• اخر الاخبار

    الخميس، 28 فبراير 2019

    مدرسة حسين حماد الفنية بنات بشها تحصد المركز الأول فى مسابقة أوائل الطلبة لقسم الملابس الجاهزة بالمنصورة


    مدرسة حسين حماد الفنية بنات
    كتب: حافظ الشاعر
    تحت رعايه المهندسة ايمان نصيف وهبه موجه عام الملابس الجاهزة والتريكو الآلي بمحافظة الدقهلية والمهندسة مها ابوالفتوح _موجهة الملابس بادارة شرق المنصورة التعليمية .
    اقيمت امس الأربعاء الموافق 27/2/2019مسابقة اوائل الطلبة بين مدارس ادارة شرق المنصورة التعليمية (مدرسة ابراهيم ابوالنجا الصناعية _مدرسة سلامون الصناعية _مدرسة الريدانية الفنية _مدرسة حسين حماد الفنية _مدرسة بدواي الفنية ) وذلك بمدرسة ابراهيم ابوالنجا الصناعية؛وحصلت مدرسة شها الفنية للبنات على المركز الأول على مستوى الإدارة بمجموع درجات 271.5 من 370 درجة .

    الجدير بالذكر ان أستاذ مادة الملابس نظرى المهندس احمد مكى -مدرس خبير -وكان برفقة طالبات المدرسة ومعه زميلته هناء قورة.

    والمعروف ان مدرسة شها الفنية للبنات لها باع طويل فى اقتناص المراكز الأولى فى جميع المسابقات فقد سبق لها الحصول على المركز الأول جمهورى فى البرلمان المدرسى والإذاعة المدرسية والمناظرات والتحقيق الصحفى المصور .

    وتشارك المجتمع المدنى فى زيارات لدور اليتام والمسنين وزيارات عملية لمصانع الغزل بالدقهلية ؛وكل هذا يتم تحت إدارة ناجحة بقيادة المهندس محمد عيد مدير إدارة المدرسة والمهندس أحمد محمد سعد نافع وكيل المدرسة.

    الأستاذ الدكتور رضا عبد السلام يكتب عن :خفايا وأسرار في حوار "سائق القطار"!!

     الأستاذ الدكتور رضا عبد السلام

    من منطلق انتمائي لهذا الوطن، وبحكم ان التخصص غلاب، جلست أتمعن في حوار وفِي تصرفات وملامح وأسلوب حديث سائق قطار الموت بالامس، وفِي النهاية خلصت الى بعض التصورات والنتائج، التي "ربما" تفيد في هذه القضية،
    وما خلصت اليه هو ما يلي:
    اولا: بالعقل كده، عندما يصطدم القطارين ببعضهما، تبقى الغلطة غلطة مين؟! السواقين؟! ولا مسؤلي البرج او التحويلة؟! يبقى يتخانق السواقين مع بعض ليه من أساسه؟!
    هما سائقين تريلات على الطريق، وواحد منهم زنق على التاني؟! ألم يكن من الاولى (بالعقل) ان يتوجها مباشرة للبرج...اذا مطلوب معرفة أصل الحكاية!
    ثانيا: السائق كذب صراحة وفِي اثناء الحوار، وبالتالي لا ينبغي ان يؤخذ مجمل كلامه بمحمل الصدق.
    فعندما تم سؤاله عن مواعيد عمله قال من ٧ الى ٢ ظهرا، ولكن عندما ترك القطار ووقع الحادث، وكان ذلك في الساعة التاسعة او العاشرة صباح، قال بأنه عاد للمنزل وكان يرتب للعودة للعمل غدا في موعده عادي!! هذا كلام لا ينطلي على طفل في الروضة، هو كان يرتب للهرب بعد الجريمة، لانه لو كان حقا سيعود غدا فلما ترك العمل من الساعة ١٠ صباحا بعد الحادث؟! الاطفال عرفت بالكارثة وسبحان الله هو لا يعلم!!!
    ثالثا: ما استشعره ان هناك شيء مدبر بالورشة او مع مركز التحويلات، ليقع هذا التصادم، وخاصة ان السائق قال انه وضع القطار في وضع التوقف، ولكننا رأينا نفرة الدخان من القطار، والتي يكاد أهل اسكندرية رؤيتها!!!وهي تعني ان القطار في وضع الانطلاق، ألم يشاهد السائقين تلك النفرة وذلك الصوت المرعب مرتين؟! سبحان الله!!
    رابعا: قال السائق ببرود أنه اتصل بالبرج مرة ليحذر، واتصل في المرة الثانية فلم يرد أحد، وبعد ذلك قرر العودة للبيت، ليخلد للراحة وكأنه لم يسمع بالكارثة التي حلت في بر مصر، ودمرت صورة بلد، ويتمت العشرات!!!
    خامسا: تطرق السائق اثناء الحوار لقضايا عامة وسياسات يتم تطبيقها، يؤكد أنه ليس جاهلا وربما تخفي خلفها الكثير.
    سادسا: سلوك وحالة السائق اثناء الحوار وطريقة حديثة بهدوء وسكينة أولياء الله الصالحين، بل وتبسمه أمام شعب مكلوم، وهو يعلم أنه سبب في قتل وحرق العشرات من الابرياء...كل هذا غير طبيعي من وجهة نظري
    ورغم حزني (اتنقطت بمعنى أصح) من اُسلوب الحوار، الذي شعرت بأنه سينتهي بتقديم واجب الشكر لهذا الجاني، أو منحه شهادة تقدير، إلا أنه يحسب له بأنه كشف لنا عن هوية وأخطاء وما يخفيه هذا السائق.
    كل ما عرضت له أعلاه -وغيره- يدعونا للبحث جيدا وراء هذا السائق وبرج التحويلات وجهاز محطة مصر...اعتقد أن الايام القادمة ستكشف الكثير والكثير...هذا والله أعلى وأعلم.

    الدكتور عادل عامر يكتب عن: المسالة السياسية في اهمال السكة الحديد

    الدكتور عادل عامر


    السكة الحديد أصبحت أزمة يعاني منها الجميع. المتعاملون معها والعاملون فيها، والمسئولون عنها أيضا. خيوط الأزمة متشابكة وتحتاج لمعجزة لحلها، وليس الإضراب الأخير للسائقين إلا علامة من علامات تدهور الهيئة، التي كانت صرحا مصريا عظيما. كل الاطراف متفقة على أن الخاسر الأكبر هو الوطن.
    إلا أن المشكلة ستظل قائمة مادامت الهوة تتسع يوما بعد يوم، بين الأجور التي يتقاضاها العاملون، ليس في السكة الحديد وحدها ولكن في الدولة كلها ـ والأسعار التي تشتعل دوما. يبدو أن الأزمة عميقة ومرشحة للاستمرار.
    السكة الحديد تعاني. والعاملون فيها يعانون. والمواطنون يعانون أيضا. والحكومة تعاني وستعاني طالما استمر السكوت على الوضع المزرى للهيئة. الوطن يتألم. اعتصرت قلوبنا جميعاً اليوم ونحن نشاهد عبر وسائل الاعلام المختلفة تداعيات هذا الانفجار المروع الذي تعرضت له محطة السكة الحديد في رمسيس نتيجة اهمال واستهتار سائق جرار أحد القطارات.
    تاركاً خلفة مشاهد مؤلمة هزت المشاعر وتركت بداخل كل مصري احساس بالمرارة والحسرة والألم على هؤلاء الابرياء الذين راحوا ضحية الحادث والذين لم يرتكبوا أي ذنب سوى أنهم كانوا متواجدين فى المحطة وهم يمارسون حياتهم بشكل طبيعي جداً.
    هذا الحادث في تقديري وإن كان مؤلماً وقاسياً الا أنه يضع ايدينا على مسألة في منتهى الأهمية تتمثل في تعامل القيادة السياسية مع الحادث على هذا النحو من السرعة والحزم وهو ما يعكس وبشكل لافت للنظر احساس الدولة بالمسئولية والتعامل مع الازمات وفق آليات منضبطة وغير مسبوقة.
    أننا نحن بالفعل أمام حالة غير مسبوقة من التعامل مع الأزمات بروح جديدة ومختلفة كان من أبرزها قبول استقالة وزير النقل لتحمله مسئولية التقصير والإهمال في قطاع خدمي يقع ضمن مسئولياته.
    لا يختلف اثنان على أن الأزمات جزء رئيسي في واقع الحياة البشرية والمؤسسية، وهذا يدفع إلى التفكير بصورة جدية في كيفية مواجهتها والتعامل معها بشكل فعال يؤدي إلى الحد من النتائج السلبية لها، والاستفادة إن أمكن من نتائجها الإيجابية.
    وحاول العديد من الباحثين تعريف الأزمة بالمفهوم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، حيث أشاروا إلى ذلك بقولهم:
    يقصد بالأزمة من الناحية الاجتماعية: " توقف الأحداث المنظمة والمتوقعة واضطراب العادات مما يستلزم التغيير السريع لإعادة التوازن، ولتكوين عادات جديدة أكثر ملائمة".
    أما الأزمة من الناحية السياسية: " حالة أو مشكلة تأخذ بأبعاد النظام السياسي وتستدعي اتخاذ قرار لمواجهة التحدي الذي تمثله سواءً كان إدارياً، أو سياسياً، أو نظامياً، أو اجتماعياً، أو اقتصاديا، أو ثقافياً". ومن الناحية الاقتصادية فهي تعني:" انقطاع في مسار النمو الاقتصادي حتى انخفاض الإنتاج أو عندما يكون النمو الفعلي أقل من النمو الاحتمالي". ويمكن تقصي المعاني اللغوية والاصطلاحية اللازمة ومن ثم مفاهيمها وذلك على النحو التالي:
    الأزمة لغةً: تعني الشدة والقحط، والأزمة هو المضيق، ويطلق على كل طريق بين جبلين مأزم. ومصطلح الأزمة (Crisis) مشتق أصلاً من الكلمة اليونانية (KIPVEW) بمعنى لتقرر (To decide).
    أما اللغة الصينية فقد برعت إلى حد كبير في صياغة مصطلح الأزمة... إذ ينطقونه ( Ji-Wet) وهي عبارة عن كلمتين: الأولى تدل على ( الخطر) والأخرى تدل على (الفرصة) التي يمكن استثمارها، وتكمن البراعة هنا في تصور إمكانية تحويل الأزمة وما تحمله من مخاطر إلى فرصة لإطلاق القدرات الإبداعية التي تستثمر الأزمة كفرصة لإعادة صياغة الظروف وإيجاد الحلول السديدة.
    أما الأزمة اصطلاحا: فهي" حالة توتر ونقطة تحول تتطلب قراراً ينتج عنه مواقف جديدة سلبية كانت أو إيجابية تؤثر على مختلف الكيانات ذات العلاقة".
    وفي أوقات الأزمات تحاول كافة الأنظمة والمؤسسات اتباع استراتيجيات محددة لمواجهتها، وتتنوع الاستراتيجيات تبعا لطبيعة الأزمة، وتأتي استراتيجية التبرير ضمن أبرز الأدوات التي تستخدمها الأنظمة السياسية لمواجهة أي أزمة أو كارثة تتعرض لها، حيث تعمل الأنظمة السياسية على تقديم ايضاحات وتبريرات تفسر أسباب اتخاذها قرارات معينة أدت إلى حدوث الأزمة، أو توضيح حقيقة ما حدث وأنه خارج عن إدارتها أو أنها كانت مضطرة لذلك نتيجة ظروف معينة ومنها أيضا إعادة تقديم الأزمة بشكل جديد.
    وقد نظرت بعض الدراسات المصرية إلى الإعلام فى العشرينيات، باعتباره أحد المكونات الأساسية فى استراتيجية إدارة الأزمة.  ووضعت وسائل الإعلام فى إطار إمداد الرأي العام بالحقائق والمعلومات المتعلقة بالأزمة.
    كما أوضحت الدراسات المصرية عدم الاهتمام بتخطيط وإدارة الأزمات قبل وقوعها. من جهة أخرى، أظهرت دراسات أخرى على أن الإعلام قد يشكل "أزمة في حد ذاته"، بعدم تحري الدقة والموضوعية والشفافية في نقل الأخبار والمعلومات المتعلقة بالأزمات.
    في هذا السياق، تلجأ بعض الوسائل إلى التهوين من الأزمة، وتلجأ وسائل أخرى إلى التهويل وتضخيم الأمر. وتبنت بعض الصحف أيضا دعوة لاتخاذ اجراءات حاسمة تجاه المخطئين من جميع الجهات التي تسببت بالتغاضي والإهمال في هذه الكارثة، مشيرة إلى أنه لا يكفي أبدا أن نعالج الكوارث بتقديم كبار المسئولين لاستقالاتهم، انتظارا لهدوء التداعيات، ليواصل المسئول نفس المسئولية، أو ينتقل إلى موقع أكثر أهمية وتأثيرا، أن المحاكمات العاجلة وفي نفس موقع الحادث الأليم، أو بالقرب منه هي وحدها القرار المطلوب لتظهر الحقيقة ويهدأ أهالي الضحايا وتكون دموعهم ذات جدوى.
    إن هذا الحادث يستدعى سرعة معرفة أسبابه، والوقوف على ملابساته، لأخذ الاجراءات اللازمة، ومحاسبة المقصر في حالة ما إذا كان الخطأ بشريا، فمرفق السكة الحديد في حاجة إلى تطوير كامل ليس لديها أي حلول لمواجهة حالة التردي في قطاعات الخدمات بمصر وفي مقدمتها قطاع النقل إنني أطالب بإقصاء جميع القيادات الفاسدة في السكك الحديدية، ومحاسبة كل المسئولين عن هذه الفاجعة وما سبقها من حوادث أخرى ، وتطهير كل الوزارات من رموز الفساد ،والاستعانة بالكفاءات المصرية المتخصصة في إصلاح منظومة النقل في مصر وإعلان خطة زمنية قصيرة الأجل لتشغيل وإصلاح السكك الحديدية وفق معايير السلامة الدولية كبداية لوضع خطة شاملة زمنية واقعية لإصلاح العطب الذي أصاب كل مرافق مصر العامة وإلا فنحن في ظل نظام لا يأبه بمصالح الوطن والمواطنين..
    إن من استشهدوا في مصر بفعل الإهمال والفساد وحوادث الطرق والقطارات أضعاف من استشهدوا برصاص العدو الصهيوني. فقد ذهب جنودنا ليلبوا نداء الوطن، فكانوا في موعد مع الموت، هذا هو حال شبابنا
    سارية تنصب في محطات السكة الحديدية أعلاها ذراع متحركة يشير انخفاضها إلى خلو الطريق من الموانع وعلى إثرها يتحرك القطار منطلقا في طريقه دون خوف من حادث أو قلق من شائبة قد تعوق طريقه يقف على ناصيتها عامل للمزلقان فقير في ملامحه وربما ملابسه الرثة رغم استناده إلى وظيفة “عامل” بالهيئة القومية لسكك حديد مصر ” سكك الموت ” كما يطلق عليها العامة.
    في مشهد تنفطر له القلوب مر على جميع المصريين وامتلأ بالحزن على هؤلاء الأبرياء الجميع مشغول بجمع البينات عن الكارثة التي حلت على العديد من الأسر المصرية فهذا يبحث عن أخيه وذاك عن ابنه وتلك عن والدتها، حتى أن سالت الدموع من أعين الأطفال من بشاعة المنظر ورجال الإسعاف يجمعون ما بقي من الضحايا وأشلائهم.
    وبعد مرور وقت قصير من وقوع الحادثة ومن خلال مراجعة كاميرات المراقبة ظهر فيديو من خلال إحدى الكاميرات القريبة من ساحة جراج القطارات يوضح من السبب وراء هذه الكارثة التي تقطعت لها القلوب.
    بدأت الكارثة بترك سائق الجرار القيادة وراح يتشاجر مع زميله بعد أن أغشي الشيطان عينيه لكي ينتقم من زميله فكان الانتقام أوجاع العشرات من الأسر المصرية، انشغل السائق ومساعده بالمشاجرة ليتركهم الجرار متوجهاً إلى المحطة ليحصد أرواح الأبرياء وما إن شعر السائقان بتحرك الجرار لم يتمكنا من إيقافه فكانت الكارثة.

    الدكتور مصطفى منيغ يكتب من تطوان عن :ماذا ينتظر، من الشهيدة عاكفة خاطر؟؟؟


    ما يُقدِّرُهُ مستحيلاً، نراه نحن مباحا ، فإن خدَّم مُخَيَّخه لَظهر له الحل متاحاً ، فيبيت ليلته مرتاحاًً، بدل حلم تمرُّغه في دم من قتلتهم ظلماً وما استعملوا في مواجهته سلاحا ، بل مطلباً شفوياً أصمَّ إذنيه رغم مشروعيته ذبحه ذبحاً ، ما نزف على اثر الفاعل من رقبته دماً ًبل هو سائل في لون القار أبان بالدليل القاطع أنه ليس إنساناً مَكْمُولَ الإنسانية بل أي شكل من أشكال الحياة استوطن شبحاًً ً، اعتلَى الشحوب محياه ليصبغ مظهره بألم مَن اتخذها جراحا ، أتخن بها جسده مجازاً مَن  يصف حقيقة وضعه الآني مطروحاً ، في أسوا مطرح منتج للتلوث .. بِنَاءُ أعْشاشِ المقدوفين فيه (بقرار صادر عن محكمة التاريخ) أضحى مسموحاً ، ليتحوَّل مزارا متى طلع على السودان صباحا ، ما يُشْرِقُ حريةً وعدالة وأمنا حقيقياً وما يجعل من أرض السودان الحبيبة للكرامة الإنسانية مسرحاً.
    ماذا فعلت الشهيدة عاكفة خاطر حتى يقطع أنفاسها "المشير المتَجَبِّر" ، عمرو البشير ، اغتالها ليظل ذاك المستعمر ، لزعامة دولة أصبحت في عهد حكمه لا ينقصها سوي لفخامته (صباح كساء) تُزَمِر ، إن ثارت عليه افرغ رصاص عسكره المغلوبين على أمرهم المساقين من لدن مغامر، عليهم وسواهم يلعب دور المتآمر ، لصالح من أبرم معه اتفاقية بيع يشتري بمقتضاها الحماية لنفسه متى جد الجد وعايش قرب بوم ليس له نظير ، إن بلغت روحه حبل الوريد كي لجهنم تطير ، رأى وجه الشهيدة "عاكفة خاطر" ، فرحة بمقامها الدائم الأخير ، جنة الرحمان العادل الحق القادر القدير. لحظتها لن ينفعه ندم ولن يغنيه عن القصاص أي كلام وكل ما يتركه من ذكريات دموية تلصقه إلى يوم النشور ببئس المصير .  
      
    **كاتب المقال
    سفير السلام العالمي
    مدير مكتب المغرب لمنظمة  الضمير العالمي
    لحقوق الإنسان في سيدني - أستراليا

    حسن بخيت يكتب عن : لماذا إنهارت أخلاقنا ؟بني وطني...... ‬بلا‭ ‬مقدمات ..... ‬لقد‭ ‬طفح‭ ‬الكيل‭.. ‬وبلغت‭ ‬الروح‭ ‬الحلقوم‭... ‬

    حسن بخيت

    اكتب‭ ‬إليكم‭ ‬وأنا‭ ‬في‭ ‬صدمة نفسية ‭ ‬شديدة‭... ‬ألمت‭ ‬بي ، بعد حادث قطار محطة مصر ، تلك الكارثة والتي ألمت بجميع المصريين في كل مكان سواء داخل مصر الحبيبة أو خارجها ، وراح ضحيتها عشرات القتلي، وأزهقت بسببها الأرواح وسالت دماء الأبرياء على قضبان السكك الحديدية في مناظر مؤلمة لا يتحمل رؤيتها الا عدو ، ولا يرضى بوقوعها الا خائن ...
    ورغم فظاعة الكارثة ومناظر الجثث واشتعال النيران في أجساد البسطاء وهم يهرولون بلا وعي كالطير المذبوح الذى يرقص من شدة الألم ...
    وقد تكلمت في تقرير قمت بكتابته فور وقوع الكارثة مباشرة تحت عنوان " الإرهاب والإهمال وجهان لعملة واحدة "وتطرقت فيه لكارثة الإهمال والفساد ..
    لكن المصيبة الأعظم التى أردت أن أتعرض اليها في مقالي هذا، تكمن في أمرين :
    الأمر الأول : عن المتجمهرين حول الحوادث، الذين لا هم لهم سوى تصوير هذه الحوادث بجوالاتهم، والتقاط صور لأجساد القتلي المتناثرة في كل مكان ،وصورللمصابين ، وهم في حالة يرثى لها ومضرجين بالدماء على قضبان القطار ..
    كانت قد انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تصوير الحوادث ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي في مشهد غير حضاري لا يتفق مع قيمنا ومبادئ ديننا الحنيف الذي يحث على مساعدة الغير، خاصة في أوقات الحوادث والمصائب ، وباتت مصيبة تصوير الحوادث والأحداث العامة أمراً اعتيادياً بين الناس من دون اعتبار للجانب الإنساني والخصوصية، لأن مثل هذا السلوك ينتهك حريات وخصوصية الآخرين في «ظروف صعبة»، إذ أصبحت المسألة «تسلية» بامتياز بهدف الحصول على أكبر قدر من المتابعين .
    أتسائل للعادة وأوجه تساؤلاتي لهؤلاء الجهلة الذين أبتليت بهم البلاد والعباد ...
    في أي دين أو عرف يسمح لأمثال هؤلاء بتصوير المصابين وبث هذه المناظر المؤلمة عبر الجوالات، ونشرها عبر مواقع التواصل المختلفة ؟
    كيف يسمح هؤلاء لأنفسهم بتصوير النساء والأطفال وهم غير قادرين على النهوض من شدة هول الصدمة، أو بسبب إصاباتهم التي تعيقهم عن الحركة بسبب الحادث وما لحق بهم من خوفٍ وهلع وآلام بسبب الحادث؟
    كيف يسمح المتطفل أو من يدعي الأخلاق أن يُصور القتلى سواء كانوا رجال أو نساء وهم في حالات تحتاج إلى الستر والإنقاذ عوضًا عن هتك أعراضهم؟
    هل يرضى هذا المتطفل الجبان أن يصور المارة وعابرو الطريق أحداً من أهله: أمه، زوجته، بناته، أو أخواته أو أيًّا من أفراد أسرته، لو وقع لهم حادث وتبعثروا في الطرقات ؟
    أين نخوة الرجال؟ ومروءة الشباب في الذود عن هؤلاء المصابين ومنع تصويرهم، والإحالة بينهم وبين المتطفلين من المصوّرين لهذه الحوادث؟
    لماذا لا يسارع هذا المتطفل في تقديم المساعدة للمصابين؟، لعله يقوم بإنقاذ حياة شخص من الموت ، فيكون سببا في رحمة الله له يوم القيامة .
    هل فهمنا الحرية خطأ ؟ أم أننا نعيش حالة من الفوضي !!!
    اخلاق
    هل نسينا أننا مصريون " مسلمون ومسيحيون ؟، نعتنق تعاليم التسامح والمحبة والأخلاق، أم ماذا؟، فالغاية من الأديان هي السمو بالأخلاق البشرية نحو التحضر، والتسامح والصدق والصراحة أو الكرم والجود، أو الأمانة والعدل أو الرحمة والرأفة أو الشهامة والمروءة أو الشجاعة والإقدام أو الحلم، والأناة، وغيرها من قيمنا وأخلاقنا المصرية العظيمة فالأخلاق والسلوكيات المتحضرة، هي عنوان الشعوب وتعاليم الأديان، وتنادى بها المصلحون لإصلاح المجتمعات، وتطورها وتغنى بها الشعراء، ومنها البيت المشهور لأمير الشعراء أحمد شوقي:
    "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت .... فـإن هُمُوُ ذهبــت أخـلاقهم ذهــبوا"
    الأمر الثاني : عن المتشدقين بالوطنية والمتصيدين في الماء العكر ، والذين يظهرون على شكل ذباب الكتروني يجول مواقع التواصل الألكتروني ، ووصلات الشماتة بعد كل كارثة ، ويستغلون الأزمة لتشويه صورة مصر خارجياً ، فى كل أزمة تعانى منها مصر، وتبدأ حفلات الشماتة الخاصة بهم فى الشعب المصرى بعد كل كارثة تشهدها البلاد ، لإظهار مصر على أنها تعانى من إنهيار ، على الرغم من أن الكوارث والحوادث تحدث في كل مكان في العالم وبصور مرعبة في بعض الأحيان ، وليس هذا تقليل من كارثة قطار محطة مصر ، أو لتبرير فشل وإهمال المسئولين عن الحادث ، فما زلت أطالب بمعاقبة المتسببين في أى كارثة تمر بها مصر ...
    وليعلم الجميع أن المصريين سواء داخل مصر أو خارجها جميعهم يتفقون على أمن واستقرار أرض الكنانة إلا قلة قليلة تم تلويث فكرهم ، فمصر يعمل من أجل استقرارها كل مواطن مصري شريف ويفرح لاستقرار وازدهار مصر كل عربي شريف، أما أولئك خفافيش الظلام من منظمات دولية وجماعات فكرية إرهابية، ودول حاقدة ، فما لها إلا الخيبة والاندحار لأن مصر محمية بعين الله ورعايته، وليمتنع الدخلاء والعملاء عن إثارة الفتن.
    حفظ الله مصر وأهلها من كل سوء ومكروه

    مصليحي.. وانطلاق فعاليات 100مليون صحة بالسنبلاوين


    مبادرة  ميت مليون صحه


    كتب: أحمد عرابي

    انطلقت اليوم28/2/2019 فعاليات مبادرة  ميت مليون صحة من أمام مستشفى السنبلاوين العام والاداره الصحية.. بوجود الدكتور احمد المصليحي مدير عام الإدارة الصحيه بالسنبلاوين
    والدكتور. ياسر شعيب.. مدير مستشفى السنبلاوين العام والدكتوراه مايسه الشيخ
    بالإدارة الصحيه بالمنصورة ومنسق عام المبادرة وحضور خاص ومشرف للنائب.. العميد هشام الحصري عن مدينة السنبلاوين ولفيف من الاداره وكبار المسؤولين بالمدينة ،وانطلقت  المسيره تحت أمطار غزيرة في يوم جميل فى حب مصر.

    السعيد حمدى يواصل كتابة سلسلة مقالاته من :كتابه ثمار الخاطر "الإستعمار" (7)

    السعيد حمدى

    ثمار الخاطر هو كتابى الأول والذى أعتز به كثيرا لأنه كان بداية طريقى إلى الكتابة وهو عبارة عن مجموعة من المقالات الإجتماعية والتى أراعى فيها الإختصار مع قوة الفكرة قدر الإمكان وتلك هى مدرستى فى الكتابة حيث لا أميل إلى الإطالة التى تكون مملة فى بعض الأحيان إلا إذا كانت هناك ضرورة لذلك ، وقد قررت نشر سلسلة مقالات كتابى بشكل أسبوعى  من خلال جريدتنا المتألقة والواعدة "الزمان المصرى"
    وسوف أقوم بكتابة هذه المقدمة فى يداية كل مقال حتى يتمكن من فاته قراءة المقالات السابقة فهم الأمر.
    ( الإستعمار)
    كلمة يكاد يعرفها كل البشر ، بل وذقنا مرارتها أيضا فى منطقتنا العربية ، ولكن هل للإستعمار شكلا واحد أم أشكالا متعددة ؟
    فالكل يعلم الشكل المعروف و هو الإستعمار العسكرى من خلال إحتلال قوات عسكرية لدولة معينة أراضى دولة أخرى .
    وهذا نوع واحد من أنواع الإستعمار ، فهناك أنواع أخرى  ، مثل الإستعمار الإقتصادى والإستعمار الفكرى والإستعمار العقائدى ومن الممكن أن نسميه غزوا إذا أردنا الدقة.
    والسؤال هنا : ماهو النوع الأخطر ؟ أنا أرى أقلهم خطرا هو الإستعمار العسكرى ، لأنه يكون شيئا ظاهريا ويمكن مقاومته ولا يستطيع خداع الشعوب ، وبالتالى فإن كل ما يأتى منه يكون مرفوضا.
    ونحن كعالم عربى ذقنا مرارته كما أسلفت سابقا
    وكافحت الشعوب حتى تخلصت من هذا الإستعمار باستثناء فلسطين المحتلة إلى الآن، ولكن ترى هل انتهينا من محاولة إستعمارنا ؟
    والظاهر للعامة أنه نعم نحن نعيش فى إستقلال وللأسف لا يدرك كثيرون ما يحاوله المستعمر من غزو جديد ولكن بطريقة أخرى و هو الغزو الفكرى الذى هو من أخطر أنواع الغزو أو الإستعمار ، لأنه يقدم بطريقة جميلة خادعة تكون عبارة عن ما يسمى ، ثقافة وتحضر وغير ذلك من المسميات ، وبالتالى تتقبلها الشعوب بكل سرور لأنها فى نظرهم أمر صحى ، ولا يدرون أنها أقوى أنواع الإستعمار التى تشوه أكثر آلاف المرات من الآلات العسكرية وذلك لأن الآلة العسكرية تدمر أشخاصا بقتلهم ومبانى بهدمها ولكنه لا يقضى على وجود دولة أو أمة ، لكن الغزو الفكرى يدمر مجتمعات بأكملها لأنه يبدد فيها قيما ومبادئا ويفرض عليها أفكارا أخرى وهذا لا يحدث مع شعب بعينه ولكنه يحدث مع معظم الشعوب ، فلابد أن ننتبه من أنواع الإستعمار الأشد خطورة ، وعلينا أيضا أن نتمسك بالقيم والمبادئ التى نشأنا عليها لأن لكل أمة فكر وقيم ومبادئ مختلفة هى التى تحدد هويتها ، فإذا ما تبنت غيرهم فإنها تكون فى هذه الحالة كالشخص الذى يسير فى الشارع وقد حمل هوية شخص آخر.
    وبالطبع هذا لا يجوز وإلا أصبح شخصا بلا هوية حقيقية ولا ترضى أمه لنفسها ذلك.
    لذا يجب على الأمم التمسك بهويتها خيرا لها بدلا من أن تضيع بين الأمم ، وهذا الدور هو طبعا لشباب الأمم لأنهم النواة، فإذا فسدوا ، فسدت الأمة ولا يوجد مانع من الإتطلاع على الثقافات الأخرى لمحاولة الإستفادة منها ، ليس للتقليد الأعمى وفقط.

    أحمد النقاش يكتب عن : فى مصر ..كن مستعداً للموت!!

    أحمد النقاش

          كم هي غالية على قلوبنا! وكم تقسو علينا! بلادٌ اعتاد حكامها أن يدهسوا فيها العامة من الناس، اعتاد كل مسئوليها أن يطعنوا أبناءها ولا يقيموا لهم وزنا!
         آهٍ .. كم أوجعَ القلب ما رأيناه في هذا اليوم القاسي، وكم تذكرنا كل ما نمرُّ به من مآسٍ لما في
    تلك الفاجعة من مشاهدَ يصعب وصفها، لم يكن هناك مَنْ يظن أنَّهُ من الممكن أن يرى هذه المشاهد الموجعة إلا على شاشات التلفاز في أفلام الرعب عديمة القيمة، لكننا الآن رأيناها بأم أعيننا حقيقة مشابهة لتلك الأفلام في مشاهدها المرعبة!
         أناسٌ يجرون بأقصى ما لديهم يحاولون الإفلات من الموت المحقق الذي يحدق بهم من كل جانب، منهم من كتب الله له النجاة، ومنهم من كُتِبَ عليه أن يموتَ حرقا في هذه المحرقة!
         تمرُّ الأيام في مصر ولا يزال على لساننا أن مصر لا ترعى أبناءها، فما أشبه الليلة بالبارحة! حوادث لا تنتهي في سلسلة من البشاعة والإجرام والإهمال.
         ماذا فعلت مصر في تلك الفترة الأخيرة من عمرها السياسي؟! لم تجن مصر على يد العاشق لعرشها سوى كل خراب وفسادٍ وإهمال، الإهمال كما هو بل إنه يزداد سوءًا، ولم نجد تقدما سوى في مجموعة من أبنية لا حاجة للناس فيها، فأموال الشعب وكل موارد الدولة تنفق في تلك المدينة التي لا بدَّ أن تُبنى ليس لشيء سوى أنَّ شخصًا بعينه يريد ذلك، مصر التي غمرها الله بالخير تخرج خيراتها لتقع في يدي هذه المدينة المزعومة، أو بين يدي مؤتمر لا طائل من ورائه سوى القليل من المنظرة الإعلامية، أو بين يدي مجموعة من الناس يجلسون تحت قبة وظيفتهم الأساسية مراعاة حقوق الشعب لكنهم أصبحوا يفعلون كل شيء عدا مراعاة حقوق الشعب.
         عندما يتم التفكير في كل هذه الأشياء التافهة تجد خيرات مصر توزع بلا تردد، أما عندما نحتاج أموال مصر وخيراتها لإصلاح شئونها ورعاية خدماتها احتراما لهذا المواطن الذي يعيش الآن منغص النفس لا يحتاج إلى هذه الطريقة الشديدة القسوة كي يموت.
         لم نرَ سوى كل انكسار ويأس من المستقبل، فلم يعد شباب مصر يفكرون في غدٍ مشرقٍ ومستقبل مهم، أصبح الجميع في مصر واقفا في محطة من محطات الإهمال، وما أكثرها في مصر!
         الكل ينتظر دوره، ولا يعلم أيٌّ منا كيف ستكون نهايته التي قُدِّرت له في هذا البلد المدمر للمستقبل!
         تعددت الحوادث وفي نهاية كل حادثة لا نرى سوى نفس الشعارات الإعلامية التي توهمنا بأن كل ذرةٍ شر في هذا البلد من صنيع فئة واحدة! وكالعادة تُطل علينا الأخبار المعتادة كالتالي: رئيس الوزراء والسيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس مجلس الموافقة وكل من ليس له قيمة جميعهم ينعون الموتى ويعزون أهاليهم، وجميعهم كذلك يستحضر روح الوطنية الزائفة في الانتقام من الخونة، وغير ذلك مما لا يقر حقيقة واحدة ترضي ضمائرهم!
         فالحقيقة أننا موتى، الحقيقة أننا نعيش ونهرول في جحور من الفشل والإهمال والإحباط، الحقيقة أن أرواحنا لم تعد تعرف طعم التفاؤل أو الأمل في مستقبل ينقذ هذا الوطن، فالكل طامع، والكل ينافق والكل يخاف على منصبه، والشعب يموت الشعب يموت، والبرلمان يشاهد، والمسئولون يبكون بالدموع الوهمية، يخدعوننا ويحسبوننا نصدقهم، إننا فقط استسلمنا لليأس وهم لا يدرون أو لعلهم يتظاهرون بذلك!
         عزيزي الميت في هذا الحادث – رحمة الله عليك – فلسوء حظك أنك تعيش في بلد لا كرامة فيها ولا إنفاق ولا اهتمام بحياتك أو حياة غيرك من عامة الشعب، أما أنتم يا أعزائي الأموات فكونوا مستعدين للموت في أية لحظة فأنتم تعيشون في مصر بلد الإهمال والعبث بحياة المواطنين!
      **  أحبُّ الاستماع إلى آرائكم قرائي الأعزاء على البريد الإلكتروني الخاص بي
                       وعلى صفحتي على الفيس بوك بنفس العنوان :
    a_ha3im@yahoo.com                                                             
    الأربعاء، 27 فبراير 2019

    الإرهاب والإهمال وجهان لعملة واحدة .



    تقرير :حسن بخيت

    الإرهاب والإهمال وجهان لعملة واحدة ، فالإهمال جزء من الفساد ، والإرهاب في مقابل الفساد وفي النهاية كلاهما يتساوي في القتل والتدمير والخراب ،ولا يمكن بناء أي مجتمع إقتصاديا وسياسيا وأخلاقيا مع الفساد والإهمال ، فحوادث الاهمال والفساد تعددت في الفترة الأخيرة من حرائق بمصانع غير مرخصة، غرق معدية.. حوادث طرق، حوادث قطارات وغيرها، لتؤكد أن الاهمال لا يقل خطراً عن الارهاب.. فكلاهما يحصد أرواح الأبرياء وكلاهما يقتل بلا رحمة ، بل يكاد يكون الاهمال أشد فتكاً من الإرهاب ، فهو يقضي على أي ثمار للتنمية المنشودة ، وإذا كانت مصر تخوض حربا ضد الارهاب فعليها أيضاً مسئولية وواجب الحرب ضد الاهمال والفساد، والذي أصبح ظاهرة وآفة بعض المسئولين في مصر المتهاونين بأرواح الأبرياء إذ يكتفون بعد كل كارثة أو حادثة بالتعويضات الفورية والبحث عن كبش فداء والعمل على تهدئة الرأي العام دون معالجة الأسباب الحقيقية ومعالجة المشكلة ، والتأكيد على أن الاهمال هو الجرثومة وأداة القتل العنيفة، فإذا كان هناك المئات يقتلون بسبب الارهاب، فهناك الآلاف أيضاً يتساقطون بدم بارد بسبب الاهمال ، فعلى الدولة اعلان الحرب على الاهمال لأنه لا يقل خطورة عن الارهاب وألا تترك الارهاب والاهمال إيد واحدة .

    متى تنتهي كوارث سكك حديد مصر 

    سكك حديد مصر والتى تعتبر من أقدم السكك الحديدية في العالم ، أنشئت قبل ١٨٣ عاما تقريبا” في عهد محمد على باشا ، وعلي الرغم من قدم إنشائها وتاريخها الا أنها لم تسلم من الأزمات والأهمال والفساد ، وتلك الأزمات تعصف بها من حين لأخر لنستيقظ كل عام أكثر من مرة على صراخ فاجعة مؤلمة ، ووقوع حوادث مروعة يكون ضحيتها عشرات القتلي ومئات المصابين من الغلابة _ إما ارتطام وتصادم قطاريين ، أو خروج عربات القطار من فوق القضبان ، أو إشتعال النيران بركابها .
    وتعددت حوادث القطارات فى السنوات الأخيرة لأسباب كثيرة تتعلق بالفساد ،من عدم صيانة مرفق السكك الحديدية، أو من الأخطاء البشرية للسائقين وعمال التحويلة وضعف المراقبة وأخطاء فنية وكذلك الإهمال
    وعلى الرغم من كل تصريحات المسئولين بدءاً من الوزير وحتى «الغفير»، لن يكون الحادث المروع الذى وقع صباح أليوم في محطة مصر ، هو الأخير ، والذي تسبب في الحريق الذي شب في المحطة بعد اصطدام قطار في أحد المباني أسفر عن 24 قتيلا و50 مصابا حتى كتابة هذا التقرير ، وتسبب الحادث في انهيار أجزاء من أحد المبانى وأثار حالة من الذعر بالمحطة الرئيسية، حيث كان القطار خارجا من ورشة الصيانة ودخل مسرعا وبدون سائق واصطدم في أحد المباني بالسكك الحديدية؛ ما أدى إلى اشتعال القطار وسقوط عشرات القتلى والمصابين .
    وتكرار حدوث مثل هذه الكوارث وارد طالما بقى الإهمال مستمراً فى السكة الحديد.. ويبقى هذا القطاع أشبه باللغم فى طريق كل وزير.. فما من وزير تولى وزارة النقل إلا ووعد بالقضاء على الإهمال فى المزلقانات، وما يحدث من كوارث فوق قضبان السكة الحديد، ويذهب مسئول ويأتى آخر والكوارث مستمرة، بل تزداد خطورة عاماً بعد آخر، ليستمر نزيف الدماء فوق مزلقانات ما زالت تعمل يدوياً رغم أننا فى القرن الـ21، مخلفة خسائر تقدر بنحو 4 مليارات و85 مليون جنيه.
    فإلى متى سيبقى هذا الإهمال من المسئولين ؟ وانعدام الصيانة، وتهالك القطارات، ووحدات التشغيل لها، ناهيك عن الأخطاء البشرية لسائقى القطارات وعمال المزلقانات.
    لقد باتت الحاجة ملحة لإيجاد حلول سريعة وفورية للحد من كوارث ومآسى القطارات.. وكما يقول الخبراء: لا بد من إرادة حقيقية للتغيير، من جانب المسئولين فى هيئة السكك الحديدية ، وهى أكثر المؤسسات الحكومية التى تحتاج إلى إعادة تأهيل، بل تطوير جذرى ينتشلها من حالة اللامبالاة التى يعيشها معظم موظفى ذلك المرفق الحكومى المهم.
    الواقع يؤكد أن السكك الحديد التى تنقل أكثر من نصف مليون مواطن يومياً، تعانى أمراضاً عديدة ، ومشكلات لا حصر لها وكل مسئول يأتينا بتبريرات لا تختلف عن سابقتها.. وكم من وزير سبق ورئيس هيئة جاء.. وما زال لغم السكة الحديد يتفاقم يوماً بعد يوم.. فالأمنيات كثيرة.. والمواطن أصبح فى حيرة بين وسيلة مواصلات آمنة كانت محببة إلى نفسه، بعد أن أصبح يخشاها، نتيجة كثرة أعطالها وحوادثها المتكررة وبين استغلال لا حد له من قبل وسائل النقل الأخرى.. فكيف يتعامل المواطن المصرى مع هذه المشكلة؟!
    وبعد أن كانت السكة الحديد تحتل مرتبة متقدمة عالمياً منذ نشأتها قبل مائة عام، صارت الآن تحتل المرتبة 78 على مستوى العالم، وديونها وصلت لمليارات الجنيهات، بعد أن كانت رقم «2» بعد بريطانيا.
    ومع أن هذا القطاع يسهم بنصيب كبير في إيرادات انجلترا، إلا أنه في مصر يساهم بحجم ضئيل جداً لا يزيد على 2% من الناتج القومي وبحجم إيرادات لا يزيد علي 1.2 مليار جنية.
    الزمان المصري ترصد أبرز حوادث القطارات في أخر 20 عاما .

    جريدة " الزمان المصري " ترصد أبرز حوادث القطارات التى شهدتها مصر في أخر 20 عاما بمختلف المحافظات مع تعددها سواء في الشكل أو النوع أو السبب إلا أن النهاية واحدة تكون دماء على القضبان ، وموت ألاف من البسطاء من أبناء هذا الوطن الغالى ، وهى كالتالي :
    في أكتوبر 1997 في الإسكندرية وقع حادث اصطدام قطار بالقرب من الإسكندرية بإحدى المصدات الأسمنتية الضخمة، مما أدى إلى اندفاعها نحو المتواجدين بالقرب من المكان، وخروج القطار نحو إحدى الأسواق المزدحمة بالبائعين والمتجولين، مما أدى إلى مقتل 50 شخصًا، وإصابة أكثر من 80 مصابًا، ومعظم الضحايا ممن كانوا بالسوق أو اصطدمت بهم المصدة الأسمنتية, وأرجعت التحقيقات في وقتها ذلك إلى عبث أحد الركاب المخالفين في الركوب بفرامل الهواء بالقطار.
    وفى فبراير 2002 شهدت منطقة العياط أكبر حادث فى القطارات إثر اندلاع حريق شب فى عربات أحد القطارات، وهو ما أسفر عن وفاة 350 مسافرًا، بعد أن تابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات، والنيران مشتعلة فيه، ما اضطر المسافرين للقفز من النوافذ، ولم تصدر حصيلة رسمية بالعدد النهائي حتى الأن .
    وفي أغسطس 2006، وعلى طريق “المنصورة– القاهرة” وقعت حادثة اصطدام قطارين أحدهما قادم من المنصورة متجهًا إلى القاهرة، والآخر قادم من بنها على نفس الاتجاه، مما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين، واختلفت الإحصاءات عن عدد القتلى، فذكر مصدر أمنى وقتها أن عدد القتلى بلغ 80 قتيلًا، وأكثر من 163 مصابًا، بينما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية: إن 51 لقوا مصرعهم.
    وفي يوليو 2007 اصطدم قطاران شمال مدينة القاهرة وراح ضحية الحادث 58 شخصًا، وجرح أكثر من 140 آخرين.
    وفي أكتوبر 2009 وقعت حادثة تصادم قطارين في منطقة العياط على طريق القاهرة- أسيوط وأدت إلى مقتل 30 شخصًا وإصابة آخرين، حيث تعطل القطار الأول، وجاء الثاني ليصطدم به من الخلف وهو متوقف مما أدى لانقلاب أربع عربات من القطار الأول، وبعدها تقدم وزير النقل السابق محمد لطفي منصور باستقالته.
    وفي سبتمبر 2016 استيقظ أهالي منطقة العياط، الواقعة بين محطة الجيزة والواسطى فى نطاق محافظة الجيزة، على خبر وفاة 3 ركاب، وإصابة 11 آخرين، إثر خروج 3 عربات من أحد قطارات الصعيد، عن القضبان.
    11 أغسطس 2017 أعلنت وزارة الصحة والسكان، فى بيان لها، عن وفاة 36 شخصًا، وإصابة نحو 123 آخرين فى حادث تصادم قطاري ركاب بعد محطة قطار قرية أبيس 2 بين عزبة الموظفين وعزبة الشيخ، أمام المعهد الأزهرى، منطقة خورشيد (محافظة الإسكندرية).
    وفي 28 فبراير 2018 تصادم قطاري خط المناشى أمام قرية أبو الخاوي بكوم حمادة بالبحيرة ، مما أسفر عن وفاة 12 مواطنا وإصابة 39 أخرين .
    آراء خبراء الإقتصاد والحلول والمقترحات لحل المشكلة 

    جريدة ” الزمان المصري ” قامت بدورها الفعال في مشاركة المجتمع، والبحث عن حلول ومقترحات لحل المشكلات ، عرضنا المشكلة علي خبراء الإقتصاد ، والمستشارين المختصين …يقول ” أحمد إبراهيم” المتحدث السابق باسم وزارة النقل بعد أن عرضنا عليه السؤال المهم : ما هى المشاكل والحلول التى تواجه هيئة السكك الحديدية حتى لا نستيقظ مستقبلاً على كوارث مفزعة ؟
    فرد علينا قائلا : إن مشاكل السكة الحديد تتفاقم وتزداد يوما بعد يوم ، وعاما بعد عام ، وقدر المسئولين الحاليين أنهم ورثوها ومطلوب منهم حلها:
    أولاً، المشاكل وتتمثل فى الديون والخسائر والقروض وفوائدها تصل إلى 100 مليار جنيه، وأكثر من 70 ألف موظف معظمهم عبء على المرفق، وإهلاكات سنوية نحو 650 مليون جنيه بسبب العمر الافتراضى، والسرقات نحو 250 مليون سنوياً، وحالة السكة (الجسر، البازلت، الفلنكات، القضبان) لا تصلح وتحتاج إلى صيانة شاملة أو تغيير كامل، بالإضافة إلى التعدى على أصول الهيئة من الأراضى، كما أن السكة الحديد تنقل 2% فقط من حجم النقل الجماعى وخدماتها سيئة، والإشارات تحتاج إلى تغيير وربطها بغرفة تحكم مركزى، وأيضاً تدهور حالة الكبارى والأنفاق المملوكة للسكة الحديد، وأزمة المزلقانات والمعابر غير الشرعية، تلك هى المشكلات الأساسية.ثانياً، الحلول، وهى: عاجلة، وعلى المدى الطويل.
    أما العاجلة فتتمثل فى مراجعة خطة التشغيل (1200 رحلة يومياً)، وتقليل عددها، وإلغاء بعضها لعدم جدواه الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يحقق فوائد كثيرة، منها تقليل نفقات التشغيل والصيانة والإهلاكات وتوفير جرارات وعربات وعمالة فنية.
    والتركيز على خطى القاهرة- الإسكندرية والقاهرة- أسوان وتدعيمهما بالجرارات والعربات والعمالة التى تم توفيرها من الخطوط الملغاة، وتوجيه الإنفاق فى تطوير هذين الخطين من كهربة الإشارات وميكنة المزلقانات وتغيير وصيانة القضبان حتى تتحمل سرعة 220 كيلو فى الساعة لأنهما الأكثر استخداماً وتعرضاً للمشاكل وأيضاً الأكثر ربحية، 80% من الإيرادات، مع تدريب وتأهيل العنصر البشرى، خاصة طوائف التشغيل، تشكيل مجلس لإدارة المرفق برئاسة وزير النقل يضم خبراء فى هذا المجال وقيادات الصف الثانى فى السكة الحديد.هذا التطوير يحتاج نحو 3 سنوات بتكلفة 20 ملياراً، وسوف يساهم فى وقف خسائر السكة وحوادثها، بل ومع تنشيط نقل البضائع وربطها بالموانئ سيحقق 4 مليارات جنيه أرباحاً يُستفاد منها فى تطوير الخطوط الأخرى تدريجياً.تلك هى الحلول العاجلة، أما طويلة المدى فتتمثل فى إنشاء سكة حديد جديدة خارج الكتلة السكنية فى الصحراء، ونبدأ أيضاً بخطى الإسكندرية والصعيد والدخول فى عالم القطار فائق السرعة (500 ك/الساعة) وأن يُطرح ذلك بنظام الاستثمار أو الشراكة مع القطاع الخاص بحيث تمتلك الدولة البنية الأساسية فقط، أما الوحدات المتحركة والتشغيل فيتولاه القطاع الخاص. هذه الرؤية لا مفر منها حتى نترك للأجيال المقبلة ثروة حقيقية، لأن إنشاء مرفق جديد للسكة الحديد فى الصحراء سوف يخلق أيضاً مجتمعاً عمرانياً تنموياً جديداً، وبالتوازى مع ذلك يجب إعادة تشغيل مصانع الإنتاج الحربى لإنتاج القطارات، وهناك عروض من دول أوروبية للتصنيع وليس التجميع، ووقف الاعتماد على القروض والاستيراد فى مشروعات السكة الحديد إذا كنا بالفعل جادين فى إنهاء مشاكل السكة الحديد تماماً وبناء صناعة قوية تساهم فى حل مشاكل البطالة وتحسن مستوى الخدمة وتنقذ أرواح الأبرياء من نزيف القضبان.
    رؤية النهوض بالسكة الحديد تتضمن أيضاً مصادر التمويل وتوقيتات ومراحل التنفيذ، وفيها تفاصيل أخرى كثيرة، وهى موجودة فى وزارة النقل نتمنى من رئيس الهيئة الاستفادة منها لأنها خلاصة فكر نخبة من كبار الخبراء المصريين المتطوعين وأصبحت ملكاً لمصر.ويضيف ” إبراهيم ” قائلا” : ومن أهم المشاكل والعراقيل التى تواجه السكة الحديد ، إهمال منظومة الصيانة، وتهالك القطارات، وقلة الرقابة والتفتيش المستمر على حركة القطارات، وعدم التفكير فى توسعات جديدة بإضافة خطوط جديدة أو مخارج إضافية لتستوعب زيادة عدد الركاب، إضافة إلى نقص العمالة الفنية الماهرة للمزلقانات ومراقبي الأبراج والسائقين الملتزمين، وعدم الاهتمام بمنظومة العاملين ورواتبهم، وغياب تطبيق القانون بشكل رادع على قائدى القطارات الذين يقودون تحت تأثير الكحول والمخدرات، ناهيك عن الممارسات الخاطئة منها قطع الطرق واستغلال الباعة الجائلين بافتراش قضبان القطارات، مما يتطلب إصلاحاً حقيقياً لقطاع السكك الحديدية، وتطوير المزلقانات، وتنمية مهارات العنصر البشرى، للحد من الحوادث المتكررة، وحماية ملايين الأرواح يومياً ، فلابد وأن ً تكون هناك قيادات واعية لتنفيذ خطط التطوير والتحديث وما يحقق الاستقرار بلا عودة لنقطة الصفر ، ولابد من مشروع تطويرى متكامل لعلاج الوضع القائم فى السكة الحديد ما بين وزارة النقل ممثلة فى هيئة السكة الحديد مع جميع المحافظين وإدارات المحليات بالتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية لتأمين القطارات وإزالة التعديات على خطوط السكك الحديدية وإنارة المزلقانات واقامة مطبات صناعية قبلها، واتخاذ جميع إجراءات الحماية والأمان للمزلقانات القانونية، كما أن هناك دوراً غائباً للمؤسسات الإعلامية وهو العمل على نزع السلبية عند المواطنين وإبراز الإيجابية فى التعامل مع هذه الوسيلة الحيوية ، فهناك دولاً كثيرة تفوقت فى مجال تطوير خدمات السكك الحديدية على رأسها اليابان، وكذلك الصين، وإنجلترا التى بدأت فى الثمانينيات إعادة هيكلة السكة الحديد، واستغرق ذلك نحو ثمانى سنوات، مبدياً أن نصف دخل السكة الحديد فى ألمانيا يأتى من نقل الركاب، والبضائع، والنصف الآخر من النشاط التجارى الملحق بالمحطات، ومن ثم لا مانع من الاستفادة من هذه التجارب، وذلك بوضع حلول تتلاءم مع طبيعة المشاكل التى نواجهها.


    وفي النهاية : لا أحد ينكر أن هناك مجهودا” يتم لتطوير سكك حديد مصر منذ سنوات ، لكن أين يتم هذا المجهود ؟ وأين تحدث عمليات التطوير سواء في القطارات أو المحطات ؟ وهل تتم عمليات التطوير والتحديث في قطارات النوم والدرجة الأولي ، أم في قطارات الدرجة العادية ؟
    ورغم إنفاق الملايين علي تطوير سكك حديد مصر إلا أنها ما زالت تعاني من كل أشكال انهيار الخدمة والأهمال الشديد ..
     

    الدكتور عادل عامر يكتب عن :حركة الاستدامة الاقتصادية

    الدكتور عادل عامر


    تحاول حركة الاستدامة اليوم تطوير وسائل اقتصادية وزراعية جديدة تكون قادرة على تلبية احتياجات الحاضر وتتمتع باستدامة ذاتية على الأمد الطويل، خاصة بعدما أتضح أن الوسائل المستخدمة حاليا في برامج حماية البيئة القائمة على استثمار قدر كبير من المال والجهد لم تعد مجدية نظرا لأن المجتمع الإنساني ذاته ينفق مبالغا وجهودا أكبر في شركات ومشاريع تتسبب في إحداث مثل تلك الأضرار.
    وهذا التناقض القائم في المجتمع الحديث بين الرغبة في حماية البيئة واستدامتها وتمويل الشركات والبرامج المدمرة للبيئة في الوقت نفسه هو الذي يفسر سبب الحاجة الماسة لتطوير نسق جديد مستدام يتطلب إحداث تغييرات ثقافية واسعة فضلا عن إصلاحات زراعية واقتصادية.
    ومن الواضح أنه لا يمكن إيجاد مجتمع عادل بيئيا واجتماعيا عندما تكون الحياة الاجتماعية فيه واقعة تحت هيمنة وتأثير قوى السوق، والربح، والنمو الاقتصادي، ومعايير الرفاهية المتنامية، كما أن النزعة الاستهلاكية غير المقيدة تؤدي إلى استغلال غير مقيد.
     وبناء عليه فإن معالجة تلك القضايا يتطلب تفكيرا جديدا يعترف بالعلاقة المتداخلة بين الإنسان والبيئة في ظل التنمية المستدامة التي توازن بين التغير الإبداعي والتقدمي، والمحافظة على البيئة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز سعادة الأفراد، والمجتمع، وتستطيع المعايير والمؤسسات العامة فيها الحفاظ على نوع من التضامن الاجتماعي الذي يمكن من خلاله المساهمة في سعادة وخير الجميع.
    يبدو أن التنمية المستدامة هي التي تصيغ اليوم الجزء الأكبر من السياسة البيئية المعاصرة وقد كان للعمومية التي اتصف بها المفهوم دورا في جعله شعارا شائعا وبراقا مما جعل كل الحكومات تقريبا تتبنى التنمية المستدامة كأجندة سياسية حتى لو عكست تلك الأجندات التزامات سياسية مختلفة جدا تجاه الاستدامة، حيث تم استخدام المبدأ لدعم وجهات نظر متناقضة كليا حيال قضايا بيئية مثل التغير المناخي والتدهور البيئي اعتمادا على زاوية التفسير، فالاستدامة يمكن أن تعني أشياء مختلفة، بل متناقضة أحيانا، للاقتصاديين، وأنصار البيئة، والمحامين، والفلاسفة. ولذا يبدو أن التوافق بين وجهات النظر تلك بعيد المنال.
    كذلك وبالنظر إلى أن إنجاز التنمية المستدامة يتطلب أمرا من اثنين، إما تقليص حجم طلب المجتمع على موارد الأرض و/ أو زيادة حجم الموارد حتى يمكن على الأقل تجسير الفجوة بين العرض والطلب إلى حد ما، فإن هذه العملية الهادفة إلى التوحيد التدريجي للمطلوب من الموارد والمعروض منها – الجوانب المتجددة وغير المتجددة من الحياة الإنسانية-هي التي تحدد ما المقصود بعملية التنمية المستدامة.
    ولكن كيف يمكن الدمج بين المطالب والموارد؟ إن هذا السؤال أو على وجه التحديد الإجابات على هذا السؤال هي التي تنتج معاني وتعريفات متنوعة ومتنافسة للتنمية المستدامة، وذلك لان مسألة كيفية دمج المطالب والموارد يمكن أن يجاب عليها بعدة وسائل مختلفة، وذلك تبعا لاختلاف رؤى أطياف الفكر البيئي حيث هناك من جهة كتّاب يحاولون تعديل جانب الموارد من العلاقة بينما يقف في الجهة الأخرى كتاب يركزون على تغيير جانب الطلب.
    وتعد المجالات المتعددة خاصية ثالثة مشتركة حيث تتكون التنمية المستدامة من ثلاثة مجالات على الأقل: اقتصادية، وبيئية، واجتماعية ثقافية. ومع أنه يمكن تعريف التنمية المستدامة وفقا لكل مجال من تلك المجالات منفردا، إلا أن أهمية المفهوم تكمن تحديدا في العلاقات المتداخلة بين تلك المجالات. 
    فالتنمية الاجتماعية المستدامة تهدف إلى التأثير على تطور الناس والمجتمعات بطريقة تضمن من خلالها تحقيق العدالة وتحسين ظروف المعيشة والصحة. أما في التنمية البيئية المستدامة فيكون الهدف الأساس هو حماية الأنسان الطبيعية والمحافظة على الموارد الطبيعية. أما محور اهتمام التنمية الاقتصادية المستدامة فيتمثل في تطوير البنى الاقتصادية فضلا عن الإدارة الكفؤة للموارد الطبيعية والاجتماعية.
    والقضية هنا أن تلك المجالات الثلاثة للتنمية المستدامة تبدو نظريا منسجمة لكنها ليست كذلك في الواقع الممارس. كذلك فإن المبادئ الأساسية هي الأخرى مختلفة فبينما تمثل الكفاءة المبدأ الرئيس في التنمية الاقتصادية المستدامة تعتبر العدالة محور التنمية الاجتماعية المستدامة، أما التنمية البيئية المستدامة فتؤكد على المرونة أو القدرة الاحتمالية للأرض على تجديد مواردها.
    ومن ثم يمكن القول أن المشكلة الأكثر وضوحا في هذا المجال تتمثل في التنامي المفرط للنشاطات الإنسانية لاستغلال موارد الطبيعة في مقابل القدرة المحدودة للأنساب الحيوية الطبيعية للإيفاء بتلك النشاطات.
    ومع أنه في ظل هذه الظروف يستطيع الناس أن يقابلوا بعضهم بعضا "افتراضيا"، إلا أنه لا يمكن القيام بكل أشكال النشاط الإنساني بهذه الطريقة ويبقى اللقاء الشخصي هاما. وهذا يؤدي إلى زيادة كبيرة في معدل المسافة التي يقطعها كل شخص أو معدل الرحلات الشخصية.
    ولا يزال مثل هذا الأمر قائما حتى في الدول المتقدمة. فضلا عن ذلك يجب ألا ننسى عامل أخر لا يقل أهمية فيما يتعلق بمزيد من التطور في المواصلات "الحقيقية": فمع انتشار الناس وتوزعهم على "قرى الحاسوب" ستزداد المسافة بين المنتج للسلع والمستهلك لها كما هو ملاحظ في تجربة البلدان الأكثر تقدما في هذا المجال. وحيث أنه لا يمكن لثلاجة منزلية مثلا طلبت عن طريق الانترنت أن ترسل عبر الفاكس أو الحاسوب فإن حركات الناس عبر المكان تتزايد بنفس معدل تزايد الاتصالات الاليكترونية بينهم.    
    وهناك أثر أخر لا يقل أهمية لتطور تقنيات الاتصال يتمثل في تنامي استهلاك الطاقة في البلدان المتقدمة. فكل منزل في البلدان المتقدمة تقريبا لديه الكثير من الأجهزة المصممة لكي تستهلك قدرا مطردا من الطاقة. فالأجهزة التي تعمل ليلا ونهارا بدون توقف تعتبر أمرا معتادا كما هو الحال مع أجهزة الحاسوب، ولا يبدو أن مثل هذه النزعة لاستهلاك المزيد من الطاقة في طريقها للتقلص في المستقبل القريب بل أنها تشهد تناميا مطردا، بل أن الأمر سيتطلب إنتاج قدرا أكبر من الطاقة عندما يتم تطبيق الخطط من أجل ما يعرف "بالبيوت الذكية" التي يتم التحكم في كل وظائف الحياة اللازمة فيها عن طريق الأتممة الذكية. وعندما نأخذ في الاعتبار أن القدر الأكبر من كهرباء العالم يتم توليده من خلال محطات الكهرباء الحرارية (التي تستخدم أساسا الوقود الاحفوري كالنفط الخام أو الغاز الطبيعي) نجد أن فرض مثل ذلك العبء الإضافي يمكن أن يقضي على كل الجهود الهادفة إلى إنجاز تنمية مستدامة (Levin 2006:66-68).
              كما يجزم أنصار هذا الاتجاه بأن التوقعات بحدوث ولذا فإن أحد أفضل التعريفات العملية الملائمة "للاستدامة" يمكن أن تتمثل في "تحقيق الحد الأعلى من الكفاءة الاقتصادية للنشاط الإنساني ضمن حدود ما هو متاح من الموارد المتجددة وقدرة الأنسان الحيوية الطبيعية على استيعابه" مع ربطها باحتياجات الجيل الحالي والأجيال القادمة،
     بشرط أن تكون تلك الاحتياجات مما لا يلحق تهديدا جديا بالعمليات الطبيعية، والمادية، والكيميائية، والحيوية. أي أن هناك قيدا مزدوجا على التنمية المستدامة: يرتبط جانب منه بأداء العمليات الطبيعية، أما الآخر فيتعلق بالإيفاء بالاحتياجات الموضوعية، فضلا عن الاحتياجات الإنسانية الحالية والمستقبلية كلما كان ذلك ممكنا.
    ولتحقيق هذا الأمر فإنه لابد من العمل على تعظيم إنتاجية الموارد من جهة وتقليص العبء الذي تتحمله البيئة (سواء من حيث الموارد أو الطاقة) من جهة أخرى.
    وأخيرا ينبغي الإشارة إلى أن الجدل الدولي حول مفهوم التنمية المستدامة قد خلق بالتأكيد مجالا جديدا من الخطاب كما أن معناه الواسع والغامض قد سمح لجماعات مختلفة للسعي لتحقيق مصالحها بطرق جديدة وحجج مختلفة.
     وبينما يمكن النظر إلى تلك الظاهرة كمؤشر إيجابي في إبراز قضية التنمية المستدامة لتحتل الصدارة في النقاش العام، إلا أنه يجب أيضا ألا نغفل المخاطر المرتبطة بها. فمع أنه قد لا يكون ممكنا أو حتى محبذا حصر مفهوم التنمية المستدامة في تعريف محدد، إلا أن الخطابات السياسية حول كيفية الربط بين القضايا البيئية والاقتصادية والاجتماعية قد تسببت،
    وستستمر، في إحداث خلافات سياسية وتنافس حول التعريف الأفضل. وبرغم أن تعدد وتشتت التفسيرات ووجهات النظر يمكن أن تسمح بالمرونة إلا أنه يخشى أن يصبح مبدأ الاستدامة عديم المعنى، وليس أكثر من مجرد عبارة في البلاغة السياسية.

    مسئولون وخبراء يكشفون أزمات التعليم الجلسة التحضيرية لمؤتمر «التعليم في مصر»

    مستقبل التعليم فى مصر


    كتب : عوض شكشك
    احتل مستقبل الجامعات في ظل الثورة الصناعية الرابعة الأولوية في الجلسة التحضيرية الثانية لمؤتمر التعليم في مصر «الدورة الثانية»، والذي تنظمه مؤسسة «أخبار اليوم» بالتعاون مع «جامعة القاهرة»، والتى استضافتها مؤسسة أخبار اليوم.
    وقد شارك بالجلسة التحضيرية الثانية، د. عبد الوهاب الغندور الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، د. عمرو عدلى نائب وزير التعليم العالي، د. ياسر رفعت نائب وزير التعليم العالي للبحث العلمي، ود. عبدالله التطاوي نائبا عن رئيس جامعة القاهرة، ونخبة كبيرة من قيادات وخبراء التعليم.
    وتصدرت أزمات التعليم الفني والمعاهد الخاصة وغياب الصناعة عن البحث العلمي النقاش، خلال الجلسة التي استمرت ما يقرب من الثلاث ساعات، وذلك تمهيدا للمؤتمر المقرر اتعقاده 4 مارس المقبل بفندق الماسة.
    فى بداية الجلسة أكد الكاتب الصحفي علاء عبدالهادي رئيس تحرير كتاب اليوم ومقرر عام المؤتمر، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أعطى الأولوية للاهتمام بالتعليم والصحة في مؤتمر الشباب السادس بجامعة القاهرة، وأطلق إشارة البدء من جامعة القاهرة بأن يكون عام 2019 هو عام التعليم، وإيمانا من مؤسسة «أخبار اليوم» برئاسة الكاتب الصحفي ياسر رزق، بدورها الاجتماعي حرصت على إطلاق الدورة الثانية من مؤتمر التعليم في مصر، لمناقشة المشاكل والأزمات التي تواجه العملية التعليمية في مصر.
    مشروعات صندوق تطوير التعليم
    من جانبه قال د.عبد الوهاب الغندور  الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، أن الصندوق هيئة يرأس مجلس إدارتها رئيس الوزراء، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في أن تصبح مشروعاته كيانات كبيرة، وأصبحت لها السبق سواء في التعليم الفني أو التعليم العالي أو حتى التعليم العام.
    وضرب مثلا بالجامعة المصرية اليابانية التي تعتبر أحد مشروعات صندوق تطوير التعليم، موضحا أن الجامعة تم تسليمها لوزارة التعليم العالي، وطالب بتعميم هذا المشروع الذي يعد الأهم، مؤكداً أن النماذج التي ينفذها الصندوق إن لم تعمم وتم النظر إليها كهدف وليس وسيلة لتطوير القطاع المعني ستصبح الأموال التى تم صرفها عليها استثماريا قد أهدرت، فالتعميم هو الخطوة التي بها التحدى الأكبر.
    رؤية مصر ٢٠٣٠
    وفي كلمته بالجلسة التحضيرية أكد د. عمرو عدلى نائب وزير التعليم العالي، أن رؤية مصر ٢٠٣٠ تسعى الدولة فيها لأن تكون ضمن أقوى ٣٠ اقتصاد عالمي وكذلك رفع المستوى المعيشي للمواطن.
    وأضاف أن الوزارة قامت بعمل دراسة إستراتيجية وأخرى ديموغرافية والتى مكنت الوزارة من رؤية العالم وتحديد متوسط الأعمار، خاصة ان ثروة مصر هى الشباب، مؤكداً أن الثورة الصناعية الرابعة ستؤدى إلى اختفاء بعض الوظائف وظهور وظائف غير موجودة، يجب أن نستعد لها ببرامج جديدة أو تعديل بعض مواصفات الخريج لبعض الوظائف لنكون مواكبين لذلك، مشيراً إلى أن الوزارة تطمح في جذب أكبر عدد من الطلاب الوافدين لدعم اقتصاد الدولة.
    البحث العلمي
    وفي سياق متصل أكد د. ياسر رفعت نائب وزير التعليم العالي للبحث العلمي، أن البحث العلمي هو جزء مكمل ورابط طبيعى للتعليم وعندما يتحسن التعليم يصب فى مصلحة البحث العلمي ويؤدى بدوره إلى تحقيق الرفاهية التي ستعود على مصلحة التعليم سواء الجامعي أو ما قبل الجامعي خاصة أن رؤية الدولة تركز على التنمية الاقتصادية ورفاهية المواطن المصري.
    وأضاف أنه يجب أن يتم الاهتمام بالمعامل والمراكز البحثية في الجامعات ليشعر بها المواطن، والمشكلة الموجودة في البحث العلمي هي مشكلة قوانين مكبلة لا تسمح بخروج الابتكارات للنور، موضحا أن الوزارة بحثت عن حلول لهذه المشاكل وكان أول الطريق هو تشريع قانون حوافز الابتكار والذي صدر في عام 2018 والقانون يتيح لأول مرة للجامعات والمراكز البحثية في مؤسسات البحث العلمي إنشاء شركات لتمنح الباحث فرصة لخروج ابتكاراته إلى النور وتوظيف بحثه وتحويله إلى منتج يستفيد منه المواطن.
    وفي ذات السياق قال د. عبدالله التطاوي مستشار رئيس جامعة القاهرة فى كلمته نيابة عن د. محمد الخشت رئيس الجامعة، أن جامعة القاهرة قامت بعمل مشروعين الأول عبارة عن بناء فكري وجدلي ونظري في مسألة تطوير العقل المصري، فالدولة المصرية تتجه نحو إعادة بناء العقل المصرى نحو مستقبل أفضل، ونحاول الآن الابتعاد عن طريقة الحفظ والتلقين وتخزين المعلومات، أما المشروع الثاني هو مشروع التفكير النقلي، وهو ناتج عن مشاهدة ردود الفعل المجتمعي على التغيرات التى تحدث، وذلك بمثابة تفكير مجتمعى شامل.
    وأضاف أن الإرادة الوطنية للدولة كفيلة بالدفع الحقيقي في تفعيل عطاء المؤتمرات التي تدعو إلى التطوير، وتساءل التطاوى هل الجامعات المصرية لديها توجه جديد يستطيع صناعة خريج جديد لديه مؤهلات للرؤية المستقبلية؟ .
    وفى نفس السياق قال د. هشام الديب رئيس مدينة بحوث الإلكترونيات، إن البحث العلمي مظلوم ونعمل في مشروع قومي، وهو التحالف القومي لتعميق صناعة الإلكترونيات ويشترك به 15 جهة منها الهندسة جامعة القاهرة، والجامعة الأمريكية، ومدينة زويل، والعديد من المصانع مثل مصنع بنها والإنتاج الحربي ومركز التميز العلمي وهيئة التنمية الصناعية وجمعية اتصال.
    ومن جانبه أوضح د. محمود هاشم عبدالقادر أستاذ كيمياء الليزر ورئيس مجلس أمناء الجامعة الأوروبية، أن منظومة البحث العلمي تواجه العديد من التحديات التي يمثل تخطيها نقلة كبيرة فى دعم الاقتصاد الوطني ومن ثم الناتج الإجمالي، موضحا أن أهم هذه التحديات يتمثل فى اكتمال دورة البحث العلمي وانتقالها من مربع النشر الدولي إلى تحويلها لنموذج صناعي ومن ثم ناتج يفيد الصناعة والاقتصاد، وطالب بوجود تشريعات تضمن الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية للباحثين، وتطبيق مخرجات البحث العلمى، وشدد على ضرورة تفعيل المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بمشاركة الخبرات الوطنية من العلماء الذين حققوا اسهامات علمية دولية كبيرة.
    مشكلات التعليم الفني
    ومن جانبه أكد د. أحمد الحيوى مستشار وزير التعليم العالي للتعليم الفني، أن التعليم الفني جزء أصيل من التعليم، وعادة يبقى جزء منسي في قضايا تطوير التعليم، ولكن خلال الفترة الأخيرة كان هناك اهتمام كبير به وعلى رأسها إنشاء مشروع الجامعات التكنولوجية.
    وأوضح أن 10% من طلاب التعليم الفني يلتحق بالجامعات الحكومية، وبعضهم يلتحق بالمعاهد الخاصة العليا والمتوسطة ومن هنا نفقد هذه القيمة التى تساعد على تحسين الاقتصاد القومي، كاشفا أنه تم عرض قانون الجامعات التكنولوجية على كافة الجهات المعنية ولجنة التعليم بمجلس النواب وننتظر القرار فيه، وهناك 3 جامعات تكنولوجية سيتم بدء الدراسة بها في ستمبر القادم.
    وفي كلمتها أكدت د. رشا كمال رئيس قطاع الوافدين، أن ملف الوافدين أصبح من أقوى الملفات هذا العام خاصة فى إدارة الوافدين وذلك لدعم الرئيس السيسي لهذا الملف وتوجيهاته بإعادة المنظومة مرة أخرى وتقديم الخدمات للوافدين ولقد تم بالفعل عمل إدارة كاملة للوافدين لتوفير كل ما يحتاجه إليه من خدمات وتسهيلات.
    ومن جانبها طالبت د. سلوى الغريب أمين المجلس الأعلى للجامعات الأسبق، بالاهتمام بالتخصصات الجديدة فى الجامعات لأنها تعتبر الأمل القادم لتطوير خريج قادر على العمل داخل مصر وخارجها.
    وأكدت أن أكثر من نصف خريجي التعليم الفني الآن يلتحقون بالتعليم المفتوح للوجاهة، وأنه حاصل على بكالوريوس وذلك لأن المجتمع لا يتقبل كونه خريج مدرسة فنية، مؤكدة أنه لابد من وجود خطة متكاملة لخريجي التعليم الفني، وتوعية المجتمع بأن العمل الفني واليدوي ليس عملا متدنيًا.
    وفي سياق متصل أكدت د. نوال الدجوى، رئيس مجلس أمناء جامعة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب MSA، أن الجامعة تستهدف مواكبة الجديد فى كل مجالات الدراسة بها وكيفية الحصول على خصائص الخريجين القادرين على دخول المنافسة الكبرى فى ظل التطور العظيم فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما نتج عنه من تطورات فى المجالات كافة.
    المعاهد الخاصة
    فيما أكد د. عباده سرحان رئيس جامعة المستقبل، أنه لا يحمل وزارة التربية والتعليم، العبء في تطوير التعليم، لأنها قضية مجتمعية لابد أن يتعاون معها الجميع بدءاً من الوزارات والمجتمع، موضحا أننا نواجه مشكلة أخرى وهي المعاهد العليا الخاصة، فمصر بها أكثر من 160 معهد عالي خاص يقومون بتخريج ما بين 100 و120 ألف طالب سنويا يفتقدون الكثير من المهارات، وقال إنه بجانب إنشاء الجامعات التكنولوجية لابد أن تتطور هذه المعاهد.
    منظومة التعليم الجديدة
    وخلال كلمتها بالجلسة التحضيرية أعربت د. صبورة السيد رئيس مجلس أمناء مدارس طيبة الدولية، عن سعادتها بإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى لعام 2019 أنه عام التعليم، وهو ما يتوافق مع جهود الرئيس ووزارة التربية والتعليم التى أطلقت نظام التعليم الجديد للعام الدراسي الجاري، وبدأت فى تطوير العملية التعليمية بدءا من رياض الأطفال حتى إنتهاء مرحلة الثانوية العامة الجديدة.
    وأوضحت أن المنظومة التعليمية تحتاج إلى تطبيق النظام وتنسيق كامل ما بين كل الجهات وضرورة العمل على إعداد المعلم وتطويره مع المنظومة الجديدة، والعمل في سيمفونية واحدة وتجانس وعمل جماعي حتى وإن كان لكل شخص وجهة نظر مختلفة ولكن لا يخالف النظام الموضوع.
    طلبة وخريجي المجمعات التكنولوجية يتحدثون
    وفي ختام الجلسة التحضيرية عرضت هدى أحمد معيدة بالمجمع التكنولوجي المتكامل بالأميرية، تجربتها في المجمع، موضحة أن نظام التعليم به 3 سنوات ثانوية فنية وعامان معهد وعامان كلية فنية، وعندما كانت طالبة كانت تدرس بشكل نظري ثم تقوم بتطبيقه عملياً، وتذهب إلى الشركات باعتبار الخريج هو حلقة وصل بين المهندس الفني والمهندس التقني، وأكدت أن المجمع التكنولوجي ينقصه التعريف في سوق العمل وفي المجتمع أيضاً.
    وتحدثت لبنى عبد الحسيب معيدة بنفس المجمع التكنولوجي، عن تجربتها كطالبة، حيث قالت أن الدراسة كان يدعمها التطبيق، ولم تكن دراسة فقط، وكمعيدة لم تصطدم بالواقع، والمجتمع يتقبلهم بخبرتهم ولكن لا يزال لا يعرف خريجي المجمع التكنولوجي.
    وأكد الطالب أحمد، أحد طلبة المجمع التكنولوجي بالأميرية أن نظام التعليم بالمجمع ممتاز، موضحاً أنهم درسوا النظري والعملي ويستطيعون اتخاذ القرار فى أي مشكلة تواجههم خلال العمل فى أسرع وقت.

    يا بلد.... اه..بقلم : أحمد عرابي

    آه يا بلد

    اه يابلد الفقير فيها بنا الأهرامات
    وبرده الفقير فيها بالقطر.... مااااات
    وشاف فيها قهر... الحكومات
    صدعونا. بالاشعاعات
    وعصر.. الانجازات
    كله بقى في الفاضي
    معدش عدل... قاضي
    أرواحنا راحت.. ف الفاضي
    اهو موتنا.. بالحرق.. بالدهس
    غرقنا في عباره
    موتنا بحادث قطر... وطياره
    خلاص بقينا. ذكرى يا سيدي القاضي

    كتاب جديد للناقد العراقى سعد الساعدي..عنوانه ..الواقعية النقدية التوثيقية في القصة القصيرة ..دراسة نقدية لمجموعة / صباح الخير أيّتها الحلة للكاتب / سليم جاسم الربيعي



    كتاب جديد للناقد العراقى سعد الساعدي

    يصدر قريباً عن دار المتن للطباعة في بغداد كتابنا الجديد وهو عبارة عن دراسة نقدية نحاول فيها الوقوف عند أهم التراكيب الابداعية والفنية في القصة القصيرة الواقعية النقدية كإنتاج أدبي انساني مهم وممتع حين تنطلق الكتابة معبرة عن الواقع بصدق وحقيقة ، وبقدرة فنية للكاتب وما يريد قوله وايصاله الى المتلقي بشكل عام ، سواء كان مواطناً عادياً ، أو مسؤولاً حكومياً ، لاسيما في نصوص : ( صباح الخير أيّتها الحلة ) وعلى أي الاشياء كان تركيز كاتبها ، وما هي أهدافه وغاياته . 

    فالبناء الشكلي العام ، وحبكة السرد ، والابطال بمختلف ما رسمته صورهم ( شخصيات الحكاية ) ، وما رافق ذلك من متناغمات مسرح الاحداث ، أضافة الى الوصف ، وجماليته بأية صورة كان، كل ذلك جعلنا نقف لنقرأ ما جاء ، وما كُتب ، وكيف هو السرد المتتالي كمتن لاحق بعد كل عنوان ، ثم نحلل ونكشف ـ كقراء قبل كل شيء ـ ما ورائيات الكلمات وكيف هي .
    منذ النظرة الأولى تذهب العينان بعيداً وهما تطالعان عنواناً متفائلاً يتصدر الاصدار الجديد: صباح الخير أيّتها الحلة للمهندس الحلي ورجل الاعمال الاستاذ سليم جاسم الربيعي، ومع ما يحمله عنوان الغلاف الأول من معنى، فانه يضيف اليه صورة جميلة لمدينة الحلة التقطت عام 1960 وكأنها لأحدى حدائق قصور الملوك أو النبلاء أيام القرون المنصرمة ، ولو لم نكن شهود عيان على تلك الحـدائق وجمالها حينذاك ، لقلنا أنها صورة لا يُراد منها إلاّ اضافة الجمـال للمطبـوع ، مع صورة أخـرى أبهجت المدينــة بـعد الخراب الذي طـالها وهي :
    لـ ( BDC مول ) الذي أعاد بعض نشوة الحياة لمدينة التاريخ المنسية ؛ التي اختزلها الكاتب بكلمات في اول ما كتب قائلاً :
    ( في وطني ، ومنذ عشرات السنين ، كان من أكثر القضايا أيلاماً واستنكاراً ؛ هي العدالة المفقودة .. ) ص6
    بعد عدة سطور يضيف الكاتب أليها مقطعاً من كلمات لا تقلّ ألماً عمّا سبق :
    ( شعرت أنه من الواجب الملقى على عاتقي ، هو الجهد بالقول بلا مواربة، ولا خشية لكشف المستور ولعنة الظلام لعل وعسى أن أساهم في فتح كوّة تنير الطريق ، وتطرد اليأس وتزيح أرباب السحت الحرام وظلم العباد ، وتخريب البلاد) ص7
    اذن بالعودة للعنوان المفرح البهيج ، نجد أننا أمام تباين في اللاحق الآتي من كتابات حزينة خلال ما يرويه كقصص واقعية وثائقية في سردها يحاول من خلالها القول :
    دعونا أيّها الأخوة نبتعد عن الحزن فلقد اكتفينا .. وهذا ما أضفى على أن يكون اختيار عنونة النص العام يحمل جملة : صباح الخير، الدالّة فعلاً على أمنية السعادة المفقودة ، والتي يسعى الى اعادتها كل الطيبين، ومنهم الربيعي.
    اسلوبية الخطاب الاعلامي والسرد الحكائي الذي اعتمده الاستاذ سليم الربيعي انطلق من واقع حزين مُتعَب ؛ قلّة من الكتاب يسيرون عليه من خلال تجميع افكارٍ ، ومشاعر نفسية تصل حدّ الانفعال الوجداني لينطلق بها الكاتب ، أي كاتب كان ؛ الى مشروع كتابته بأسلوبه الادبي الذي يريد. من هناك يشتغل على وظيفته الانتاجية في اخراج ابداعه كمنجز أدبي ، أو اعلامي ضمن الاهداف التي حددها مسبقاً كما هو حال كاتبنا في منجزه : صباح الخير أيتها الحلة ، الذي جسده بكلمات توثيقية من أجل التاريخ ، والانسانية على ما جرى في مدينته ، ومنشأ طفولته وصباه ، وشبابه ، وآثار الزمن على مدينة الآثار الخالدة .
    لا غرابة اذا وجدنا كلمات المأساة كثيرة في هذه المجموعة ، تتناثر هنا وهناك ، تارة تحاول ملء فراغات شاسعة ، واخرى في محاولةٍ لإزاحة هموم متراكمة .
    لقد عاد بنا الكاتب من جديد في كثير مما كتب الى السرد الجميل بعد أن ابتعدت عنه الكتابات المعاصرة والتجديدية اللاحقة التي تغرقُ بالرمزية الخانقة والسرد الممل أحياناً ، وربما المكرر غالباً.
    هنا وجدنا لغة سهلة من اجل ايصال رسالة اعلامية تبيّن للقارئ بلا عناء ، ما تحمله تلك الرسالة من جراحات شتى ، بصور شتى ، تضمّنتها النصوص الداخلية .
    ذكريات وسير ذاتية تضمّنها الكتاب ، تلخص ما يسعى اليه الربيعي من المضي قدماً على طريق الوضوح ، والاستقامة ، والجرأة في قول كلمة الحق كما يذكر ؛ هي الرسالة الواضحة لكشف الظلم ، وتعرية الظالمين بعيداً عن ملذّات الدنيا الزائلة .
    مهما كانت جمالية النص المكتوب حين ينطلق من الواقع ، تكون صوره وألوانه أجمل بكثير من الخيال المحض ، وهنا تجّلى الابداع بصورة واضحة لنا استمد الفكرة والبناء النصي من الواقعية الحقيقية ؛ وهيمنت العناصر الواقعية بعيداً عن الرومانسية في كثير من المواقع كي يجسد الكاتب الحقائق مرّة على شكل قصة، وأخرى على شكل مقال يتضمن القصة وهو نمط جديد في الادبيات المعاصرة الحديثة التجديدية قلّة من كتب به ، وبعضهم اسماه : المقال القصة. 

    وايضاً استطاع الكاتب أن يصوّر الخارج النفسي الانساني ، اضافة الى الدواخل ، والخلجات ، والمشاعر، بدقة وبساطة مليئة بالثقة بما يحصل من تطورات علمية وحضارية ، في معالجات وحلول ، ونقد بنّاء ، لحل مشاكل عالقة بالمجتمع بسبب الممارسات الخاطئة من قبل البعض ، وأيضاً لإعادة اعمار ما يمكن أن نسميه حالة الخراب والفوضى من أجل الانسان الذي يعيش على هذه الارض ، بعيداً عن المثاليات غير المنطقية لحركة المجتمع والاقتصاد ـ والتفاعل الاجتماعي .
    اذن ، من يتحكم في البناء المعرفي ، والوعي الموضوعي ، بكل دلالاته هو الواقع ؛ بعيداً عن حدود الذاتية ، وما تمليه على صاحبها من إفاضات ، واضافات تقيد المسيرة الحياتية للعلاج ، لاسيما في مجتمع يعاني من ويلات وآلام كثيرة ، هزّته بشدة ، وأرادت أن تضعضع كيانه من كل الاتجاهات، ومن هنا حسب ما نراه واقعياً ، كانت انطلاقة الربيعي في السرد الواضح مع ما يحمل من الجمال 

    وزير التعليم العالى ينعى الطفل "زياد"

    وزير التعليم العالى ينعى الطفل "زياد"



    كتب : حسين الحانوتى

    نعي د/خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطفل زياد خالد الذي وافته المنية بمستشفى الأطفال الجامعي بالمنصورة يوم الاثنين. تغمده الله بواسع الرحمة والمغفرة، و لأسرته الكريمة خالص العزاء والهمهم الله الصبر والسلوان؛جاء ذلك عبر المركز الاعلامي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي
    يذكر أن الطفل زياد خالد كان يتلقى علاجه بقسم الغسيل الكلوي بمستشفى الأطفال الجامعي بالمنصورة من مرض وراثي نادر وكثيرا ما كان يمكث بالمستشفي لتلقي جلسات العلاج والتي كانت تتعدي الجلسه الواحده العشرة الاف جنيه والطفل المتوفي قد قام الوزير باصطحابه أثناء جولته الافتتاحية لعدد من الوحدات الطبية بالمستشفى بعد تجديدها حيث طلب الوزير مشاركة الطفل زياد فى قص الشريط إيذانا بافتتاح الوحدات الجديدة، وذلك على هامش مشاركة الوزير في فعاليات الملتقي الأول للطلاب الوافدين، والذى استضافته جامعة المنصورة خلال الفترة من 27 إلى 29 يناير الماضي.

    الناقد أحمد المالح يكتب عن : لمسات إنسانية .


    احمد المالح

    واليوم موعدكم وكل أربعاء ولمسات حانية رقيقة ناعمة ..أكتبها وأسردها لكم عن قصة معاناة إنسانية ..وواقع أليم ...ولكن حصريا ستجدونها على ...الزمان المصرى .نحاول أن نخفف من الآلام نحاول أن نزرع البسمة فى الوجوه   (الأحد قصة نجاح والأربعاء لمسات إنسانية إن شاء الله ...نجوب الصحف والمجلات ننقب فى الفضائيات ..
    ونأتى لكم بقصة (من الحياة) ..ومن الغربية وتحديدا من مدينة زفتى والشهيرة سابقا بمسلسل جمهورية زفتى ...وقصة سيدة  قد بلغت من العمر ما يزيد على الستين عاما ..تعيش مع زوجها ..فى بيت من الطين ..وزجها مريض بالشلل ..ويتقاضى معاشا 350 لا تكفى لمرضه ونفقات علاجه .السيدة صابرة محتسبة ..تتحمل الألام والجراح بعزيمة وصبر ..تتاجر فى بعض أقفاص الفاكهة طمعا فى تحسين الدخل ..كل ما تريده أن تبتعد عن أنواء الشتاء وأمطاره حيث تسكن فى بيت من الطين والسقف ضعيف ..تسقط منه الأمطار عليها فى ليالى الشتاء الشديدة البرد ..البعض لا يريدون مناصب ولا أموال ولا زيف ونفاق وخداع ...فقط يريدون الستر والصحة وراحة البال أحلامهم بسيطة ..وطموحاتهم لا تتعدى الأمان وراحة البال ..ودوما هم .لا يشتكون لأحد ....رغم عواصف الحياة وأمواجها العاتية بالطبع القصة ملأت الفضائيات ..وبرامج التوك شو ..والصحف ...ونتوقع دوما من أهل الخير الكثير .
    ومعكم كل أربعاء ..وقصة جديدة ....ولمسات إنسانية .................والإعلامى أحمد المالح ..والزمان المصرى



    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : حفظ الله الأزهر

     
    الشيخ سعد الفقى

    بيان الأزهر الأخير وضع النقاط فوق الحروف وحسم الأمر.  مرات عديده اتهم الأزهر انه يقف موقف الحياد . وانه صامت لا يتكلم. الأزهر الشريف علي مر الزمان والمكان كان ولايزال هو منبر الإسلام الوسطي المعتدل الذي لا يقبل الإفراط أو التفريط . الأزهر الشريف من خلال مشواره الطويل والممتد
    دعوه ومواقف سيظل بشموخه الذي لايهتز . موقف الأزهر من خلال بيانه الذي وصف الإخوان انهم يسيرون علي نهج الدواعش وانهم خطر علي الإسلام  اخرص الالسنه ووقف بالمرصاد أمام الذين يحاولون الطعن واللمز في الأزهر الشريف كمؤسسه،دينيه،وسطيه مشهود لها بذلك طوال اكثر من الف عام .
    الأزهر الشريف برجاله الأشاوس وعلماءه الجهابذه علي مر الزمان والمكان هم نشروا الإسلام بوسطيته،وهم من أضاءوا الدنيا علما وفقها واستناره .
    صحيح الأزهر يمكن أن يمرض الا انه ابدا لا يموت فقدره انه حامل لواء الإسلام الوسطي .
    الأزهر من خلال نهجه كان وسيظل المرجع والملجأ عندما تضطرب العقول وتختل الموازين .
    بيان الأزهر لن يكون الأخير.  ويا حبذا لو صدر بيان مؤيد ومؤكد من هيئه كبار العلماء .
    فقد بلغ السيل الذبي ولم يعد بالإمكان الصبر علي تخرصات وكذب الإخوان ومن يدور في فلكهم .
    فقد قتلوا نفوسا بريئه لم ترتكب جرما .
    وهل جريمتهم انهم ممن قيل فيهم واتخذوا منهم جندا كثيفا انهم في رباط الي يوم القيامه .
    وعينان لاتمسهما النار . عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله .
    الأزهر سيظل كما كان العنوان الأبرز والمضئ والبوصله التي تحدد الغث من الثمين .
    فليقل المغرضون مايحلوا لهم . وسيظل الأزهر الشريف المنبع الصافي والحائط المنيع للحفاظ علي الدين والوطن .
    وليردد الخونه والعملاء الإشاعات المغرضة ضد الأزهر الشريف . علي اعتابه من قبل تكسرت كل المؤامرات التي حيكت له .. والتي دبرت في ظلام البيل،الدامس .
    وسيظل الأزهر الشريف الملاذ الملجأ للحياري والمهمومين .
    رحم الله الشيخ الخراشي .. ورحم الله شيوخه وبارك فيه شيخه الطيب العالم الزاهد الدكتور / احمد الطيب ..
    قولوا معي جميعا امين .. 
       
    حفظ الله مصر أرضا وشعبا ورئيسا وأزهرا
    **كاتب المقال
    كاتب وباحث

    وزير الزراعة يؤكد تناقص المياه الصالحة للشرب



    أكد وزير الزراعة المصري عز الدين أبو ستيت أن حصة المواطن من مياه الشرب تتناقص مع الزيادة السكانية.
    وقال الوزير المصري خلال افتتاحه المؤتمر الدولي الثالث لتحلية المياه في مصر والشرق الأوسط، إن من أهم المشكلات التي تواجه مصر في الآونة الأخيرة هي مشكلة تناقص المياه الصالحة للشرب ومن هنا تأتي أهمية تدوير وتحلية المياه المالحة التي تعتمد في الأساس على تقنيات الأغشية في مصر.
    وأكد أن الحل الأمثل لهذه المشكلة من خلال تشجيع الاستثمار في مشاريع تحلية المياه، مشيرا إلى أهمية إنشاء محطات التحلية.
    وقال "ما كنا نستطيع الزراعة في بعض المناطق الحدودية مثل شلاتين إلا من خلال تحلية مياه البحر".
    من جانبه، أكد المهندس ممدوح رسلان رئيس الشركة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي أن الدولة تنتج يوميا 25 مليون متر مكعب من مياه الشرب 85% منها من مياه النيل والباقي من المياه الجوفية والبحر.
    المصدر: RT
    الثلاثاء، 26 فبراير 2019

    [القدس . . معشوقتي] قصيدة الشاعر طارق فايز العجاوي

    الشاعر طارق فايز العجاوي

    معشوقتي القدس اني حين انظرها
    يذرف صميمي قبيل المقلتين دما
    يا قدس لا تصرخي فالأهل في شغل
    يا ريت ان تسمعي من دائه الصمما
    كأنك الغيد في الاصفاد نائحة
    والقيد قد شقق الكفين والقدما
    انصار عيسى ، اعلموا فالند مشترك
    قد يحرق المهد من قد احرق الحرما
    لا تأمنوا لهم يا أهل واحترسوا
    جنس الثعالب لن يلقوا لكم سلما
    يا أخوتي ، طال الليل فأنتبهوا
    ولملموا الصف ثم أستنهضوا الهمما

    ظل 10 سنوات فى حجرة أشبه بالمقبرة والسبب الميراث بأسيوط

    المحتجز


    تلقت محافظة أسيوط بصعيد مصر بلاغا، يفيد بوجود رجل في غرفة أشبه بمقبرة تنبعث منها الروائح الكريهة وتغطيها القاذورات والفضلات الأدمية.
    وجاء في البلاغ الذي تقدمت به شقيقة المواطن المحتجز، أنه ظل لمدة 10 سنوات مريضا داخل منزله ولا يستطيع الذهاب إلى المستشفى، لخلافات عائلية مع أشقائه على حد قولها بسبب الميراث وعدم تمكنها من إنقاذه بسبب بطش شقيقها الأكبر.
    وتؤكد شقيقة المسن المحتجز أن حياته كانت مستقرة، ومنذ أن توفى والده بدأ الشقيق الأكبر بتعذيبه من أجل ميراث والده، حيث وجدوه مقيد الأيدي والأرجل بسلاسل حديدية معدوم الاتصال بالزمان والمكان.
    وقرر الفريق بعد توقيع الكشف الطبي عليه نقله لمستشفى أسيوط الجامعي لاستكمال الفحوصات ولتلقى العلاج اللازم، حتى تعافيه وخروجه من المستشفى.
    المصدر: وكالات

    [كوثر الهوى] قصيدة الشاعر: طارق فايز العجاوي



    الشاعر طارق العجاوى

    أنا منهل العشاق شعلة شوقهم
    وأقودهم مثل الوميض الباهر
    أهوى الحسان من النواعس دائما
    وأصونهن بسحر جودي الزاخر
    وأرى على شفتيك أعذب بسمة
    راحت تهدهدني بعطف غامر
    قد جدت بالضحكات تملأ خافقي
    فأهتاج من وجنات خدك ناظري
    يا حلوة العينين يا بدر الدجى
    يا عطر قلبي إن حبك آسري
    أنت البديع وأنت كل منابري
    أنت الشذى ريحانتي وأزاهري
    يا أنت يا ألق الهيام ونغمه
    دعجاء ترقص في جميع مزاهري

    مجدى وجيه حلمى يكتب عن : الفوضى.. تسيطر على الرياضة والفن والإعلام

    مجدى وجيه حلمى

    تحولت الرياضة المصرية إلى معارك وخصومات وتصفية حسابات بين الأندية الكبرى واتحاد الكرة وصفقات البيع والشراء فى مزاد اللاعبين
    ان اهم مظاهر التميز فى الكرة المصرية كانت روح الأندية واستقرارها والحرص على أداء رسالتها بكل جدية والتزام
    ولكن لا أحد يعلم السبب فى هذه الأمراض الخطيرة التى تسللت إلى هذا القطاع المهم
    وأصبح مصدر للازعاج والتفكك والفوضى التى تسيطر على هذا القطاع
    ولقد كان فى عشرينيات القرن الماضى كانت صادرات مصر من السينما تنافس صادرات القطن المصرى وكلنا يعرف أهميته ودوره فى الإقتصاد المصرى
    لقد تراجعت السينما من حيث الإنتاج والمستوى والدخل وبدأت مسيرة التراجع حتى وصلنا إلى مستويات هابطة فى القيمة والمسئولية
    لم تعد السينما المصرية كما كانت من حيث الجدية ومستوى الإبداع والقضايا التى تعالجها
    والشىء المؤسف أن الدولة انسحبت تماما فى قضية السينما اهتماما وانتاجا ورعاية وتركتها لعدد من التجار الذين افسدو كل شىء
    اما الإعلام بكل ما يقدم من برامج ومسلسلات حتى غاب دوره تماما ولم يكن غريبا ان يترك المواطن المصرى عن متابعة شاشاته وقتواته
    وان يتجه إلى شاشات أخرى لقد حذرنا كثير من حالة التخبط والارتباك التى يعانيها الإعلام المصرى فى كل قنواته
    ولم يسمع أحد حتى وصلت الأمور الى ما هو عليه ان الإعلام المصرى يعيش محنة قاسية
    وعلى الدولة ان ترعى هذا القطاع المهم لانه يمثل الآن واحدة من القوى الرئيسية من حماية الأمن القومى المصرى
    وهذه الفوضى تهدد عقل المواطن فى إعلامه المتردى ووجدانه فى الفن الهابط وجسد شبابه فى فوضى الرياضة
    ولا حل غير الحسم ....والحسم هو السلطة والقرار

    هيئة قضايا الدولة في رحاب كلية الحقوق جامعة المنصورة


    هيئة قضايا الدولة في رحاب كلية الحقوق جامعة المنصورة



    كتب : محمد جلال غبور

    إستقبل السيد أ.د / شريف يوسف خاطر _ عميد كلية الحقوق  المستشار الجليل / حسين عبده خليل _ رئيس هيئة قضايا الدولة والوفد المرافق له وعلى رأسهم المستشار / محمد ماضى _ النائب الأول وعضو المجلس الأعلى لهيئة قضايا الدولة والمستشار / رفيق شريف _ عضو المجلس الأعلى لهيئة قضايا الدولة والمستشار / مصطفى جمعة _ عضو المجلس الأعلى لهيئة قضايا الدولة والمستشار / أحمد البلتاجى _ القائم بعمل أمين عام هيئة قضايا الدولة والمستشار / يسرى مدنى والمستشار / إيهاب سعيد الأمناء المساعدين لهيئة قضايا الدولة
    والسيد المستشار / هيثم الغندور _ نائب رئيس هيئة قضايا الدولة بحضور أ.د / رضا عبدالسلام إبراهيم  وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب ومحافظ الشرقية الأسبق و أ.د / تامر محمد صالح  وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث

    وأشار المستشار / حسين خليل أن كلية الحقوق جامعة المنصورة من أعرق كليات الحقوق و تضم كوكبة من العلماء فى القانون والتخصصات المختلفة وهى فخر للجامعات المصرية كما أوضح سيادته أن هيئة قضايا الدولة لها دور كبير فى حل النزاعات الحكومية كما انها هيئة قضائية مستقلة مصرية ناط بها القانون المصري حماية المال العام والمطالبة به من الناحية المدنية فهي تمثل النيابة المدنية القانونية عن الدولة بسلطاتها قاطبة أمام القضاء في الداخل والخارج لتكون حائطاً قانونياً منيعاً لصد الإعتداء على المال العام أو التعدي على مصالح الشعب المصري .
    وأوضح  أ.د / شريف خاطر _ أن هيئة قضايا الدولة من أقدم الهيئات القضائية حيث أسست عام 1875 وانبثق منها العديد من الهيئات القضائية كام ساهمت الهئية منذ تأسيسها فى الدفاع عن المال العام كما شاركت فى وضع دستور 1923 الذى كان له الفضل فى الاعتراف بأن مصر دولة ذات سيادة مستقلة
    وتفضل أ.د / شريف خاطر بتقديم درع الكلية إلى  المستشار / حسين خليل تقديرا له على الدور الجليل التى تقوم به هيئة قضايا الدولة تحت رعايته.
    وأيضا تقديم درع الكلية إلى المستشار / محمد ماضى تقديرا من الكلية لشخصه الكريم.
    كما تقدم  المستشار / حسين خليل بتقديم درع هيئة قضايا الدولة للسيد أ.د / شريف خاطر تقديرا لدوره الرائع في الارتقاء بالعملية التعليمية بالكلية .

    وعقب اللقاء التقى سيادته بطلاب الكلية بحضور أ.د / السيد أحمد عبد الخالق  أستاذ الاقتصاد والمالية العامة وزير التعليم العالي الأسبق ورحب بوفد هيئة قضايا الدولة وعلى رأسهم المستشار / حسين خليل حيث أوضح للطلاب دور وأهمية هيئة قضايا الدولة.


    Scroll to Top