط مشروع لتوثيق هذه المجاورة في كتاب مشترك بيني وبين الأديب عباس داخل حسن، وأتمنى أن يرى النّور في القريب المتاح.
      وقال عباس داخل حسن عن هذه المجاورة الثّقافيّة: "أقول وبصراحة وموضوعيّة أنّ الأردن قفز قفزة كبيرة ومهولة في مجال العمران والبُنى التّحتيّة واستخدام التّكنولوجيا. عدتُ إلى الأردن بعد 28 عام من مغادرته، وكان التّغيير الحاصل صادماً بالنّسبة لي على الأصعد كافّة، ومنها الثّقافيّة، فلم يمرّ يوم دون نشاط ثقافيّ وإبداعيّ إضافة إلى ذلك زيارتي لبعض الجامعات التي تُعدّ الرّافعات الحقّيقيّة لتطوّر أيّ مجتمع، والأردن باتْ مركز استقطاب للتّعليم الجامعيّ بكلّ فروع المعرفة العلميّة والإنسانيّة.
       وعمان مدينة كوزوموبوليتانية يعيش بها الجميع بحبّ وسلام وأمان بائن للعيان، ولاتخطؤه عين أيّ زائر أو مقيم من خارج الأردن ومن كلّ أقطار المعمورة.
     حاولتُ جاهداً أن أكون متواجدّاً قدر الإمكان في المناسبات الثّقافيّة والاجتماعيّة كلّها، وأنا أسلّط الضّوء، وأتحدّث عن الحياة الثقافيّة في العراق لاسيما ما بعد الاحتلال الأمريكيّ للعراق عام 2003م. وأعتقد من خلال التّغطيات الإعلاميّة بات جليّاً ما قمنا به والدّكتورة سناء الشّعلان من نشاط واضح لكلّ المهتمين بالشّأن الثّقافيّ العربيّ مما دفع البعض أن يحسدنا أو يغبطنا على ذلك. ولكلّ امرئ على دهره ما تعود في قراءة تجارب ومغامرات الآخرين من منطلق التّقييم والرّصد.
        وأجزم أنّ البعض مصاب بالعنّة الفكريّة والإنسانيّة، وجلّهم من أتباع السّلطة، ويحاولون تجميل تخادمهم الفجّ، وهؤلاء كمن يطلق الرّصاص على قدميه بتفاهاته وتركيزه على الأمور الشّخصيّة بعيداً عن المنجز الإبداعيّ.
        أنا شديد القلق من الأدلجة والشّخصنة المهيمنة على الثّقافة والإبداع. أؤمن بمقولة مايثو أرنولد: "ما عادت الثّقافة نقداً للحياة، بل هي نقد يوجّهه الشّكل الهامشيّ من الحياة للشّكل المهيمن".
        من هذا المنظور أرى يجب على المجاورات الثقافيّة "أنْ تتحوّل من حالة فرديّة هامشيّة إلى حالة تطّور فكريّ للمجتمع ككلّ بما تنتجه من حراك ثقافيّ وتلاقح إبداعيّ".
      بلا أدنى شك هذه المجاورة الثقافيّة عرفتني على الكثير من القامات الأكاديميّة والإبداعيّة الأردنية المشهود لها عربيّاً وعالميّاً، وأعادتني من جديد إلى مقاعد الدّراسة مع طلبة الجامعة الأردنية التي تحاضر الشعلان فيها أستاذة للأدب الحديث. كما حالفني الحظّ للتعرّف على جوانب أخرى من اهتمامات الشّعلان بوصفها ناشطة حقوقيّة وإنسانيّة.
        لقد تبلورتْ عندي معرفة عميقة ودقيقة للدّكتورة سناء الشعلان عن كثب عبر معرفتي لتفاصيل كلّها، ويومياتها جميعها، وليس عبر منجزها الكبير في الرّواية والقصّة والمسرح والنّقد فقط. وهناك جانب إنسانيّ عظيم في شخصيتها لا يمكن معرفتها إلاّ بالمعايشة كاهتمامها بالطّفولة والمرأة والإنسان والغرباء والمستضعفين، وشهدتُ بعض نشاطاتها في هذا الجانب الذي لا تفصح عنه لخصوصيته عندها، والأمر متروك لمن عرفها عن كثب، وشاركها ببعض هذه النّشاطات الإنسانيّة للحديث عنه بالتّفصيل.
      مستقبلاً لدينا الكثير من المشاريع المشتركة التي سترى النّور قريباً، بعضها منجز، والبعض الآخر ربما يصدر –في القريب- في كتاب عن هذه التّجربة التي أعدّها رياديّة في الوطن العربيّ لما لاقت من زخم إعلاميّ  واهتمام غير مسبوق.
      أعتقد أنّ المجاورة ليس رحلة سياحيّة، أو التقاء كاتبين، أو صديقين مبدعين  كما يتصوّر البعض، بل هي معرفة على المستوى الإبداعيّ والثقافيّ بمعنى آخر "هي دينامية علاقات الذّات والآخر مركزيّة؛ لأنّها تمكّننا من معرفة أحدنا للآخر، فلا بدّ من شجية تربطنا كبشر وأداء يرسخ هويتنا الإنسانيّة كلّ هذا يعتمد على الثّقافة والإبداع".
       وأتمنى على من يريد خوض هذه التّجربة أنْ يبتكر أسلوبه الخاصّ كما فعلت الدّكتورة الشّعلان التي صنعتْ من هذه الفعاليّة تجربة متفرّدة بامتياز، وبذلتْ جهداً شاقّاً وملحوظاً أستطيع أنْ أجزم وأقول سيستفيد منها كلّ من يريد خوض التّجربة مستقبلاً لتكونَ أكثر إمتاعاً وغنى".

    رابط متعلّق بالخبر:
    https://www.youtube.com/watch?v=Fs65EnvG0vs&feature=youtu.be

    وحدة غسيل كلوي واعدام اغذية فاسده ومخالفات صحية بجمصه

    وحدة غسيل كلوي واعدام اغذية فاسده ومخالفات صحية بجمصه

    كتبت : مني الحديدي
    بناءاً علي توجيهات الدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية قام هيثم الشيخ نائب المحافظ بجولة تفقدية داخل مدينة جمصة
    بدأها بمستشفي جمصه المركزي ب تفقد خلالها العيادات الخارجية ومعمل كمياء الدم وغرفة الأشعة ومطبخ المستشفي ووجه لمدير المستشفي بسرعة صيانة خطوط المياه داخل المطبخ وصيانة دورات المياه .
    ووجه (الشيخ) لمدير المستشفي بسرعة الانتهاء من إنشاء وحدة معالجة مياه الغسيل الكلوي والانتهاء من كافة التجهيزات داخل القسم حتي يتم تشغيله في اسرع وقت لرفع المعاناة عن المواطنين داخل مدينة جمصه كما وجه بسرعة استكمال فرش الأسرة بالقسم الداخلي للمستشفى وتجهيز غرف العمليات علي اعلي مستوي لاستقبال المصابين والمرضي .
    كما وجه نائب المحافظ لمدير مرفق الإسعاف بجمصه بسرعة طرح سيارات الإسعاف القديمة للبيع والاستفادة من تلك الأموال المهدرة في شراء سيارات جديدة أو إعادة صيانة السيارات التي تحتاج إلي صيانة .
    واكد ( الشيخ ) علي أن صحة المواطن وتقديم الخدمة الطبية له سواء اجراء عمليات جراحية أو صرف العلاج اللازم من أولي أولوياتنا تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بالاهتمام ببناء الإنسان والحفاظ على صحته
    وتفقد نائب المحافظ شاطئ جمصه واشاد بأعمال تسوية الشاطئ الجارية ووجه لرئيس المدينة بسرعة الانتهاء من كافة أعمال تسوية الرمال وتنظيف الشاطئ قبل موسم شم النسيم واستعداد لموسم صيف 2020 لاستقبال المواطنين .
    وقام ( الشيخ ) بتشكيل لجنة من ( التفتيش والمتابعة بالمحافظة والصحة والتموين والطب البيطري ) للمرور علي المطاعم والمحلات بمدينة جمصه واسفرت الحملة عن ضبط 7 كيلو جبن شيدر وإعدام 44 كيلو من الأغذية المختلفة الفاسدة وتم تحرير 9 محاضر عدم حمل شهادات صحيه و 2 محضر عدم توافر اشتراطات صحيه لعدد من المحلات والمطاعم .
    وشملت الجولة إزالة عدد من الاشغالات والمخالفات بشوارع المدينة ووجه نائب المحافظ لرئيس المدينة بضرورة استمرار تلك الحملات لإزالة كافة المخالفات والإشغالات من الشوارع وتجميل المدينة حتي تصبح جمصه من اجمل المدن الساحلية
    حضر الجولة المحاسب محمد عبدالباقي رئيس مجلس ومدينة جمصه واحمد عرفه نائب رئيس المدينة

    الدكتورة أحلام الحسن إستشاري إدارة أعمال وإدارة موارد بشرية تواصل كتابة سلسة مقالاتها عن الرأسمالية البشرية.." الإستقطاب الوظيفي "..الحلقة 14

    الدكتورة أحلام الحسن إستشاري إدارة أعمال وإدارة موارد بشرية تواصل كتابة سلسة مقالاتها عن الرأسمالية البشرية.." الإستقطاب الوظيفي "..الحلقة 14



    " الإستقطاب الوظيفي "
    تعريف المصطلح :
    تُعرّف عملية الإستقطاب الوظيفي على أنها عملية جلب وتوظيف عناصرَ بشريةٍ تحتاج إليها المؤسسات، أوالوزارات ، أوالشركات ، لشغل الوظائف الشاغرة ، وتقوم عملية الإستقطاب الوظيفي على قاعدتين أساسيتين هما الاستقطاب الداخلي والاستقطاب الخارجي .
    الهدفُ من الإستقطاب :
    ثمّة هدفٍ هناك لعملية الاستقطاب وهو جلب واستقطاب الأكفاء فقط ، وليس مجرد موظفٍ يشغل وظيفةً شاغرة .
    وسائل ومهام عملية الاستقطاب الوظيفي :
    1- البحث وإيجاد العنصر الوظيفي الذي يتمتع بكفاءاتٍ جيدةٍ تؤهّله لتلك الوظيفة، من خلال الإعلان الرسمي عن توفر تلك الوظائف.
    2- تقوم المؤسسة بنشر الإعلانات عن توفر وظائف شاغرةٍ كذا وكذا ، مع وضع الشروط الموافقة والملائمة للتقدم لتلك الوظيفة، وآخر موعدٍ لتقديم الطلبات .
    3- تقوم إدارة الموارد البشرية باعداد لجنةٍ مختصةٍ في مجالات هذه الوظائف، لإجراء مقابلات الإختبار والمعاينة للمتقدمين لهذه الوظائف ، ومدى ملائمة كل فردٍ منهم لنوعية الوظيفة المتقدم لها، والتمحيص والتدقيق لاختيار الأكفأ فيما لو كانت اعداد المتقدمين كبيرةً ومتقاربة الكفاءات العلمية ، ومدى توفر الخبرة، والظروف الصحية للمتقدم .
    الاستقطاب الوظيفي الداخلي :
    تتمثل عملية الاستقطاب الوظيفي الداخلية على نوعين وهما :
    1- جلب الأكفاء وأهل الخبرة من داخل المؤسسة ذاتها، وترقيتهم كي يستلموا وظائف أعلى منصبًا من وظائفهم السابقة .
    2- جلب الأكفاء علمًا وخبرةً من المواطنين بالتحديد ، مع خضوع الجميع " الداخلي والخارجي " لاختبارات المقابلة الشخصية ، والتي يُراعى فيها إضافةً إلى ذلك النزاهة وحسن السيرة والسلوك مع جلب المتقدم للوظيفة شهادةً رسمية بذلك تثبت عدم تورط المتقدم للوظيفة بجرائم أخلاقيةٍ أو غيرها .
    3- من أهمّ مميزات عملية الاستقطاب الداخلي توفير التكاليف المادية على المؤسسة ، وتوفير الجهد والمال المبذول لاستخراج الوثائق الرسمية لجلب المستقطب الخارجي ، وتوفير تكلفة إقامته وما إلى ذلك من العلاج وسواه .
    الاستقطاب الوظيفي الخارجي :
    للاستقطاب الخارجي أسبابٌ ودوافع أهمها :
    1- البحث عن الخبرة القوية مع مقوماتها العلمية من الدول المتقدمة، وفي ذات مجال الوظيفة في حالة عدم توفرها محليًا ، وعادةً ما تكون تلك الخبرة في المجالات البتروكيماوية ومصانع الصناعات الثقيلة، وإدارة البنوك والمصارف العالمية المعتمدة، والجامعات، وما شابه ذلك من الوظائف المهمة جدا، مع وجوب التأكد من نزاهة وشهادة وخبرة هذا المستقطب الأجنبي ، وإلاّ ستكون الخسارة لا يحمد عقباها .
    2- جلب الأيدي العاملة البسيطة جدًا والمتمتعة بالقوة من الدول الفقيرة للعمل في الأعمال
    اليدوية والحرفية كالبناء والتنظيف وغيرها ، ولا تعقيد ولا إشكال في جلب تلك الأيدي العاملة مع ملاحظة عدم مزاحمتها للمواطن البسيط، بل لسدّ النقص فقط .
    أساليب معوجةٌ تحت ظلّ عمليات الاستقطاب :
    لقد لاحظ المجتمع الكثير من التلاعب في عمليات الاستقطاب بنوعيها الداخلي والخارجي ومؤشرات هذا التلاعب كثيرة أهمها :
    1- نشر إعلاناتٍ وهميةٍ من خلال بعض الشركات عن توفر شواغر وظائف كذا وكذا ، يراد منها الواجهة فقط لاغير وتضليل الدولة والمجتمع بأنّ تلك الشركة نزيهةٌ في عملية التوظيف، وفي الحقيقة أنّ هذه الشواغر لها أصحابها من أهل المحسوبية والمصلحة المتبادلة ولن يتمّ توظيف غيرهم من المتقدمين للوظيفة إلاّ نادرًا للتغطية على ذلك التلاعب .
    2- تسعى بعض الشركات الأجنبية والمقامة على أراضي الدول العربية أو سواها لجلب موظفيها من ذات بلدانهم لتوفير الوظائف لهم ، بينما تستبعد المواطن الأصلي وتضع العراقيل في وجهه للحيلولة دون توظيفه مع تمتعه بكافة مواصفات الوظيفة! وقد انتشرت هذه الظاهرة السلبية والخطيرة بصورةٍ أكبر في دول الخليج العربي .
    3- مع ضغط الحكومات بإلزام تلك الشركات الأجنبية بتوظيف نسبة كذا بالمائة من المواطنين لديها ، حيث يتمّ توظيف العدد القليل من المواطنين فقط بعد التشديد عليهم في المقابلات الشخصية ، علمًا بأنّ تلك النسبة عادةً ما تكون ضئيلة جدًا ، إضافةً إلى أنّ هذا الإلزام معه باقةٌ تشجيعية للشركة الأجنبية بمقابل توظيف مواطنٍ واحدٍ يسمح لها بجلب عدد كذا من الموظفين الأجانب ويختلف هذا النظام من بلدٍ لآخر ، وهذا هو عين الإجحاف في حقّ المواطن .
    المصدر : كتاب الرأسمالية البشرية للكاتبة
    الحقوق محفوظة للمؤلفة ولموقع الزمان المصري
     

    خد اللي باقي منك وإمشي ..بقلم : مني الحديدي

    خد اللي باقي منك وإمشي ..بقلم : مني الحديدي

    ومين فينا ما اخدش قرار أنه يبعد عن حد كان وجوده مهم جدا في حياته ؟
    مواقف كتير في حياتنا علي أد مابتكون قاسيه وبتوجع علي أد مابتكون درس وبنستفيد منه وبيكون بمثابة دفعه قويه لحاجات كتير حلوة وأفضل واحسن
    أشخاص كتير في حياتنا بتلاقي منهم القريب من فكرك وعقليتك واسلوبك ومبادئك بس المواقف ليها دور كبير في البقاء من عدمه مواقف بنمر بيها مع زميل او صديق او جار او حبيب او حتي العلاقات الاسرية
    ساعات بتلاقي نفسك استنفذت كل طاقتك من التحمل والصبر والحرص علي الاحتفاظ بالاشخاص دي في حياتك
    بس للاسف فيه مواقف مينفعش فيها اللوم او العتاب أو حتي الكلام مواقف بتخليك تقرر تاخد اللى باقى منك وتمشى بس لما تاخد قرار انك هتمشي أوعى تبص وراك
    ساعات كتير البعد مش بيكون وحش بقدر ماهو مؤلم بس بتلاقي نفسك إن فيه ناس في حياتك كان لازم تبعد عنهم من يوم ماعرفتهم سواء صديقك او صاحبك أو زميلك او حبيبك أو غيرهم من الناس اللي ماعرفوش ازاي يحتفظوا بيك ويحتضنوك
    لكن خليك واثق إن فيه ناس ربنا بيحطهم في طريقك عشان تتعلم وتكسب خبرة وتعرف تميز بين الناس وتعرف الوحش والحلو تميز بين اللي بيحبك واللي بيكرهك بين اللي بيتمنالك الخير واللي بيتمنالك الشر خليك قوي وماتندمش ابدا علي حد مشي من حياتك ربنا كبير ومش بيبعد حد عنك إلا عشان خير ليك "وعسي ان تكرهوا شىيئا وفيه خيرا لكم "
    وإتعلم دايما إن مش أي أي حد تدخله حياتك ودايما خد بالك من إشارات ربنا ليك عشان يبين ليك حقيقة اللي قدامك لكن انت اللي بتتجاهلها وبتغمي عينك عنها خلي علاقتك قوية بربنا سبحانه وتعالي هيختارلك دايما الصح واللي فيه خير ليك وهتلاقي نفسك بتاخد القرار الصح سواء بالبعد أو البقاء بس وقتها هتكون مرتاح نفسيا
    ولما تاخد قرار بالبعد عن حد ابعد وانت متأكد انك مش ظالمه ولا جرحته ولا قللت من شأنه ولو بعدت وانت مظلوم هتكون مرتاح نفسيا حتي لو صعبت عليك نفسك سيبه وامشي من غير خناق ولا عتاب ولا لوم ولا انتقام امشى وانت ساكت وصدقني الزمن هيدور والايام بتعلمنا وبتعلم علينا واكيد هيقابل ناس كتير تانيه وكل حد هيقابله هيختلف معاه فى يوم من الايام ووقت الخلاف بيبان الاصل ومش هيلاقي حد يصون العشرة والعيش والملح زيك وساعتها هيدورعليك مع كل موقف هيحصله هيفتكرك ويقول معملش فيا كده ولا كنت بهون عليه هيلاقي نفسه بيهون علي اي حد وانت الوحيد اللي ماهانش عليك هيحن ليك فى كل مره اتكسر فيها من ناس تانيه وهيتمناك تاني وهيندم انه ماعرفش قيمتك في حياته وماعرفش يحافظ عليك وانت هتكون سعيد جدا وراضى عن نفسك وانت شايف حقك بيجى قدام عينك من غير تعب ولا ارهاق لنفسك ولاعتاب ولا لوم
    اكيد طبعا مرحلة البعد دي بتكون قاسيه وحارقه للقلب
    وانت بتكون متخيل انها أسوأ مرحلة بتمر بيها في حياتك وانك مش هتقدر تتخطاها وبتحس نفسك ضعيف اوي وقلبك موجوع وبيزف من الألم اللي جواك بس حقيقي المرحلة دي بتكون مرحلة اعادة ترتيب الاشخاص في حياتنا وبتلاقي أقرب حد ليك بيكون أكتر حد بعيد عنك
    وأكتر حد كنت بعيد عنه بتلاقيه أكتر حد واقف جنبك
    واللي وقفت جنبهم وكنت سند وضهر ليهم استغنوا عنك وباعوك وتلاقي حد لسه داخل حياتك جديد خلاك تحس بقيمتك وقدرك وسعادته بوجودك في حياته
    حقيقي احنا دايما بنيجي علي نفسنا علشان غيرنا وللاسف بيوجعونا ويرهقونا ومش بيعرفوا قيمتنا الا لما نسيبهم ونمشي الناس دي حرفيا بتكون اهلكتنا واستهلكتنا واستهلكت طاقتنا واحنا بطيبتنا بنديهم الفرصه
    المرحلة دي هتعدي وهتخرج منها أقوى وانت هتتفاجئ من قوتك
    حاول تعطي لنفسك حقها انها تحزن وتبكي لازم تخرج اللي جواك وتحس بالراحة والهدؤ النفسي
    ودايما تذكر إنك قوى وهم ليسوا بقوتك ولازم تثبت لكل من ادار لك ظهره وتركك انه فشل انه يكسرك
    ربنا جنبك دايما وهيوقف في طريقك كل اللي يساندك ويقويك خليك فاكر انك دايما معاك ربنا " فإني قريب صدق الله العظيم "

    "الزمان المصرى " تحاور سيدة القصة العربية الأديبة الدكتورة سناء الشّعلان حول أدبها للأطفال

      

    *أدب الطّفل قضية وأولوية حيوية فالمستقبل مرهون بالطّفل العربيّ لاسيما في ضوء واقع مأزوم بالتّحديات والعقبات.
    * المسؤول الأساسيّ عن هذا الحال المزري عن فشل أدب الطفل العربى انقطاع الكاتب العربيّ عن اتّصاله بلغته وتاريخه
    * كيف يمكن للمبدع العربيّ أن يواكب التّقدم العلميّ وهو ابن بلدان لا تنتج الحضارة في الوقت الحاضر؟!
    * المؤسّسات المعنية بثقافة الطّفل في الدّول العربيّة متعثّرة ومعظمها غارق في إرباكات الشلليّة والعصابات واحتكارات تجّار المناصب
    * هناك حاجة وطنيّة حضاريّة لتغير سياسة المناهج العربيّة كافّة وتقديم إبداع عربيّ ضمن مناهج حضاريّة ترفع من كفاءة الطّفل وإبداعه
    * بات الطّفل العربيّ يتّجه إلى أدب الآخر الذي يسمّم فكره بأفكار غريبة عنّا وعن حضارتنا وعن مجتمعنا وقيمنا وديننا
    *بعض دور النشر المتخصصة تنطلق وتُدار من قبل سمسارة وتجّار من العيّار المتكالب على المادّة والرّبح السّريع
    *  الأوضاع السّياسيّة القلقة في المشهد العربيّ حطّمت الكثير من المنجزات الإبداعيّة العربيّة، لاسيما في مجال أدب الأطفال
    * لابد من خطّة وطنيّة وقوميّة متكاملة للتغلب على سوء التوزيع وانعدام التّكامل العربيّ في مجال كتب ومطبوعات الأطفال
    * حصة الطّفل في السّينما والمسرح هزيلة إلى درجة كارثية
    * "أصدقاء ديمة ، وهي رواية تطرح إشكاليّات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة
    * جائزة كتارا قد غدتْ مشروعاً عربيّاً روائيّاً عملاقاً لا يكرّم المبدعين فقط، بل هو يصنع الرّواية
    * سعيدة بإطلاق روايتي صوتيّاً ضمن مشروع "مشوار ورواية"   
     "الزمان المصرى " تحاور  سيدة القصة العربية الأديبة الدكتورة  سناء الشّعلان حول أدبها للأطفال

    أجرى الحوار معها في عمان: الأديب العراقيّ عباس داخل حسن
    الأديبة الدكتورة سناء الشعلان ؛أديبة أردنية معاصرة شابة من جيل كتّاب الحداثة العرب، وهي من أصول فلسطينية،و تعود أصول أسرتها إلى قرية (بيت نتيف) التّابعة لقضاء الخليل ؛تحمل درجة الدكتوراه في الأدب الحديث، وتعمل أستاذة جامعية في التخّصص ذاته في الجامعة الأردنية في الأردن. تكتب الرواية والقصة القصيرة والمسرح والسيناريو وأدب الأطفال.
     حاصلة على لقب واحدة من أنجح 60 امرأة عربيّة للعام 2008 ضمن الاستفتاء العربيّ الذي أجرته مجلة سيدتي الصّادرة باللّغة العربيّة واللّغة الإنجليزية، وحاصلة على نجمة السّلام للعام 2014 من منظمّة السّلام والصداقة الدولية في الدنمارك PEACE ANDFRIENDSHIP INTERNATIONAL ORGANIZATION "؛وحاصلة على جائزة كتارا للرواية العربية العام الماضى
    وهي ناقدة وإعلامية ومراسلة صحفية لبعض المجلات العربية وناشطة في قضايا حقوق الإنسان والمرأة والطفولة والعدالة الاجتماعيّة، وهي عضو في كثير من المحافل الأدبية، وحاصلة على نحو60 جائزة دولية وعربية ومحلية في حقول الرواية والقصة القصيرة والمسرح وأدب الأطفال والبحث العلمي، كما لها الكثير من المسرحيات المنشورة والممثّلة والحاصلة على جوائز.
     حاصلة على درع الأستاذ الجامعي المتميز في الجامعة الأردنية للعامين 2007 و2008 على التوالي كما حصلت مسبقاً على درع الطالب المتميّز أكاديميّاً وإبداعيّاً للعام 2005. ولها 52 مؤلفاً منشوراً بين كتاب نقدي متخصص ورواية ومجموعة قصصية وقصة أطفال إلى جانب المئات من الدراسات والمقالات والأبحاث المنشورة، فضلاً عن الكثير من الأعمدة الثابتة في كثير من الصحف والدوريات المحلية والعربية، كما لها مشاركات واسعة في مؤتمرات محلّية وعربيّة وعالميّة في قضايا الأدب والنقد والتراث وحقوق الإنسان والبيئة إلى جانب عضوية لجانها العلميّة والتحكيميّة والإعلاميّة.
     وهي ممثّلة لعدد من المؤسسات والجهات الثقافيّة والحقوقيّة، وشريكةٌ في كثير من المشاريع العربية الثقافية. تُرجمت أعمالها إلى الكثير من اللغات، ونالت الكثير من التكريمات والدّروع والألقاب الفخريّة والتمثيلات الثقافيّة والمجتمعيّة والحقوقيّة.

    لو أفردنا مئات الصفحات للحديث عنها فلن تكفى ؛فنحن أمام قيمة وقامة من الأديبات العرب ؛ولكن ما يهمنا هنا هو كتاباتها فى أدب ومسرح الطفل
    فأدب ومسرح الأطفال عند الدكتورة سناء الشعلان وهج إبداعيّ آخر. أجوبة تختصر الواقع الحقيقيّ والمشكلة الحقيقيّة التي يعاني منها أدب الأطفال في الوطن العربيّ.
    و لها الكثير من الإسهامات في أدب الطّفل العربيّ؛ فقد صدر لها كلّ من: "زرياب: معلّم الناس والمروءة:، و" هارون الرّشيد: الخليفة العابد المجاهد"، و"الخليل بن أحمد الفراهيديّ: أبو العروض والنّحو العربيّ"، "الليث بن سعد: الإمام المتصدّق"، و"العزِّ بن عبد السّلام: سلطان العلماء وبائع الملوك"، و"عباس بن فرناس: حكيم الأندلس"، و"زرياب: معلّم الناس والمروءة"، و"صاحب القلب الذهبي"، و"زينب تحبّ شعرها"، ورواية "بيت ديمة"، وعدد كبير من المسرحيّات والقصص المنشورة في المجلات المتخصّصة.

    وللدكتورة سناء الشعلان إسهامات جليلة في مسرح الطّفل والمسرح التّعليميّ وللحديث عن تجربتها الغنية بهذا المجال كان لـ"الزمان المصرى " الشرف فى إجراء حوار معها ويجريه الأديب العراقى الكبير عباس داخل حسن وإلى الحوار:-

     أثناء مجاورتي الثّقافيّة لها في عمان، وهو الحلقة الأولى من سلسلة حلقات معها تسلّط الضّوء على تجربة حفرت اسمها عميقاً في المشهد الإبداعيّ والأدبيّ بحروف ماسيّة، وتوّجت بألقاب لا تُعدّ ولا تُحصى، منها: سيدة القصّة العربيّة، سيدة أدب العشق وشمس شموس الأدب العربيّ وأميرته.
       وللوقوف على إسهامات الأديبة المبدعة الدكتورة سناء الشعلان في مجال أدب ومسرح الطّفل كان لنا هذا اللّقاء لتسليط الضّوء على أدب الأطفال واليافعين لما يشكّله من أهميّة استثنائيّة في بناء المجتمع؛ لأنّ الطّفل هو حجر الأساس لمستقبل أيّ أمّة تريد النّهوض وبناء مجتمع تنويريّ وثقافيّ يعتمد على تنشيط الخيال العلميّ والإبداعيّ والقيميّ.

     س1 – كيف ترين أهميّة أدب الأطفال؟
        أدب الأطفال قضية أولويات حيوية، فالمستقبل مرهون بالطّفل العربيّ لاسيما في ضوء واقع مأزوم بالتحديات والعقبات، وأمتنا تتعرّض لتحدّيات مصيريّة، وعلينا أن نحسن إعداد رهان المستقبل، وهو رهان الإنسان، ثم أنّ الطّفل العربيّ له خصوصيّته شأنه شأن أيّ طفل في العالم، ومن الواجب أخذ هذه الخصوصيّة بعين الاعتبار عندما نكون في معرض تقديم أدب له.

    س2: ما هي أسباب فشل أدب الطّفل العربيّ في استلهام الموروث الثرّ للحكايات ذات المعاني العميقة التي وردت في التّراث العربيّ الضّخم على سبيل المثال "كليلة ودمنة" وتناول شخصيات مكررة من قبل كتاب آخرين في أقطار الوطن العربيّ؟

       أعتقد أنّ انقطاع الكاتب العربيّ عن اتّصاله بلغته وتاريخه، وتصدّي الكثير من خاملي الموهبة أو معدوميها للكتابة في حقل أدب الأطفال هو المسؤول الأساسيّ عن هذا الحال المزري.

    س3: ما هي أسباب عدم مواكبة أدب الطّفل في الوطن العربيّ للتّقنيات الحديثة وابتكار شخصيات كارتونيّة مختلفة تستنبط البيئة والثّقافة العربيّة؟

         كيف يمكن للمبدع العربيّ أن يواكب التّقدم العلميّ وهو ابن بلدان لا تنتج الحضارة في الوقت الحاضر؟! من ينتج الحضارة هو من يكتب عنها، ونحن الآن على ذمة التّاريخ لم نقم بثورة معرفيّة تعيدنا إلى مكان الصّدارة في الحضارة، وتحوّلنا من منتجي الحضارة، بدل واقع حالنا بوصفنا مستهلكين للمنتج الحضاريّ بأشكاله جميعها.

    س4: ما هو دور المؤسّسات المعنية بثقافة الطّفل في الدّول العربيّة؟
         تلكم المؤسّسات في الغالب متعثّرة،ولا يقوم بالدّور المؤمل لها إلاّ القليل منها،ومعظمها غارق في إرباكات الشلليّة والعصابات واحتكارات تجّار المناصب،أو تعاني من نقص الميزانيات.والنتيجة النّهائيّة المحزنة هي التّقصير في عملها،وفيما تقدّمه من خدمه لأدب الطّفل.

    س5: ما هو دور المناهج التّعليميّة والتربوية الجافة في نشوء تخلف القراءة عند الطّفل والتجهيل بأهمية الثقافة بسبب عدم اعتماد المختصين في هذا المجال ورسم خطط إستراتيجية مرافقة للمناهج ؟
     
        جميعها مسؤولة عن التّقصير، وهناك حاجة وطنيّة حضاريّة لأجل تغير سياسة المناهج العربيّة كافّة لتقديم إبداع عربيّ ضمن مناهج حضاريّة ترفع من كفاءة الطّفل وإبداعه، وتحرّضه على التفكير،لا مجرد مناهج مثقلة بالملل والحفظ والاستلاب.

    س6: هل غدا الطّفل العربيّ أسير أدب الآخر؟ وما السّبيل للخروج به من هذا الأسر؟

      في ظلّ غياب أدب الأطفال الجاذب للطّفل العربيّ، بات الطّفل العربيّ يتّجه إلى أدب الآخر الذي يسمّم فكره بأفكار غريبة عنّا وعن حضارتنا وعن مجتمعنا وقيمنا وديننا، بل إنّه يقدّم له النّموذج الهابط ليكون بطله وقدوته في الحياة. ولا سبيل للخروج بأبنائنا من هذا الأسر المأساويّ الذي يهدّد مستقبلنا سوى بتقديم ترسانة أدبيّة عربيّة بديلة قادرة على أن تسرق الطّفل العربيّ نحو منظومتها، وذلك لا يكون إلاّ بتقديم أدب عريق ناضج مقنع.

    س7:  ما مدى تقصير دور النّشر المتخصصة في توظيف التّقنيات على صعيد التّصميم والطباعة ودعم الرّسامين وتطوير المنتج الإبداعيّ الخاصّ بالأطفال من خلال الأقراص المدمجة والمواقع الإلكترونيّة؟

       تقصيرها كبير وواضح الأثر السّيء؛ وذلك سببه أنّ معظم هذه الدّور هي تنطلق وتُدار من قبل سمسارة وتجّار من العيّار المتكالب على المادّة والرّبح السّريع، لا من قبل مفكرين أو مثقفين أو مبدعين .وهؤلاء يسعون في الغالب إلى الرّبح الكبير بأيّ شكل من الأشكال دون أن ينطلقوا من هدف تربويّ أخلاقيّ وطنيّ.

    س8:  ما سبب تراجع المجلاّت المتّخصصة بأدب الطّفل؟ فمنذ عقود كانت هناك تجارب رائدة تراجعت لسبب أو لأخر في  العراق مثلاً. ولكن هذه المجلاّت انحسرتْ، وكثيراً منها توقّف عن الصّدور.

       أعتقد أنّ الأوضاع السّياسيّة القلقة في المشهد العربيّ قد حطّمت الكثير من المنجزات الإبداعيّة العربيّة، لاسيما في مجال أدب الأطفال؛ ولذلك لابدّ من تدخل حكوميّ وطنيّ داعم بشكل حقيقيّ وكامل لأجل أن تقف هذه المؤسّسات على أرجلها من جديد.


    س9: هل هناك خطّة للتغلب عن سوء التوزيع وانعدام التّكامل العربيّ في مجال كتب ومطبوعات الأطفال؟
     
       خطّة بهذا الشّكل يجب أن تكون خطّة وطنيّة وقوميّة متكاملة، وحتى الآن لم نسمع عن خطّة بهذا الشّكل. كلّ ما نسمعه في هذا الشّأن هو محض وعود تذهب أدراج الرّيح.

    س10: هل أنتِ راضية عن حصة الطّفل في السّينما والمسرح من مجمل الإنتاج الثّقافيّ والفنيّ في المشهد العربيّ؟

       بالتأكيد أنا لست راضية عن ذلك؛ فهي حصّة قليلة وهزيلة إلى درجة كارثيّة تعكس مدى تقصيرنا في إعداد النّاشئة العربيّ.

    س11 : ما هي آخر إسهامات سناء الشعلان للنّاشئة العربيّة؟ وما موضوع هذا العمل الإبداعيّ الجديد؟

        هو رواية للفتيان بعنوان "أصدقاء ديمة"، وهي رواية تطرح إشكاليّات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة، وتضع خطة مفترضة لدمجهم في المجتمع بكلّ عادلة. وهي تطرح فكرة انتصار الإرادة والمحبّة والعمل والعلم والقدوة الحسنة على الإعاقة والعجز والحزن واليأس؛ فهي رواية البطولة المطلقة لأطفال جميعهم يعانون من الإعاقات المختلفة. وهم يقرّرون أن يعيشوا السّعادة والحياة بتفاصيلها جميعاً على الرّغم ممّا يعانون منه من تجاهل المجتمع لهم، وإصراره الظّالم على تهميشهم في ظلّ رفضه لهم ولوجودهم المختلف عن وجود معظم أفراده ممّن لا يعانون من إعاقات.
       فهذه الرّواية تسعى إلى تقديم تجربة أخلاقيّة نفسيّة اجتماعيّة جماليّة  للأطفال حول انتصار ذوي الإعاقات على إعاقاتهم، وهي تبرز هذه التّجربة تحت وضعها تحت مجهر الدّراسة والتّعامل معها ومع تفاصيل حياتها ومعاشها وظروف التّعامل معها.
       وأبطال هذه الرّواية، وعلى رأسهم (ديمة)، يدرسون معاً في مدرسة (بيت ديمة). والدّكتور(عبد الجبّار السّاري) وزوجته (عفاف) والمعلّمة (نعيمة) هم من يقودون الأطفال في درب التّعلّم، والخروج من العزلة، واكتشاف مهاراتهم وقدراتهم، ويدفعونهم إلى التّفاؤل والعمل وحبّ الحياة، إلى أن ينتصروا على  إعاقاتهم، وأن يعيشوا الحياة بكلّ سعادة ومحبّة، وأن يقدّموا العون لمن يحتاجه، وأن ينخرطوا في مجتمعاتهم رافضين إقصاءهم وتهميشهم.
        فهذه الرّواية تعلّم الطّفل من فئة ذوي الإعاقات أن يكون شجاعاً قويّاً متحدّياً، كما تعطي درساً أخلاقيّاً وإنسانيّاً للمجتمع كلّه ليعترف بأبنائه من ذوي الإعاقات، وأن يوليهم اهتمامه وافراً، وأن يعطيهم حقوقهم موفرة.
      وقد استعارت الرّواية بعضاً من استشرافات الخيال العلميّ والفنتازيا لتقدّم استدعاءات لنماذج من العباقرة والمبدعين والموهوبين والأبطال عبر التّاريخ الإنسانيّ كلّه لتوظيف إرادتهم ونضالهم في تكوين حافز لأطفال الرّواية من ذوي الإعاقات كي يستخلصوا منهم دروساً في العمل والمحبّة والإصرار على الحياة.

    س12 : بعد أن فازتْ روايتك "أصدقاء ديمة" بجائزة كتارا لرواية الفتيان للعام 2018، قمتِ بتوقيعها في حفل مشترك في الحي الثّقافيّ في الدّوحة. ماذا تقولين عن هذه التّجربة؟

       إنّ جائزة كتارا قد غدتْ مشروعاً عربيّاً روائيّاً عملاقاً لا يكرّم المبدعين فقط، بل هو يصنع الرّواية من باب أنّها منتج إبداعيّ يحتاج إلى التّصنيع والتّقديم والتّرويج والتّسويق، وهي تتحمّل نفقات كبيرة لأجل خدمة جماليّة هذا الفنّ، ودعمها نحو القمّة الإبداعيّة في مشهد عربيّ يزخم بالتّجارب الإبداعيّة المميّزة التي تحتاج إلى دعم واهتمام مؤسسيّ ذكي.

    س13 : ماذا تقولين عن فوز روايتكِ "أصدقاء ديمة" بجائزة كتارا لرواية الفتيان للعام 2018؟

       لا يستطيع أيّ مبدع أن ينكر أنّ صناعة الرواية أصبح مركزها جائزة كتارا للرواية العربية، وأنّ المرور من هذه الجائزة يشبه الولادة الحقيقية للمبدع العربيّ؛ فكلّ الذين انطلقوا أو مروا من هنا أخذوا دفعات حقيقية في المشهد الثّقافيّ، سواء من حيث البعد المعنوي أم الإبداعيّ؛ فالفرص التي تمنحها جائزة كتارا للفائز من خلال النّشر والتّرجمة والتّوزيع والتّسويق، لا تتاح لأيّ أديب آخر، لافتة إلى أنّ كتارا  قد قدّمت صورة مشرقة ومشرفة من خلال إضفاء الحياديّة على العمل الإبداعيّ.
    س14 : هل ترين في إطلاق روايتكِ "أصدقاء ديمة" في التّطبيق الإلكترونيّ "مشوار ورواية" خطوة جديدة في دعم منجزك الأدبيّ للأطفال؟
     
            يأتي إطلاق روايتي "أصدقاء ديمة" بشكل صوتيّ ضمن مشروع أطلقه الحي الثّقافيّ كتارا تحت اسم "مشوار ورواية"، وهو عبارة عن تطبيق على الجوال واللوحات الإلكترونية بنظامي (أندرويد وآبل)، ويتيح الاستماع إلى الروايات العربية غير المنشورة الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية في دوراتها الثلاث، بعد أن تم تحويلها من روايات مكتوبة إلى روايات صوتية، بخصائص تكنولوجية وإلكترونية عالية.
        ومن مميزات التطبيق سهولة الاستخدام، حيث يمكن استخدامه على جميع الأجهزة واللوحات الإلكترونية، كما يُمكن هذا التطبيق المستخدم من معرفة عدد الكلمات المسموعة لكل كتاب إلى جانب معرفة المسافة التي قطعها عند الاستماع (بالكيلومتر وبعدد الخطوات)، ويتيح أيضا معرفة عدد السعرات الحرارية التي تم حرقها خلال المشوار. ويحتوي كل كتاب في هذا التطبيق، على ملخص عن الرواية والسيرة الذاتية للكاتب إلى جانب الملف الصوتي للرواية.
       وتهدف هذه المبادرة إلى الربط بين الرواية والرياضة، باعتبار أن قطر أول من دعا إلى تخصيص يوم رياضي للدولة من كل عام، بهدف تشجيع الجميع على ممارسة الرياضة. وتأتي هذه المبادرة لتعزز سلسلة المشاريع والمبادرات التي أطلقتها جائزة كتارا للرواية العربية في الدورات الثلاث السابقة.
        وأنا شخصيّاً سعيدة بإطلاق روايتي صوتيّاً ضمن مشروع "مشوار ورواية"،  وأرى في هذا البرنامج خطوة رائدة في تقديم المنجز الرّوائيّ العربيّ بأحدث الأشكال التي تواكب روح العصر والتّطوّر. وأدعو من يحبّون قلمي لا سيما من الفتيان والفتيات إلى أن يسمعوا الرّواية عبر التّطبيق الالكترونيّ الذي يمكن إنزاله على أجهزة الاتّصال الذّكية، وعلى الحواسيب بأنواعها جميعاً.

    تدعيم وحدات الكلي بالدقهلية بعدد ٨٤ ماكينة غسيل كلوي جديدة.


    وزيرة الصحة

    كتب: أحمد بلال

     دعمت وزارة الصحة المصرية محافظة الدقهلية بعدد 84 ماكينة غسيل كلوى ؛جاء هذابعد ان تم تدعيم وزارة الصحة لوحدات الكلي بالدقهلية منذ أيام بعدد ٣٠ ماكينة غسيل كلوي جديدة لوحدات الكلي بشربين والسنبلاوين وشبراهور ...
    ووصل امس الدفعة الثانية من الماكينات من وزارة الصحة وعددها ٥٣ ماكينة غسيل كلوي ... تم تزويدهم لوحدات الكلي بمستشفى المنصورة الدولي وتمي الامديد و المنزلة والشوامي والاحمدية و كفر الوكالة وكفر الحاج شربيني.
      كما سيصل الأسبوع القادم بإذن الله ٦٠ ماكينة أخري جديدة لوحدات ميت غمر وصهرجت وبلقاس والمعصرة والمنزلة
    وسيصل خلال شهر بإذن الله ١٤٠ ماكينة اخري لتدعيم باقي وحدات الكلي بدماص واتميدة ونبروة وطناح والعزيزة وشها وسلامون ودكرنس ومنية النصر وميت سلسيل والجمالية وكفر الترعة الجديد .
      يذكر ان سعر ماكينة الغسيل الكلوي الواحدة سعرها الان يقدر بحوالي ١٩٠ الف جنية
    و أكد  وكيل وزارة الصحة بالدقهلية  بأن هذا يعتبر انجاز تاريخي يتحقق بوحدات الكلي بالدقهلية من حيث التوسعات وتطوير كافة البنية التحتية والتجهيزات بجميع وحدات الكلي بالدقهلية لتصبح وحدات الكلي بالدقهلية الاكبر علي مستوي الجمهورية من حيث عدد الماكينات وعدد الوحدات ومن حيث عدد المرضي التي يتم تقديم الخدمة لهم حيث يتم اجراء اكثر من ٣٥ الف جلسة غسيل كلوي شهريا.

    الدكتور عادل عامر يكتب عن : لذة الروح


    الدكتور عادل عامر يكتب عن :  لذة الروح

    في سكون الليل وهدوئه تصفو الروح، وترق المشاعر وهذه اللذة لا يشعر بها إلا من جربها؛ ففي هذا الوقت من الليل يكون الهواء أكثر نقاءً، والجو أكثر صفاءً، والنسيم العليل يملأ الدنيا بتعبيره، والسكون والهدوء يغمر الكون؛ فتشعر كأنك في عالم آخر، غير عالمنا الذي نعيش فيه، وكأن الدنيا كلها تستعد وتتزين
    الروح هي ما هو غيبي وغير مرئي وغير ملموس. شيء ما يجعلك تتآلف مع إنسان. تحبه. تعشقه. تشتاق إليه ويعذبك هذا الاشتياق. إنه انجذاب هائل لا تقوى أن تنفك منه، بل لا تريد أن تنفك منه لأن يملؤك بالفرحة والنشوة واللذة.
    ولذة الروح هي خبرة ذاتية جداً. خبرة سماوية. خبرة يعجز الإنسان عن وصفها ولكنه يدركها بروحه . وحتى روحه لا تستطيع أن تصفها وأن تحددها. بل هي داخل أعماقه. كل كيانه. أصل وجوده. محور حياته.
    الحب ماء الحياه، بل هو سر الحياه , الحب لذة الروح , بل هو روح الوجود , و بالحب تصفو الحياه , و تشفق النفس , و يرقص القلب , و بالحب تغفر الزلات , و تقال العثرات , و تشهر الحسنات , و لولا الحب ما التف الغصن على الغصن , و ما عطف الضبي على الضبيه , وما بكي الغمام علي الأرض , و بالحب يمتلئ القلب و تصفو النفس , و بالحب تتناثر الأحقاد و يستقر الفؤاد , و لولا الحب ما زينت النجوم السماء ولا احتمل الناس البقاء
    أنت تحب إنساناً آخر بروحك لأسباب ما لا تعرفها، أي بدون أسباب .. شيء ما كالقوى المغناطيسية .. فتصبح أسيراً وتسير طائعاً ومتقبلاً وراضياً.
    وهناك أنواع من الحب تلعب فيه الروح الدور الأساسي، بل الدور الأول ، بل ربما الدور الأوحد ، وتحقق لك التواصل مع محبوبك ، وهو حب الله ، وحب الوطن ، وحب الأم والأب ، وحب الابن والابنة ، وفي النهاية حب امرأة ما لرجل ما ، وحب رجل ما لامرأة ما .. أو حين يتحاب رجل وامرأة .
    إنه حب يشكل صميم وجودك إذ يلغَي وجودك أو ينتهي بدونه .. أي أن هذا الحب سابق علي وجودك .. أي هو الأصل، ثم خلقت أنت لتجد أنك تحب خالقك ، وإذا لم تحبه فأنت غير جدير بأن توجد ولا معنى لوجودك وأنت غير فاهم وغير مدرك لأساس وجودك ..
    وخلقت لتجد نفسك .. تحب وطنك فإذا بك لديك الاستعداد لأن تموت من أجله .. إن الوطن معنى كلى متكامل فيه شيء من معنى الأمومة والأبوة ، بالإضافة إلي التاريخ والثقافة والكينونة والامتداد والحرية والكرامة .
    ومن لا يحب وطنه فهو كالريشة في الفضاء تدفع بها الرياح بلا هدف .. عدم حب الوطن هو خيانة للذات .. هو إنكار لإنسانية الإنسان.
    وخلق الإنسان ليحب أمه وأباه .. إنه أيضاً حب الوجود ، وحب أني موجود ، وحب أني منسوب إلي خلية بعينها ، وحب الأصل والمنبع والزهر بالركيزة والسند ومتعة العطاء غير المشروط والجلوس علي عرش الفؤاد والترحيب المطلق .. أحب أمي وأبي أي أحب أنا ..
    أحب وجودي .. أحب الحياة .. ومن لا يحب أمه وأباه فهو كالهشيم الذي تذروه الرياح ، أو التراب الذي تبعثره نفخة هواء .. بل هو لا شيء .. امتداد للاشيء الناشئ عن عدم حب الله وعدم حب الوطن .. فيأتي التتابع كالآتي : من لا يحب نفسه لا يحب الله لا يحب وطنه ، ولا يحب أمه وأباه .
    وتتواصل حلقات الحب الروحي لتصل إلي حب الابن والابنة .. وهذا هو قمة الشعور بالأنا .. هذا هو ابني أنا .. وهذه هي ابنتي أنا .. هذه هي خليتي التي جاءت من جسدي وتخلق منها هذا الابن وهذه الابنة .. أنا الأصل .. أنا المنبع .. أنا التراث .. أنا التاريخ ..
     وأحد جوانب هذا الحب هو الملاصقة والمتابعة والتتابع والمسئولية؛ فالأبناء يعيشون في حضن الآباء والأمهات .. كالزهور التي تعيش جذورها في حضن الأرض .. ويمتص الابن والابنة رحيق الحياة من الأم والأب كما تفعل الزهور وهي تعيش علي باطن الأرض .. إنها ملاصقة ومتابعة .. وأروع ما في الأمر ملاحظة تتابع النمو والمرور بالمراحل المختلفة إلي حد النضوج .. إنها رحلة طويلة وشاقة وسارة وممتعة للغاية لأولي الألباب ..
     ولذا يولد الأبناء ويولد معهم في نفس اللحظة حب آبائهم لهم .. حب يقر في القلوب .. ولا يمكن للآباء ألا يحبوا الأبناء إلا إذا كانوا منزوعي القلوب .
    فهناك بشر قلوبهم منزوعة من صدورهم ولا يوجد مكانها إلا عضلة صماء تضخ الدماء في الشرايين ، أي وظيفة ميكانيكية بحتة ، ومن لا يحب ابنه أو ابنته فهو لا يحب نفسه !
    ثم نأتي لأحد أشكال الحب الروحي الأخرى وهو الحب الذي يقع بين الرجل والمرأة .. سر الوجود وأصل الحياة ومبعث الخليفة ..
     لولاه لما اقترب رجل وامرأة أو امرأة ورجل إلا كما تقترب الحيوانات من بعضها ، هو الذي سما بالإنسان وارتفع به وأعلي من شأنه ، وجعله يستقبل الجمال ويهتز للفن ، ويعمل الفكر ..
     إذا اقترب رجل وامرأة تحت مظلة الحب وبفعل نشاط الروح فقد ارتفعا عن الأرض محلقين أنساً وغراماً، وفناً وجمالاً، وهذا فعل إلهي، وسر رباني ، وتوليفة من صنع الخالق لتحقيق التآلف بين روحين لرجل وامرأة ..
    فيقرران أن يكونا معاً . وهو رجل محظوظ وهي امرأة محظوظة، أن أتاح الله لهما اللقاء ثم أتاح التعارف ثم أتاح التآلف الروحي، فتعانقا التصاقا روحياً وكأن كل واحد منهما وجد ضالته والتقى بما ضاع منه فاكتمل وهدأ وهنأ .. إنه حظ سعيد ..
    ولا يمكن لامرأة أن تأنف الرجال إلا إذا كان بها علة .. ولا يمكن لرجل أن يزهد النساء إلا إذا كان به علة .. وهي علة العلل ..
     إنها العلة التي تُبقي الإنسان وحيداً معزولاً محروماً ، وتفقده دوره في اكتمال المعنى وإثراء الحياة .. فالميل فطرى وطبيعي ويبدأ بالروح ثم النفس .
    النفس تستجيب بعد الروح .. وهو بعد إنساني هام .. النفس هي وجدان وفكر وإدراك وسلوك .. النفس هي النشاط الذي يربط الإنسان بالواقع فيجعله يستقبل فيدرك فينفعل فيفكر فيسلك .. وهذا هو العقل .. العقل الذي يعطي للإنسان كينونته الأرضية ..
    العقل هو الذي يجعله يسير في مناكب الأرض ليعمل ويأكل ويتفاعل مع الناس .. العقل هو نشاط مُخي .. المخ يحتوى علي المراكز العقلية .. فهذا مركز للتفكير وآخر للإدراك وثالث للوجدان ورابع للسلوك .. وكلها تندرج تحت ما يسمي بالنفس ..فالنفس البشرية هي هذه النشاطات العقلية الأربعة .. وهي متمركزة في المخ .. أي تنبعث من المخ ..
    والمايسترو لكل هذا النشاط هو الروح .. المسيطر الأعلى .. المتحكم الإحساسي .. الروح هي التي تعطي السمة البشرية لكل هذه النشاطات .. الروح هي التي تقول إن هنا إنساناً ..
    ولذلك فالنشاط العقلي عند الإنسان يختلف عن النشاط العقلي عند الحيوان .. النشاط العقلي عن الحيوان غريزي بحت .. مادي مطلق ، إدراك حسي محض .. ولذا فالحيوان لا يرتبط عن طريق الحب ولكنه يرتبط عن طريق شرطيات مادية كالطعام والجنس ..أي إرضاء الحاجة ..
    وهي حاجات مادية .. أما الحب فهو أعلى لذة معنوية .. أسمى شعور إنساني .. أبهى صورة جمالية للإنسان .. والحب هو الفيض الإلهي .. المنحة الربانية .. النعمة الكبرى .. النور السماوي .. إنه التفضيل الحقيقي للبشر عن سائر المخلوقات .
    وبالرغم من أن الإنسان كائن أرضي فإنه يحلق بروحه .. وارتباطاته البشرية تبدأ من عند الروح .. فيحدث إما تآلف أو تنافر .. ومن تألفه تقترب منه ومن تتنافر معه تبتعد عنه .. ومن ألفته تحبه .. وإذا كان من أحببته من جنس مختلف فإن وجدانك يتحرك نحوه .. إنه الهوى .. الميل .. الانجذاب .. وعقلك كذلك ينبهر به .. فإذا مال وجدانك وانبهر عقلك فقد سيطر هذا الإنسان عليك وامتلك كيانك فلا تستطيع أن تبعد عنه فتقرر بملء إرادتك أن تبقى معه ..
    ووجودك بالقرب منه يمنحك السعادة والشعور بالأمن إنه الأمن والأمان .. إنها الطمأنينة النفسية .. وتلك أكبر مصادر اللذة والسرور ومبعث النشوة ..ولذا يصبح الزواج هدفاً للمحبين والعشاق ..
    وتحت إلحاح الضغط الروحي والنفسي تتحرك الغريزة .. وهي ذلك الميل الجسدي للجنس الآخر تحت مظلة الحب .. الحب هو السابق عند الإنسان وليس الجنس ! ..
    ولذا فالجنس تحت مظلة الحب له مذاق خاص إذ يتحقق فيه أقصى درجات الالتصاق والاقتراب .. هكذا يصبح معناه .. وسيلة لإشباع الروح وإرضاء النفس وليس الجسد .. الروح تشبع أكثر من الجسد حين يكون هناك جنس .. والوجدان يطرب للجنس أكثر من الجسد .. وهذا نوع مختلف من الجنس .. نوع ليس بيولوجياً بحتاً ..
     ليس احتكاكاً واستثارة للأعصاب الحسية! .. الجنس المادي أو الميكانيكي هو حركة آلية تؤدي إلي ارتعاشات أي تحقق لذة الجسد فحسب أما الجنس في إطار الحب فإنه يحقق نوعاً إخر من اللذة .. لذة فوقية .. لذة غير محسوسة علي المستوى المادي .. لذة بعيدة عن الأعضاء الجنسية ..
     لذة لا يعرفها إلا من أدركها وعاشها .. إنها لذة الروح ولذة القلب ولذة العقل .. وهي لذة لها معنى أو لها مدلول؛ وهو أن حبيبك بين يديك وفي أقرب موقع منك وأنكما معاً تؤديان فعلاً ما يحقق لكما لذة في كل الاتجاهات .
    وهذا النوع من الحب أي حب الرجل والمرأة هو حلقة من ضمن حلقات دائرة التواصل الإنساني؛ تبدأ بالحب الإلهي وتكتمل بأشكال الحب الأخرى التي تشكل المعنى الحقيقي للإنسان وارتباطاته الأزلية والحيوية ، وهي حب الوطن وحب الوالدين وحب الأبناء وحب امرأة ورجل.
    إنها منظومة التوازن والاكتمال. وبذلك ينعم الإنسان بالصحة .. أي يكون سعيداً ومطمئناً .. أي يكون راضياً هانئاً.
    والمحروم من الحب تعيس شقي .. قاساً غليظ .. لا يأمنه أحد وهو محروم من الأمان .. معزول منبوذ وهو عاجز أن يُقرب أحداً منه أو يحتفظ بأحد .. قد يجمع مالاً كثيراً .. قد يتبوأ أعلي المراكز .. قد ينهل من البحر الملذات الحسية .. ولكنه محروم جائع عطشان قلق .. لا يحب أحد وهو يعترف تماماً أن أحداً لا يحبه .. وتلك أقصي درجات الشقاء النفسي
    إن المقارنة بين لذة حاضرة مؤقتة يتبعها زهد وإعراض ولذات خالدة باقية مستمرة إلى لا نهاية مع تصور الألم الذي ينجم عن العقاب الذي يستحقه المخالف لمخالفته-والتي سنرى أنها قبيحة تستحق العقاب- يجعل المرء أقدر على اتخاذ قرار واضح بالإقلاع عن السلوكيات التي نهي عنها، والإقبال على ما يصلح به نفسه ليكون أليق بلقاء الله متى حان وقته.

    الخميس، 27 فبراير 2020

    الأديب المصرى عبد الرازق أحمد الشاعر يكتب عن : متاريس في درب الرب



    الأديب المصرى عبد الرازق أحمد الشاعر يكتب عن :  متاريس في درب الرب


    ذات ضجر، أحضر الطفل حقيبة ظهره، وملأها بالسندويشات والعصائر، وقرر أن يذهب في نزهة في الجوار بحثا عن الإله. كان يعلم يقينا أن الله أكبر من منزله الملئ بالألعاب والهدايا والصراخ والشئون التافهة. وكان يصدق أباه الذي لم يجرب عليه كذبا قط أن الله يملك مفاتح السعادة وكنوز الراحة، وأن خزائن حبه لا تنفد أبدا. وحين أغلق الباب خلفه، شعر بإثارة ما بعدها إثارة، وملأ رئتيه بالشغف والتشوف. كان يدرك أن الله قريب جدا، وأنه حتما سيجده هنا أو هناك.
    بعد أن أضناه السير، وجد الفتى نفسه بالقرب من حديقة صغيرة، فقرر أن يريح ظهره المشدود إلى الخلف بحمله الصغير، وأن يخرج قدميه للشمس والهواء حتى لا تتقرحا قبل أن يكمل مسيرته الطفوليه نحو الإله. وفوق العشب، رأى الطفل سيدة شقت التجاعيد أخاديد في وجهها الصبوح، وأشعل الشيب رأسها الصغير. كانت المرأة تحمل إرثا من جمال، وبسمة تتفتق عن أسنان بيضاء وقلب حنون.
    تبادل الغريبان البسمة والنظرة، وشعر الطفل بشيء من الألفة تجاه سيدة المكان، وأخذ يقترب منها مادا يده بالطعام والعصير. فمنحته المرأة بسمة أظهرت نواجذها العتيقة، وربتت فوق ظهره بيد معروقة دافئة. ولأن الطفل أراد أن يحظى ببسمة أخرى من ثغرها الرقيق، مد يده بعلبة ثانية من العصير. وظل الهاربان من زحمة الشئون الصغيرة يتبادلان الطعام والشراب والبسمات دون أن يقول أحدهما شيئا. وحين مالت الشمس نحو الغروب، قرر الفتى أن يعود إلى قفصه المعتاد، لكنه استدار بعد بضع خطوات، وعاد ليعانق العجوز التي شاطرته طعامه وشرابه وبهجته.
    ولما رجع الفتى، سألته أمه عن سبب تأخره، فقال: "كنت في معية الإله." ولما عادت العجوز إلى منزلها منشرحة الصدر سليمة الفؤاد، سألها ولدها، "أين كنت يا أماه؟" أجابت: "كنت بصحبة الإله يا بني .. لم أعرف من قبل أنه صغير السن هكذا!"
    يمكننا أن نرى الله في هذا العالم المشحون بالمعاناة والآلام والآثام في عيني طفل، ووجه عجوز. ويمكننا أن نلمسه ونحن نربت فوق ظهر يتيم أو رأس مريض. ويمكننا أن نقبله حين نلثم وجوه أمهاتنا وأكف آبائنا. مساكين هم أولئك الذين حبسوا إلههم في الصوامع والبيع والصلوات والكنائس والمساجد! ومعتوهون من أرادوا أن يدافعوا عن الإله بالقتل وهتك الأعراض وسفك الدماء. وما غاب الإله عن نوادينا إلا لارتفاع أصواتنا واختلافنا على أنبيائنا. والذين لم يجدوا الله في جلسة هادئة فوق العشب الأخضر أو نظرة راقية نحو السماء الصافية أو رقدة غافية فوق صخرة في فلاة، لن يجدوا الله في الكتب السماوية ولا في المحاريب والمعابد.
    لا يحتاج الرب إلى سيوفنا الصدئة وخيولنا العرجاء لندافع عن وجوده في ساحات ملكه، ولا يحتاج إلى عقائرنا المتآكلة لتصل كلماته إلى قلوب غلف وآذان صم. فالطيبون لا ينفرون العباد من رب العباد، ولا يقنطون أحدا من رحمته التي وسعت كل شيء. لكنهم يأخذون بكل ما يجدونه في طريقهم من أيد رأفة بالناس ورغبة في إخراجهم من ظلمة البيوت وظلام النفوس وظلم ذوي القربي إلى ساحة الأنس به، وجميل الرغبة فيه. فالذين لا يجدون الله في نفوسهم، لن يجدوه في دور العبادة أو في متون الكتب.
    يوما خرج بوذا كما خرج الغلام بحثا عن إله، لكنه عاد بعد سنوات من البحث العبثي، فلما سأله أحدهم: "هل وجدت الإله يا بوذا؟" أجاب: "لم أجد الإله، لكنني علمت الكثير عن بؤس الإنسان." ومنذ عودته، قرر بوذا أن يكون يدا تربت على كتف الأطفال، وتقدم الطعام للمحتاجين والمساكين والأرامل. قرر بوذا أن يحمل هم الإنسان، فعرف الإله وعرَّف الناس به.
    فأين نحن معاشر المتحدثين باسم الإله، والممسكين بصكوك غفرانه وأسواط لهيبه من عظمة تتسع لكل الخلائق، وتشمل كل الناس؟ من ذا الذي يتألى على الله، فيدخل أحدهم جنة نعيم، ويزج بالآخر في سقر؟ ومن يضمن أن يبقى المؤمن مؤمنا حتى حشرجة الموت، أو يبقى الضال بعيدا قبل خروج الروح؟ وما أفسد كنيسة العصور الوسطى وآبائها المبطلين، وصرف الناس عن ملكوت الرب ورحمته إلا الذين قنطوا الناس من رحمة ربهم وسدوا في وجوههم سبل الأوبة وطرق الخلاص. فما هكذا تورد الإبل أيها الدعاة، ولا هكذا تعرف الدواب طريق المرعى.
    *كاتب المقال

    Shaer129@me.com



    صرخةُ وطني ..قصيدة الشاعر العراقى اسماعيل خوشناوN


     
    اسماعيل خوشناو
    ولِدتُ وبَصري
    غابَ عَنهُ الْوَعيُ
    مُنْذُ أيَّامِ صِغَري
    الْوَحشَةُ
    عَتَمتْ نافِذَةَ الْأملِ
    أنيابٌ عضَّتْ على كراماتٍ
    شُيِّدَتْ لِوَطني
    مُنْذُ الْبَدءِ و الْأزَلِ
    لَمْ يبقَ السَّعدُ في جُملةٍ
    تَسرُدُ لِلْمَسَرَّةِ
    وِرداً مِنَ الخَبَرِ
    كَفُّ الْغَدرِ والظُّلْمِ و الْفِتَنِ
    مَسَحتُ فَمَ كُلِّ نَبْعٍ
    ما عادَ لهُ آيةٌ مِنَ الْأثرِ
    بذَرَ الْقَحلُ في الْأرضِ سُمَّهُ
    الْجَفافُ مَسرَحُ مَأساةٍ
    الأيادي للسَّماءِ عارجَةٌ
    تَرجُو هُطُولَ الْمَطَرِ
    كَرِهتُ كلَّ غدٍ
    يحملُ على كاهلهِ أُمنيتي
    كلُّ غدٍ لوطني
    كذِبٌ و زَيفٌ
    وعهدٌ مِنَ الْوثَنِ
    حتَّى النَّهارُ يضعُ الظُّلْمَةَ
    على كفِّي و مائدتي
    والْليلُ يَعزمُني على الْبُكاءِ
    ولَوْحٍ مِنَ الْمِحَنِ
    أُحِبُْ مِثلَ غيري
    أنْ تغازلني فرحةُ وطني
    زُهورٌ ترقُصُ مع الْكلماتِ
    وجنَّةٌ تنسِجُ بُيوتَ خُلدٍ
    لا مثيلَ لها مِنَ الْمُدُنِ
    كُلُّ يومٍ
    تَعترضُ على الْقادمِ أسئلتي
    يوماً أسيرٌ
    ويوماً أحتمي بِالتُرسِ
    وبِالْمِجَنِ
    قَدْ خَدَّرتُ عمداً
    كُلَّ سياحةٍ لأجنحتي
    الْعينُ في عُزلةٍ
    والْقلبُ صامَ عن الْإشتهاءِ
    مِنْ ريحةٍ نتنةٍ
    حَلَّتْ على قلبي
    وعلى الْوطنِ
    لنْ أتوقفَ عنِ السَّيرِ
    رَغمَ جُرحِ أجْنحتي
    فإنَّ معَ الْعُسرِ يُسراً
    وحتماً هناك مخرجٌ
    يأتينا من الْقدرِ

    بالصور.. افتتاح المعرض السنوي للصحافة بإدارة الجمالية التعليمية

    افتتاح المعرض السنوي للصحافة بإدارة الجمالية التعليمية

    كتب: حافظ الشاعر
    فى اطار مواصلة قطار الصحافة لتقييم المسابقات بشمال الدقهلية ؛افتتح توجيه الصحافة بالدقهلية اليوم  الخميس الموافق 27 / 2 / 2020 المعرض السنوي للصحافة بإدارة الجمالية التعليمية؛ بحضور اعضاء لجنة التحكيم بالمديرية الاساتذة تامر سرحان ومحمد عطية وشريف شبانة .
    وتم تقييم وعرض عدد 4 مناظرات اعلامية لجميع المراحل التعليمية وكان من ضمن الحاضرين العديد من مديري المدارس المختلفة
    وقدم  التوجيه العام للإعلام التربوي بالدقهلية الشكر والتقدير للمتميز دائما  ياسر عيد مختار موجه أول الإعلام التربوي بإدارة الجمالية وجميع السادة الموجهين علي المعرض المتميز ،كما شكروا جميع المدارس المشاركة ومن قام علي إعداد المعرض .

    أحزان للبيع ..حافظ الشاعر يكتب عن : الشاب الوطنى مصطفى كامل الذى أعاد الحياة للحركة الوطنية بعد فشل ثورة عرابى


    أحزان للبيع ..حافظ الشاعر يكتب عن : الشاب الوطنى مصطفى كامل الذى أعاد الحياة للحركة الوطنية بعد فشل ثورة عرابى

     مصطفى كامل باشا (1291 هـ / 1874 - 1326 هـ / 1908) زعيم سياسي وكاتب مصري. أسس الحزب الوطني وجريدة اللواء. كان من المنادين بإنشاء (إعادة إنشاء) الجامعة الإسلامية. كان من أكبر المناهضين للاستعمار وعرف بدوره الكبير في مجالات النهضة مثل نشر التعليم وإنشاء الجامعة الوطنية، وكان حزبه ينادي برابطة أوثق بالدولة العثمانية، أدت مجهوداته في فضح جرائم الاحتلال والتنديد بها في المحافل الدولية خاصة بعد مذبحة دنشواي إلى سقوط اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني في مصر.
    ويعتبر مصطفى كامل أحد رائدي الحركة الوطنية والذي كرس حياته ومستقبله لتحرير مصر من الاستعمار البريطاني .
    لقد كان القوة الدافعة التي أعادت الحياة إلى الحركة الوطنية والتي كانت قد عانت من نكسة حادة بعد فشل ثورة عرابي عام 1882 والتي تلاها الاحتلال البريطاني في مصر
    من خلال كتاباته وخطبه أحدث مصطفى كامل مقاومة سلمية ضد الاحتلال البريطاني داخل مصر وخارجها. أظهر بشاعة تصرفات الاحتلال البريطاني في مصر وتمكن من كسب تأييد الرأي العام العالمي. لقد اثري مصطفى كامل الحركة الوطنية المصرية بتفانيه النادر والدفاع المستمر عن قضية الاستقلال .

    ولد مصطفى كامل في 1 رجب 1291 هـ الموافق 14 أغسطس 1874م، في قرية كتامة التابعه لمركز بسيون بمحافظة الغربية وكان أبوه "علي محمد" من ضباط الجيش المصري، وقد رُزِقَ بابنه مصطفى وهو في الستين من عمره، وعُرِف عن الابن النابه حبُّه للنضال والحرية منذ صغره؛ وهو الأمر الذي كان مفتاح شخصيته وصاحبه على مدى 34 عامًا، هي عمره القصير.
    والمعروف عنه أنه تلقى تعليمه الابتدائي في ثلاث مدارس، أما التعليم الثانوي فقد التحق بالمدرسة الخديوية، أفضل مدارس مصر آنذاك، والوحيدة أيضًا، ولم يترك مدرسة من المدارس إلا بعد صدام لم يمتلك فيه من السلاح إلا ثقته بنفسه وإيمانه بحقه.
    وفي المدرسة الخديوية أسس جماعة أدبية وطنية كان يخطب من خلالها في زملائه، وحصل على الثانوية وهو في السادسة عشرة من عمره، ثم التحق بمدرسة الحقوق سنة (1309 هـ = 1891م)، التي كانت تعد مدرسة الكتابة والخطابة في عصره، فأتقن اللغة الفرنسية، والتحق بجمعيتين وطنيتين، وأصبح يتنقل بين عدد من الجمعيات؛ وهو ما أدى إلى صقل وطنيته وقدراته الخطابية.
    واستطاع أن يتعرف على عدد من الشخصيات الوطنية والأدبية، منهم : "إسماعيل صبري" الشاعر الكبير ووكيل وزارة العدل ،والشاعر الكبير "خليل مطران" ،و"بشارة تكلا" مؤسس جريدة الأهرام ، الذي نشر له بعض مقالاته في جريدته اللواء.
    وفي عام (1311 هـ = 1893م) ترك مصطفى كامل مصر ليلتحق بمدرسة الحقوق الفرنسية ؛ ليكمل بقية سنوات دراسته ، ثم التحق بعد عام بكلية حقوق تولوز ،واستطاع أن يحصل منها على شهادة الحقوق ،وألف في تلك الفترة مسرحية "فتح الأندلس" التي تعتبر أول مسرحية مصرية ،وبعد عودته إلى مصر سطع نجمه في سماء الصحافة ،واستطاع أن يتعرف على بعض رجال الثقافة والفكر في فرنسا، وازدادت شهرته مع هجوم الصحافة البريطانية عليه. بعد عودته إلى مصر اكتسب شهرة واسعة فى مجال الصحافة , وتعرف على بعض رجال الثقافة والفكر  وطاف بالعواصم الاوروبية لشرح مطالب مصر واستقلالها وأسس الحزب الوطنى الذى قاد حركة الثورة ضد الانجليز, فأصبح أسم مصطفى كامل من الأسماء اللامعة فى أوروبا , وتعرف على “جولييت آدم” الصحفية الفرنسية التى جعلته يكتب فى مجلتها “لانوفيل ريفو”.
    ظهر أول كتاب سياسي له بعنوان “كتاب المسألة الشرقية”، وهو من الكتب الهامة في تاريخ السياسة المصرية فى عام 1898 , وفى عام 1900 أصدر جريدة اللواء اليومية
    اعتمدت خطة عمله حول مطلبين : جلاء قوات الإحتلال البريطانية وإعلان الدستور شملت أنشطته المختلفة في المجال الوطني لمصر والساحة الدولية
    عمل مصطفى كامل على نشر الوعي بين مصر والساحة الدولية بالإضافة الى نشر الوعي بين المصريين عن طريق الخطب العامة والمقالات، لذا قام بتأسيس جريدة "اللواء" في عام 1955. ساهم في نشر التعليم عن طريق إنشاء المدارس الخاصة. وقد نادى بإنشاء الجامعة المصرية وإنشاء الحزب الوطني في عام 1907 كوسيلة لتنظيم انشطة الشباب المصري في كفاحهم نحو الإستقلال ووضع الدستور
    وعلي الصعيد الدولي زار مصطفى كامل فرنسا أكثر من مرة بالإضافة الى عدة دول أوربية آخرى، حيث قام بإلقاء الخطب وكتابة مقالات في الجرائد لتدعيم القضية المصرية. كما قام بزيارة القسطنطينية عاصمة الامبراطورية العثمانية لوجود صراعات عديدة مع حاشية السلطان حيث تم منحه لقب باشا
    وفي عام 1906 وقعت حادثة دنشواي حيث تم إعدام عدد من الفلاحين المصريين أعتباطا بعد جلدهم تحت إدعاء كاذب بمسئوليتهم عن مقتل أحد الظباط الإنجليز. وقد أحيت تلك الحادثة الحركة الوطنية. إنتهز مصطفى كامل الفرصة ليكشف بشاعة الحادثة والأفعال التي اقترفها البريطانيون، مما أدي إلى إستقالة المفوض البريطاني اللورد "كرومر"، وتم العفو عن فلاحين قرية دنشواي الذي تم القبض عليهم عام 1908


      "مساعي مصطفى كامل في إنشاء الجامعة"
    علم الزعيم مصطفى كامل في أثناء وجوده بفرنسا للدفاع عن القضية المصرية والتنديد بوحشية الإنجليز بعد حادثة دنشواي، أن لجنة تأسست في مصر للقيام باكتتاب عام لدعوته إلى حفل كبير وإهدائه هدية قيمة؛ احتفاءً به وإعلانًا عن تقدير المصريين لدوره في خدمة البلاد، فلما أحيط علما بما تقوم به هذه اللجنة التي كان يتولى أمرها محمد فريد رفض الفكرة على اعتبار أن ما يقوم به من عمل إنما هو واجب وطني لا يصح أن يكافأ عليه، وخير من ذلك أن تقوم هذه اللجنة "بدعوة الأمة كلها، وطرق باب كل مصري لتأسيس جامعة أهلية تجمع أبناء الفقراء والأغنياء على السواء، وأن كل قرش يزيد عن حاجة المصري ولا ينفقه في سبيل التعليم هو ضائع سدى، والأمة محرومة منه بغير حق".
    أرسل إلى الشيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيد برسالة يدعو فيها إلى فتح باب التبرع للمشروع، وأعلن مبادرته إلى الاكتتاب بخمسمائة جنيه لمشروع إنشاء هذه الجامعة، وكان هذا المبلغ كبيرًا في تلك الأيام؛ فنشرت الجريدة رسالة الزعيم الكبير في عددها الصادر بتاريخ (11 شعبان 1324 هـ= 30 سبتمبر 1906م).
    لم تكد جريدة المؤيد تنشر رسالة مصطفى كامل حتى توالت خطابات التأييد للمشروع من جانب أعيان الدولة، وسارع بعض الكبراء وأهل الرأي بالاكتتاب والتبرع، ونشرت الجريدة قائمة بأسماء المتبرعين، وكان في مقدمتهم حسن بك جمجوم الذي تبرع بألف جنيه، وسعد زغلول وقاسم أمين المستشاران بمحكمة الاستئناف الأهلية، وتبرع كل منهما بمائة جنيه.
    غير أن عملية الاكتتاب لم تكن منظمة، فاقترحت المؤيد على مصطفى كامل أن ينظم المشروع، وتقوم لجنة لهذا الغرض تتولى أمره وتشرف عليه من المكتتبين في المشروع، فراقت الفكرة لدى مصطفى كامل، ودعا المكتتبين للاجتماع لبحث هذا الشأن، واختيار اللجنة الأساسية، وانتخاب رئيس لها من كبار المصريين من ذوي الكلمة المسموعة حتى يضمن للمشروع أسباب النجاح والاستقرار. أتمت لجنة الاكتتاب عملها ونجحت في إنشاء الجامعة المصرية يرئسها الملك فؤاد الأول آنذاك.
       "علاقة مصطفى كامل بالخديوي عباس حلمي الثاني"

    من المعروف أن الخديوى عباس قد اصطدم في بداية توليه الحكم باللورد كرومر في سلسلة من الأحداث كان من أهمها أزمة وزارة مصطفى فهمي باشا عام 1893، وتوترت العلاقات إلى حد خطير في حادثة الحدود عام 1894، وكان عباس يري أن الاحتلال لا يستند إلى سند شرعي، وأن الوضع السياسي في مصر لا يزال يستند من الناحية القانونية إلى معاهدة لندن التي كانت في عهد محمد علي باشا في 1840 والفرمانات المؤكدة لهذه المعاهدة إلى جانب الفرمانات التي صدرت في عهد إسماعيل بشأن اختصاصات ومسئوليات الخديوية، فالطابع الدولي للقضية المصرية من ناحية إلى جانب عدم شرعية الاحتلال كانا من المسائل التي استند عليها عباس في معارضته للاحتلال ثم رأى عباس أن يستعين كذلك في معارضته للاحتلال بالقوى الداخلية. لا نعتقد أن الخديو عباس كان على استعداد للسير في صرامة ضد كرومر إلى حد التفكير في تصفية الاحتلال نهائياً، بل كانت معارضته المترددة لسياسة كرومر تستهدف المشاركة في السلطة حتى في ظل الاحتلال.

         "اهتمامه بالحياة الثقافية"
    في عام (1316 هـ == 1898م) ظهر أول كتاب سياسي له بعنوان "كتاب المسألة الشرقية (كتاب)"، وهو من الكتب الهامة في تاريخ السياسة المصرية. وفي عام (1318 هـ == 1900م) أصدر جريدة اللواء اليومية، واهتم بالتعليم، وجعله مقرونًا بالتربية.

    من أقواله المأثورة
    ((لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون مصرياً)).
    ((أحراراً في أوطاننا، كرماءً مع ضيوفنا)).
    ((الأمل هو دليل الحياة والطريق إلى الحرية)).
    ((لا يأس مع الحياة ولا معنى للحياة مع اليأس)).
    ((إني أعتقد أن التعليم بلا تربية عديم الفائدة)).
    ((إن الأمة التي لا تأكل مما تزرع وتلبس مما لا تصنع أمة محكوم عليها بالتبعية والفناء وإن من يتهاون في حق من حقوق دينه وأمته ولو مرة واحدة يعش أبد الدهر مزلزل العقيدة سقيم الوجدان)).
    ((إن مصر للمصريين أجمع وعلى حامل اللواء أن يجدّ ويجتهد حتى ينصهر داخل العمل الوطني فلا تستطيع أن تقول إلا أنه جزء من الشعلة))
    اتجاهاته
    كان مصطفى كامل يفضل وجود الدولة العثمانية عن الوجود البريطاني أو الوجود المسيحي بشكل عام بالبلاد العربية حيث أن الدولة العثمانية كانت تمثل الخلافة الإسلامية وهي التي كان يرى وجوب الخضوع لها.
    وفاته
    توفي عن عمر يناهز 34 عاما رغم أنه عاش ثمانى سنوات فقط في القرن العشرين فان بصماته امتدت حتى منتصف القرن, وتوفى في 6 محرم 1326 هـ الموافق 10 فبراير 1908م

    ترانيم أفئدة من سوليفان..بقلم : منى فتحى حامد

    ترانيم أفئدة من سوليفان..بقلم : منى فتحى حامد

    ماأجملها سمةالقرابة،وما بها من بريق وعبير خاص بأفئدة البشرية،و بِشريان كل كائن حي ،
    بداية من الوالدين و يليها الأخوة و الأخوات و الجدة والجد،العم والعمة والخال والخالة....الخ
    فالأقارب إليهم حنين ومودة ومحبة لا تضاهيها أو تساويها محبات أو رحمات أخرى . وقد أوصانا الله سبحانه وتعالى بتواصل الأرحام
    و السؤال عنهم وعن أحوالهم،وتلبية إحتياجاتهم إن كان من المستطاع،فلا رد لمَطلبٍ،أو احتياج أو سؤال ..
    فمن الأساسيات والأولويات مشاركتهم الأفراح أو الأحزان ومعهم والتقرب إليهم فى أغلب الأوقات ..
    لكن يلام و يؤخذ عليهم أحياناً بعض السلوكيات أو التصرفات السلبية،التى تكون تتنافى مع مصلحة أو نجاح الانسان ...## منها :
    ******
    *غلاظة و قسوة الفؤاد
    *عدم الشعور بالانسانية أو الحنان
    *عشق المصلحة والبخل و الأنانية
    *الجهل فى اتخاذ القرارات
    *التحيز إلى أحد الأطراف
    *الاعتداء و تملك الحقوق بالقوة و العنف . *الغرور و العنجهيةوالتطفل و إفشاء الأسرار .
    *عدم ادراك المشكلات بفهم و دراية لإتخاد الحلول المناسبة مع الاستجابة السريعة لعلاجها
    الإبتعاد و عدم السؤال .
    *الوصول إلى مرحلة عدم تعارف الأجيال بعضها إلى بعض وبالتالى يصبح كل منهم شاعراً بالوحدة و الغربة بدنياه و حياته .
    ## و من الأمثلةالمتلاحقةبكثرة،والملموسة عند الغالبية العظمى من البشر :
    أن أصبح التواصل مع الأقارب ذو شكل روتينى والإلتقاء بالمناسبات فقط ، تليفونياً أكثر من المقابلات بالحياة الواقعية ، مع عدم الاستماع لذويهم و الإنشغال الدائم ،والاهتمام بالمادة و التكلفة فضلاً عن مراعاة مُسِن أو مراعاة و زيارة مريض أو الحفاظ على مال يتيم ..
    للأسف لقب الأقارب منسوباً فى تلك الأيام على الأوراق فقط خاصة السوليفان ، بريقآٓ مخادعآٓ للأبصار، ذات زهو خارجى وفراغ بالداخل، و
    ليس بالحياة المعاصرة ، إلا نسبة قليلة من ما يدركون ماهية و أهمية الأقارب و سماتها و واجباتنا تجاهها ..
    و عجباً من كل ناحراً لطيرٍ أو ماشية أو متبرعاً أو مستديماً على أعمال البر و الخير للغرباء ، متناسيا بها أقاربه و ذويه و عائلته و ذويهم ،
    فالنحر يا سيدي ثلثه للأقارب ،و ثلث الأصدقاء و الجيران و المحتاجين ، و الثلث الأخير لك ، و كلهم بالعدل و التساوى ..
    فالسؤال واجب والابتسامةصدقةوالمساعدةحق
    واجب،والتربيةوالأخلاق الحميدةبنياناً مرصوصاً لن يتجزأ ..
    فالرفق بالطير و بالحيوان و بالنبات،فما بالكَ من الرفق بالتعامل مع الانسانٍ ، خاصة الأقارب ...
    نبضه من نبض فؤادك ، دمه من دم وريدك ..
    نداء للحنان و المودة يا أقارب من سوليفان ..
    Scroll to Top